سوره الشعراء - آیه 46

۱۲۶۰) سوره شعراء (۲۶) آیه ۴۶ فَاُلْقِیَ السَّحَرَةُ سـٰجِدٖینَ ۱۵ ربیع‌الاول ۱۴۴۸
۱۴۰۵/۰۶/۰۶

پس جادوگران سجده‌کنان در افکنده شدند.

فَأُلْقِيَ

درباره ماده «لقی» و کاربرد آن در باب افعال قبلا ذیل آیه ۳۲ همین سوره توضیحاتی گذشت. جلسه۱۲۴۶ https://yekaye.ir/ash-shuara-026-032

السَّحَرَةُ

درباره ماده «سحر» ذیل آیه ۳۴ همین سوره بحث شد. جلسه ۱۲۴۸ https://yekaye.ir/ash-shuara-026-034/

ساجِدينَ

درباره ماده «سجد»۱ یک اتفاق نظری هست که اصل این ماده بر یک نحوه ابراز ذلت و خضوع و خواری دلالت دارد:

ابن فارس توضیح داده‌ که اصل این ماده به معنای «خم شدن» (تطامُن) و ذلیل شدن است و در اشعار عرب به کسی که در مقابل دیگری سر خم می‌کرد و یا در مورد شتری که سرش را خم می‌کرد تعبیر «اسجد» به کار می‌رفت و برخی این لفظ را دال بر معنای «خیره ماندن» هم دانسته‌اند و البته منظور خیره ماندنی است که از روی ذلت و بیچارگی باشد (معجم المقاييس اللغة، ج‏3، ص133-134۲).

راغب هم که عین همین توضیح را درباره این ماده دارد با توجه به کاربردهای قرآنی آن اضافه کرده است که غالبا این ماده در خصوص تذلل و عبادت خداوند به کار می‌رود، و بعد از تحلیلی که درباره سجده کل موجودات ارائه نموده تذکر داده است که با توجه به اینکه سجده در معنای اصطلاحی آن به عنوان جزیی از نماز به کار برده می‌شود گاه به نحو استعاری برای اشاره به نماز به کار رفته است مانند «وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ أَدْبارَ السُّجُود» (ق/۴۰). و کلمه «مسجد» اسم مکان از این ماده است که با اینکه غالبا برای مکانی که در آن نمازگزارده می‌شود به کار می‌رود: « وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فيهَا اسْمُهُ وَ سَعى‏ في‏ خَرابِها» (بقره/۱۱۴)، «وَ لا تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ» (بقره/۱۸۷)، اما در آیه «وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدا» (جن/۱۸) به معنای «مواضع سجود» [= محل‌های از بدن نمازگزار که در سجده بر زمین قرار می‌گیرد] نیز به کار رفته است (مفردات ألفاظ القرآن، ص396-۳۹۷۳) که در این زمینه حکایت امام جواد در مجلس معتصم معروف است که وقتی فقهای دربار وی درباره محل قطع دست دزد اختلاف کردند ایشان با استشهاد بدین آیه پاسخ دادند (تفسير العياشي، ج‏1، ص۳۱۹-320).۴

مرحوم مصطفوی هم اصل واحد در این ماده را عبارت می‌داند از کمال فروتنی در برابر دیگری به نحوی که هیچ اثری از خودخواهی و «منیت» باقی نماند. وی تفاوت این ماده با ماده‌های «رکع» و «خضع» و «خشع» و «وضع» (تواضع) و «ذلل» و امثالهم را در این می‌داند که:

خضوع تواضعی مقارن با تسلیم است که مراتبی دارد:

رکوع مرتبه متوسط آن است که می‌تواند ظاهری یا معنوی یا هردو باشد؛

سجود حالت کامل و تام آن است و این نحوه خضوع جز سزاوار خداوند نیست؛

و تواضع مرتبه اکم آن است؛ و همه این مراتب به فعل عبد و اختیار اوست؛

اما ذلت حالتی است که از غلبه شخص مافوق حاصل می‌شود (التحقيق في كلمات القرآن الكريم، ج‏5، ص51-۵۵۵).

حسن جبل هم با اشاره به برخی کاربردهای دیگر آن همچون «نخلة ساجدة» که به درخت خرمایی گویند که بخاطر بار سنگین خم شده است، معنای محوری این ماده را عبارت می‌داند از فرو آمدن [انخفاض] قسمت بالای چیزی ایستاده به نحوی که خم شود، رو به پایین، (گویی که تحت یک فشاری باشد)۶ (المعجم الإشتقاقي المؤصل لألفاظ القرآن الكريم، ص۹۵۷)

این ماده در قرآن کریم همواره به صورت ثلاثی مجرد است، خواه به صورت فعل: «وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْليسَ قالَ أَ أَسْجُدُ» (اسراء/۶۱) یا مصدر: «يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ» (قلم/۴۲، ۴۳)، یا اسم مکان: «الْمَسْجِدِ الْحَرام» (بقره/۱۴۴، ۱۴۹، ۱۵۰، ۱۹۱، ۱۹۶، ۲۱۷، و ...)، یا اسم فاعل: «قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً» (زمر/۹). لازم به ذکر است که جمع اسم فاعل در عربی هم به صورت جمع سالم و هم جمع مکسر در دو وزن «فُعَّل» و «فُعول» رایج است (الطراز الأول، ج‏5، ص415۷) که در قرآن کریم همه این مورد به کار رفته است: «فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدينَ» (شعراء/46)، «فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً» (طه/۷۰)، «طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفينَ وَ الْقائِمينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُود» (حج/۲۶).

ماده «سجد» و مشتقات آن ۹۲ بار در قرآن مکریم به کار رفته است.


  1. . درباره این مکاده قبلا در جلسه ۱۶۶ http://yekaye.ir/sad-038-71-2/ و جلسه ۲۲۴ http://yekaye.ir/2-baqare-03/ توضیحاتی گذشت که چون بسیار مختصر بود در اینجا کامل می‌شود↩
  2. . السين و الجيم و الدال أصلٌ واحدٌ مطّرد يدلّ على تطامُن و ذلّ. يقال‏ سجد، إِذا تطامَنَ. و كلُّ ما ذلَّ فقد سجد. قال أبو عمرو: أسْجَدَ الرَّجُل، إذا طأطأ رأسَه و انحنى. قال حُميد: «فُضُولَ أزِمّتِها أسْجَدَتْ‏ / سُجودَ النَّصارى لأربابها» و قال أبو عبيدةَ مثلَه، و قال: أنشدنى أعرابىٌّ أسدىّ: «و قُلن له‏ أسْجِدْ لليلَى‏ فأسْجَدَا » يعنى البعيرَ إذا طأطأ رأسه. و أما قولهم: أسجَدَا إسجاداً، إذا أدام النّظر، فهذا صحيحٌ، إلّا أنّ القياس يقتضى ذلك فى خَفض، و لا يكون* النّظرَ الشّاخصَ و لا الشزْر. يدلُّ على ذلك قولُه: «أغَرَّكِ مِنِّى أنَّ دَلَّكِ عندنا / و إسجادَ عينيك الصَّيُودَين رابحُ‏» و دراهم‏ الإسجاد: درَاهمُ كانت عليها صورٌ، فيها صورُ ملوكهم، و كانوا إذا رأوها سجَدُوا لها. و هذا فى الفُرس. و هو الذى يقول فيه الأسود: «مِن خَمرِ ذِى نُطَفٍ أغَنَّ مُنَطَقٍ‏ / وافَى بها لِدراهم‏ الإسجا»↩
  3. . السُّجُودُ أصله: التّطامن‏ و التّذلّل، و جعل ذلك عبارة عن التّذلّل للّه و عبادته، و هو عامّ في الإنسان، و الحيوانات، و الجمادات، و ذلك ضربان: سجود باختيار، و ليس ذلك إلا للإنسان، و به يستحقّ الثواب، نحو قوله: فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَ اعْبُدُوا [النجم/ 62]، أي: تذللوا له، و سجود تسخير، و هو للإنسان، و الحيوانات، و النّبات، و على ذلك قوله: وَ لِلَّهِ‏ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ ظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ‏ [الرعد/ 15]، و قوله: يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَ الشَّمائِلِ‏ سُجَّداً لِلَّهِ‏ [النحل/ 48]، فهذا سجود تسخير، و هو الدّلالة الصامتة الناطقة المنبّهة على كونها مخلوقة، و أنّها خلق فاعل حكيم، و قوله: وَ لِلَّهِ‏ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَ الْمَلائِكَةُ وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ‏ [النحل/ 49]، ينطوي على النّوعين من السّجود، التّسخير و الاختيار، و قوله: وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ يَسْجُدانِ‏ [الرحمن/ 6]، فذلك على سبيل التّسخير، و قوله: اسْجُدُوا لِآدَمَ* [البقرة/ 34]، قيل: أمروا بأن يتّخذوه قبلة، و قيل: أمروا بالتّذلّل له، و القيام بمصالحه، و مصالح أولاده، فائتمروا إلّا إبليس، و قوله: ادْخُلُوا الْبابَ‏ سُجَّداً* [النساء/ 154]، أي: متذلّلين منقادين، و خصّ السّجود في الشريعة بالرّكن المعروف من الصلاة، و ما يجري مجرى ذلك من سجود القرآن، و سجود الشّكر، و قد يعبّر به عن الصلاة بقوله: وَ أَدْبارَ السُّجُودِ [ق/ 40]، أي: أدبار الصلاة، و يسمّون صلاة الضّحى: سبحة الضّحى، و سُجُودَ الضّحى، وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ* [طه/ 130] قيل: أريد به الصلاة ، و الْمَسْجِدُ: موضع الصلاة اعتبارا بالسجود، و قوله: وَ أَنَ‏ الْمَساجِدَ لِلَّهِ‏ [الجن/ 18]، قيل: عني به الأرض، إذ قد جعلت الأرض كلّها مسجدا و طهورا كما روي في الخبر ، و قيل: الْمَسَاجِدَ: مواضع السّجود: الجبهة و الأنف و اليدان و الرّكبتان و الرّجلان، و قوله: أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ‏ [النمل/ 25] أي: يا قوم اسجدوا، و قوله: وَ خَرُّوا لَهُ‏ سُجَّداً [يوسف/ 100]، أي: متذلّلين، و قيل: كان السّجود على سبيل الخدمة في ذلك الوقت سائغا، و قول الشاعر: «وافى بها لدراهم‏ الْإِسْجَادِ» عنى بها دراهم عليها صورة ملك سجدوا له.↩
  4. . عن زرقان صاحب ابن أبي داود و صديقه بشدة قال رجع ابن أبي داود ذات يوم من عند المعتصم و هو مغتم، فقلت له في ذلك، فقال: وددت اليوم أني قدمت منذ عشرين سنة، قال: قلت له و لم ذاك قال: لما كان من هذا الأسود أبا جعفر محمد بن علي بن موسى اليوم بين يدي أمير المؤمنين المعتصم قال: قلت له: و كيف كان ذلك قال: إن سارقا أقر على نفسه بالسرقة- و سأل الخليفة تطهيره بإقامة الحد عليه، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه و قد أحضر محمد بن علي ع، فسألنا عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع قال: فقلت من الكرسوع قال: و ما الحجة في ذلك قال: قلت: لأن اليد هي الأصابع و الكف إلى الكرسوع، لقول الله في التيمم: «فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ» و اتفق معي على ذلك قوم.
    و قال آخرون: بل يجب القطع من المرفق، قال: و ما الدليل على ذلك قالوا لأن الله لما قال: «وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ» في الغسل- دل ذلك على أن حد اليد هو المرفق قال: فالتفت إلى محمد بن علي ع فقال ما تقول في هذا يا با جعفر فقال قد تكلم القوم فيه يا أمير المؤمنين، قال دعني مما تكلموا به أي شي‏ء عندك قال اعفني عن هذا يا أمير المؤمنين‏
    قال: أقسمت عليك بالله لما أخبرت بما عندك فيه- فقال أما إذا أقسمت علي بالله- إني أقول إنهم أخطئوا فيه السنة- فإن القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع- فيترك الكف قال: و ما الحجة في ذلك قال: قول رسول الله ع السجود على سبعة أعضاء- الوجه و اليدين و الركبتين و الرجلين، فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق- لم يبق له يد يسجد عليها، و قال الله تبارك و تعالى: «وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ» يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها «فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً»، و ما كان لله لم يقطع- قال: فأعجب المعتصم ذلك- و أمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف- قال ابن أبي داود: قامت قيامتي- و تمنيت أني لم أك حيا قال زرقان: إن ابن أبي داود قال: صرت إلى المعتصم بعد ثالثة، فقلت: إن نصيحة أمير المؤمنين علي واجبة- و أنا أكلمه بما أعلم أني أدخل به النار قال: و ما هو قلت:
    إذا جمع أمير المؤمنين من مجلسه فقهاء رعيته- و علماءهم لأمر واقع من أمور الدين، فسألهم عن الحكم فيه- فأخبروه بما عندهم من الحكم في ذلك، و قد حضر المجلس أهل بيته و قواده و وزرائه و كتابه، و قد تسامع الناس بذلك من وراء بابه، ثم يترك أقاويلهم كلهم- لقول رجل يقول شطر هذه الأمة بإمامته، و يدعون أنه أولى منه بمقامه، ثم يحكم بحكمه دون حكم الفقهاء قال: فتغير لونه و انتبه لما نبهته له- و قال:
    جزاك الله عن نصيحتك خيرا، قال: فأمر يوم الرابع فلانا من كتاب وزرائه- بأن يدعوه إلى منزله فدعاه فأبى أن يجيبه، و قال: قد علمت أني لا أحضر مجالسكم، فقال: إني إنما أدعوك إلى الطعام- و أحب أن تطأ ثيابي و تدخل منزلي فأتبرك بذلك- و قد أحب فلان بن فلان- من وزراء الخليفة لقائك فصار إليه، فلما أطعم منها أحس السم فدعا بدابته فسأله رب المنزل أن يقيم، قال: خروجي من دارك خير لك، فلم يزل يومه ذلك و ليلة في خلفه حتى قبض ص‏
    ↩
  5. . أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو كمال الخضوع بحيث لا يبقى أثر من الأنانيّة.
    و الفرق بين المادّة و بين موادّ- الركوع و الخضوع و الخشوع و التواضع و الذلّ و الصغار و الهوان و الخزي.
    أنّ الخضوع: تواضع مقارنا بالتسليم و له مراتب:
    فالركوع: حالة متوسّطة من الخضوع و هو ظاهريّ أو معنويّ أو هما معا.
    و السجود: حالة كاملة تامّة منه، و هذا النحو من الخضوع لا يجوز لغير اللّه العزيز المتعال.
    و التواضع: مرتبة دانية من الخضوع.
    و كلّ من هذه المراتب لا يتحقّق إلّا بفعل العبد و اختياره لنفسه هذه الحالة.
    و أمّا الذلّ: فهو حالة متحصّلة من غلبة من هو أعلى منه- راجع المادّة.
    و لمّا كان حقّ السجود، هو منتهى الخضوع: يناسب ذكره بعد التسبيح و الركوع و الخرّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا- 22/ 77. . وَ الْقائِمِينَ وَ الرُّكَّعِ‏ السُّجُودِ- 22/ 26. إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً- 32/ 15. إِذا يُتْلى‏ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ‏ سُجَّداً- 17/ 107. وَ يُسَبِّحُونَهُ وَ لَهُ‏ يَسْجُدُونَ‏- 7/ 206. يذكر بعده القرب و العبوديّة: . كَلَّا لا تُطِعْهُ وَ اسْجُدْ وَ اقْتَرِبْ‏- 96/ 19. . ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ‏- 22/ 77.
    ثمّ إنّ السجود إمّا من الملائكة: . إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ‏ .... يُسَبِّحُونَهُ وَ لَهُ‏ يَسْجُدُونَ‏- 206/ 7.
    و إمّا من الإنسان:. سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ- 48/ 29.
    و إمّا من جميع أفراد الإنسان: . وَ لِلَّهِ‏ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً- 13/ 15.
    و إمّا من الظلال: .... طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ ظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ‏- 13/ 15.
    و في خصوص النجم و الشجر:. وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ يَسْجُدانِ‏- 55/ 6.
    و إمّا من جميع الأنواع:. أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ‏ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ وَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَ كَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ‏- 22/ 18.
    و السجود إمّا بالطَوْع و الاختيار: كما في سجود أهل الايمان و الاطمينان فانّهم يسجدون للّه تعالى بالرغبة و الاختيار و قصد الاطاعة.
    و إمّا بالكره و الاضطرار و من دون قصد طاعة: كما في خضوع الكفّار و سجودهم في موارد الاضطرار و الابتلاء و بالفطرة.
    و إمّا بالطبيعة التكوينيّة الذاتيّة و من دون إرادة: كما في سجود الجماد و النبات و الحيوان، فانّهم يسجدون للّه تعالى من حيث لا يشعرون.
    ثمّ إنّ حقيقة السجود كما قلنا عبارة عن الخضوع التامّ مع التسليم الكامل، و أمارة هذا المفهوم قد تكون بالإظهار القوليّ، أو بالإظهار العملي كالسجدة الشرعيّة و غيرها، أو بخضوع القلب و تسليمه بحيث تظهر آثاره في الجوارح، أو بالانقياد و الطاعة عن جريان الطبيعة و التكوين.
    فهذه الحقيقة إنّما يتحقّق مفهومها أوّلا و بالذات في الطبيعة و التكوين و الفطرة، سواء كانت عن علم أو عن إرادة أو إختيار أم لا، فالاختيار و العلم و التوجّه إنّما هي خارجة عن الحقيقة من حيث هي، فانّ الإرادة و الاختيار من المقدّمات، و العلم و التوجّه من الملحقات المؤخّرات.
    فحقيقة مفهوم السجود من حيث هو هو: إنّما يتحقّق وجوده من دون أن يتوقّف الى أمر آخر، و هذا المعنى في جميع المراتب واحد و ثابت. نعم تختلف مراتبه بالشدّة و الكمال و الضعف: من جهة انضمام المعرفة و التوجّه و العلم و الارادة و الاختيار و الحبّ و الشوق و درجات الخضوع. كما أنّ التسبيح الذاتيّ و النظم العامّ في ذوات الموجودات و أثر الحكمة و الرحمة في جميع مراتب الوجود متحقّقة ثابتة، من غير حاجة الى اظهار بقول أو عمل.
    فظهر أنّ خضوع الموجودات في مقابل التقدير الإلهيّ و تسليمها في قبال قانون التكوين و الخلق و إطاعتها ذاتاً عن الحكمة: هو حقّ السجود. فإظهار الخضوع بالقول أو بالعمل من دون تحقّق مفهومه في القلب: خارج عن حقيقة السجود-. إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَ يُسَبِّحُونَهُ وَ لَهُ‏ يَسْجُدُونَ‏- 7/ 206. فالسجود يلازم التسبيح و التنزيه عن جهات النقص و الحدّ و الضعف، و يتحقّق بعد نفي الاستكبار و الأنانيّة، و ظهور حقيقته في مرحلة العبوديّة. نعم بحقيقة السجود يرتفع الاستكبار و الحجب النفسانيّة بين العبد و الربّ تعالى، و يتحصّل كمال الخضوع و العبوديّة و الفناء-. وَ اسْجُدْ وَ اقْتَرِبْ‏.
    و في هذه المرحلة: يتحقّق الخضوع التامّ للنفس و قواه و الجوارح و البدن و جميع متعلّقاته الّتي تظهر من وراء النفس، و هذا هو المراد من الظلال في الآية الكريمة-. وَ لِلَّهِ‏ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ ظِلالُهُمْ‏- 13/ 15، كما ورد في‏ الدعاء- سجد لك عظمي و لحمي و شعري .. راجع الظلّ. و كما أنّ الظِلّ من الساجد يسجد: الظِلّ من المسجود أيضا يسجد بالتبع، لكونه وجها و مظهرا و مجلى، فالوجه من حيث إنّه وجه: ليس فيه أنانيّة:
    . ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ‏ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ‏- 7/ 11. . فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ‏ ساجِدِينَ‏*- 15/ 29. . قالَ لَمْ أَكُنْ‏ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ‏- 15/ 33. فجهل إبليس حقيقة الحال و غفل عن وجه الربّ و لم يتوجّه الى الروح الّذي ينفخ من روحه، بل توجّه الى جهة الظاهر الجسمانيّ المادّيّ. نعم هذا المقام من مزالّ أقدام العارفين: فانّ المعرفة بالمظهريّة و كونه وجها، إنّما يتوقّف على معرفة المبدأ عزّ و جلّ، حتّى يصحّ مشاهدة وجهه و جماله و نور كبريائه، و لا سيّما إذا كان الوجه مظهرا تامّا. و قد زلّت أفكار الملائكة أيضا في هذا المقام-. وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ .... يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ‏ .... قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏- 2/ 33. فلمّا عرّفّهم مقام آدم و شاهدوا مظهريّته التامّة للأسماء: سجدوا له في المرحلة الثانية-. فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ*- 15/ 30. و لا يخفى أنّ الملائكة لمّا كانوا متنوّعين من جهة الذوات و المظهريّة، و لكلّ نوع منهم وجهة خاصّة به و استعداد مخصوص و ليس فيهم ما للإنسان من الجامعيّة و التماميّة: فلم يكونوا مستغنين عن تعريف مقام آدم، بعد معرفة اللّه تعالى على مقدار استعدادهم و وسعهم- منهم سُجود لا يَركعون و رُكوع لا يَنتصِبون و صافّون لا يَتزايَلون و مسبّحون‏ لا يَسْأَمُونَ‏. و أمّا الإنسان: فله استعداد و مظهريّة جامعة تامّة، و قابل لأن تتجلّى فيه الصفات الإلهيّة، و أن يكون وجها كاملا للحقّ تعالى، فمعرفة اللّه عزّ و جلّ كاف في معرفة الإنسان الكامل- اللّهمّ عرّفني نفسك فانّك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرف‏ رسولك.
    و أمّا المساجد: فوجه التسمية لزوم الخضوع و حصول حالة حقيقة السجود و التذلّل للعبد في تلك الأمكنة، فالمسجد محلّ حصول القرب و مكان رفع الحجب الظلمانيّة و الأنانيّة، فللعبد أن يتوجّه الى المسجد لتحصيل القرب و الانقطاع الى اللّه و تنزيه النفس عن العيوب-. وَ أَنَ‏ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً- 72/ 18.
    ↩
  6. . انخفاض أعلی الشیء القائم أی المنتصب منثنیا إلی أسفل (کأنما عن ضغط).↩
  7. . سَجَدَ سُجُوداً، كقَعَدَ: تَطَامَنَ، و خَضَعَ، و ذَلَّ و وَضَعَ جبهتَهُ على الأَرضِ، فهو ساجِدٌ. الجمعُ: سُجَّدٌ، و سُجُودٌ.)↩

السَّحَرَةُ سـٰجِدٖينَ / السَّحَرَة سـّٰجِدٖينَ ۱


  1. . . إدغام التاء في السين وإظهارها عن أبي عمرو ويعقوب. معجم القراءات، ج۶، ص٤١٦↩

حدیث۱ ذیل آیه قبل را به این آیه نیز می‌توان مربوط دانست. اما احادیث دیگر:

۱) حدیثی از امام صادق ع درباره ورود حضرت موسی ع بر فرعون و وقایعی که رخ داد آمده که فرازی از آن ذیل آیه ۱۶ (حدیث۴ جلسه ۱۲۳۰ https://yekaye.ir/ash-shuara-026-016/) و فراز دوم آن ذیل آیه ۳۴ (حدیث۲ جلسه ۱۲۴۸) گذشت. در ادامه‌اش آمده است:

«پس جادوگران برای وقت معین آن روز جمع شدند» (شعراء/۳۸). «و چون ریسمانها و عصای خود را افکندند» (شعراء/۴۴)، «موسی هم عصای خود را افکند» (شعراء/۴۵) و همه‌ آنها را همچون لقمه‌ای فرو برد. و در میان ساحران هفتاد و دو نفر از بزرگان بودند. به سجده افتادند، سپس به فرعون گفتند: این سحر نیست. اگر جادو بود، طناب‌ها و عصای ما باقی می‌ماند.

قصص الأنبياء عليهم السلام (للراوندي)، ص155

عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:

... وَ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ جُلَسَاءُ فِرْعَوْنَ إِلَّا هَرَبَ. فَلَمَّا أَخَذَ مُوسَى الْعَصَا وَ رَجَعَتْ إِلَى فِرْعَوْنَ نَفْسُهُ هَمَّ بِتَصْدِيقِهِ.

فَقَامَ إِلَيْهِ هَامَانُ وَ قَالَ: بَيْنَا أَنْتَ إِلَهٌ تُعْبَدُ إِذْ أَنْتَ تَابِعٌ لِعَبْدٍ! وَ اجْتَمَعَ الْمَلَأُ وَ قَالُوا «هَذَا سَاحِرٌ عَلِيمٌ‏» «فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ»‏« فَلَمَّا أَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَ عِصِيَّهُمْ» «أَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ» فَالْتَقَمَتْهَا كُلَّهَا. وَ كَانَ فِي السَّحَرَةِ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ شَيْخاً خَرُّوا سُجَّداً، ثُمَّ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ: مَا هَذَا سِحْرٌ لَوْ كَانَ سِحْراً لَبَقِيَتْ حِبَالُنَا وَ عِصِيُّنَا...

ادامه این حدیث ذیل آیه ۵۱ خواهد آمد.

۲) این حدیث که ذیل آیه ۳۸ (حدیث۳) آمد که می‌تواند به این آیه نیز مربوط باشد:

حفص بن غیاث حدیثی طولانی از از امام صادق ع روایت کرده که ایشان در فرازی از آن فرمودند:

... و کسی که به نظرش برسد که بر دیگری برتری‌ای دارد از مستکبرین است!

حفص می‌گوید: عرض کردم: از این جهت خود را برتر می‌بیند که [دینش] در عافیت است هنگامی که انجام دهنده گناهی را می‌بیند.

فرمودند: هیهات! هیهات! چه‌بسا او در مورد آنچه انجام داده مورد مغفرت قرار گیرد و تو را برای حساب و کتاب متوقف کنند! آیا داستان ساحران موسی را نخوانده‌ای؟ سپس فرمودند: چه‌بسا کسی که بخاطر نعمتی که خداوند بدو داده است مغرور شده و چه‌بسا کسی که بخاطر پرده‌پوشی خداوند بر او به استدراج گرفتار آمده و چه‌بسا کسی که بخاطر مدح و ثنای مردم بر او به فتنه افتاده است. ...

الكافي، ج‏8، ص128

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ [وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ] عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قَالَ:

...۱ وَ مَنْ ذَهَبَ يَرَى أَنَّ لَهُ عَلَى الْآخَرِ فَضْلًا فَهُوَ مِنَ الْمُسْتَكْبِرِينَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّمَا يَرَى أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ فَضْلًا بِالْعَافِيَةِ إِذَا رَآهُ مُرْتَكِباً لِلْمَعَاصِي فَقَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا أَتَى وَ أَنْتَ مَوْقُوفٌ مُحَاسَبٌ أَ مَا تَلَوْتَ قِصَّةَ سَحَرَةِ مُوسَى ع ثُمَّ قَالَ كَمْ مِنْ مَغْرُورٍ بِمَا قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِسَتْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ كَمْ مِنْ مَفْتُونٍ بِثَنَاءِ النَّاسِ عَلَيْهِ ....

۳) از امام حسن عسکری ع روایت شده است که فرمودند:

به امام صادق (علیه‌السلام) گفته شد: عمار دهنی امروز نزد ابن ابی لیلی، قاضی کوفه، رفته بود که شهادت دهد. قاضی به او گفت: برخیز ای عمار، ما تو را شناختیم؛ گواهی تو پذیرفته نیست، زیرا تو رافضی هستی.

عمار برخاست، در حالی که اندامش می‌لرزید و گریه بر او غلبه کرده بود.

ابن ابی لیلی به او گفت: تو مردی از اهل علم و حدیث هستی. اگر ناراحت می‌شوی که به تو «رافضی» بگویند، از رافضی بودن تبری بجوی؛ که در این صورت از برادران ما هستی.

عمار به او گفت: ای آقا! به خدا سوگند، مساله آن گونه که تو تصور کردی نیست، بلکه بر تو و بر خودم گریستم.

اما گریه من بر خودم از آن روست که مرا به مرتبه ای شریف نسبت دادی که من اهل آن نیستم. گفتی که من رافضی هستم. وای بر تو! به راستی که امام صادق (ع) به من خبر داد که: نخستین کسانی که "رافضه" (= روگردانندگان) نامیده شدند، جادوگرانی بودند که چون معجزه موسی (ع) را در عصایش دیدند، به او ایمان آوردند [و از او خشنود شدند] و از او پیروی کردند و فرمان فرعون را رفض کردند [=کنار نهادند] و در برابر هر آنچه بر آنان فرود آمد، تسلیم شدند. پس فرعون آنان را از آن رو که از دینش روی برتافتند، "رافضه" نامید. پس رافضی کسی است که هر آنچه را خداوند ناپسند می‌دارد، رفض کند [= کنار بگذارد] و هر آنچه را خداوند فرمان دهد، به جا آورد. پس در این زمانه کجا همانند این شخص یافت می‌شود؟ پس من تنها از بیم آن بر خودم گریستم که خداوند متعال بر قلب من آگاه شود در حالی که من این نام شریف را بر خود پذیرفته باشم، آنگاه پروردگارم عزوجل مرا بازخواست کند و بفرماید: ای عمار، آیا تو همان‌گونه که درباره‌ات گفته‌اند، روگردان از باطل و عامل به طاعت بوده‌ای؟ آنگاه اگر مرا ببخشاید، همین موجب پایین آمدن درجات من باشد، و اگر مرا بازخواستِ سخت کند، سببِ عذابِ شدید بر من گردد، مگر آنکه سرورانم با شفاعت خود مرا دریابند.

و اما گریه من بر تو، از عظمتِ دروغ توست در اینکه مرا به نامی غیر از نامم خواندی، و از شفقت شدیدم بر تو از عذاب خداوند متعال، که شریف‌ترین نام‌ها را برگرفتی و آن را از پست‌ترین نام‌ها ساختی. چگونه بدنت بر عذاب خداوند [و بر عذاب] این سخنت شکیبایی می‌کند؟!

سپس امام صادق (ع) فرمود: اگر بر عمار از گناهان باری بیش از آسمان‌ها و زمین‌ها بود، هر آینه با این سخنان محو می‌گشت؛ و همانا این سخنان در حسنه‌های او نزد پروردگارش عزوجل می‌افزاید، تا آنجا که هر دانه‌ای (خردلی) از آن، هزار بار بزرگ‌تر از دنیا می‌گردد.

التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري عليه السلام، ص310-۳۱۱؛ مجموعة ورام، ج‏2، ص106

وَ قِيلَ لِلصَّادِقِ ع: إِنَّ عَمَّاراً الدُّهْنِيَ‏ شَهِدَ الْيَوْمَ عِنْدَ [ابْنِ‏] أَبِي لَيْلَى‏ قَاضِي الْكُوفَةِ بِشَهَادَةٍ، فَقَالَ لَهُ الْقَاضِي: قُمْ يَا عَمَّارُ فَقَدْ عَرَفْنَاكَ، لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُكَ لِأَنَّكَ رَافِضِيٌّ.

فَقَامَ عَمَّارٌ وَ قَدِ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ، وَ اسْتَفْرَغَهُ‏ الْبُكَاءُ.

فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: أَنْتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَ الْحَدِيثِ، إِنْ كَانَ يَسُوءُكَ أَنْ يُقَالَ لَكَ «رَافِضِيٌّ» فَتَبَرَّأْ مِنَ الرَّفْضِ، فَأَنْتَ مِنْ إِخْوَانِنَا.

فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ: يَا هَذَا مَا ذَهَبْتَ وَ اللَّهِ حَيْثُ ذَهَبْتَ، وَ لَكِنِّي بَكَيْتُ عَلَيْكَ وَ عَلَيَّ:

أَمَّا بُكَائِي عَلَى نَفْسِي فَإِنَّكَ نَسَبْتَنِي إِلَى رُتْبَةٍ شَرِيفَةٍ لَسْتُ مِنْ أَهْلِهَا، زَعَمْتَ أَنِّي رَافِضِيٌّ، وَيْحَكَ! لَقَدْ حَدَّثَنِي الصَّادِقُ ع: أَنَّ أَوَّلَ مَنْ سُمِّيَ‏ الرَّافِضَةَ السَّحَرَةُ الَّذِينَ لَمَّا شَاهَدُوا آيَةَ مُوسَى ع فِي عَصَاهُ آمَنُوا بِهِ [وَ رَضُوا بِهِ‏] وَ اتَّبَعُوهُ وَ رَفَضُوا أَمَرَ فِرْعَوْنَ، وَ اسْتَسْلَمُوا لِكُلِّ مَا نَزَلَ بِهِمْ، فَسَمَّاهُمْ فِرْعَوْنُ الرَّافِضَةَ لَمَّا رَفَضُوا دِينَهُ. فَالرَّافِضِيُّ مَنْ رَفَضَ كُلَّمَا كَرِهَهُ اللَّهُ، تَعَالَى وَ فَعَلَ كُلَّ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ، فَأَيْنَ فِي الزَّمَانِ مِثْلُ هَذَا؟ فَإِنَّمَا بَكَيْتُ عَلَى نَفْسِي خَشْيَةَ أَنْ (يَطَّلِعَ اللَّهُ تَعَالَى) عَلَى قَلْبِي، وَ قَدْ تَقَبَّلْتُ‏ هَذَا الِاسْمَ الشَّرِيفَ عَلَى نَفْسِي، فَيُعَاتِبَنِي‏ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَقُولَ: يَا عَمَّارُ أَ كُنْتَ رَافِضاً لِلْأَبَاطِيلِ، عَامِلًا لِلطَّاعَاتِ كَمَا قَالَ لَكَ؟ فَيَكُونَ ذَلِكَ تَقْصِيراً بِي فِي الدَّرَجَاتِ إِنْ سَامَحَنِي، وَ مُوجِباً لِشَدَيدِ الْعِقَابِ عَلَيَّ إِنْ نَاقَشَنِي، إِلَّا أَنْ يَتَدَارَكَنِي مَوَالِيَّ بِشَفَاعَتِهِمْ.

وَ أَمَّا بُكَائِي عَلَيْكَ، فَلِعِظَمِ كَذِبِكَ فِي تَسْمِيَتِي بِغَيْرِ اسْمِي، وَ شَفَقَتِيَ الشَّدِيدَةِ عَلَيْكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ صَرَفْتَ أَشْرَفَ الْأَسْمَاءِ إِلَى أَنْ جَعَلْتَهُ مِنْ أَرْذَلِهَا كَيْفَ يَصْبِرُ بَدَنُكَ عَلَى عَذَابِ [اللَّهِ، وَ عَذَابِ‏] كَلِمَتِكَ هَذِهِ!

فَقَالَ الصَّادِقُ ع: لَوْ أَنَّ عَلَى عَمَّارٍ مِنَ الذُّنُوبِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ لَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ: وَ إِنَّهَا لَتَزِيدُ فِي حَسَنَاتِهِ عِنْدَ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ حَتَّى يُجْعَلَ كُلُّ خَرْدَلَةٍ مِنْهَا أَعْظَمَ مِنَ الدُّنْيَا أَلْفَ‏ مَرَّةٍ .

تبصره: ‌البته گفتگویی بین ابوبصیر و امام باقر ع (المحاسن، ج‏1، ص157)۲ یا امام صادق ع (الكافي، ج‏8، ص33-۳۵۳؛ فضائل الشيعة، ص21-۲۵؛ الإختصاص، ص104-۱۰۷) و نیز بین سلیمان اعمش و امام صادق ع (تفسير فرات الكوفي، ص376-۳۷۷)۴ روایت شده که در آن در مقام تسمیه «روافض» بدون اشاره به جادوگران به ۷۰ نفر از قوم فرعون اشاره می‌کند که فرعون را رفض کردند و به حضرت موسی ع پیوستند.


  1. . إِنْ قَدَرْتُمْ أَنْ لَا تُعْرَفُوا فَافْعَلُوا وَ مَا عَلَيْكَ إِنْ لَمْ يُثْنِ النَّاسُ عَلَيْكَ وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ مَذْمُوماً عِنْدَ النَّاسِ إِذَا كُنْتَ مَحْمُوداً عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع كَانَ يَقُولُ لَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ رَجُلٍ يَزْدَادُ فِيهَا كُلَّ يَوْمٍ إِحْسَاناً وَ رَجُلٍ يَتَدَارَكُ مَنِيَّتَهُ بِالتَّوْبَةِ وَ أَنَّى لَهُ بِالتَّوْبَةِ فَوَ اللَّهِ أَنْ لَوْ سَجَدَ حَتَّى يَنْقَطِعَ عُنُقُهُ مَا قَبِلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ عَمَلًا إِلَّا بِوَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَلَا وَ مَنْ عَرَفَ حَقَّنَا أَوْ رَجَا الثَّوَابَ بِنَا وَ رَضِيَ بِقُوتِهِ نِصْفَ مُدٍّ كُلَّ يَوْمٍ وَ مَا يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ وَ مَا أَكَنَّ بِهِ رَأْسَهُ وَ هُمْ مَعَ ذَلِكَ وَ اللَّهِ خَائِفُونَ وَجِلُونَ وَدُّوا أَنَّهُ حَظُّهُمْ مِنَ الدُّنْيَا وَ كَذَلِكَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَيْثُ يَقُولُ «وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ» مَا الَّذِي أَتَوْا بِهِ أَتَوْا وَ اللَّهِ بِالطَّاعَةِ مَعَ الْمَحَبَّةِ وَ الْوَلَايَةِ وَ هُمْ فِي ذَلِكَ خَائِفُونَ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ وَ لَيْسَ وَ اللَّهِ خَوْفُهُمْ خَوْفَ شَكٍّ فِيمَا هُمْ فِيهِ مِنْ إِصَابَةِ الدِّينِ وَ لَكِنَّهُمْ خَافُوا أَنْ يَكُونُوا مُقَصِّرِينَ فِي مَحَبَّتِنَا وَ طَاعَتِنَا ثُمَّ قَالَ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِكَ فَافْعَلْ فَإِنَّ عَلَيْكَ فِي خُرُوجِكَ أَنْ لَا تَغْتَابَ وَ لَا تَكْذِبَ وَ لَا تَحْسُدَ وَ لَا تُرَائِيَ وَ لَا تَتَصَنَّعَ وَ لَا تُدَاهِنَ ثُمَّ قَالَ نِعْمَ صَوْمَعَةُ الْمُسْلِمِ بَيْتُهُ يَكُفُّ فِيهِ بَصَرَهُ وَ لِسَانَهُ وَ نَفْسَهُ وَ فَرْجَهُ إِنَّ مَنْ عَرَفَ نِعْمَةَ اللَّهِ بِقَلْبِهِ اسْتَوْجَبَ الْمَزِيدَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَبْلَ أَنْ يُظْهِرَ شُكْرَهَا عَلَى لِسَانِهِ↩
  2. . عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ رَجُلَيْنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ اسْمٌ سُمِّينَا بِهِ اسْتَحَلَّتْ بِهِ الْوُلَاةُ دِمَاءَنَا وَ أَمْوَالَنَا وَ عَذَابَنَا قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ الرَّافِضَةُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ عَسْكَرِ فِرْعَوْنَ رَفَضُوا فِرْعَوْنَ فَأَتَوْا مُوسَى ع فَلَمْ يَكُنْ فِي قَوْمِ مُوسَى ع أَحَدٌ أَشَدُّ اجْتِهَاداً وَ لَا أَشَدُّ حُبّاً لِهَارُونَ مِنْهُمْ فَسَمَّاهُمْ قَوْمُ مُوسَى الرَّافِضَةَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى أَنْ ثَبِّتْ لَهُمْ هَذَا الِاسْمَ فِي التَّوْرَاةِ فَإِنِّي قَدْ نَحَلْتُهُمْ وَ ذَلِكَ اسْمٌ قَدْ نَحَلَكُمُوهُ اللَّه‏.↩
  3. . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَصِيرٍ وَ قَدْ خَفَرَهُ النَّفَسُ‏ فَلَمَّا أَخَذَ مَجْلِسَهُ قَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا هَذَا النَّفَسُ الْعَالِي فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَبِرَ سِنِّي وَ دَقَّ عَظْمِي وَ اقْتَرَبَ أَجَلِي مَعَ أَنَّنِي لَسْتُ أَدْرِي مَا أَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَ إِنَّكَ لَتَقُولُ هَذَا قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ كَيْفَ لَا أَقُولُ هَذَا فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُكْرِمُ الشَّبَابَ مِنْكُمْ وَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْكُهُولِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ يُكْرِمُ الشَّبَابَ وَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْكُهُولِ فَقَالَ يُكْرِمُ اللَّهُ الشَّبَابَ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ وَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْكُهُولِ أَنْ يُحَاسِبَهُمْ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا لَنَا خَاصَّةً أَمْ لِأَهْلِ التَّوْحِيدِ قَالَ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا لَكُمْ خَاصَّةً دُونَ الْعَالَمِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنَّا قَدْ نُبِزْنَا نَبْزاً انْكَسَرَتْ لَهُ ظُهُورُنَا وَ مَاتَتْ لَهُ أَفْئِدَتُنَا وَ اسْتَحَلَّتْ لَهُ الْوُلَاةُ دِمَاءَنَا فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ لَهُمْ فُقَهَاؤُهُمْ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّافِضَةُ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا هُمْ سَمَّوْكُمْ وَ لَكِنَّ اللَّهَ سَمَّاكُمْ بِهِ‏ أَ مَا عَلِمْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَنَّ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رَفَضُوا فِرْعَوْنَ وَ قَوْمَهُ لَمَّا اسْتَبَانَ لَهُمْ ضَلَالُهُمْ فَلَحِقُوا بِمُوسَى ع لَمَّا اسْتَبَانَ لَهُمْ هُدَاهُ فَسُمُّوا فِي عَسْكَرِ مُوسَى الرَّافِضَةَ لِأَنَّهُمْ رَفَضُوا فِرْعَوْنَ وَ كَانُوا أَشَدَّ أَهْلِ ذَلِكَ الْعَسْكَرِ عِبَادَةً وَ أَشَدَّهُمْ حُبّاً لِمُوسَى وَ هَارُونَ وَ ذُرِّيَّتِهِمَا ع فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى ع أَنْ أَثْبِتْ لَهُمْ هَذَا الِاسْمَ فِي التَّوْرَاةِ فَإِنِّي قَدْ سَمَّيْتُهُمْ بِهِ وَ نَحَلْتُهُمْ إِيَّاهُ فَأَثْبَتَ مُوسَى ع الِاسْمَ لَهُمْ ثُمَّ ذَخَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكُمْ هَذَا الِاسْمَ حَتَّى نَحَلَكُمُوهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ رَفَضُوا الْخَيْرَ وَ رَفَضْتُمُ الشَّرَّ افْتَرَقَ النَّاسُ كُلَّ فُرْقَةٍ وَ تَشَعَّبُوا كُلَّ شُعْبَةٍ فَانْشَعَبْتُمْ مَعَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ ص وَ ذَهَبْتُمْ حَيْثُ ذَهَبُوا وَ اخْتَرْتُمْ مَنِ اخْتَارَ اللَّهُ لَكُمْ وَ أَرَدْتُمْ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا فَأَنْتُمْ وَ اللَّهِ الْمَرْحُومُونَ الْمُتَقَبَّلُ مِنْ مُحْسِنِكُمْ وَ الْمُتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِكُمْ مَنْ لَمْ يَأْتِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ حَسَنَةٌ وَ لَمْ يُتَجَاوَزْ لَهُ عَنْ سَيِّئَةٍ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي فَقَالَ ...↩
  4. . فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ [قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ‏] قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع وَ قُلْتُ لَهُ [قُلْتُ‏] جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ النَّاسَ يُسَمُّونَّا رَوَافِضَ فَمَا الرَّوَافِضُ فَقَالَ [قَالَ‏] وَ اللَّهِ مَا هُمْ سَمَّوْكُمُوهُ وَ [لَكِنَ‏] اللَّهَ سَمَّاكُمْ بِهِ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ عَلَى لِسَانِ مُوسَى وَ لِسَانِ عِيسَى وَ ذَلِكَ أَنَّ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ رَفَضُوا فِرْعَوْنَ وَ دَخَلُوا فِي دِينِ مُوسَى [ع‏] فَسَمَّاهُمُ اللَّهُ [تَعَالَى‏] الرَّافِضَةَ وَ أَوْحَى إِلَى مُوسَى أَنْ أَثْبِتْ لَهُمْ [هَذَا الِاسْمَ‏] فِي التَّوْرَاةِ حَتَّى يَمْلِكُونَهُ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ص فَفَرَّقَهُمُ اللَّهُ فِرَقاً كَثِيرَةً [وَ تَشَعَّبُوا شُعَباً كَثِيرَةً] فَرَفَضُوا الْخَيْرَ وَ رَفَضْتُمُ الشَّرَّ وَ اسْتَقَمْتُمْ مَعَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ ع فَذَهَبْتُمْ حَيْثُ ذَهَبَ نَبِيُّكُمْ وَ اخْتَرْتُمْ مَنِ اخْتَارَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا [ثُمَّ أَبْشِرُوا] فَأَنْتُمُ الْمَرْحُومُونَ الْمُتَقَبَّلُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَ الْمُتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ وَ مَنْ لَمْ يَلْقَ اللَّهَ بِمِثْلِ مَا لَقِيتُمْ لَمْ تُقْبَلْ حَسَنَتُهُ وَ لَمْ يُتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَتِهِ يَا سُلَيْمَانُ هَلْ سَرَرْتُكَ فَقُلْتُ زِدْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَائِكَةً يَسْتَغْفِرُونَ لَكُمْ حَتَّى يَتَسَاقَطَ ذُنُوبُكُمْ كَمَا يَتَسَاقَطُ وَرَقُ الشَّجَرِ فِي يَوْمِ رِيحٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ... وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُمْ شِيعَتُنَا وَ هِيَ وَ اللَّهِ لَهُمْ يَا سُلَيْمَانُ هَلْ سَرَرْتُكَ فَقُلْتُ زِدْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَا عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا وَ سَائِرُ النَّاسِ مِنْهَا بِرَاءٌ.↩
📌 فهرست دسترسی سریع (تدبر):

۱) «فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدينَ»

وقتی حضرت موسی عصایش را انداخت و همه جادوی جادوگران را بر باد داد بلافاصله جادوگران به سجده افتادند. چرا از این تعبیر استفاده کرد و مثلا نفرمود: ایمان آوردند یا به حقانیت موسی اذعان کردند یا ...؟

الف. آنها اندکی قبل از این به قرب فرعون راضی شده بودند (قالَ نَعَمْ وَ إِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبينَ؛ شعراء/42) اما این توبه آنها کاملا توبه حقیقی بود پس به یکباره از قرب فرعون به قرب خداوند رسیدند، و از این رو کاری انجام دادند که طبق آيات قرآن باطن و حقیقتش قرب خداست (طبق آیه‌ای که سجده واجب دارد: «وَ اسْجُدْ وَ اقْتَرِب‏» (علق/۱۹)، حقیقت سجده همان قرب خداوند است).

ب. آنها عصاهایشان را انداخته بودند و وقت انداختن عصا با یک حالت تکبرآمیز را در خود دارد که آنها این تکبر را با جملات مغرورانه خود مضاعف کردند، خداوند نشان داد که چنان تسلیم شدند که همان تعبیر انداختن را در مورد سجده رفتن آنها به کار برد؛ یعنی نه‌تنها سجده رفتن نشان‌دهنده اوج تواضع و خود را حقیر دیدن است (در قبال آن تکبری که ابتدا به خرج دادند) بلکه اینکه نگفت: سجده کردند بلکه تعبیر کرد که به سجده درافکنده شدند بر شدت تواضع و خاکساری‌ای دلالت دارد که از خود نشان دادند: گویی همانگونه که عصاها را به خاک انداختند این بار خودشان را به خاک انداختند.

ج. اینکه با فعل مجهول از این «به خام افکنده شدن آنها» تعبیر کرد چه‌بسا می خواهد بفرماید که چنان سراسر وجود آنها تسلیم شد که گویی دیگر اراده‌ای نداشتند و کس دیگری آنها را به حالت سجده به زمین درافکندند. (الميزان، ج‏15، ص275۱).

د. ...

۲) «فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدينَ»

این آیه را با حرف «ف» بر آیه قبل مترتب کرد که دلالت بر این دارد که این مطلب بلافاصله بعد از مطلب قبل رخ داد. این نشان می‌دهد:

الف. تاثیر معجزه حضرت موسی ع در جادوگران بقدری شدید بود که جای هیچ درنگی برای آنان باقی نگذاشت.

ب. ...

۳) «فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدينَ»

در لحظاتی قبل جادوگران از فرعون درخواست پاداش داشتند و فرعون علاوه بر پاداش مقام قرب خود را بدانها وعده داد. لحظاتی بعد همین جادوگران به سجده افتادند و به مقام قرب خداوند رسیدند.

ثمره اخلاقی: درباره هیچکس قضاوت نکنیم

این واقعه نشان می‌دهد که می‌شود کسی مسیر بین پایین‌ترین مرتبه جهنم (که قرب فرعون است)‌ تا بالاترین مرتبه بهشت (که قرب خداوند است) را ظرف چند دقیقه بپیماید. لذاست که انسان نباید هیچکس را پایین‌تر از خودش ببیند؛ هرچند وی گناهکارترین انسانها باشد؛ زیرا ما که نمی‌دانیم او چند دقیقه بعد چکاری خواهد کرد؟

یعنی حتی بر اساس رفتارهای قبلی افراد هم نمی‌توان آینده آنها را پیش‌بینی قطعی کرد: جالب است که اگر کسی آنجا بود و می‌خواست قضاوتی کند قضاوتش این بود که اینها چند دقیقه بعد بدترین انسانها خواهند بود زیرا دارند جنگ با پیامبر خدا می‌روند! به تعبیر دیگر همان کسانی که می‌خواستند دقایقی قبل به عنوان مهمترین پشتوانه‌های حکومتی فرعون نقش‌آفرینی کنند دقایقی بعد به بالاترین مراتب قرب خداوند رسیدند و طبق آیات بعد حاضر شدند سخت ترین شکنجه‌ها را هم تحمل کنند.

۴) «فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدينَ»

حکایت

محدث جزائری مطلبی را از قول ابن عباس از تفسیر ثعلبی آورده است که ذیل آیه ۳۶ حدیث ۳ اشاره شد. اما وی مطالبی را در ادامه همان مطلب آورده که در تفسیر ثعلبی نیست و با توجه به اینکه معلوم نیست آن مطالب آیا از ابن عباس است یا شخصی دیگر صرفا به عنوان یک روایتی از داستان در اینجا تقدیم می‌شود:

وقتی مردم و جادوگران گرد آمدند، حضرت موسی (ع) در حالی که بر عصایش تکیه کرده بود آمد و هارون (ع) نیز همراه او بود. حضرت موسی به جادوگران گفت: «وای بر شما، بر خدا دروغ مبندید که شما را با عذابی دردناک نابود کند» (طه/۶۱).

پس برخی از آنان به برخی دیگر گفتند: این گفتار، گفتارِ یک جادوگر نیست. و گفتند: امروز بی‌شک جادویی برایت می‌آوریم که مانندش را ندیده‌ای. آنان با عصاها و طنابهایی آمده بودند که شصت شتر آنها را حمل می‌کردند.

پس «موسی به آنان گفت: بیفکنید... پس طنابها و عصاهایشان را افکندند» (اعراف/۱۱۵–۱۱۶)، ناگاه آنها مارهایی شدند مانند کوه‌ها که دره را پر کرده بودند و روی هم سوار می‌شدند و می‌جنبیدند، «پس حضرت موسی در دلش ترسی احساس کرد» (طه/۶۷). او گفت: به خدا سوگند، اگر عصاها در دستشان بود، قطعاً به مار تبدیل شده، و آنها این عصای مرا چیزی به حساب نمی‌آورند. پس خداوند به او وحی کرد: «نترس، به‌راستی تو برتری» (طه/۶۸). «و آنچه را در دست راست داری بیفکن تا آنچه را ساخته‌اند ببلعد؛ همانا آنچه ساخته‌اند نیرنگِ جادوگر است و جادوگر هر جا باشد رستگار نمیشود» (طه/۶۹). پس «[موسی] عصایش را افکند، ناگاه آن اژدهایی [بزرگ] بود» (اعراف/۱۰۷)، اژدهایی بزرگ، سیاه بر چهار پای بسیار کوتاه و ستبر؛ و آن از شترِ نرِ بُختی بزرگتر و بلندتر بود، و دُمی داشت که بر آن می‌ایستاد و سرش را بر فراز دیوارهای شهر برمی‌افراشت. دُمش را بر چیزی نمی‌کوفت مگر آنکه آن را درهم می‌شکست، و با پاهایش صخره‌ها را می‌شکست و بر دیوار خانه‌ها آتش می‌افروخت و از دو سوراخِ بینیاش زهرها بیرون می‌داد و بر فرقِ سرش موهایی بود مانند نیزه‌ها. پس آن مار، آنچه را جادوگران از طنابها و عصاهایشان افکنده بودند در کام گرفت، در حالی که آن [مارها] در چشم فرعون و چشم مردم مارهایی بودند، و آنها را یکی یکی بلعید تا آنکه در دره چیزی، کم و زیاد، دیده نمی‌شد. پس مردم فرار کردند و بر یکدیگر ازدحام نمودند و برخی بر برخی پا نهادند تا آنکه در آن روز بیست و پنج هزار نفر کشته شدند. و فرعون ترسان فرار کرد، در حالی که شکمش در آن روز از چهارصد نوبت رها [= اسهال] شده بود، سپس پس از آن، تا آنگاه که هلاک شد در شبانه‌روز چهل بار این طور می‌شد.

وقتی جادوگران آنچه را دیدند دیدند، گفتند: اگر سِحر بود، کارش بر ما پوشیده نمی‌ماند، و اگر سِحر بود، پس طنابها و عصاهای ما کجا رفت؟ پس به سجده افتادند و «گفتند: ما به پروردگار جهانیان ایمان آوردیم؛ پروردگار حضرت موسی و هارون» (شعراء/۴۷–۴۸). و در میان آنان چهار شیخ [پیرمرد] بود: سابور، عارور، حُطحُط و مِصفا. پس چون جادوگران ایمان آوردند، فرعون در حالی که از عصبایت به خود می‌پیچید گفت: «آیا پیش از آنکه به شما اجازه دهم به او ایمان آوردید؟ همانا او بزرگِ شماست که به شما سحر آموخته است؛ پس بی‌تردید دستها و پاهایتان را از جانب مخالف می‌بُرم» (اعراف/۱۲۳). پس «گفتند: هرگز ما تو را بر آنچه از نشانه‌های روشن برایمان آمده است ترجیح ندهیم پس هر چه خواهی حکم کن» (طه/۷۲). پس دستها و پاهایشان را برید و به دار کشید، و او نخستین کسی بود که چنین کرد.

پس آنان صبح کردند در حالی که جادوگرِ کافر بودند [و] شب کردند در حالی که شهیدِ نیکوکار شده بودند. و فرعون شکست‌خورده بازگشت و جز بر کفر ماندن چیزی نخواست؛ پس خداوند او را با آیات پیاپی پیگیری کرد و او و قومش را گرفت تا آنکه همگان را هلاک کرد. و حضرت موسی (ع) بازگشت در حالی که عصا از پی او می‌آمد و گرداگردش دُم می‌جنبانید و به او پناه می‌برد، چنانکه سگِ انس‌گرفته به صاحبش پناه می‌برد؛ و مردم به آن می‌نگریستند تا آنکه حضرت موسی به اردوگاه بنی‌اسرائیل درآمد و سرِ آن را گرفت، ناگاه آن عصایی بود چنانکه بود. و حضرت موسی (ع) در شهر خود [از فرعونیان] کناره گرفت و به قومش پیوست و آنان گرد آمدند و سپاهی گشتند تا آنکه به ظهور و غلبه رسیدند.

النور المبين في قصص الأنبياء و المرسلين (للجزائري)، ص252

فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ وَ السَّحَرَةُ جَاءَ مُوسَى مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ وَ مَعَهُ هَارُونُ فَقَالَ مُوسَى لِلسَّحَرَةِ: «وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ». فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا هَذَا بِقَوْلِ سَاحِرٍ. وَ قَالُوا: لَنَأْتِيَنَّكَ الْيَوْمَ بِسِحْرٍ لَمْ تَرَ مِثْلَهُ. وَ كَانُوا قَدْ جَاءُوا بِالْعِصِيِّ وَ الْحِبَالِ تَحْمِلُهَا سِتُّونَ بَعِيراً فَ«قالَ لَهُمْ مُوسى‏ أَلْقُوا ... فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَ عِصِيَّهُمْ« فَإِذَا هِيَ حَيَّاتٌ كَأَمْثَالِ الْجِبَالِ قَدْ مَلَأَتِ الْوَادِيَ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضاً تَسْعَى «فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى»‏ فَقَالَ: وَ اللَّهِ إِنْ كَانَتْ العصيات فِي أَيْدِيهِمْ فَلَقَدْ عَادَتْ حَيَّاتِ وَ مَا يَعُدُّونَ عَصَايَ هَذِهِ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ «لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى»‏« وَ أَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَ لا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى» «فَأَلْقى‏ عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ» عَظِيمٌ أَسْوَدُ مُدَلْهِمٌ عَلَى أَرْبَعِ قَوَائِمَ قِصَارٍ غِلَاظٍ وَ هُوَ أَعْظَمُ وَ أَطْوَلُ مِنَ الْبُخْتِيِّ، وَ لَهُ ذَنْبٌ يَقُومُ عَلَيْهِ فَيُشْرِفُ فَوْقَ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ رَأْسَهُ، لَا يَضْرِبُ ذَنَبَهُ عَلَى شَيْ‏ءٍ إِلَّا حَطَمَهُ وَ يَكْسِرُ بِقَوَائِمِهِ الصُّخُورِ وَ يَضْرِمُ حِيطَانَ الْبُيُوتِ نَاراً وَ مَنْخِرَاهُ تَنْفَخَانِ سُمُوماً وَ عَلَى مَفْرَقِهِ شَعْرٌ كَأَمْثَالِ الرِّمَاحِ؛ فَاسْتَعْرَضَتْ مَا أَلْقَى السَّحَرَةُ مِنْ حِبَالِهِمْ وَ عِصِيِّهِمْ، وَ هِيَ حَيَّاتٌ فِي عَيْنِ فِرْعَوْنَ وَ أَعْيُنِ النَّاسِ، فَابْتَلَعَتْهَا وَاحِداً وَاحِداً حَتَّى مَا يُرَى بِالْوَادِي قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً. فَانْهَزَمَ النَّاسُ وَ تَزَاحَمُوا وَ وَطِئَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً حَتَّى مَاتَ يَوْمَئِذٍ خَمْسَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفاً. وَ انْهَزَمَ فِرْعَوْنُ مَرْعُوباً وَ قَدْ اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ مِنْ أَرْبَعِمِائَةِ جِلْسَةٍ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَرْبَعِينَ مَرَّةً فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ عَلَى الدَّوَامِ إِلَى أَنْ هَلَكَ.

فَلَمَّا عَايَنَ السَّحَرَةُ مَا عَايَنُوا قَالُوا: لَوْ كَانَ سِحْراً لَمَا خَفِيَ عَلَيْنَا أَمْرُهُ وَ لَوْ كَانَ سِحْراً فَأَيْنَ حِبَالُنَا وَ عُصُيُّنَا؟ فَخَرُّوا سُجَّداً وَ «قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ؛ رَبِّ مُوسى‏ وَ هارُونَ.» وَ كَانَ فِيهِمْ أَرْبَعَةُ شُيُوخٍ سَابُورُ عَارُورُ حُطْحُطُ مِصْفَا. فَلَمَّا آمَنَ السَّحَرَةُ قَالَ فِرْعَوْنُ مُتَجَلِّداً «آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ» فَ «قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى‏ ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ». فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَ أَرْجُلَهُمْ وَ صَلَبَهُمْ وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ.

فَأَصْبَحُوا سَحَرَةً كَفَرَةً وَ أَمْسَوْا شُهَدَاءَ بَرَرَةً. وَ رَجَعَ فِرْعَوْنُ مَغْلُوباً وَ أَبَى إِلَّا الْإِقَامَةَ عَلَى الْكُفْرِ فَتَابَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْآيَاتِ وَ أَخَذَهُ وَ قَوْمَهُ إِلَى أَنْ أَهْلَكَهُمْ. وَ رَجَعَ مُوسَى ع وَ الْعَصَا تَتْبَعُهُ وَ تُبَصْبِصُ حَوْلَهُ وَ تَلُوذُ بِهِ كَمَا يَلُوذُ الْكَلْبُ الْأَلُوفُ بِصَاحِبِهِ وَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا حَتَّى دَخَلَ مُوسَى عَسْكَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَخَذَ بِرَأْسِهَا فَإِذَا هِيَ عَصَا كَمَا كَانَتْ. وَ اعْتَزَلَ مُوسَى ع فِي مَدِينَتِهِ وَ لَحِقَ بِقَوْمِهِ وَ عَسْكَرُوا مُجْتَمِعِينَ إِلَى أَنْ صَارُوا ظَاهِرِينَ.


  1. . قوله تعالى: «فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ مُوسى‏ وَ هارُونَ» يريد أن السحرة لما رأوا ما رأوا من الآيات الباهرة بهرهم و أدهشهم ذلك فلم يتمالكوا أنفسهم دون أن خروا على الأرض ساجدين لله سبحانه فاستعير الإلقاء لخرورهم على الأرض للدلالة على عدم تمالك أنفسهم كأنهم قد طرحوا على الأرض طرحا.↩

نظرات کاربران

ثبت نظر