سوره الحجرات - آیه 13

۱۰۷۸) سوره ‌حجرات (۴۹)، آیه ۱۳ یا أیها النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناکُمْ مِنْ ذَکَرٍ وَ أُنْثی‏ وَ جَعَلْناکُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَکْرَمَکُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاکُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلیمٌ خَبیرٌ ۲۰ رجب ۱۴۴۴
۱۴۰۱/۱۱/۲۲

ای مردم! همانا ما شما را از نری و ماده‌ای آفریدیم و شما را نژادها (شعبه‌ها) و قبیله‌هایی قرار دادیم تا همدیگر را بشناسید مسلماً باکرامت‌ترین شما نزد خداوند باتقواترین‌تان است. بی‌شک خداوند بسیار دانا و خبره است.

📌 فهرست دسترسی سریع (اختلاف قرائت):

أُنْثی۱

قَبائِلَ لِتَعارَفُوا / قَبائِل لِّتَعارَفُوا

در عموم قرائات به همین صورت (دو کلمه مستقل) ‌قرائت شده است؛

اما در قرائت اهل بصره (ابوعمرو) و برخی از قراءات عشر (یعقوب) لام‌ها در هم ادغام شده و به صورت «قَبائِل لِّتَعارَفُوا» قرائت شده است.

معجم القراءات ج۹، ص۸8۲

لِتَعارَفُوا / لِتَّعارفوا / لِتَتَعارَفُوا / لِتَتَعرَّفُوا / لِتَعرِفُوا

در اغلب قراءات مشهور به همین صورت «لِتَعارَفُوا» قرائت شده است که مضارع «تعارف» است که تاء آن حذف شده و در اصل «لتتعارفوا» بوده است؛

اما در برخی روایات غیرمشهور از قرائت اهل مدینه (هم از خود ابن کثیر و هم روایتی از بزی، که یکی از دو راوی معروف اوست) و نیز برخی قراء اربعة‌عشر (ابن محیصن) و برخی قراءات غیرمشهور دیگر (مجاهد و ابن فلیح و أبوالمتوکل) دو حرف تاء در اهم ادغام شده و به صورت «لِتَّعارفوا» قرائت شده است؛

و در برخی قراءات اربعة عشر (أعمش) به صورت اصلی کلمه، یعنی «لِتَتَعارَفُوا» قرائت شده است؛

البته همین أعمش و نیز در برخی قراءات غیرمشهور دیگر (ابن مسعود و ابو نهیک) به صورت «لِتَتَعرَّفُوا» (باب تفعل) قرائت کرده‌اند.

و در برخی قراءات و روایات غیرمشهور (روایت أبان از عاصم، و قرائتهای ابن عباس و أبی بن كعب و ضحاك و ابن یعمر) «لِتَعرِفُوا» قرائت شده است؛ که بر اساس این قرائت مفعول محذوف است؛ هرچند در این قرائت حالتی هست که کلمه بعدی به صورت «أنّ» قرائت شده (که در بند بعدی می‌آید).

معجم القراءات ج۹، ص88-۸9۳

لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ / لِتَعرِفُوا أنَّ أَكْرَمَكُمْ

در عموم قرائات کلمه «ان» به صورت «إِنَّ» قرائت شده است؛

اما در برخی قراءات غیرمشهور (ابن عباس و سلمی و مجاهد و أبوالجوزاء) به صورت «أنَّ» قرائت شده است که ظاهرا این قرائت در حالتی است که کلمه «لتعارفوا» به صورت «لتعرفوا» قرائت شود؛ و ابن عطیه بر این باور است که در این حالت حرف لام را لام امر بگیریم بهتر از این است که لام تعلیل بدانیم.

معجم القراءات ج۹، ص89۴؛ المحرر الوجيز، ج‏5، ص153۵

لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ / لِتَعارَفُوا بَیْنَكُمْ وَ خَیْرُكُمْ عِنْدَ اللهِ / لِتَعارَفُوا و خِیارُكُمْ عِنْدَ اللهِ

این عبارت «لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ» در قرائتی از ابن مسعود به صورت «لتعارفوا بینكم، وخیركم عند الله أتقاكم»، و در مصحف ابن مسعود به صورت «لتعارفوا، وخیاركم عند الله أتقاكم» روایت شده است.

معجم القراءات ج۹، ص89۶؛ كشف الغمة في معرفة الأئمة، ج‏1، ص38۷

نکته تخصصی علوم قرآنی (درباره تعدد قراءات)

درباره تعدد قراءات قبلا بارها نکاتی بیان شد (مثلا جلسه 996 تدبر۲ https://yekaye.ir/al-waqiah-56-29/). در اینجا اضافه می‌کنیم که ابن مسعود از آن دسته از صحابه است که نه‌تنها جزء معروفترین قاریان (کسانی که به قراءات مختلف تسلط داشتند و تعلیم قرائت می‌کردند) است، بلکه از معدود قاریانی است که قرائات خویش را بر پیامبر ص عرضه کرده و تایید ایشان را گرفته‌اند (الطبقات الكبير، ج2، ص295۸ و ۲۹۷۹). وی متناسب با برخی از قراءاتی که از پیامبر ص فراگرفته بود مصحف خاصی داشت که با مصحف عثمانی که بعدا گردآوری شد متفاوت بود؛ و در مقابل جریان یکسان‌سازی مصاحف در زمان عثمان بشدت مقاومت کرد (مسند أبي داود الطيالسي، ج1، ص322۱۰؛ الطبقات الكبير، ج2، ص۲۶۲۱۱)؛ اما این گونه نبود که فقط بر اساس مصحف خویش قرآن را بخواند؛ بلکه یکی از افراد مهم در سندهای برخی از قراءات سبع (که مبتنی بر مصحف عثمانی است) همین ابن مسعود است چنانکه دست کم در خصوص دو نفر از قراء سبعه (عاصم و حمزه) در سلسله سندشان تا رسول الله ص به اسم ابن مسعود تصریح شده است، و با توجه به اینکه کسائی هم مهمترین استادش حمزه بوده چه‌بسا بتوان گفت سند سه نفر قطعا از طریق ابن مسعود گذر کرده است (السبعة في القراءات، ص69-7۸)۱۲؛ و علاوه بر این قراءات مشهور و قرائت مندرج در مصحف خود، قراءات دیگری هم داشته است. از نمونه‌های بارز آن همین آیه است که در مصحف خود به نحوی قرائت کرده است؛ ولی قرائت دیگری هم – که آن هم مطابق با مصحف عثمانی نیست- داشته است؛ و جالب اینجاست که در یکی از توصیه‌های امیرالمؤمنین ع که در کتب شیعه و سنی آمده است از همین تعبیری که در قرائت ابن مسعود به دست ما رسیده (وَ إِنَّ خَيْرَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ) استفاده شده است؛ که چه‌بسا نشان می‌دهد این قرائت آن زمان بسیار شایع بوده که حضرت در بیانات خود از آن قرائت بهره می‌جویند (وقعة صفين، ص122۱۳).

أَتْقاكُمْ۱۴


  1. . قرأه بالإمالة حمزة والكسائی وخلف.
    وبالفتح والتقلیل أبو عمرو والأزرق وورش .
    والباقون بالفتح. معجم القراءات ج۹، ص۸8
    ↩
  2. . أدغم" اللام فی اللام أبو عمرو ویعقوب.↩
  3. . .قرأ الجمهور «لِتَعارَفُوا» مضارع تعارف، محذوف التاء، وأصله لتتعارفوا.
    . وقرأه الأعمش بتاءین علی الأصل «لتتعارفوا»، وكذا جاء فی بعض المصاحف.
    . وقرأ ابن كثیر فی روایة وابن محیصن ومجاهد والبزی بخلاف عنه وابن فلیح وأبو المتوكل «لِتَّعارفوا» بإدغام التاء فی التاء
    . وقرأ ابن عباس وأبان عن عاصم وأبی بن كعب والضحاك وابن یعمر «لِتَعرِفُوا» مضارع «عرف»، والمفعول محذوف، أی: لتعرفوا ماأنتم محتاجون إلی معرفته من هذا الوجه، وذكر ابن عطیة أنها بفتح «أنّ» بعدها وهی معمول «تعرفوا»..
    . وقرأ الأعمش وعبد الله بن مسعود وأبو نهیك «لِتَتَعرَّفُوا»
    ↩
  4. . إن أكرمكم. قرأ الجمهور «إن أكرمكم» بكسر الهمزة.
    . وقرأ ابن عباس والسلمی‌ومجاهد وأبو الجوزاء «أن أكرمكم» بفتحها علی حذف لام التعلیل.
    ↩
  5. . و قرأ الأعمش: «لتتعارفوا» و قرأ عبد اللّه بن عباس: «لتعرفوا أن»، على وزن تفعلوا بكسر العين و فتح الألف من «أن»، و بإعمال «لتعرفوا» فيها، و يحتمل على هذه القراءة أن تكون اللام في قوله: «لتعرفوا» لام كي، و يضطرب معنى الآية مع ذلك، و يحتمل أن تكون لام الأمر، و هو أجود في المعنى، و يحتمل أن يكون المفعول محذوفا تقديره: الحق، و إذا كانت لام كي فكأنه قال: يا أيها الناس أنتم سواء من حيث أنتم مخلوقون لأن تتعارفوا و لأن تعرفوا الحقائق، و أما الشرف و الكرم فهو بتقوى اللّه تعالى و سلامة القلوب. و قرأ ابن مسعود: «لتعارفوا بينكم و خيركم عند اللّه أتقاكم».↩
  6. . . قرأ عبد الله بن مسعود : «لتعارفوا بینكم وخیركم عند الله أتقاكم».
    . وفی مصحف ابن مسعود : «لتعارفوا وخیاركم عند الله أتقاكم».
    ↩
  7. . ثم يقرأ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ و في قراءة ابن مسعود إن خيركم عند الله أتقاكم‏.↩
  8. . أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عبّاس قال: أيّ القراءَتَين تعُدّون أوْلى؟ قال: قلنا قراءة عبد الله! فقال: إنّ رسول الله، - صلى الله عليه [و آله] و سلم -، كان يُعْرَضُ عليه القرآنُ في كلّ رمضان مرّةً إلّا العام الّذى قُبض فيه فإنّه عُرض عليه مرّتين، فحضره عبدُ الله بن مسعود فشهد ما نسخ منه وما بُدّل.
    أخبرنا يحيَى بن عيسى الرّمْليّ عن سفيان عن الاُعمش عن أبي الضّحَى عن مسرُوق قال: قال عبد الله ما أُنزلت سورةٌ إلّا وأنا أعلمُ فيما نزلت، ولو أعلم أنّ أحدًا أعلمُ منى بكتاب الله تَبلغه الإبلُ أو المطايا لأتَيْتُه.
    أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش عن إبراهيم قال: قال عبدُ الله: أخذتُ من فِي رسول الله، - صلى الله عليه [و آله] و سلم -، بضْعًا وسبعين سورة.
    أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: أخبرنا شعبة عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم عن عبد الله وأخبرنا الفضل بن دُكين أبو نُعيم، أخبرنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن أبي الضّحَى عن عبد الله قال: قال لي رسول الله، - صلى الله عليه [و آله] و سلم -: اقرأ عليّ: فقلت: كيف أقرأ عليك وعليك أُنزلَ؟ قال: إنّى أُحبّ! وقال وهب في حديثه: إنّى أشتهى أن أسمعه من غيرى! قال: فقرأتُ عليه سورة النساء حتى إذا بلغتُ: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} [سورة النساء: 41]: قال أبو نُعيم في حديثه: فقال لي حسْبُك! وقالا جميعًا: فنظرتُ إليه وقد اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَا النّبيّ، - صلى الله عليه [و آله] و سلم -، وقال: مَنْ سَرّه أن يقرأ القرآن غَضًّا كما نزل فَلْيَقْرأهُ قَراءةَ ابن أمّ عبد.
    ↩
  9. . أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا سليمان الأعمش عن شقيق بن سلمه قال: خطبَنا عبد الله بن مسعود حين أُمر في المصاحف بما أُمر، قال فذكر الغلول فقال: إنّه مَنْ يَغُلَّ يَأتِ بمَا غَلّ يَوْمَ القِيَامَةِ، فغَلّوا المصاحفَ، فلأن أقرأ عَلى قِراءَةِ مَنْ أحِبّ أحَبّ إليّ منْ أن أقرَأ على قراءة زيد بن ثابت، فوَالّذى لا إلهَ غيره لقد أخذتُ من في رسول الله، - صلى الله عليه [و آله] و سلم -، بضعًا وسبعين سورة، وزيد بن ثابت غلام له ذؤابتان يلعب مع الغلمان. ثمّ قال: والّذى لا إله غيره لو أعلم أحدًا أعلم بكتاب الله منّى تبلغه الإبلُ لأتَيْتُه. قال: ثمّ ذهب عبدُ الله قال فقال شقيق: فقعدت في الحِلَق وفيهم أصحاب رسول الله، - صلى الله عليه [و آله] و سلم -، وغيرهم فما سمعتُ أحدًا رَدّ عليه ما قال»↩
  10. . حَدَّثَنَا ‌أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا ‌عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ ‌أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ ‌خُمَيْرِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ ‌ابْنَ مَسْعُودٍ ، يَقُولُ: «إِنِّي غَالٌّ مُصْحَفِي، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَغُلَّ مُصْحَفًا فَلْيَفْعَلْ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} وَلَقَدْ ‌أَخَذْتُ ‌مِنْ ‌فِي ‌رَسُولِ ‌اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ [آله و] سلم سَبْعِينَ سُورَةً، وَإِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ لَصَبِيٌّ مِنَ الصِّبْيَانِ، فَأَنَا أَدَعُ مَا ‌أَخَذْتُ ‌مِنْ ‌فِي ‌رَسُولِ ‌اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ [آله و] سلم»↩
  11. . أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ. أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: خَطَبَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ حِينَ أُمِرَ فِي الْمَصَاحِفِ بِمَا أُمِرَ. قَالَ فَذَكَرَ الْغُلُولَ فَقَالَ: إِنَّهُ مَنْ يَغُلَّ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَغَلَّوُا الْمَصَاحِفَ. فَلأَنْ أَقْرَأَ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ أُحِبُّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْرَأَ عَلَى قِرَاءَةِ زَيْدِ بْنِ ثابت. فو الذي لا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ ‌أَخَذْتُ ‌مِنْ ‌فِيِّ ‌رَسُولِ ‌اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ [آله و] سلم - بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً. وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ غُلامٌ لَهُ ذُؤَابَتَانِ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ. ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ لَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنِّي تَبْلُغُهُ الإِبِلُ لأَتَيْتُهُ. قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ شَقِيقٌ: فَقَعَدْتُ فِي الْحِلَقِ وَفِيهِمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ [آله و] سلم - وَغَيْرُهُمْ فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا رَدَّ عَلَيْهِ مَا قَالَ↩
  12. . ابن مجاهد که این هفت نفر را تثبیت کرد این عبارات را درباره این سه نفر دارد:
    أَبُو بكر عَاصِم بن أبي النجُود؛ وَكَانَ أَخذ الْقِرَاءَة عَن أبي عبد الرَّحْمَن وَعرض على زر بن حُبَيْش فِيمَا حَدثنِي بِهِ عبد الله بن مُحَمَّد بن شَاكر قَالَ حَدثنَا يحيى بن آدم قَالَ حَدثنَا أَبُو بكر ابْن عَيَّاش قَالَ قَالَ لي عَاصِم مَا أَقْرَأَنِي أحد حرفا إِلَّا أَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ وَكَانَ أَبُو عبد الرَّحْمَن قد قَرَأَ على عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَكنت أرجع من عِنْد أبي عبد الرَّحْمَن فَأَعْرض على زر بن حُبَيْش وَكَانَ زر قد قَرَأَ على عبد الله ابْن مَسْعُود.
    ...حَمْزَة بن حبيب الزيات؛ وَكَانَ حَمْزَة مِمَّن تجرد للْقِرَاءَة وَنصب نَفسه لَهَا وَكَانَ ينحو نَحْو أَصْحَاب ‌عبد ‌الله لِأَن قِرَاءَة ‌عبد ‌الله انْتَهَت بِالْكُوفَةِ إِلَى الْأَعْمَش
    ... قَالَ قلت لِحَمْزَة على من قَرَأت فَقَالَ عَليّ ابْن أبي ليلى وحمران بن أعين قلت فحمران على من قَرَأَ قَالَ على عبيد بن نضيلة الْخُزَاعِيّ وَقَرَأَ عبيد على عَلْقَمَة وَقَرَأَ عَلْقَمَة على ‌عبد ‌الله وَقَرَأَ ‌عبد ‌الله على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَ [آله و] سلم.
    ... قَالَ وَقَرَأَ حَمْزَة أَيْضا على سُلَيْمَان بن مهْرَان الْأَعْمَش وَقَرَأَ سُلَيْمَان على يحيى ابْن وثاب وَقَرَأَ يحيى على أَصْحَاب ‌عبد ‌الله وَقَرَأَ يحيى أَيْضا على زر بن حُبَيْش وزر قَرَأَ على عَليّ وَعُثْمَان وَعبد الله رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم
    وَقَرَأَ حَمْزَة أَيْضا على جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب وَقَرَأَ جَعْفَر على آبَائِهِ وقرءوا على أهل الْمَدِينَة
    وَكَانَ حَمْزَة يعْتَبر قِرَاءَة ‌عبد ‌الله فِيمَا لم يُوَافق خطّ مصحف عُثْمَان بن عَفَّان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
    ... قَالَ سليم بن عِيسَى الْكُوفِي قَرَأَ حَمْزَة على الْأَعْمَش وَابْن أبي ليلى فَمَا كَانَ من قِرَاءَة الْأَعْمَش فَهُوَ عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَمَا كَانَ من قِرَاءَة ابْن أبي ليلى فَهُوَ عَن عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. وَلم يُخَالف حَمْزَة الْأَعْمَش فِيمَا وَافق قِرَاءَة زيد ابْن ثَابت الَّتِي جمع عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ النَّاس عَلَيْهَا إِلَّا فِي أحرف يسيرَة. أَخْبرنِي بذلك أَحْمد بن زُهَيْر وَإِدْرِيس بن عبد الْكَرِيم جَمِيعًا عَن خلف عَن سليم.
    ...وَكَانَ عَليّ بن حَمْزَة الْكسَائي قد قَرَأَ على حَمْزَة وَنظر فِي وُجُوه الْقرَاءَات وَكَانَت الْعَرَبيَّة علمه وصناعته وَاخْتَارَ من قِرَاءَة حَمْزَة وَقِرَاءَة غَيره قِرَاءَة متوسطة غير خَارِجَة عَن آثَار من تقدم من الْأَئِمَّة.
    ↩
  13. . نَصْرٌ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ قُطْنٍ أَنَّ عَلِيّاً حِينَ أَرَادَ الْمَسِيرَ إِلَى النُّخَيْلَةِ دَعَا زِيَادَ بْنَ النَّضْرِ وَ شُرَيْحَ بْنَ هَانِئٍ وَ كَانَا عَلَى مَذْحِجَ وَ الْأَشْعَرِيَّيْنِ قَالَ: «يَا زِيَادُ اتَّقِ اللَّهَ فِي كُلِّ مَمْسَى وَ مُصْبَحٍ وَ خَفْ عَلَى نَفْسِكَ الدُّنْيَا الْغَرُورَ وَ لَا تَأْمَنْهَا عَلَى حَالٍ مِنَ الْبَلَاءِ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تَزَعْ‏ نَفْسَكَ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا يُحَبُّ مَخَافَةَ مَكْرُوهَةٍ سَمَتْ بِكَ الْأَهْوَاءُ إِلَى كَثِيرٍ مِنَ الضُّرِّ فَكُنْ لِنَفْسِكَ مَانِعاً وَازِعاً مِنَ الْبَغْيِ وَ الظُّلْمِ وَ الْعُدْوَانِ فَإِنِّي قَدْ وَلَّيْتُكَ هَذَا الْجُنْدَ فَلَا تَسْتَطِيلَنَّ عَلَيْهِمْ وَ إِنَّ خَيْرَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ‏ وَ تَعَلَّمْ مِنْ عَالِمِهِمْ وَ عَلِّمْ جَاهِلَهُمْ وَ احْلُمْ عَنْ سَفِيهِهِمْ فَإِنَّكَ إِنَّمَا تُدْرِكُ الْخَيْرَ بِالْحِلْمِ وَ كَفِّ الْأَذَى وَ الْجَهْلِ.» فَقَالَ زِيَادٌ أَوْصَيْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَافِظاً لِوَصِيَّتِكَ مُؤَدَّباً بِأَدَبِكَ يَرَى الرُّشْدَ فِي نَفَاذِ أَمْرِكَ وَ الْغَيَّ فِي تَضْيِيعِ عَهْدِكَ.↩
  14. . قرأه حمزة والكسائی وخلف بالإمالة.
    . وبالفتح والتقلیل الأزرق وورش.
    . والباقون بالفتح. (معجم القراءات ج۹، ص90)
    ↩

النَّاسُ

درباره اینکه کلمه «ناس» از چه ماده‌ای است بین اهل لغت اختلاف است که از ماده «أنس» است یا «نوس»؛ و حتی می‌توان احتمال داد از «نسی» یا «نسو» یا «نسأ» یا «نسس» باشد؛ و بعید نیست که در اشتقاق کبیر بین کلمه «ناس» با کلمات «نساء» و «إنسان» و «اُنس» و «نسیان» و «نسناس» ارتباط باشد، بویژه بر مبنای کسانی که رکن اصلی کلمه در زبان عربی را دو حرف می‌دانند، که در جایی که یک حرف از سه حرف اصلی، از حروف عله ویا همزه باشد، این احتمال بسیار تقویت می‌شود که تمام کلمات مربوطه هم‌خانواده باشند.

اما اگر اصرار بر تحلیل ریشه بر اساس سه حرف داشته باشیم شاید قولی که ریشه آن را از «أنس» می‌داند اقوا باشد چنانکه قبلا در ذیل ماده «أنس»۱ توضیح داده شد که اغلب کلمه «إنسان» را از این ماده و هم‌معنی «إنس» دانسته‌اند که جمع آن «اَناسِيّ» (فرقان/۴۹)۲ و «أُناس» (اعراف/۸۲) می‌باشد.

مطلبی که این قول را تقویت می‌کند توضیحی است که از ابن‌هیثم نقل شد که گفته‌ است: «الـناس» اصلش «اَلْـاُناس‏» بوده است؛ یعنی الف آن الف اصلی بوده و «الف و لام» به آن اضافه شده؛ منتها شبیه کلماتی مثل «الاسم»، به خاطر کثرت استعمال مجموع آن به صورت یک کلمه، کم‌کم الف آن افتاده و به صورت «اَلـُناس» تلفظ شده، بعد لام را در نون ادغام کرده و به صورت «الـنّاس» تلفظ کرده‌اند و تدریجا به صورت یک کلمه جدید درآمده که «الف و لام» این کلمه جدید را شبیه «الف و لام» رایج در کلمات عربی در نظر گرفته و گاه آن را حذف و در عباراتی همچون «ناسٌ من النّاس» استعمال کرده‌اند (تهذيب اللغة، ج13، ص61۳). این تحلیلی است که بسیاری از اهل لغت همچون سیبویه (به نقل لسان العرب، ج‏۶، ص۱۱۴) و خلیل (كتاب العين، ج‏7، ص303۵ و ص۳۰۸۶) و جوهری (الصحاح‌، ج3، ص905۷) و حسن جبل (المعجم الإشتقاقي المؤصل لألفاظ القرآن الكريم، ص۲۱۸۹) پذیرفته‌اند و مرحوم مصطفوی در تأیید این قول و نفی اینکه ماده آن «نوس» باشد می‌گوید ماده نوس دلالت بر حرکتی همراه با اضطراب دارد، در حالتی که در کاربردهای این کلمه در قرآن نمی‌توان دلالتی بر معنای اضطراب در کاربرد این کلمه یافت؛ ولی همگی با معنای «انس» قرابت دارند (التحقيق في كلمات القرآن الكريم، ج‏12، ص293۸).

موید دیگری که با مراجعه به کاربردهای قرآنی می‌توان برای این قول یافت این است که با اینکه ۲۴۱ مورد در قرآن کریم کلمه «الناس» به کار رفته، حتی یکبار هم به صورت «ناس» (بدون الف و لام) به کار نرفته است؛ و از سوی دیگر ۶ مورد به صورت «أناس» آمده که کاملا دلالت بر همین معنای «ناس» دارد و این موارد است که بدون الف و لام آمده است: (قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ، بقره/۶۰ و اعراف/۱۶۰؛ أَخْرِجُوهُمْ [آلَ لُوطٍ] مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ‏، اعراف/۸۲ و نمل/۵۶؛ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ، اسراء/۷۱).

از مواردی دیگری که شاید بتوان مؤید آن دانست که این کلمه کاملا هم‌خانواده با «انسان» (و از ماده «أنس») است این تذکر راغب اصفهانی است که گاه کلمه «الناس» نه در معنای عموم مردم، بلکه در جایی که معنای انسانیت مورد توجه باشد به کار می‌رود چنانکه این را در آیاتی مانند «أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِه‏»‏ (نساء/54) یا «آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ‏» (بقرة/13) می‌توان مشاهده کرد (مفردات ألفاظ القرآن، ص829۹).

با این حال برخی با آن مخالفت کرده‌اند؛ مثلا فیومی ابتدا ذیل ماده «أنس» تحلیل فوق را به عنوان «قیل» بدین صورت مطرح می‌کند که: «الأُنَاسُ» بر وزن «فُعَال» مشتق از «أنس» است که همزه‌اش از باب تخفیف در کلام (به نحو سماعی، نه قیاسی) حذف شده و «الناس» باقی مانده است؛ اما بلافاصله از کسائی نقل می‌کند که «الأُنَاسَ» و «النَّاسَ» دو کلمه مختلفند که اگرچه معنای واحدی دارند اما هیچیک مشتق از دیگری نیست زیرا از دو ماده مختلف گرفته شده‌اند، و حذف، تغییر و خلاف اصل است (المصباح المنير، ج‏2، ص26۱۰) و سپس ذیل ماده «نوس» مطلب را شرح می‌دهد که در ادامه مطلب وی خواهد آمد. همچنین عسکری ابتدا قول رایج را چنین توضیح می‌دهد که اصل «الناس»، «الأناس» بوده که همزه‌اش برای تسهیل حذف شده و لام در نون ادغام شده شبیه «لکن أنا» که به صورت «لکنّا» (کهف/۳۸) بیان می‌شود؛ سپس به عنوان «قیل» همین قول کسايی را مطرح می‌کند و این گونه از این تفاوت دفاع می‌کند که اگر اصل «الناس»، «أناس» بود باید در تصغير آن «اُنَيْس» گفته می‌شد در حالی که «نُوَيس» گفته می‌شود (الفروق في اللغة، ص268۱۱).

برخی هم مانند راغب اصفهانی با اینکه آن را ذیل ماده «نوس» بحث کرده‌اند؛ اما موضع قطعی‌ای نگرفته و سه احتمال را برای این ماده متصور دانسته‌اند: «أنس» (که وقتی الف و لام بر آن اضافه شده فاء‌الفعل آن حذف شده است)، قلب شده از «نسی» (و اصل آن إنسیان بر وزن افعلان بوده باشد)، ویا از نَاسَ يَنُوسُ، که تصغیرش «نُوَيْس» است (مفردات ألفاظ القرآن، ص828۱۲).

در هر صورت، اگر این را از ماده «أنس» (جلسه ۵۴۲۱۳) یا حتی «نسو» یا «نسی» (جلسه ۹۲۶ https://yekaye.ir/an-nesa-4-1/ ۱۴) بدانیم بحثهای قبلی ما درباره ریشه آن کفایت می‌کند ودر حالت اول وجه آن این است که مردم را ناس نامیده‌اند چون خیلی به هم انس می‌گیرند، و در حالت دوم وجه اطلاق آن این است که مردم اهل فراموشی هستند؛

ولی بر این اساس که از ماده «نوس» باشد باید گفت که این ماده در اصل دلالت دارد بر یک نحوه اضطراب و تزلزل (معجم المقاييس اللغة، ج‏5، ص369۱۵). فیومی هم که تنها کسی است که یافت شد که بر این موضع اصرار دارد (دلیل اصلی وی همان تصغیر این کلمه به صورت «نویس» است که در کلام عسکری هم گذشت) می‌گوید ماده «نوس» دلالت بر حرکت و نزدیک شدن دارد و «ناس» اسمی است که همانند کلماتی همچون «قوم» و «رهط» اساسا برای جمع وضع شده است. وی به همین مناسبت بر این باور است که کلمه «الناس» بر جن و انس اطلاق می‌گردد؛ یعنی همان گونه که کلمه «رجال»، علاوه بر انسانها، در خصوص جنیان هم به کار رفته (وَ أَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ؛ جن/۶)، «ناس» هم برای هر دو به کار می‌رود و آیه «الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ، مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ» (ناس/۴-۵) را شاهدی بر این مدعا قلمداد کرده با این توضیح که «من» در آن، من بیانیه است و دارد کلمه «الناس» را تفسیر می‌کند (المصباح المنير، ج‏2، ص630۱۶)؛‌ در حالی که یک احتمال قوی درباره آیه مذکور این است که «من الجنة و الناس» مفسر «الذی» باشد؛ بویژه که «الجن» را عطف بر «الناس» کرده است؛ و اینکه بگوییم «الناس» یعنی «الجن و الناس» بعید به نظر می‌رسد.

البته چنانکه در ابتدا اشاره شد شاید بتوان از اشتقاق کبیر بین این کلمات دفاع کرد؛ و در این صورت بد نیست به ارتباط این کلمه با «نسناس» هم اشاره‌ای شود. ماده «نسس» را در اصل به معنای «از بین رفتن آب درون چیزی که مایه خشک شدن آن شود» دانسته‌اند (المعجم الإشتقاقي المؤصل لألفاظ القرآن الكريم، ص۲۱۸۲)، چنانکه «الناسّ» به گوشتی که از شدت طبخ، طعم و رطوبتش را بکلی از دست داده باشد می‌گویند؛ و «نسّ» به معنای برانگیختن سریع است و به جهد تلاش انسان «نسیس» گفته می‌شود و در مورد کسی هم که تنها اندکی از روح و توان وی باقیمانده باشد می‌گویند «ما بقي منه إلا نَسِيسُهُ». «نسناس» را هم گفته‌اند مخلوقاتی بودند شبیه مردم (الناس) که از فرزندان آدم نبودند (اصل و نسبشان از حضرت آدم نبوده) و منقرض شده‌اند و جمع آن «نسائس» است (كتاب العين، ج‏7، ص199-200۱۷)؛ هرچند صاحب بن عباد ضمن تأکید بر قبولی تمام توضیحات فوق، نسائس را به معنای «الإنَاث» (افراد مونث) دانسته است (المحيط في اللغة، ج‏8، ص251۱۸).

برای اینکه معنای «ناس» بهتر فهمیده شود بد نیست که به تفاوت آن با برخی از کلمات نزدیک به آن همچون «خلق» و «وری» و «أنام» و «بریة» و «بشر» و «جبله»۱۹ اشاره شود:

«ناس» کلمه‌ای است که در خصوص جماعت انسانها به کار می‌رود؛، و اگر از «أنس» باشد تأکیدش بر این است که این جماعتی است که با هم انس می‌گیرند؛ اما «خَلق» مصدری است که در اصل برای عموم آفریده‌شدگان به کار می‌رود اعم از جماد و گیاه و حیوان: «خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَ أَلْقى‏ فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَميدَ بِكُمْ وَ بَثَّ فيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَريم‏؛ هذا خَلْقُ اللَّهِ» (لقمان/۱۰-۱۱)؛ که گاه در خصوص مردم به کار می‌رود، چنانکه گفته می‌شود «لیس فی الخلق مثله» که منظور این است که در میان مردم کسی مثل او نیست (الفروق في اللغة، ص268۲۰)؛ و البته کاربرد قرآنی آن در این معنا بسیار نادر است و شاید برخی آیات مثل آیه «إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَ يَأْتِ بِخَلْقٍ جَديدٍ» (ابراهیم/۱۹؛ فاطر/16) را بتوان از مصادیق این کار برد به حساب آورد.

تفاوت آن با کلمه «وری» [به پیامبر اسلام ص «خیر الوری» گویند] در این است که کلمه «ناس» اعم از مردگان و زندگان است؛ اما «وری» فقط شامل زندگان است (الفروق في اللغة، ص269۲۱)؛ هرچند برخی بر این باورند که «وری» به مطلق جنبدگان روی زمین گفته می‌شود (كتاب العين، ج‏8، ص304).

در تفاوت آن با «أنام» [از ماده «أنم»] (وَ الْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنام‏؛ الرحمن/۱۰) عسکری بر این باور است که کلمه «أنام» در جایی به کار می‌رود که بخواهد بزرگداشت و احترامی نسبت به مردم باشد (الفروق في اللغة، ص270۲۲)؛ هرچند سایر اهل لغت این کلمه را نیز به معنای هر مخلوقی که روی زمین یافت شود (مثلا: كتاب العين، ج‏8، ص388۲۳) ویا به معنای عموم جن و انس (المصباح المنير، ج‏2، ص26۲۴) دانسته‌اند.

در تفاوت آن با «بریّة» (أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ... أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّة؛ بینه/۶-۷) (که از ماده «بری» یا «برء» است) اغلب اهل لغت خود این کلمه را به معنای «خَلق» دانسته‌اند (مثلا كتاب العين، ج‏8، ص289)؛ اما عسکری در تفاوت آن با «ناس» افزوده است که کلمه «بریة» اقتضای تمییز صورت دارد (برأ الخلق یعنی صورتهای آنان را متمایز کرد) در حالی که کلمه ناس چنین دلالتی ندارد (الفروق في اللغة، ص270۲۵).

در تفاوت آن با «بشر» گفته‌اند که «ناس» کلمه‌ای است که فقط برای جمع به کار می‌رود، اما «بشر» هم برای واحد و هم برای جمع به کار می‌رود؛ و در کلمه بشر (که به نحو ضمنی دلالت بر بشارت دارد) توجهی به حسن هیئت است و انسانها را به خاظر اینکه از همه حیوانات زیباترند بشر نامیده‌اند و ممکن است بتوان گفت توجه اصلی در کلمه بشر بر ظهور است از این جهت که از «بشرة» (پوست) که ظاهر است گرفته شده؛ اما در «ناس» که از «نوس» گرفته شده بیشتر، یک نحوه تحرک مد نظر است (الفروق في اللغة، ص270۲۶).

در تفاوت آن با «جبلة» (وَ اتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَ الْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ، شعراء/۱۸۴؛ وَ لَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً، پس/۶۲) هم گفته‌اند که جبله بر جماعات انبوهی از مردم گفته می‌شود که یک عظمت و سیاهی لشکری را نمود می‌دهد؛‌ چرا که ماده «جبل» بر یک نحوه غلظت و بزرگی دلالت دارد و کوه را به خاطر همین غلظت و عظمتش جبل گویند و تعبیر «مرد جبل» یا «زن جبل» در مورد مرد یا زنی گفته می‌شود که بداخلاق است (الفروق في اللغة، ص271۲۷).

کلمه «الناس» ۲۴۱ مورد و کلمه «أناس» ۵ مورد و کلمه «أناسی» ۱ مورد در قرآن کریم به کار رفته است.

خَلَقْناكُمْ

قبلا بیان شد که کلمه «خَلق» مصدری است (= آفرینش) که در بسیاری از موارد در معنای مفعولی به کار می‌رود (= مخلوق، آفریده شده).

اهل لغت معتقدند اصل این ماده دلالت بر «تقدیر» (تعیین اندازه) داشته است، چنانکه «خُلق» (به معنای خوی و خصلت و اخلاقیات شخصی) را هم از این جهت «خلق» نامیده‌اند که بیانگر ویژگی‌هایی است که در صاحب آن معین و مقدر شده است و برخی گفته‌اند کلمه «خلق» به نحو خاص به معنای «ایجاد کردن بر اساس یک کیفیت [و محاسبه] خاص» می‌باشد که هم در مورد ایجاد بی‌سابقه، و هم ایجاد چیزی از چیز دیگر به کار می‌رود.

جلسه ۸۲۹ http://yekaye.ir/ya-seen-36-79/

ذَكَرٍ

قبلا بیان شد که برخی مانند ابن‌فارس بر این باورند که ماده «ذکر» در اصل در دو معنای مختلف به کار می‌رود: یکی در معنای جنس نر در مقابل ماده، یا مذکر در مقابل مؤنث (وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى‏، آل عمران/۳۶) و دیگری در معنای «یاد و حافظه» که نقطه مقابل «غفلت» (وَ لا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا، کهف/۲۸) و «نسیان» (وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيت‏، کهف/۲۴) می‌باشد (معجم المقاييس اللغة، ج‏۲، ص۳۵۸)؛ و البته برخی کوشیده‌اند این دو را به هم برگردانند. مرحوم مطفوی بر این باور است که معنای اول آن هم از معنای دوم گرفته شده به این مناسبت که فرزند پسر بوده که یاد و اسم شخص را زنده نگه می‌داشته است (التحقيق في كلمات القرآن الكريم، ج‏۳، ص۳۲۰-۳۲۱). اما حسن جبل با توجه به تحلیلی که در خصوص تک‌تک حروف این ماده انجام می‌دهد بر این باور است که اصل این ماده دلالت بر قوت چیزی و صلابت ماده آن به نحوی که [در امور دیگر] نفوذ می‌کند دارد۲۸ به نحوی که به فولادی که در شمشیر به کار می‌رود تا صلابت و قدرت نفوذ آن را بیفزاید «ذَکَر» گفته می‌شود؛ و جنس نر هم چون برخلاف جنس ماده صلب‌تر و خشن‌تر است «ذکر» در مقابل «أنثی» گفته می‌شود؛ و اینکه از حسن شهرت انسان به «ذِکر»او تعبیر می‌شود بدین جهت است که شهرت هرکس وجود قوی‌ای برای اوست که موجب نفوذ و انتشار هویت او می‌شود؛ و اصل آن هم «ذکر» زبانی بوده که ذکر چیزی با صوت، وجود قوی آن است که وجود وی را در شنوایی و دل دیگران احضار می‌کند (المعجم الإشتقاقي المؤصل لألفاظ القرآن الكريم، ص۷۱۸-۷۱۹).

در آنجا بیشتر درباره معنای دوم بحث شد، مثلا بیان شد که «ذِکر» گاه به حالت نفسانی‌ای گفته می‌شود که که انسان به وسیله آن اطلاعاتی را که به دست آورده نگهداری می‌کند و همان «حفظ و حافظه» است با این تفاوت که حفظ و حافظه را از حیث به دست آوردن و در مخزن ذهن نگهداشتن می‌گویند، اما «ذکر» را از حیث احضار [مجدد] آن مطلب در ذهن؛ و گاه به خود حضور چیزی در دل [= ذهن] یا در سخن می‌گویند، و به همین جهت اخیر است که ذکر را به دو قسم «ذکر قلبی» (فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَ ما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ‏، کهف/۶۳) و «ذکر زبانی» (لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ‏، انبیاء/۱۰) تقسیم می‌کنند؛ که هر کدام هم دو قسم دارد: ذکر به معنای به یاد آوردن بعد از فراموشی، و ذکر به معنای تداوم در یادسپاری.

«ذکَّر، یُذَکّر تذکیر» حالت متعدی ذکر است یعنی مطلبی را به یاد کسی انداختن، (وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ‏، إبراهيم/۵؛ َ تَذْكيري بِآياتِ اللَّه‏، یونس/۷۱)؛ ...

«تذکّر» از باب تفعل، و واکنش انسان به تذکیر است، یعنی به یاد آوردن (ذکّرتُه فتذکّر یعنی به یادش انداختم پس به یاد آورد) و تفاوت «تذکر» با «تنبّه» در این است که در تذکر اصل مطلب را شخص می‌دانسته و از یاد برده است اما در تنبه ممکن است شخص اصلا معرفتی به موضوع مرود بحث نداشته باشد و با تنبه او را متوجه آن موضوع کنیم. (الفروق في اللغة، ص۸۵). وقتی ماده «ذکر» به باب تفعُّل می‌رود گاه به صورت معمولی (تذکّر) می‌آید (أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ، انعام/۸۰) و گاه ادغامی در آن رخ می‌دهد (حرف «ت» به لحاظ تلفظی به «ذ» نزدیک است به آن تبدیل می‌شود و در هم ادغام می‌شوند) و «یتذکّر» به صورت «یذَّکّر» درمی‌آید (وَ ما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ، بقره/۲۶۹)...

و نهایتا اشاره شد که این ماده و مشتقاتش ۲۹۲ بار در قرآن کریم به کار رفته است که ۲۷۴ بار آن در معنای «یاد و حافظه» بوده و ۱۸ بار آن در معنای «جنس نر» و با مشتقات: «ذَکَر، ذَكَرَيْنِ، ذُكْران‏، ذُكُور» به کار رفته است.

جلسه ۴۶۵ http://yekaye.ir/al-muzzammil-73-19/

به نظر می‌رسد لازم است توضیحات بیشتری درباره معنای اول این ماده (جنس نر در مقابل جنس ماده) داده شود:

بیان شد که «ذَکَر» در برابر «أنثی» است و «تذكير» هم نقطه مقابل «تأْنيث» است. جمع «ذَكَر»، ذُكُور و ذُكُورَة و ذِكَار و ذِكَارَة و ذُكْران و ذِكَرَة است (لسان العرب، ج‏4، ص309) که از این میان فقط «ذکران» (أَ تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمينَ؛ شعراء/165) و «ذکور» (وَ قالُوا ما في‏ بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَ مُحَرَّمٌ عَلى‏ أَزْواجِنا، انعام/۱۳۹؛ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ، أَوْ یزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً؛ شوری/۴۹-۵۰) در قرآن کریم استفاده شده است. وقتی این کلمه برای زن به کار رود (امرأَة ذَكِرَةٌ و مُذَكَّرَةٌ و مُتَذَكِّرَةٌ) مقصود زنی است که خود را شبیه مردان می‌کند (لسان العرب، ج‏4، ص309)؛ هرچند برخی گفته‌اند زنی است که خلقتش همچون مردان است (المحيط في اللغة، ج‏6، ص236۲۹) و چنین کسی بسیار متفاوت است با زنی که فرزند پسر بیاورد که به چنین زنی «مِذکر» و اگر این روالش باشد و بارها چنین بیاورد به او «مذکار» گویند. «ناقة مُذَكَّرَةٌ» هم شتر ماده‌ای است که در قیافه و رفتارها همچون «جمل» (شتر نر) به نظر می‌رسد. کلمه «مُذَكَّر» که در فارسی برای اشاره به جنس نر (و در مقابل مؤنث) به کار می‌بریم - در حدی که جستجو شد – در کتب لغت اصیل عرب به این معنا به کار نرفته است (هرچند مونث به معنای أنثی به کار رفته) و این کلمه در ترکیباتی مانند «يوم مُذَكَّرٌ» به معنای روزی که شدن و صعوبت و کثرت کشتار در آن رخ داده باشد یا «طريق مُذَكَّر» به معنای راه مخوف و صعب و نیز شمشیر «مذکر» به معنای شمشیر محکم و تیز و برنده (در مقابل سیف مؤنث به معنای شمشیری که تیزی و صلابت و برندگی لازم را ندارد) به کار رفته است. همچنین وقتی کلمه «ذَکَر» را در وصف مرد (رجلٌ ذکر) به کار می‌برند به معنای مردی است که قوث و شجاع و نترس باشد (لسان العرب، ج‏4، ص309-310۳۰) و همه اینها می‌تواند مؤید برداشت حسن جبل باشد.

با این اوصاف می‌توان فهمید که تقابل «ذکر و أنثی» به نحوی تقابل صلابت و تندی از سویی و نرمی و لطافت از سوی دیگر نیز هست.

همچنین در بحث از کلمه «نساء» به این نکته نیز اشاره شد که اگر ماده آن را «نسی» یا «نسو» بدانیم به هر حال «نسبتی بین این ماده و ماده‌های نزدیکش در عربی وجود دارد. مثلا ماده «نسأ» دلالت بر تاخیر دارد (نسأت المرأة، یعنی ایام حیض او به تاخیر افتاد) و چه‌بسا با توجه به برتری و تقدمی‌که مرد از حیث قوت بدنی بر زن دارد این واژه به کار رفته باشد. ویا اگر به تفاوت «ذکر» و «نسیان» توجه شود، و از سوی دیگر اینکه برای مرد (جنس مذکر) از واژه «ذَکَر» استفاده می‌شود؛ بعید نیست که کلمه «نساء» هم به نحوی به ماده «نسی» مرتبط بوده باشد؛ چنانکه در باب قرار دادن شهادت دو زن به جای یک مرد هم به نحوی به نسیان آنان (البته نه با ماده «نسی»، بلکه با ماده «ضلّ») اشاره شده است: «وَ اسْتَشْهِدُوا شَهیدَینِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ یكُونا رَجُلَینِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْری‏» (بقره/۲۸۲)» (جلسه ۹۲۶ https://yekaye.ir/an-nesa-4-1/)

أُنْثی

قبلا بیان شد که ماده «أنث» و کلمه «أنثی» نقطه مقابل جنس مذکر است. این کلمه در خصوص شمشیری که چندان برنده نباشد (سیف أنیث) و یا زمینی که نرم و هموار باشد (أرض أَنِیثٌ) به کار می‌رود؛ برخی همچون راغب گفته‌اند چون جنس مونث غالبا ضعیفتر از جنس مذکر است، بدین مناسبت در مورد امور ضعیفتر این کلمه به کار رفته؛ و یا در خصوص زمین نرم، از این جهت که آمادگی پرورش گیاه در دل خود را دارد (همان گونه که بدن زن بستر و محیط مناسبی برای شکل‌گیری نوزاد است) و در مقابل برخی همچون مرحوم مصطفوی مسأله را از آن سو دیده و بر این باورند که اصل اطلاقش در مورد هر چیز نرم و انعطاف‌پذیر بوده و چون زن نرمخوتر از مرد است این ماده در مورد او رایج شده است.

اگرچه کلمه «اُنثی» ‌به صورت اسم جنس هم به کار می‌رود و دلالت بر معنای عام دارد (اللَّهُ یعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثی‏؛ رعد/۸) اما این کلمه هم به صورت تثنیه «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَیینِ» (نساء/۱۱ و ۱۷۶) و هم به صورت جمع «یهَبُ لِمَنْ یشاءُ إِناثاً وَ یهَبُ لِمَنْ یشاءُ الذُّكُورَ، أَوْ یزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً» (شوری/۴۹-۵۰) نیز در قرآن کریم به کار رفته است.

جلسه ۹۳۶ https://yekaye.ir/an-nesa-4-11/

جَعَلْناكُمْ

قبلا بیان شد که ماده «جعل» در معانی متعددی به کار رفته: از فعل «جَعَل» به معنای انجام دادن و چیزی را به نحو خاصی قرار دادن، تا «جَعْوَل» به معنای بچه بوقلمون، یا «جُعْل» و «جِعالة» آن مبلغی است به عنوان اجرت یا پاداش که کسی تعیین می‌کند برای اینکه کار خاصی برایش انجام شود؛ «جَعلَة» ‌به معنای خرما بُن (درخت خُرماى كوچك كه از درخت مادر جدا شده و كاشته شود)؛ و … و به همین جهت برخی همچون ابن فارس از اینکه بتوان یک ماده واحدی برای تمام معانی آن یافت اظهار عجز کرده‌اند.

اما برخی دیگر از اهل لغت که اصل واحدی برای این ماده قائل شده‌اند اغلب محور را همان معنای فعل «جَعَلَ»‌ قرار داده‌اند؛‌ مثلا حسن جبل بر این باور است که معنای محوری این ماده «چیزی را به وضع یا هیئتی معین درآوردن (بعد از متحول کردن جرم آن و یا منتقل کردن آن) است، چنانکه «جَعلَة» که متحول می‌گردد و درخت خرما می‌شود و بوقلمون هم به از این رو به آن رو شدن معروف است [در فارسی هم تعیر بوقلمون‌صفت رایج است]؛ و در قرآن هم جعل، یا برای متحول ساختن و به وضع خاصی درآوردن به کار رفته، مانند «الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً» (بقره/۲۲)، یا برای آفریدن که خود این هم یک نحوه متحول ساختن و در هیئت جدید پدید آوردن چیزی، مانند: «وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْ‏ءٍ حَيٍّ» (انبیاء/۳۰)؛ که از این نحوه ایجاد یک معنای قرار دادن هم در پی می‌آید، مانند: «وَ كَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطينَ الْإِنْسِ وَ الْجِن» (انعام/۱۱۲)؛ و به صورت فعل ناقص هم وقتی به کار می‌رود هم معنای «طفق» می‌باشد؛‌جعل یفعل کذا، یعنی به سوی این متحول شد و آن کار را ادامه داد. «جُعل» و جعاله هم دستمزدی است که برای کاری قرار داده می‌شود.

مرحوم مصطفوی نیز بر این باور است که اصل واحد در این ماده معنایی است نزدیک به تقدیر و تقریر و تدبیر (و آنچه در همه اینها مشترک است چیزی را در حالتی قرار دادن است) بعد از آفریدن و پدید آوردن؛ که این تقدیرِ بعد از تکوین، گاه در همان زمان تکوین خارجی رخ می‌دهد و صرفا از حیث اعتبار و لحاظ متأخر است، مانند: «جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً» (یونس/۵) و «وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَ حَفَدَةً« (نحل/۷۲) و «وَ جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ» (نحل/۷۸) و «ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ» (سجده/۸) و «وَ جَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ‏» (انبیاء/۳۱)، و گاه در زمانی بعد از زمان تکوین مانند «جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا» (فاطر/۱) و «وَ الَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى‏ فَجَعَلَهُ فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى‏» (اعلی/۴-۵) «إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ» (‌حجرات/۱۳). این جعل گاهی از باب مقام و منزلت دادن بعد از تکوین است، مانند: «إِذْ جَعَلَ فيكُمْ أَنْبِياءَ وَ جَعَلَكُمْ مُلُوكا» (مائده/۲۰) و «وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا» (انبیاء/۷۳)، و گاه در مقام تشریع و احکام است، مانند: «فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً» (اسراء/۳۳) و «ما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ‏» (احزاب/۴)، و خلاصه اینکه جعل مفهومش زمانی محقق می‌شود که منسوب به آثار و لوازم تکوین و یا آنچه بدان متعلق است در نظر گرفته شود چنانکه معانی مشابهش مثل تقدیر و تدبیر و تنظیم و حکم (به معنای حکم وضعی) همگی بعد از خلق و تکوین می‌باشند. ایشان در ادامه تلاش کرده‌اند سایر معانی مانند جوجه بوقلمون و جعاله و نهال خرما و … را نیز به همین معنا برگردانند؛ که البته مطالب ایشان در اینجا مقداری تکلف آمیز می‌شود.

از نظر راغب هم جَعَلَ، لفظ عامى است در تمامى افعال، كه از ماده‌های «فعل» و «وضع» و ساير واژه‏ها در اين رديف عام‏تر است و پنج گونه به کار می‌رود:

۱) در معنای صار و طفق، در اين معنى متعدّى نيست مثلا جعل زيد يقول كذا: زید دارد می‌گوید چنین و چنان»

۲) در معنای أوجد، كه متعدّى به يك مفعول است مثل «وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ» (انعام/۱) یا «وَ جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ» (نحل/۷۸)

۳) در معنى ايجاد كردن و پدید آوردن چيزى از چيز دیگر؛ مانند «وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً» (نحل/۷۲) یا «وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً» (نحل/۸۱) یا «وَ جَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا» (زخرف/۱۰).

۴) برای چیزی را به حالت خاصی درآوردن، مانند «الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً» (بقره/۲۲) یا «جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا» (نحل/۸۱) یا «وَ جَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً» (نوح/۱۶) یا «إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا» (زخرف/۳).

۵) در معنای حكم كردن با چيزى در خصوص چيز ديگر؛ خواه حکم به حق باشد یا به باطل؛ برای حکم به حق مانند «إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَ جاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ» (قصص/۷)؛ و در مورد حکم به باطل مانند «وَ جَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَ الْأَنْعامِ نَصِيباً» (انعام/۱۳۶) یا «وَ يَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ‏» (نحل/۵۷) یا «الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ» (حجر/۹۱).

طریحی نیز بر این باور است که فعل «جَعَلَ»‌ گاه به معنای «خلق» است، مانند: «وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْ‏ءٍ حَيٍّ» (انبیاء/۳۰)، و گاه به معنای «وصف» است؛ و گاه به معنای «صَیَّر» است، مانند: «إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً» (بقره/۱۲۴)، و گاهی به معنای «عمل» است، مانند: «جَعَلْتُ الشي‏ء على الشي‏ء»، و گاه به معنای «أخذ» است، و گاه به معنای تسمیه است، مانند: «وَ جَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً» (زخرف/۱۹)، و گاه به معنای «صنع» است، مانند: «وَ جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً» (انعام/۹۶).

گفته شد گاه معنای «جعل» به «عمل» نزدیک است؛ در تفاوت این دو گفته‌اند که عمل، ایجاد اثری در چیزی است؛ اما جعل، با ایجاد اثری در چیزی صورت آن چیز را تغییر دادن است؛‌ لذا می‌گویند برای تبدیل گِل به سفال هر دو ماده به کار می‌رود: «جعل الطين خزفا» و «عمل الطين خزفا» اما اینکه ساکنی را به حرکت درآوریم تعبیر «جعل الساکن متحرکا» به کار می‌رود اما «عمل الساکن متحرکا» به کار نمی‌رود.

همچنین دیدیم معنای «جعل» به «خلق» هم بسیار نزدیک است؛ چنانکه در مواردی در قرآن کریم گویی این دو به جای هم به کار رفته‌اند، مانند: «وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً» (نحل/۷۲؛ ‌شوری/۱۱) و «وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجا» (روم/۲۱). در تفاوت این دو گفته‌اند که «جعل» عموما ناظر به مرحله بعد از وجود پیدا کردن است؛ هرچند یک احتمال دیگر هم مطلبی است که قبلا (جلسه ۱۶۵ http://yekaye.ir/sad-038-71/) توضیح دادیم، بدین بیان که: تفاوت تعبیر «جعل» در قرآن کریم با تعبیر «خلق» در این است که در تعبیر «جعل» یک نحوه تغییر و صیرورت لحاظ شده است؛ اما اگر در خلق هم صیرورتی مطرح شود فقط ابتدا و انتهای کار بیان می‌شود «ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاما (مؤمنون/۱۴)، در حالی که در جعل، صیرورتی است که در متن شیء حضور فعال دارد و نقطه آغازی نیست که در پایان نباشد (یا نقطه پایانی نیست که در آغاز نباشد) چنانکه در جای دیگر هم که هر دو را آورده به نظر می‌رسد چنین ملاحظه‌ای را بتوان نشان داد: و لقد خلقنا الانسان من سلاله من طین ثم جعلناه نطفة فی قرار مکین ثم خلقنا النطفه علقه… (مؤمنون/۱۲-۱۳)

در همانجا عنوانی به صورت «جعل در قرآن» باز کردیم و توضیح دادیم که شاید بتوان با توجه کاربردهای ماده «جعل» در قرآن بتوان گفت وجه جمع تمام کاربردهای این ماده معنای «وضع» و قرار دادن است؛ با این تفاوت که در «وضع»‌یک معنای از بالا به پایین بودنِ اقدام لحاظ شده است؛ اما در «جعل» چنین قیدی ندارد؛ و می‌توان با یک دسته‌بندی نشان داد که یک معنای مشترک در تمام کاربردهای این ماده (لااقل در کاربردهای قرآنی‌اش) وجود دارد؛ که فهرست‌وار (و با حذف آیاتی که برای هریک ذکر شد) به این کاربردها اشاره می‌شود (تفصیل را در همانجا بخوانید).

۱) جعل بسیط

۱.۱. در معنای تکوینی

۱.۱.۱ تکوین محض (ایجاد)

۱.۱.۲. تکوین امر مرکب به نحو بسیط

۱.۱.۳. تکوین برای چیزی (چیزی را برای کسی جعل کردن؛ چیزی را به کسی دادن)

۱.۲. در معنای تشریعی

۲) جعل مرکب درجه اول (چیزی را چیزی دیگر قرار دادن)

۲.۱. به معنای تبدیل کردن چیزی به چیز دیگر (تغییر در ذاتش)

۲.۱.۱. به نحو تکوینی

۲.۱.۲. به نحو تشریعی

۲.۲. دادن وصفی به چیزی (تغییر در اوصافش)

۲.۲.۱. به نحو تکوینی

۲.۲.۲. به نحو تشریعی و اعتباری

تبصره: برخی تعابیر می‌تواند هم تکوینی باشد و هم تشریعی

۲.۳. چیزی را از چیزی قرار دادن (اخذ کردن)

۳) جعل مرکب درجه دو (چیزی را به نحوی برای چیزی قرار دادن)

۳.۱. چیزی را با وصف خاصی برای چیز دیگری قرار دادن

۳.۱.۱. به نحو تکوینی (یکسویه)

۳.۱.۲. به نحو اعتباری (دوسویه: وقتی «برای» یکی است، «علیه» دیگری است)

۳.۲. چیزی ‌را با نسبت خاصی در قبال چیزی قرار دادن

۳.۲.۱. چیزی را شبیه چیزی قرار دادن (فرض کردن)

۳.۲.۲. چیزی را فوق چیزی قرار دادن

۳.۲.۲.۱. که گاه در معنای بر چیزی مسلط کردن هم می‌آید

۳.۲.۳. چیزی را زیر چیزی قرار دادن

۳.۲.۴. چیزی را بین دو چیز قرار دادن

۳.۲.۵. دو چیز را پشت سر هم قرار دادن

۳.۲.۶. چیزی را در چیزی قرار دادن

۳.۲.۶.۱. با نسبت کل و جزء (چیزی را درون چیزی قرار دادن)

۳.۲.۶.۲. با نسبت کلی و جزیی (فردی را در یک مجموعه قرار دادن)

۳.۶.۲.۲.۱. که این گاهی با تعبیر «از زمره کسان خاصی قرار دادن» آمده

۳.۲.۷. چیزی را همراه چیزی قرار دادن؛ در چند حالت:

۳.۲.۷.۱. در عرض هم قرار دادن

۳.۲.۷.۲. همکار قرار دادن

۳.۲.۷.۳. هم‌رتبه و همراه قرار دادن

جلسه ۱۰۴۹ https://yekaye.ir/al-waqiah-56-82/

شُعُوباً

درباره ماده «شعب» باید گفت که این ماده چون به یک نحو هم بر معنای تفرقه و هم بر معنای اجتماع دلالت دارد از همان ابتدا برای اهل لغت مسأله بوده (كتاب العين، ج‏1، ص263۳۱) و برخی گمان کرده‌اند که این ماده در اصل بر این دو معنای متفاوت (افتراق و اجتماع) دلالت دارد و گزارش داده‌اند که برخی مانند خلیل این را از جنس لغات اضداد (مانند کلمه «قسط» که هم برای عدل و هم برای ظلم به کار می‌رود) دانسته‌اند و برخی مانند ابن درید این را اساسا دو معنایی که مستقل برای این لفظ به کار رفته دانسته‌اند (معجم المقاييس اللغة، ج‏3، ص190-191۳۲).

اما به نظر می‌رسد حق با کسانی باشد که به وجود هر دو معنا در این لفظ توجه کرده‌اند؛ از جمله حسن جبل که بر این باور است که معنای محوری در این ماده یک اجتماعی است که یک نحوع تفرقه و پراکندگی هم در آن باشد؛ اما پراکندگی‌ای که واقعا جدایی نباشد بلکه در آن یک نحوه تجمعی لحاظ شده باشد؛ مانند شاخه‌های یک درخت (المعجم الإشتقاقي المؤصل لألفاظ القرآن الكريم، ص۱۱۴۴۳۳). یا مرحوم مصطفوی که توضیح می‌دهد که اصل این ماده مجتمعی شکل‌یافته‌ای است است که از مجتمعی دیگر جدا شده؛ و در آن دو قید جدا شدن و تجمع هردو لحاظ شده است؛‌و تأکید می‌کند که اطلاق این ماده بر مفاهیمی همچون جمع و تفرق و تلاؤم بتنهایی صحیح نیست و اگر در برخی کاربردهای این ماده چنین چیزی مشاهده شود از باب مجاز است (التحقيق في كلمات القرآن الكريم، ج‏6، ص68۳۴) و ظاهرا راغب هم همین نظر را داشته است زیرا در توضیح این ماده می‌گوید: شعب قبیله‌ای است که از یک تیره واحد منشعب شده باشد و «شِعب» هم وادی‌ای است که از یک طرف جمع شده و از طرف دیگر جدایی در آن رخ می‌دهد به نحوی که اگر از سمتی که جدا شده نگاه کنی به نظرت می‌آید یک واحدی است که دارد جدا می‌شود و اگر از آن سو نگاه کنی به نظرت می‌آید دو چیزند که دارند جمع می‌شوند و لذا تعبیر «شَعِبْتَ الشي‏ء» را هم برای جمع کردن و هم برای پراکنده کردن به کار می‌برند (مفردات ألفاظ القرآن، ص455۳۵) چنانکه تعبیر «التَأم شَعْبُهم» به معنای این است که بعد از تفرقه‌ای که بینشان افتاده بود با هم جمع شدند و «تَفَرَّق شَعْبُهم» به معنای این است که بعد از اجتماعی که داشتند متفرق شدند (كتاب الماء، ج‏2، ص714۳۶)؛ و اساسا در تفاوت تفریق و شَعْب گفته‌اند شعب نه هرگونه تفریق و جدایی انداختن، بلکه جدا کردن اشیای مجمتع است به ترتیبی صحیح (الفروق في اللغة، ص143۳۷) که آن وجه جمعی آنها هنوز باقی می‌ماند.

از شواهد جالبی که می‌توان بر جدی بودن این دو قید در این معنا برشمرد این است که حتی کسی مثل ابن فارس که از ابتدا دو اصل مستقل قائل شده و برای هریک از این دو معنا مواردی را برشمرده [وی برای مواردی که به معنای افتراق است به مواردی اشاره کرده است مانند «شَعْب» که به هرگونه شکاف در چیزی اشاره کرد، و نیز «شِعْب» به معنای دره بین دو کوه (مانند شعب ابی‌طالب)، و نیز مشعب الحق به معنای راه حق است که از راههای دیگر جدا می‌شود، ‌یا «انشعاب» به معنای جدا شدن امور از همدیگر (که کاربردش در مورد راهها و نیز شاخه‌های درختان معروف است؛ و برای مواردی که به معنای اجتماع است به مواردی اشاره کرده است مانند شَعَبَ‏ الصّدْعَ (که به معنای پر شدن شکاف است)، ویا «مِشْعب» به معنای مَته)؛ که در اغلب این موارد می‌توان هردو لحاظ را مشاهده کرد؛ و از همه جالبتر اینکه «شَعْب» به معنای قبایل گسترده‌ای که انشعابات متعدد دارد را ابتدا در ذیل مواردی که دلالت بر افتراق می‌کند آورده؛ اما سپس در ذیل معنای افتراق این احتمال را داده که اصل معنای این شعب افتراق باشد چرا که گاه می‌گویند «فلان شعب متفرق شدند» که نشان می‌دهد اجتماعی داشتند که متفرق شدند. (معجم المقاييس اللغة، ج‏3، ص191-192۳۸).

اما اینکه «شعوب» با توجه به اینکه در مقابل «قبائل» به کار رفته: «وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ» (‌حجرات/۱۳) دقیقا به چه معناست، بحثهای فراوانی بین اهل لغت درگرفته است. ابن عطیه بر این باور است که شعوب به بزرگترین رده‌بندی‌های اجتماعی انسان اطلاق می‌شود؛ وی ترتیب گروههای انسانی از بزرگ به کوچک را چنین برمی‌شمرد: شعب، قبیله، عماره، بطن، فخذ، اُسره [= خانواده]، فصیله (المحرر الوجيز، ج‏5، ص153۳۹).و ازدی هم توضیح می‌دهد این ترتیب، از ترتیبی که در آفرینش انسان است گرفته شده: شعب، از شعب الرأس [جمجمه؟] مشتق شده، قبیله از «قبیلة الرأس» (هریک از چهار استخوان اصلی جمجمه، که در کنار هم و به هم وصلند)، عمارة به معنای سینه است، بطن، شکم است، فخذ، ران است، و نهایتا فصیلة که همان ساق پاست (كتاب الماء، ج‏2، ص714۴۰).

و مرحوم مصطفوی هم ظاهرا بر همین اساس ادعا می‌کند که شعوب آن انشعاباتی است که از اصل نوع انسان حاصل می‌شود مانند سیاه‌پوست و سفیدپوست و سرخپوست و زردپوست؛ ‌و بر همین اساس تعبیر «شعوب» ناظر به امتیازات بیرونی و طبیعی است؛ اما قبایل ناظر به خصوصیات نَسَبی و خانوادگی (التحقيق في كلمات القرآن الكريم، ج‏6، ص68۴۱).

اما مرحوم طبرسی ابتدا این قول را مطرح کرده است که شعوب جماعاتی‌اند که شأنیت خاصی برای عرب قائل نبودند [خود را ذیل طبقه‌بندی‌های رایج در عرب طبقه‌بندی نمی‌کردند]؛ سپس بیان می‌دارد که در واقع شعوب در عجم همانند قبایل در عرب است؛ و از ابوعبیده نقل می‌کند که شعوب اساسا ناظر به تشعب است و به خاطر کثرت تفرق غیر عجم که همگی‌شان را ذیل یک نسب نمی‌شد جمع کرد به گروههای عجم، شعوب گفتند، در مقابل قبایل در عرب، که همگی در یک نَسَب مشترکند (مجمع البیان، ج‏9، ص202۴۲). این قول را ابن عطیه به عنوان یک قیل چنین نقل کرده که «قبایل» را برای عرب و «شعوب» را برای عجم و برای بنی‌اسرائیل هم «اسباط» را به کار می‌برند (و مرحوم طبرسی نیز آن را به امام صادق ع نسبت داده است؛ مجمع البيان، ج‏9، ص207۴۳)؛ و از قاضی ابومحمد نقل می‌کند که به امتهای غیر عرب «شعوبیة» (منسوب به شعوب) می‌گفتند از این جهت که تفصیل انساب آنها بر کسی معلوم نبود و لذا به آنان صرفا گفته می‌شد «فارس، ترک، رومی، زنگی، و ...» (المحرر الوجيز، ج‏5، ص153۴۴).

شاید در مجموع بتوان بین این دیدگاهها چنین جمع کرد که شعوب جمعیتهای خیلی گسترده است که شاید امروزه با تعابیری مانند نژاد یا ملیت از آنها یاد می‌شود اما وقتی به‌قدری نزدیکتر شدند که با هم بودن و خویشاوندی‌ای بین آنان قابل ردیابی شد تعبیر قبایل برایشان به کار می‌رود؛ و اینکه گفته‌اند برای غیر عرب تعبیر شعوب به کار می‌برده‌اند هم آن گونه که خلیل احتمال داده ظاهرا از این باب بوده که کل عرب خودشان را یک شعب می‌دانسته‌اند و به تعددهای درونی خویش (قبایل) توجه داشتند، اما در مواجه به نژادها و ملیتهای دیگر مانند فارس و ترک و رومی و ... طبیعی است که به این تفاوت کلی توجه کنند (كتاب العين، ج‏1، ص263۴۵) بویژه که واضح است که قبایل برای جماعتهای محدودتر در عجم هم به کار می‌رود چنانکه امروزه ما از قبایل ترک و بلوچ و ... سخن می‌گوییم. به تعبیر دیگر، شعب و قبیله هردو بر یک تکثر و یک وحدت دلالت دارند که تکثر در شعب و وحدت در قبیله بیشتر است؛ واین با ماده لغوی این دو نیز تناسب دارد؛ از این رو تعبیری که در آیه آمده از باب عطف خاص بر عام است.

از دیگر کلمات قرآنی از این ماده کلمه «شُعَب» (انْطَلِقُوا إِلى‏ ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ؛ مرسلات/۳۰) است۴۶ که جمع «شُعبة» است به معنای «شاخه‌های یک چیز» است؛ و در اصل به معنای دسته‌ای از چیزها که پیرامون چیزی باشد گفته می‌شود چنانکه به دو دست و دو پا «شُعَب البدن» و به انگشتان دست «شُعَب الید» گویند (كتاب الماء، ج‏2، ص714۴۷؛ لسان العرب، ج‏1، ص499۴۸).

آخرین کلمه‌ای که در قرآن از این ماده به کار رفته «شُعَيْب» (نام یکی از پیامبران) است که آن را تصغیر «شَعب» به عنوان مصدر یا اسم؛ ‌ویا تصغیر «شِعب» دانسته‌اند (مفردات ألفاظ القرآن، ص455۴۹). درباره اینکه وجه تسمیه وی به این اسم از چه باب بوده، هم اقوال مختلفی مطرح شده است: اینکه وی بسیار دعا می‌کرده که «أللهمّ بارك لي في شعبي: خدایا به شعب من [خاندان و نژاد من] برکت بده»؛ یا از این باب که او خودش گویی یک شَعب کوچک بود که از اهل مدین منشعب و جدا شد (التحقيق في كلمات القرآن الكريم، ج‏6، ص68 و ۷۱۵۰)

از کلمات دیگری که از این ماده معروف است اما ظاهرا در قرآن نیامده کلمه «شعبان» است که صیغه مبالغه از این ماده و نام یکی از ماههای قمری است؛ از ابن دردی نقل شده که وجه تسمیه‌اش این است که در این ماه برای طلب آب پراکنده و متشعب می‌شدند (معجم المقاييس اللغة، ج‏3، ص192۵۱)؛ اما با توجه به صیغه مبالغه بودن آن، شاید وجه تسمیه‌اش را با توجه به آن حدیثی که درباره فضیلت شروع ماه شعبان آمده بتوان تطبیق کرد که در آن حدیث نبوی که خلاصه‌ای از آن را شیخ عباس قمی در مفاتیح الجنان در ابتدای اعمال ماه شعبان آورده است توضیح داده می‌شود که آغاز این ماه است که شجره بهشتی طوبا و شجره جهنمی زقوم شاخه‌هایشان در خانه‌های خوبان و بدان پخش می‌شود (التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري عليه السلام، ص646-651۵۲؛) یعنی شاید وجه تسمیه‌اش ناظر به این حقیقت ملکوتی بوده باشد.

ماده شعب جمعا ۱۳ بار در قرآن کریم به کار رفته است؛ که دو کلمه شعوب و شُعَب تنها یکبار آمده و بقیه موارد کاربرد آن در کلمه «شعیب» است.

قَبائِلَ

قبلا بیان شد که ماده «قبل» در اصل به معنای «مواجهه چیزی با چیز دیگر» است، آن هم مواجهه‌ای که در آن به نحوی تمایل وجود داشته باشد؛ به تعبیر دقیقتر، معنای محوری این ماده، جلوی چیزی است که از آن ناحیه مواجهه با آن (به منظور ملاقات آن ویا ورود در آن) ‌صورت می‌گیرد.

این ماده حوزه استعمالی بسیار گسترده‌ای دارد، که آن دسته از اشتقاقات این ماده که در قرآن کریم به کار رفته در همانجا به تفصیل بحث شد؛ یعنی کلمات «قُبُل» (به معنای جهتی که از آن جهت مواجهه انجام می‌شود، و معادل فارسی «پیش رو» که در مقابل «دُبُر» است)، «يَقْبِلُ» (به معنای «پذیرفتن» با روی باز و متمایل به شیء مورد نظر است)، «قابل» (که اسم فاعل [قبول کننده] از مصدر «قبول» است)، «إِقْبَال» (به معنای صرف توجه به سمت مقابل [روی آوردن به چیزی] است)، «استقبال» (به همان معنا)، «تَقَبّل» (به همان معنای «قبول» و البته غالبا قبول کردنی به نحوی که در قبال آن رضایتی در کار باشد، و اقتضای پاداشی دارد)، «مقابله» و «تقابل» (به معنای رو در روی هم قرار گرفتن است که یا تقابل بالذات است و یا رو در روی هم بودنی است که همراه با عنایت و خوش‌برخوردی و مودت است)، «قبلَة» (اسم برای حالتی بوده که شخصی که می‌خواهد به جایی روی کند آن گونه قرار می‌گیرد و کم‌کم به معنای مکانی که افراد در هنگام نماز بدان رو می‌کنند به کار رفته است)، «قِبَل» (که احتمالا مصدر یا اسم مصدر باشد به معنای «جانب مقابل» است و در خصوص مواجهه (تلقاء) با چیزی [«در قبال چیزی» قرار گرفتن] به کار می‌رود)، «قَبْل» (در مقابل «بعد»، که در قرآن کریم تمامی کاربردهایش فقط در خصوص قبل زمانی است). اما در خصوص «قبايل»،

در آنجا ابتدا بیان شد که کلمه «قبیل» دوبار در قرآن کریم به کار رفته است: «إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَ قَبيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ» (اعراف/۲۷) «أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ قَبيلاً» (اسراء/۹۲) برخی بر این باورند که چون «قبیل» صفت مشبهه است دلالت بر ثبوت می‌کند و مراد از آن کسی است که ذاتا متمایل و روی به سوی چیزی دارد.

سپس توضیح داده شد که «ة» در «قبیلة» می‌تواند تاء تأنیث و افراد باشد؛ که در این صورت جهت اسمی این کلمه مد نظر است؛ و می‌تواند علامت جمع باشد که در این صورت وقتی در مورد جماعتی به کار برده می‌شود از این جهت است که بین افراد آن جماعت نوعی رو به سوی هم کردن و مواجهه و انس برقرار است؛ و در آیه ۲۷ سوره اعراف هم به لشکر شیطان از این جهت «قبیلُه» گفته شده که همگی رو به سوی او دارند؛ که خود «قبیلة» نیز به صورت «قبائل» جمع بسته می‌شود «جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ» (‌حجرات/۱۳). برخی آن را جمع «قبیله» دانسته‌اند؛ که «قبیله» به جماعت‌ی که با هم جمع شده باشند اطلاق می‌شود از این جهت که به همدیگر روی می‌آورند [و به هم کمک می‌کنند]؛ و البته این احتمالات را هم در اینجا مطرح کرده‌اند که «قبیل» به معنای «کفیل» و یا به معنای «مقابله» (معاینه؛ دیدن) باشد؛ هرچند برخی بر این باورند که اصل «قبائل» به معنای قطعه‌های منحنی توخالی‌ای بوده که با اتصال آنها به همدیگر قدح و ظروف مختلف درست می‌کرده‌اند؛ چنانکه تعبیر «قبائل القدح و الجَفنة و الغَرب» رایج است و از همینجا تعبیر «قبائل الرأس» به معنای استخوان‌های جمجمه (از این جهت که قطعاتی بوده‌اند که درهم فرو می‌رفتند تا جمجمه تشکیل شود) نیز رایج بوده؛ و بعید نیست که کاربرد این تعبیر در خصوص قبائل عرب هم از باب تشبیه به قبائل الرأس باشد از حیث شدت ارتباطی که هریک با دیگری دارد.

جلسه ۹۸۳ https://yekaye.ir/al-waqiah-56-16/

لِتَعارَفُوا

درباره اینکه ماده «عرف»۵۳ در اصل بر چه چیزی دلالت دارد اهل لغت اختلاف دارند:

برخی همچون ابن فارس از ابتدا دو اصل متفاوت برای این ماده گرفته‌اند؛ یکی معنای پیاپی آمدن چیزی که اجزایش به هم وصل باشد، و کاربرد آن در اموری همچون یال اسب (عرف الفرس) و تاج خروس (عرف الدیک) یا زمین مرتفعی که بین دو دشت قرار گرفته (عرفه) را از مصادیق این معنا برمی‌شمرد؛ ‌و دیگری به معنای «سکون و طمأنینه» است که معرفت و عرفان و معروف را از این باب می‌داند از این جهت که انسان با رسیدن به آن به سکون و آرامش می‌رسد، زیرا کسی که چیزی را نشناسد نسبت به آن نگران است و می‌ترسد، و «عَرف» به معنای بوی خوش را هم چون نفس انسان از تشمام بوی خوش به آرامش می‌رسد؛‌و عرفات را هم یا از این باب که آدم و حوا بعد از هبوط در این نقطه به همدیگر و به آرامش رسیدند؛ یا به خاطر اینکه جای کاملا شناخته‌شده‌ای است و افراد با هم تعارف (هم‌شناسی) حاصل می‌کنند چنین نامیده‌اند (معجم المقاييس اللغة، ج‏۴، ص۲۸۱-282۵۴).

اما بسیاری کوشیده‌اند معنای واحدی بین این کلمات متعدد بیابند:

برخی همچون مرحوم مصطفوی اصل این ماده را ناظر به همان کلمه معرفت دانسته و گفته‌اند در اصل به معنای اطلاع بر چیزی و علم به خصوصیات و آثار آن است و سعی کرده‌اند بقیه مشتقات این ماده را هم به این معنا برگردانند که در بسیاری از آنها در موارد متعددی به نظر تکلف‌آمیز می‌رسد؛ مثلا بر این باور است که وجه تسمیه «أعراف» این است که مکانهایی است که از سایر مکانها متمایز شده و خصوصیات شناخته شده‌ای دارد؛ معروف امری است که شناخته شده و افراد نسبت بدان اطلاع دارند و آثارش را می‌دانند برخلاف منکر که آثار و خصوصیاتش چندان واضح نیست و به همین جهت است که اولی نزد عقل پسندیده و دومی قبیح است؛ و «عُرف» هم چیزی است که آشکار و شناخته می‌شود و وجه تسمیه تاج خروس یا یال اسب به آن هم از این باب است که این ویژگی‌ای است که معرفی‌گر و ممیزه آن موجود است و عرفات هم چون مکان معروفی بوده که با کوهها احاطه شده بدین سبب نامیده شده است؛ و سکون و طمأنینه هم از آثار و لوازم معرفت است نه معنای آن (التحقيق في كلمات القرآن الكريم، ج‏8، ص9۷-98۵۵).

راغب هم اگرچه ابتدا با توضیح معرفت و عرفان به عنوان ادراک چیزی با تفکر و تدبر در آثار آن شروع می‌کند؛ اما اصل معرفت را برگرفته از معنای به بوی خوش رسیدن که با «عَرَفْتُ» تعبیر می‌شود می‌داند چنانکه در خصوص تعبیر «عَرَّف» در آیه «وَ يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُم‏» (محمد/۶) را هم احتمال اینکه به معنای اینکه آنان را با بوی خوش زینت داد و آراست مطرح کرده و هم احتمال اینکه با توصیف بهشت و آشنا کردن و معرفی آن به ایشان آنان را به بهشت رساند (مفردات ألفاظ القرآن، ص560-561۵۶).

اما حسن جبل بر این باور است که معنای محوری این ماده عبارت است از متمایز شدن قسمت اعلی یا ظاهر چیزی با خصیصه‌هایی که بر آن یا بر چیزی که در آن است دلالت کند۵۷؛ مانند تاج خروس یا یال اسب؛ و ارتباط این توضیح با کلماتی مانند عرفات اعراف هم واضح است؛ عرف به معنای بوی خوش هم اصل این است که این برای اعم از بوی خوش و بد به کار می‌رفته از این جهت است که این بو از سطح چیزی ساطع می‌شود و بر آن دلالت می‌کند و کم‌کم کاربردش در خصوص بوی خوش رایج شده است. معرفت و شناخت هم از همین متمایز کردن قسمت اعلای چیزی که موجب شناخت آن می‌شود گرفته شده و تفاوت معرفت و علم در این است که اصل معرفت متمایز کردنی است که قوامش به بیان خصیصه‌های آشکار است؛ و به همین جهت است که برخی آن را علم ناظر به جزییات و افراد دانسته‌اند (المعجم الإشتقاقي المؤصل لألفاظ القرآن الكريم، ص۱۴۴۸-۱۴۴۹).

در تفاوت ماده «عرف» با «علم» قبلا بیان شد که ماده «علم» وقتی به صورت فعل به کار می‌رود گاه تک‌مفعولی است و گاه دومفعولی؛ و برخی بر این باورند که اصل در کلمه «علم» این است که دو مفعول داشته باشد و وقتی یک مفعولی به کار رود به معنای «معرفت» (که کاملا تشخص دارد) می‌باشد (الفروق في اللغة، ص۱۷) و البته گاه «عرف» و «علم» به جای همدیگر هم به کار می‌روند مانند «تَرى‏ أَعْيُنَهُمْ تَفيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ» (مائده/۸۳) که به معنای «عَلِمُوا من الحق» است ویا «تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَ عَدُوَّكُمْ وَ آخَرينَ مِنْ دُونِهِم‏ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ» (انفال/۶۰) که به معنای «لَا تَعْرِفُونَهُم اللّهُ يَعْرِفُهُمْ» است؛ و مطلب را این گونه تحلیل کرده‌اند که علم اگر به معنای یقین باشد دو مفعولی و اگر به معنای «عرف» باشد یک مفعولی به کار می‌رود (المصباح المنير، ج‏۲، ص۴۲۷) و برخی هم این گونه تحلیل کرده‌اند که علم به معنای ادراک است؛ اما ادراک بر دو قسم است؛ یکی ادراک ذات چیزی؛ یعنی شناختی که به یک شیء و یک وجود معین تعلق می‌گیرد که در این حالت یک مفعول می‌گیرد [که ظاهرا ماده «عرف» هم ناظر به چنین ادراکی است] مانند «لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ‏» (أنفال/۶۰)؛ و گاهی شناخت گزاره‌ای است؛ ‌یعنی حکم کردنی در مورد چیزی (که الف ب است) که در این صورت دو مفعول می‌گیرد مانند «فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ‏» (ممتحنة/۱۰)، «يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ … لا عِلْمَ لَنا» (مفردات ألفاظ القرآن، ص۵۸۰) (جلسه ۱۰۴۷ https://yekaye.ir/al-waqiah-56-80/)

اکنون می‌افزاییم که در تفاوت علم و معرفت، اغلب بر این باورند که معرفت اخص از علم و به معنای تمییز دادن چیزی از ماسوای آن و آگاهی به خصوصیات آن است (مثلا: الفروق في اللغة، ص72؛ مفردات ألفاظ القرآن، ص561۵۸؛ التحقيق في كلمات القرآن الكريم، ج‏8، ص98۵۹ و ...)؛ و از زهری نقل شده که در ماده عرف شناخت از راه آثار لحاظ شده است و نیز در ماده «عرف» تمییز و تمایز برجسته است و از آنجا که این تمییز و تمایز دادن از کارکردهای عقل و فکر است و به همین جهات است که برای علم خدا از ماده «عرف» استفاده نمی‌شود؛ و این گونه مواردی هم که نیاز است به تمایز دقیق اشاره شود در خداوند از همان تعبیر «علم» استفاده می‌شود منتها به صورت تک‌مفعولی؛ مانند: «وَ مِنْ أَهْلِ الْمَدينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ» «توبه/۱۰۱) (الفروق في اللغة، ص72-73۶۰)

از تفاوتهای دیگری که بین علم و معرفت می‌گذارند این است که نقطه مقابل معرفت، انکار است: «يَعْرِفُونَ‏ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها» (نحل/83)، «وَ جاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَ هُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ» (یوسف/58)، «أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ» (لقمان/69)، [که تقابل معروف و منکر را هم در همین راستا می‌توان دید]، اما نقطه مقابل علم، جهل: «قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَ أُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ وَ لكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ» (احقاف/23) (مفردات ألفاظ القرآن، ص561۶۱)۶۲

این ماده در فعل ثلاثی مجرد برای شناخت افراد: «فَعَرَفَهُمْ‏ وَ هُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ‏» (يوسف/58)، «فَلَعَرَفْتَهُمْ‏ بِسِيماهُمْ‏» (محمد/30)، «يَعْرِفُونَهُ‏ كَما يَعْرِفُونَ‏ أَبْناءَهُمْ» (بقرة/146)، و امور دیگر: «وَ إِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى‏ أَعْيُنَهُمْ تَفيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ» (مائده/۸۳)، «فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا» (بقرة/89)، «سَيُريكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها» (نمل/۴۳) به کار می‌رود؛ اما وقتی به باب تفعیل می‌رود در اصل به معنای این بوده که کسی به چیزی برسد و با ندا دادن که چه کسی این را می‌شناسد آن را بشناساند؛ اما تدریجا به معنای مطلق متعدی همین معرفت (به معنای شناساندن و معرفی کردن) به کار رفته: «عَرَّفَ‏ بَعْضَهُ وَ أَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ‏» (تحريم/3)، ومی‌تواند برگرفته از «عَرْف» به معنای بوی خوش باشد چنانکه در آیه «وَ يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ» (محمد/6) بسیاری بر این باورند که به معنای «طیّبها لهم» است (كتاب العين، ج‏2، ص121-122۶۳).

وقتی به باب تفاعل می‌رود به معنای شناخت متقابل است: «إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثی‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا» (‌حجرات/13)، «وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ» (يونس/45) (مفردات ألفاظ القرآن، ص561۶۴).

و وقتی به باب افتعال می‌رود (اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ، توبه/102 و ملک/۱۱؛ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا، غافر/۱۱) به معنای اقرار کردن به گناه است؛ که اینجا نیز کاملا در قبال انکار کردن قرار می‌گیرد (التحقيق في كلمات القرآن الكريم، ج‏8، ص99۶۵)؛ و در تفاوت «اعتراف» با «اقرار» گفته‌اند: اعتراف اقتضایش این است که کسی که اعتراف می‌کند چیزی را به دیگری بشناساند و بفهماند که بدانچه اعتراف کرده ملتزم شده و ریشه‌اش از معرفت است؛ اما اصل در اقرار تقریر کردن (تصریح کردن به چیزی است که تصریح نشده بوده)؛ از این رو ممکن است کسی به چیزی اقرار کند بدون اینکه خودش بفهمد که اقرار کرده؛ ویا اینکه ممکن است به یک امر باطلی که اصل و اساسی ندارد اقرار کند؛ و در این گونه موارد تعبیر «اعتراف» به کار نمی‌رود؛ در واقع در اعتراف یک نحوه معرفتی باید جدی گرفته شود؛ از این رو مثلا می‌گویند شکر اعتراف به نعمت است و نمی‌گویند اقرار به نعمت است؛ و از این جهات است که در بحث قضاوت صرف اقرار بودن کافی است و نیازی نیست که حتما اعتراف باشد (الفروق في اللغة، ص39۶۶).

درباره وجه تسمیه آن مکان مخصوص به «عرفات» هم علاوه بر وجوهی که قبلا بیان شد، گفته شده است؛ مثلا اینکه به خاطر معرفتی که بین آدم و حوا [بعد از هبوط] در آنجا رخ داد چنین نامیده شده؛ یا چون بندگان خدا را با عبادات و ادعیه در آنجا می‌شناسند، و یا چون وقوف مردم در روز عرفه در آنجا رخ می‌دهد (مفردات ألفاظ القرآن، ص561۶۷)؛ هرچند ظاهرا برخی کلمه اطلاق «عرفه» بر آن روز را بخاطر وقوع در این کوه که نامش عرفات است دانسته‌اند (كتاب العين، ج‏2، ص121۶۸).

از کلمات پرکاربرد این ماده «معروف» است که برخی گفته‌اند اسمی است برای هر کاری که در عقل و شرع به عنوان کار نیک شناخته می‌شود، در قبال «منکر» که چیزی است که توسط عقل و شرع انکار شده است: «يَأْمُرُونَ‏ بِالْمَعْرُوفِ‏ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» (آل عمران/104)، و «وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ‏ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ» (لقمان/17)، «وَ قُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً» (أحزاب/32)، «فَأَمْسِكُوهُنَ‏ بِمَعْرُوفٍ‏ أَوْ فارِقُوهُنَ‏ بِمَعْرُوفٍ‏» (طلاق/2)، «قَوْلٌ‏ مَعْرُوفٌ‏ وَ مَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ» (بقرة/263)، و ظاهرا بر همین اساس (اینکه مورد استحسان عقل و شرع واقع شود) است که به میانه‌روی در بخشش هم «معروف» گفته شده: «وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ‏ بِالْمَعْرُوفِ‏» (نساء/6)، «إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ‏» (نساء/114)، «وَ لِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ‏ بِالْمَعْرُوفِ‏» (بقرة/241) (مفردات ألفاظ القرآن، ص561۶۹؛ التحقيق في كلمات القرآن الكريم، ج‏8، ص98۷۰). البته کلمه «معروف» به معنای امر مشهور هم به کار می‌رود ودر تفاوت اینها گفته‌اند مشهور چیزی است که نزد جماعت بزرگی معروف باشد اما معروف اگر یک نفر هم آن را بشناسد معروف است؛ لذا می‌گویند «هذا معروفٌ عند زید» و نمی‌گویند «هذا مشهورٌ عند زید» (الفروق في اللغة، ص88۷۱).

اما کلمه «عُرْف» که قبلا دیدیم که معانی متعددی دارد، در قرآن نیز در بیش از یک معنا به کار رفته است. یک معنای آن همین «معروف» و کار پسندیده است: «وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ‏» (أعراف/199). یکی دیگر به معنای تتابع و پشت سرهم آمدن است: «وَ الْمُرْسَلاتِ‏ عُرْفاً» (مرسلات/1) (مفردات ألفاظ القرآن، ص561۷۲) چنانکه وقتی گفته می‌شود «طار القطا عُرْفا فَعُرْفا» یعنی پرنده‌های قطا‌ یکی پس از دیگری در حال پرواز بودند (كتاب العين، ج‏2، ص122۷۳). هرچند برخی با تکلف کوشیده‌اند برای کلمه عرف در این آیه هم یک معنای ناظر به معرفت دست و پا کنند (التحقيق في كلمات القرآن الكريم، ج‏8، ص99۷۴)؛ و سومی هم «أعراف» است که آن را جمع عُرف دانسته‌اند: «وَ بَيْنَهُما حِجابٌ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسيماهُمْ ... وَ نادى‏ أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسيماهُمْ» (اعراف/۴۶-۴۷)؛ که آن را دیواری بین بهشت و نار دانسته‌اند (مفردات ألفاظ القرآن، ص562۷۵) و چه‌بسا از باب تشبیه آنجا به تاج خروس است (كتاب العين، ج‏2، ص122۷۶) و برخی توضیح داده‌اند که با توجه به اینکه ماده عرف دلالت بر نوعی علو و شناخت دارد مراد مقامات عالی روحانی‌ای است که بر بهشت و جهنم احاطه دارد؛ و تعبیر «يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» هم که در ادامه آمده مؤیدی است بر اینکه این معرفت آنان است که موجب علو و احاطه و رفعت آنان شده است (التحقيق في كلمات القرآن الكريم، ج‏8، ص99۷۷؛ الميزان، ج‏8، ص122۷۸).۷۹

ماده «عرف» و مشتقات آن ۷۰ بار در قرآن کریم به کار رفته است.

أَكْرَمَكُمْ

قبلا بیان شد که ماده «کرم» در کلمات فراوانی به کار رفته است؛ از کَرَم و کریم و کرامت در مورد شرافت و بزرگواری انسان و خویشتن‌داری وی از آلودگی به بدی‌ها، تا «کَرَم» به معنای زمین شخم‌زده شده‌ای که از سنگ خالی گردیده و آماده کشت است ویا «کَرَّمَ» در خصوص ابری که باران فراوان ببارد ویا «کَرْم» به معنای گردنبند و درخت انگور و «کرامة» به معنای طبقی از انگور.

بر این اساس برخی بر این باورند این ماده در اصل بر دو معنای مختلف دلالت دارد؛ یکی معنای شرافت فی نفسه (بزرگواری) و شرافت در خُلقی از اخلاقیات (بزرگ‌منشی) می‌باشد؛ ‌چنانکه مثلا زمین مکرمه زمینی است که برای رشد گیاهان بسیار مناسب است و کریم بودن خداوند هم به این است که بسیار از بندگان خود درمی گذرد؛؛ و معنای دیگر این ماده گردنبند (کَرْم) است؛ و انگور را هم به این مناسبت که مجموعه‌ای از خوشه‌های دارای دانه‌های کنار هم چیده شده است (شبیه گردنبند) «کَرْم» گویند.

در مقابل، برخی تلاش کرده‌اند که همه این معانی را به یک معنا برگردانند؛ مثلا حسن جبل بر این باور است که معنای محوری این ماده «رقت یک چیز جمع شده‌ و پاکیزگی و صفای آن همراه با یک نحوه قابلیت داشتن و پذیرش در آن است»؛ چنانکه هم به دانه انگور و هم به قطعه‌های طلا و نقره (که از رقیق‌ترین جواهراتند) و هم به زمینی که از سنگها پاک و آماده کشت شده و نیز به ابری که باران فراوانی در آن جمع شده و آماده بارش است اطلاق می‌گردد؛ و آن معنای تنزه هم که در این ماده هست (تَکَرَّمَ الرجل عما یشینه: یعنی وی از آنچه او را بد و آلوده می‌کند اجتناب کرد و خود را منزه داشت) نیز به همین معنا برمی‌گردد؛ و اصلا کرامت به معنای یک نحوه فضیلت و پاکیزگی (نقاوت) از عیوب می‌باشد؛ و کَرَم به معنای جود و بخشندگی هم بدین جهت چنین نامیده شده که شخص جواد نفسی رقیق و نرم و منعطف دارد نه غلیظ و سخت؛ و خود جود و بخشندگی هم غلظتی که مال در انسان ایجاد می‌کند را از بین می‌برد چنانکه «کریم» را هم به معنای شخص پُر خیر و بخشنده‌ای که بخشش وی تمامی ندارد» دانسته‌اند؛‌و در هر صورت در تمام کاربردهای این ماده در قرآن یک نحوه معنای نقاوت (پاکیزگی) و رقت و صفا مشاهده می‌شود.

برخی هم – شاید با توجه به اینکه ظاهرا در معنای دومی که ابن‌فارس مورد توجه قرار داد (یعنی مفاهیمی همچون گردنبند و دانه‌های انگور) اصلا در قرآن به کار نرفته – فقط درباره کاربرد آن در معنای شرافت سخن گفته‌اند. در این میان، راغب اصفهانی بر این باور است که این کلمه در جایی به کار می‌رود که این بزرگواری و بزرگمنشی ظهور و بروز داشته باشد؛ چنانکه کاربرد در مورد خدا در جایی است که او احسان و انعامش ظهور کرده (فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ‏؛ نمل/۴۰) و در مورد انسان هم وقتی اطلاق می‌شود که ویژگی‌های اخلاقی خوب از وی بروز کند و لذا مادامی که شخصی خوبی‌اش بروز نکرده کلمه «کریم» بر او اطلاق نمی‌شود؛ و البته نقل هم شده که کَرَم اساساً شرافت و بزرگواری در هر چیزی که متناسب با خودش بروز کند، کرامت خوانده می‌شود چنانکه در «قُرْآن كَرِيم» (واقعه/۷۷) تعابیری مانند «زَوْجٍ كَرِيمٍ‏» (لقمان/۱۰)، «زُرُوعٍ وَ مَقامٍ كَرِيمٍ‏» (دخان/۲۶)، «قَوْلًا كَرِيماً» (إسراء/۲۳) به کار رفته است.

اما مرحوم مصطفوی معتقد است که «شرافت» عموما در خصوص برتری و امیتازات مادی به کار می‌رود و از این جهت با کرامت متفاوت است وشاهدش هم این است که به خداوند کریم اطلاق می‌شود اما شریف خیر. ایشان نیز که همچون راغب هیچ اشاره‌ای به کاربردهای این ماده در معانی‌ای همچون گردنبند و انگور نمی‌کند، معنای محوری این ماده را در مقایسه با ماده‌ نزدیک به آن یعنی «عزز» مطرح می‌کند و بر این باور است که معنای اصلی «کرامة» نقطه مقابل «هوان» (حقارت و پَستی) است (وَ مَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ؛ حج/۱۸)، همان طور که نقطه مقابل «عزت»، «ذلت» است (جَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً، نمل/۳۴؛ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلّ، منافقون/۸) و همان طور که نقطه مقابل «کِبَر» (بزرگی)، «صِغَر» (کوچکی) می‌باشد (وَ لا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْبَرُ إِلاَّ في‏ كِتابٍ مُبينٍ؛ یونس/۶۱؛ سبأ/۳). از نظر ایشان «هوان» و «ذلت» هر دو به معنای خواری است که اولی فی نفسه لحاظ می‌شود اما دومی در قبال شخص مافوق؛ و به همین ترتیب در مفهوم «عزت» هم یک نحوه استعلا و تفوق بر دیگری لحاظ شده اما کرامت یک نحوه عزت و تفوق فی نفسه است که در آن استعلای نسبت به غیری که دون اوست لحاظ نمی‌شود؛ و با این توضیح بر این باورند که معانی‌ای همچون جود (بخشش) و اعطاء و سخاوت و منزه بودن و عظمت و … از لوازم و آثار کرامت است نه معنای اصلی آن...

برای فهم بهتر این ماده خوب است به تفاوت آن با سایر کلمات مشابه (کِبَر، حریّت و جود) نیز توجه شود:

«کِبَر: بزرگی» هم به معنای مطلق بزرگ بودن است ولی «کرم» بزرگی‌ای است که حالت متعالی دارد و لذا به نظر می‌رسد تفاوت «کِبَر» و «کَرَم» در زبان عربی، شییه تفاوت «بزرگی» و «بزرگواری» در زبان فارسی است.

در تفاوت «جود» و «کرم» هم گفته‌اند در «جود» تأکید اصلی بر کثرت عطا و بخشش است ولو که غالبا در جایی است که حتی سوال و درخواست هم رخ نداده؛ اما در «کرم» تأکید اصلی بر عزت و ارجمندی فی نفسه است؛ و از حیث دیگر می‌توان گفت کرم اعطای چیزی کاملا از روی طیب خاطر است خواه کم باشد یا زیاد؛ اما جود بخشش فراوان است خواه با طیب خاطر باشد یا خیر؛ و نیز می‌توان گفت «اکرام» اعطاء در جایی است که قصد بزرگداشت و احترام کردن در کار باشد اما در جود لزوما چنین نیست.

در تفاوت «حریت» (ماده «حرر») و «کرامت» هم گفته‌اند کرامت یک نحوه حریت است با این تفاوت که حریت را در مطلق نیکویی‌های بزرگ و کوچک به کار می‌برند اما کرامت را فقط در نیکویی‌های بزرگ به کار می‌برند.

«کریم» صفت مشبهه است که غالبا در معنای فاعل برای فعل ثلاثی مجرد این ماده به کار می‌رود (هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَريمِ، مؤمنون/۱۱۶؛ إِنْ هذا إِلاَّ مَلَكٌ كَريمٌ، یوسف/۳۱)، هرچند که به نظر می‌رسد گاه در معنای اسم مفعول هم به کار رفته است؛ مثلا:‌ ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزيزُ الْكَريمُ؛ دخان/۴۹)؛ و جمع آن كِرَام (كِراماً كاتِبِينَ،‏ انفطار/۱۱؛ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ، عبس/۱۵-۱۶) و «كُرَمَاء» است.

«أکرم» صیغه تفضیل از این ماده است: «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ» (‌حجرات/۱۳) که گاه (مثلا: وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ؛ علق/۳) آن را به معنای مبالغه در «کرم» دانسته‌اند؛ و برخی هم توضیح داده‌اند که وزن «أفعل» (أکرم) گاه در معنای «فعیل» (کریم) به کار می‌رود؛ چنانکه در آیاتی مانند «وَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ» (روم/۲۷) «لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَی» (لیل/۱۵) و «وَ سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَی» (لیل/۱۷)، نیز سه کلمه «أهون، أشقی، و أتقی» به ترتیب در معنای «هّین: آسان» «شقی: بدبخت» و «تقیّ: پرهیزکار» به کار رفته است.

جلسه ۱۰۴۴ https://yekaye.ir/al-waqiah-56-77/

أَتْقاكُمْ

ماده «و‌قی»۸۰ از معدود کلماتی است که تقریبا هیچ اختلاف نظر جدی درباره اصل آن مشاهده نشد و تحلیل اغلب اهل لغت درباره آن بسیار به هم نزدیک است:

راغب معنای آن را حفظ چیزی از آنچه آن را اذیت می‌کند یا بدان ضرر می‌رساند معرفی کرده (مفردات ألفاظ القرآن، ص881)؛ ابن فارس گفته که دلالت دارد بر دفع چیزی از چیزی به وسیله غیر خودش (معجم المقاييس اللغة، ج‏6، ص131)؛ حسن جبل معنای محوری آن را حفظ از اذیت و ضرر با گرفتن مانعی در ورای خویش معرفی کرده (المعجم الإشتقاقي المؤصل لألفاظ القرآن الكريم، ص۱۷۲۲۸۱)؛ و مرحوم مصطفوی هم اصل این ماده را حفظ چیزی از خلاف و عصیان در خارج و در مقام عمل دانسته است همان گونه که عفت حفظ نفس از تمایلات و شهوات نفسانیه است. وی توضیح می‌دهد که تقوی به اختلاف مواردش تفاوت می‌کند اما جامع همه آنها چیزی است که شخص را از انجام محرمات باز می‌دارد و نقطه مقابل آن فجور است که درآمدن از حالت اعتدال و جریان طبیعی معروف است: «فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها» (شمس/8) «أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ» (ص/۲۸) (التحقيق في كلمات القرآن الكريم، ج‏13، ص184۸۲).

از کلمات بسیار شایع از این ماده کلمه «تَقْوی» است: «وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى‏ وَ اتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ» (بقره/197)، «أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى‏ تَقْوى‏ مِنَ اللَّهِ وَ رِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى‏ شَفا جُرُفٍ هار» (توبه/۱۰۹)، که به معنای قرار دادن خود در «وقایه»‌ای نسبت به آن چیزی است که ترس از آن می‌رود، و به همین مناسبت است که «تقوا» و «ترس از خدا» گاه به جای هم به کار می‌رود که این از باب لازمه شیء است نه معنای آن؛ و در شرع به معنای حفظ خویش از انجام گناه متداول شده است (مفردات ألفاظ القرآن، ص۸۸۱۸۳). شهید مطهری در گفتارهایی که در شرح جایگاه تقوی در نظام معارف اسلام داشته، تذکر می‌دهد که با توجه به ریشه معنایی این کلمه، ترجمه آن به «پرهیزگاری» ترجمه مناسبی نیست، چرا که این کلمه معنای گوشه‌نشینی و عزلت را القا می‌کند، در حالی که تقوی، قدرتی روحی است که موجب حفظ و کنترل آدمی بر خویش می‌شود و انسان را از گناه نگه می‌دارد؛ و نهایتا ترجمه «خودنگهداری» را برای این کلمه پیشنهاد می‌کنند (ده‌گفتار، ص۱۸-۳۰). این کلمه در اصل به صورت «وَقْوَى» (مصدر بر وزن «فَعلَی») بوده است که به خاطر فتحه، «و» به «تـ» ابدال شده است. همچنین «تُقَاة» (إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً، آل عمران/۲۸؛ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ، آل عمران/۱۰۲) که کلمه «تقیه» هم از همین اخذ شده در اصل همانند کلمه «تهمت» بر وزن فُعَلَة (تُقَوَة) بوده که فتحه بر روی واو ثقیل بوده به بدین صورت تبدیل شده است (كتاب العين، ج‏5، ص239۸۴).

این ماده هم به صورت ثلاثی مجرد و هم ثلاثی مزید در قرآن به کار رفته است. در باب ثلاثی مجرد به همان معنای «حفظ و صیانت کردن چیزی از چیزی» است که به صورت دو مفعولی می‌آید: «قِنا عَذابَ النَّارِ» (بقره/۲۰۱ و آل عمران/۱۶ و 191)، «جَعَلَ لَكُمْ سَرابيلَ تَقيكُمُ الْحَرَّ وَ سَرابيلَ تَقيكُمْ بَأْسَكُمْ» (نحل/۸۱)، «وَ قِهِمُ السَّيِّئاتِ وَ مَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَه» (غافر/۹)، «فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا» (غافر/۴۵)، «قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْليكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ» (تحریم/۶)؛ که در معدود مواردی در این باب به صورت فعل مجهول هم به کار رفته است: «وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» (حشر/9 و تغابن/۱۶).

اما در ابواب ثلاثی مزید کاربرد بسیار رایج آن در باب افتعال است به صورت «اتَّقى»‏ (که در اصل به صورت «اِوتَقَیَ» بوده و واو در تاء ادغام شده و فتحه آخر کلمه چون بر یاء ثقیل بوده، حذف شده است): «فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى»‏ (نجم/32) چون باب افتعال چون معنای مطاوعه (پذیرش) می‌دهد، به معنای اختیار کردن تقوا و عمل به اقتضای آن است (التحقيق في كلمات القرآن الكريم، ج‏13، ص184۸۵)، پس «اتَّقِ» به معنای آن است که حالت تقوی را در درون خود قبول و جاری کن و به تعبیر ساده‌تر: تقوی داشته باش: و «اتَّقِ اللَّهَ» (بقره/۲۰۶؛ احزاب/۱و۳۷) یعنی بین خودت و خداوند وقایه و حفاظی قرار بده (معجم المقاييس اللغة، ج‏6، ص131۸۶). فعل مذکور یک مفعولی است که اگر بخواهد مفعول دوم بگیرد نیاز به حرف جر دارد و گفته‌اند تعبیر «اتَّقَى فلانٌ بكذا» وقتی است که شخصی چیزی را برای حفظ و نگهداری خویش سپر قرار دهد؛ چنانکه در آیه «أَ فَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ» (زمر/24) گفته شده که دلالت بر شدت عذاب آنان دارد که نشان می‌دهد تنها چیزی که دارند که خود را از عذاب نگه دارند صورت خویش است! (مفردات ألفاظ القرآن، ص881۸۷). البته در مجموع در این ماده معنای نگه داشتن خویش از چیزی لحاظ شده است؛ و برخی تفاوت مهم این ماده و ماده «خشی» را در همین دانسته‌اند که در خشیت صرف ترس مد نظر است اما در اتقاء اینکه انسان از چیزی که می‌ترسد خود را حفظ کند مورد توجه است (الفروق في اللغة، ص238۸۸).

در قرآن کریم اسم فاعل این ماده (به معنای نگهدارنده و حافظ در مقابل چیزی) هم در باب ثلاثی مجرد (واقی): «لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَ ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ» (رعد/34)، «فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَ ما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ» (غافر/21) و هم در باب افتعال (متقی): «ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فيهِ هُدىً لِلْمُتَّقينَ» (بقره/2)، «وَ الَّذي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ» (زمر/33) به کار رفته است؛ و صیغه مبالغه آن (بر وزن فعیل و در معنای اسم فاعل) هم به صورت «تقیّ» و هم به صورت «وقیّ» در عربی رایج است (كتاب العين، ج‏5، ص23۸۸۹) که البته در قرآن کریم فقط اولی استفاده شده است: «وَ حَناناً مِنْ لَدُنَّا وَ زَكاةً وَ كانَ تَقِيًّا» (مریم/13)، «قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا» (مریم/18)، «تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتي‏ نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا» (مریم/63). در تفاوت اینها گفته‌اند که مدح مستتر در کلمه «تقی» بیش از کلمه «متقی» است زیرا اولی دلالت بر مبالغه دارد اما دومی یک صفت جاری است؛ [و بر همین منوال به نظر می‌رسد «متقی» دلالت بر یک صفت مستقر دارد اما «واقی» صرفا ناظر به یک موقعیت خاص است؛ و لذا بار معنایی متقی اقوی از «واقی» است]؛ و در تفاوت این دو با «مؤمن» هم گفته‌اند مدح مستتر در کلمات «تقی» و «متقی» بیش از «مؤمن» است زیرا مؤمن به ظاهر حال اطلاق می‌گردد اما «متقی»‌بعد از بررسی و تحقیق بر کسی اطلاق می‌شود (الفروق في اللغة، ص216۹۰)؛ و البته به نظر می‌رسد تفاوت این دو در آن باشد که ایمان ناظر به یک حوزه باور و عمیق‌تر است که ایمنی برای ذات انسان می‌آورد؛ اما «تقی» ناظر به حوزه رفتار است که سپری است که ایمنی‌ای در خصوص آثار و اعمال (نه در حوزه ذات) به همراه دارد؛ و از این جهت دو اقدام متفاوت است و از این روست که در قرآن کریم در بسیاری از آیات به هردو در کنار هم توصیه شده است؛ مثلا: «وَ آمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَ لا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتي‏ ثَمَناً قَليلاً وَ إِيَّايَ فَاتَّقُونِ» (بقره/41)، «وَ لَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ» (بقره/103)، «وَ إِنْ تُؤْمِنُوا وَ تَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظيمٌ» (آل عمران/179)، «الَّذينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ (یونس/63 و یوسف/۵۷ و فصلت/۱۸)؛ هرچند که چنان به هم مرتبطند که گاه مؤمن حقیقی را همان متقی معرفی کرده وبالعکس؛ مثلا: «اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنينَ» (مائده/57 و ۱۱۲)، «أَمْ نَجْعَلُ الَّذينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقينَ كَالْفُجَّارِ» (ص/28)، «فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكينَتَهُ عَلى‏ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنينَ وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى‏ وَ كانُوا أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها» (فتح/۲۶)؛ ویا اینها را به جای هم به کار برده است: «زُيِّنَ لِلَّذينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَ يَسْخَرُونَ مِنَ الَّذينَ آمَنُوا وَ الَّذينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَة» (بقره/۲۱۲)، «ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً» (طلاق/2)

این ماده همچنین به صورت افعل تفضیل (کسی که تقوای بیشتری دارد) نیز در قرآن کریم به کار رفته است: «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُم» (‌حجرات/۱۳)، «وَ سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى» (لیل/17)، که درباره اینکه مقصود از «متقی‌تر» در این آیه اخیر چیست برخی گفته‌اند کسی که تقوایی در پیش گیرد که وی را از آتش جهنم حفظ کند از هرکسی که به هر وسیله‌ای خود را از هر خطر و مهلکه‌ای حفظ می‌کند حفاظت بیشتری اعمال کرده است (الميزان، ج‏20، ص306۹۱)؛ هرچند برخی این را هم مصداقی از همان معنای مبالغه در تقوی دانسته‌اند (مجمع البيان، ج‏10، ص761۹۲).

این ماده و مشتقات آن ۲۵۸ بار در قرآن کریم به کار رفته است.

عَلیمٌ

درباره این کلمه قبلا در آیه ۱ بحث شد فقط این فرازش را یادآوری می‌کنیم که:

«علیم» بر وزن «فعیل» است که این وزن هم برای صفت مشبهه و هم برای صیغه مبالغه به کار می‌رود؛ بسیاری از اهل لغت «علیم» را از باب مبالغه در علم دانسته‌اند و آیه «وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ‏» (يوسف/۷۶) شاهد بر مدعای خود گرفته‌اند؛ در مقابل، مرحوم مصطفوی بر این باور است که این کلمه بخصوص با توجه به اینکه عموما در مورد خداوند به کار رفته [۱۶۱ مورد در قرآن کریم به کار رفته؛ که جز ۸ مورد همگی در مقام توصیف خداوند است] ناظر به ثبوت صفت علم و تثبت آن است؛ بویژه که صیغه مبالغه دیگری از این ماده به صورت «عَلَّام» (که دلالت بر کثرت علم و احاطه دارد) نیز به کار رفته است: «إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ» (مائده/۱۰۹ و ۱۱۶)؛ و بر این اساس اظهار داشته‌ که تفاوت بین «عالم» با «علیم» این است که «عالم» صرف اشاره به برخورداری از «علم» است اما «علیم» ناظر به ثبوت صفت علم و تثبت آن است. اما این نکته اخیرش نیز لزوما مورد قبول عموم اهل لغت نیست، چنانکه عسکری معتقد است که تفاوت «عالم» با «علیم» در آن است که «عالم» لزوما دلالت بر «معلوم» می‌کند (یعنی در جایی به کار می‌رود که معلومی در کار باشد) و همواره متعدی است، [مانند «عالِم الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ» (انعام/۷۳) هرچند که گاه بدون مفعول هم آمده که چه‌بسا بتوان گفت به قرینه مفعولش حذف شده است؛ مانند: «إِنَّ في‏ ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمينَ» (روم/۲۲)]؛ اما «علیم» لزوما متعدی نیست و صرفا نشان‌دهنده این است که اگر معلومی در کار باشد، حتما او بدان عالم است؛ چنانکه «سامع» به کسی گفته می‌شود که صدایی را بشنود، اما «سمیع» به کسی می‌گویند که شنوا باشد، خواه در آن لحظه صدایی در کار باشد یا نباشد (که در این صورت، باز مؤید آن است که علیم، صیغه مبالغه باشد تا صفت مشبهه). در تایید نظر وی می‌توان به این نکته اشاره کرد که در قرآن کریم هم کلمه «علیم» یا بدون متعلق آمده، مانند همین آيه «إِنَّ اللَّهَ سَميعٌ عَليمٌ»؛ ویا اگر متعلقی داشته با حرف «ب» بوده است، مثلا:‌ «هُوَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَليمٌ» (بقره/۲۹) «وَ اللَّهُ عَليمٌ بِالظَّالِمينَ» (بقره/۹۵) «وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَليمٌ» (بقره/۲۸۳)؛ هرچند که گاه «عالم» هم با حرف اضافه «ب» می‌آید مانند: «وَ كُنَّا بِهِ عالِمينَ» (انبیاء/۵۱) «وَ كُنَّا بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عالِمينَ» (انبیاء/۸۱).

به نظر می‌رسد در آیه حاضر (آیه۱) نیز صیغه مبالغه بودن کلمه «علیم» تناسب بیشتری با سیاق آیه داشته باشد تا صفت مشبهه؛ و البته از باب استفاده از یک لفظ در چند معنا بعید نیست که در کاربردهای قرآنی «علیم» به هر دو وجه (صیغه مبالغه و صفت مشبهه) عنایت بوده باشد.

جلسه ۱۰۶۶ https://yekaye.ir/al-hujurat-49-01/

خَبیرٌ

درباره ماده «خبر» قبلا بیان شد که برخی بر این باورند که در اصل در دو معنی به کار می‌رود یکی در معنای علم و دیگری در معنای نرمی و سستی، چنانکه به کشاورزی که زمین را شخم می‌زند هم «خبیر» گویند چون زمین را نرم و آماده رویش گیاه می‌کند. اما اغلب این دو معنا را به یک معنا برگردانده و گفته‌اند علمی است که با اطلاع و احاطه دقیق باشد و به کنه معلومات پی ببرد؛ و کشاورز شخم‌زننده را هم از این جهت خبیر گفته‌اند که به زوایای پنهان مزرعه‌اش کاملا احاطه دارد و هنگام کار همه چیز را تحت نظر قرار می‌دهد.

بدین ترتیب «خُبْر» و «خِبْرَةً» مصدر این ماده و به معنای خبردار شدن است و در آیه «قَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ خُبْراً» (کهف/۹۱) آن را به معنای علم و معرفت دقیق به حساب آورده‌اند.

«خَبَر» را به معنای وسیله اطلاع و رسیدن به علم دانسته‌اند: «سَآتيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ؛ نمل/۷) به معنای این است که بتوانم علم و اطلاعی در این زمینه پیدا کنم.

«خبیر» اسم فاعل و یا صفت مشبهه از این ماده است و کاربرد آن در مورد خداوند به معنای کسی است که علم به باطن و حقایق امور دارد و البته برخی این احتمال را هم مطرح کرده‌اند که شاید «خبیر» در مورد خدا به معنای «مُخبِر:‌خبر دهنده» باشد.

جلسه ۵۲۴ http://yekaye.ir/al-ahzab-33-34/


  1. . در جلسه ۵۴۲ https://yekaye.ir/al-ahzab-33-53/↩
  2. . درباره این کلمه همچنین در جلسه ۲۰۴ https://yekaye.ir/al-furqan-025-49/ نیز توضیح ذیل گذشت:
    «أَناسِيَّ» جمع است و مفرد آن را هم «إنسیّ» (منسوب به إنس) و هم «انسان» دانسته‌اند و در حالت دوم گفته‌اند که «انسان» در اصل «انسیان» بوده (بدین دلیل که تصغیر انسان به «اُنَیسیان» در عرب متداول است) که وقتی جمع بسته شده به صورت اناسین در آمده (شبیه بستان و بساتین) و «ن» به «ی» تبدیل شده است (معانی القرآن، ج۲، ص۲۶۹) (اما اگر جمعِ «إنسی» باشد ابدالی صورت نگرفته است). البته اینکه خود کلمه «انسان» از «أنس» (ماده أنس) گرفته شده یا از «نسیان» (از ماده «نسی») دو دیدگاه وجود دارد که ان‌شاءالله توضیح بیشترش را در آیه‌ای دیگر خواهیم پرداخت.
    به لحاظ نحوی، «اناسی» عطف به «انعام» است و دلیل اینکه چرا تنوین بر سر آن نیامده این است که جزء صیغه‌های جمع مکسر منتهی‌الجموع است که تنوین نمی‌گیرند (الجدول في إعراب القرآن، ج‏۱۹، ص۲۹) (در زبان عربی، برخی از صیغه‌های جمع دوباره جمع بسته می‌شود، مثلا: قول، اقول، اقاویل؛ که به اینها جمع‌الجمع یا منتهی‌الجموع گفته می‌شود؛ به جمع‌هایی که واقعا منتهی الجموع نیستند اما بر وزن‌های منتهی‌الجموع (مانند افاعل و افاعیل) به کار می‌روند «صیغه منتهی الجموع» گفته می‌شود و در هر دو صورت، جزء کلمات غیرمنصرف محسوب می‌شوند که تنوین بر آنها وارد نمی‌شود)
    ↩
  3. . أخبرَني المنذريُّ عن أبي الهيثم أنّه سألَه عن النّاس ما أصلُه؟ فقال : أصلُه الأُناس ، لأن أصلَه أُناسٌ ، فالألف فيه أصليّة ، ثم زيدتْ عليه اللّامُ الّتي تُزاد مع الألف للتعريف ، وأصلُ تلك اللامِ سكون أبدا إلّا في أحرفٍ قليلةٍ ، مِثل الاسم والابن وما أشبهَهَا من الألِفَات الوَصْليَّة ، فلما زادُوهُما على أُناس صار الاسم الأُنَاسُ ، ثم كثرتْ في الكلام فكانت الهمزةُ واسطةً ، فاستثْقلُوها فتركُوها ، وصارَ باقِى الاسم أَلُنَاس بتحريك اللّام في الضمّة ، فلمّا تحرّكت اللّام والنّون أَدغَموا اللّام في النّون فقالوا : النّاس ، فلمّا طَرَحوا الألفَ واللّام ابتدأوا الاسمَ فقالوا : قال ناسٌ من النّاس.↩
  4. . قال سيبويه: و الأَصل في الناس الأُناسُ مخففاً فجعلوا الأَلف و اللام عوضاً من الهمزة و قد قالوا الأُناس؛ قال الشاعر: «إِنَّ المَنايا يَطَّلِعْ / نَ على الأُناس الآمِنينا»↩
  5. . وی با اینکه ذیل ماده «نوس» آن را اشاره کرده؛ اما تصریح کرده ه اصلش «الأناس» بوده و الفش افتاده است:
    النَّوْسُ: تذبذب الشي‏ء. نَاسَ يَنُوسُ نَوْساً. و أصل النَّاسِ: أُنَاسٌ، إلا أن الألف حذفت من الْأُنَاسُ فصارت: نَاساً. و سمي ذو نُوَاسٍ، لذؤابتين كانتا عليه تتحركان.
    ↩
  6. . الْإِنْسُ: جماعة النَّاسِ، و هم الْأَنَسُ، [تقول‏]: رأيت بمكان كذا أَنَساً كثيرا، أي: نَاساً. و إِنْسِيُّ القوس: ما أقبل عليك، و الوحشي: ما أدبر عنك. و إِنْسِيُّ الْإِنْسَانِ: شقه الأيسر، و وحشيه: شقه الأيمن، و كذلك في كل شي‏ء. و الِاسْتِئْنَاسُ و الْأُنْسُ و التَّأَنُّسُ واحد، و قد أَنِسْتُ بفلان، و قيل: إذا جاء الليل اسْتَأْنَسَ كل وحشي، و استوحش كل إِنْسِيٍّ. و الْآنِسَةُ: الجارية الطيبة النفس التي تحب قربها و حديثها. و آنَسْتُ فزعا و أَنَّسْتُهُ، إذا أحسست ذاك و وجدته في نفسك. و البازي يَتَأَنَّسُ، إذا جلى و نظر رافعا رأسه. و آنَسْتُ شخصا من مكان كذا، أي: رأيت. و آنَسْتُ من فلان ضعفا، أو حزما، [أي: علمته‏]. و كلب أَنُوسٌ، و هو نقيض العقور، و كلاب أُنُسٌ.↩
  7. . و الأُنَاسُ: لغة فى النَّاسِ، و هو الأصل، فخفِّف. قال الشاعر: إنَّ المَنَايَا يَطَّلِعْ / نَ على الأُنَاسِ الآمِنِينا.↩
  8. . نوس: أنّ الأصل الواحد: هو الحركة مع اضطراب. و أمّا كلمة الناس: فقد سبق في الإنس أنّ الناس أصله الأناس مهموزا، ثم حذفت همزته تخفيفا بكثرة الاستعمال، و لا سيّما عند استعماله بالألف و اللام، فيكون ثقله أشدّ. و مبدأ الاشتقاق في كلّ من الإنسان و الأناس و الناس واحد، و يلاحظ في كلّ منها معنى التأنّس و هو في قبال النفور و التوحّش. و يؤيّد هذا المعنى استعماله في موارد لا يناسب مفهوم النوس بمعنى الحركة و الاضطراب، كما سنذكر من الآيات الكريمة.
    و أيضا، إنّ الاشتقاقات المرادفة المأخوذة من الانس كالاناس و الإنسان، و قولهم إنّ الإنسان واحد الناس من غير لفظه: يؤيّد ما ذكرنا من اشتقاقه من الانس. و ليس ممّا بين مشتقّات النوس كلمة مشابهة به معنى.
    و يدلّ على ما ذكرناه من كثرة استعمال الكلمة: ذكرها في القرآن المجيد كما في المعجم، في 241 موردا.
    . قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً
    - 2/ 124. أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ‏
    - 2/ 185. وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏
    - 2/ 207. إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ .... وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ‏
    - 3/ 21. إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُ‏
    - 3/ 68. أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ‏
    - 4/ 54 فانّه لا يناسب كون الامامة لجمع فيهم اضطراب. أو نزول القرآن لهدايتهم مع انّ هدايته للمتّقين. أو شراء النفس لابتغاء المرضاة مع اضطرابهم. أو أمرهم بالقسط و الحقّ. أو كون المتبّعين و النبىّ من المضطربين. أو كونهم ممّن‏ آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ.و أمّا إذا لوحظ في الكلمة مفهوم الانس: فتوافق جميع الموارد.
    ↩
  9. . قال تعالى: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ‏ [الناس/ 1] [و الناس قد يذكر و يراد به الفضلاء دون من يتناوله اسم الناس تجوّزا، و ذلك إذا اعتبر معنى الإنسانيّة، و هو وجود العقل، و الذّكر، و سائر الأخلاق الحميدة، و المعاني المختصّة به، فإنّ كلّ شي‏ء عدم فعله المختصّ به لا يكاد يستحقّ اسمه كاليد، فإنّها إذا عدمت فعلها الخاصّ بها فإطلاق اليد عليها كإطلاقها على يد السّرير و رجله، فقوله: آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ‏ [البقرة/ 13] أي: كما يفعل من وجد فيه معنى الإنسانيّة، و لم يقصد بالإنسان عينا واحدا بل قصد المعنى، و كذا قوله: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ‏ [النساء/ 54] أي: من وجد فيه معنى الإنسانيّة أيّ إنسان كان، و ربّما قصد به النّوع كما هو، و على هذا قوله: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ‏.↩
  10. . و (الإنْسُ) خِلافُ الجِنِّ و (الإِنْسِيُّ) مِنَ الحَيْوَانِ الجانبُ الأَيْسَرُ و سَيَأْتي تمَامُه فى الوَحْشِىِّ و (إِنْسِيُّ) القَوْسِ ما أَقْبَلَ عَلَيْك مِنْها و (الإِنْسَانُ) من النَّاسِ اسمُ جِنْسٍ يقعُ على الذَّكَرِ و الأُنْثى و الْوَاحِدِ و الْجَمْعِ و اخْتُلِفَ فى اشْتِقَاقِه مَعَ اتِّفاقِهم على زِيادَةِ النُّونِ الأخِيرَةِ فقَالَ البَصْريُّونَ مِنَ الأَنْسِ فالهَمْزَةُ أصلٌ و وزنه فِعْلَانٌ و قال الكُوفيُّونَ مُشْتَقٌّ من النِّسْيَانِ فالهمزةُ زائدةٌ و وزْنُهُ إِفْعَانٌ على النَّقْصِ و الأَصْلُ إِنْسيَانٌ على إِفْعِلَانٍ و لهذَا يُرَدُّ إلى أصْلِهِ فى التَّصْغِيرِ فيُقَالُ (أُنَيْسِيَانٌ) و (إِنْسَانُ) العينِ حَدَقَتُها و الجمعُ فِيهِمَا (أنَاسِيُّ) و (الأُنَاسُ) قيل فُعَالٌ بِضَمِّ الفَاء مُشْتَقٌّ مِنَ الأنْسِ لكن يجوزُ حذْفُ الهمْزَةِ تَخْفِيفاً عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَيبْقَى النَّاسَ و عنِ الكِسَائِىِّ أن (الأُنَاسَ) و (النَّاسَ) لُغتَانِ بِمَعْنًى واحدٍ و ليس أحدُهما مُشْتَقًّا من الآخَرِ و هو الوَجْهُ لأنهما مَادَّتَانِ مُخْتَلِفَتان فى الاشْتِقَاقِ كما سَيَأْتِي فى (نوس) وَ الحَذْفُ تَغْيِيرٌ و هو خِلافُ الأَصْلِ.↩
  11. . أن الناس هم الانس خاصة و هم جماعة لا واحد لها من لفظها، و أصله عندهم أناس فلما سكنت الهمزة أدغمت اللام، كما قيل لكنا و أصله لكن أنا، و قيل الناس لغة مفردة فاشتقاقه من النوس و هو الحركة ناس ينوس نوسا اذا تحرك و الاناس لغة أخرى و لو كان أصل الناس أناسا لقيل في التصغير أنيس و انما يقال نويس فاشتقاق أناس من الانس خلاف الوحشة و ذلك أن بعضهم يأنس ببعض.↩
  12. . نوس: النَّاسُ قيل: أصله أُنَاس، فحذف فاؤه لمّا أدخل عليه الألف و اللام، و قيل: قلب من نسي، و أصله إنسيان على إفعلان، و قيل: أصله من: نَاسَ يَنُوسُ: إذا اضطرب، و نِسْتُ الإبل: سقتها، و قيل: ذو نُوَاسٍ: ملك كان ينوس على ظهره ذؤابة فسمّي بذلك، و تصغيره على هذا نُوَيْسٌ.↩
  13. . خلاصه مطالب آن جلسه در حدی که به کلمه ناس مربوط باشد بدین بیان است:
    ماده «أنس» را در اصل به معنای ظهور و آشکار شدنی که همراه با آرامش باشد دانسته و گفته‌اند به «إنسان» در مقابل «جنیان»، «إنس» می‌گویند، چون آنها مخفی‌اند و نمی‌شود با آنها مأنوس شد و احساس آرامش کرد؛ اما انسان آشکار است و می‌توان با او أنس گرفت. (البته در جلسه۹۴ اشاره شد که برخی «انسان» را از ماده «نسی» دانسته‌اند. http://yekaye.ir/ta-ha-020-115/ ) (لازم به ذکر است که در عربی به «مردمک» چشم هم «إنسان» العین می‌گویند). به تعبیر دیگر، این ماده دلالت می‌کند بر نزدیک شدن همراه با ظاهر و آشکار شدنی است به منظور رسیدن به انس و آرامش می‌باشد.
    «اُنس» نقطه مقابل «نفرت» و «وحشت» است؛ و به امر منسوب به انسان، و هر چیزی که در جانب انسان باشد [و آرامش به همراه بیاورد] «إِنْسِيّ» می‌گویند که چیزی که نقطه مقابل باشد «وحشيّ» گفته می‌شود. چنانکه اشاره شد، اغلب کلمه «إنسان» را از این ماده و هم‌معنی «إنس» دانسته‌اند که جمع آن «اَناسِيّ» (فرقان/۴۹) و «أُناس» (اعراف/۸۲) می‌باشد و برخی این دو کلمه را جمع «إنسیّ» (به همان معنای انسان) دانسته‌اند.
    درباره «الناس» (مردم) از ابن‌هیثم و نیز از سیبویه نقل شده که گفته‌اند که اصلش «الأُناس‏» بوده است که برای تخفیف و سهولت در کلام همزه‌اش افتاده و «الناس» خوانده شده و کم‌کم به صورت یک کلمه جدید درآمده که «الف و لام» آن را شبیه «الف و لام» رایج در کلمات عربی در نظر گرفته و آن را حذف کرده و به صورت «ناس» هم استعمال کرده‌اند. (لسان العرب، ج‏۶، ص۱۱) و جالب است که با اینکه ۲۴۱ مورد در قرآن کریم کلمه «الناس» به کار رفته، حتی یکبار هم به صورت «ناس» (بدون الف و لام) به کار نرفته است.
    اگر انسان و ناس را از این ماده (و نه از ماده نسی) بدانیم، این ماده و مشتقاتش ۳۳۸ بار در قرآن کریم به کار رفته است.
    ↩
  14. . خلاصه مطالب آن جلسه در حدی که به کلمه ناس مربوط باشد بدین بیان است:
    کلمه «نساء» و هم‌خانواده‌هایش، یعنی «نِسْوَة» و «نِسْوَان» و «نِسُون» همگی لفظ جمعی است به معنای «زنان»، که لفظ مفردی از آنها در زبان عربی وجود ندارد. برخی گفته‌اند مفرد آن همان «المرأة» است که از لفظی دیگر است؛ همانند «قوم» که آن هم مفرد ندارد و مفردش «المرء» است: «لا یسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسی‏ أَنْ یكُونُوا خَیراً مِنْهُمْ وَ لا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسی‏ أَنْ یكُنَّ خَیراً مِنْهُنّ» (حجرات/۱۱).
    از این چهار کلمه ظاهرا فقط دوتای آنها در قرآن به کار رفته است: «نسوة» که فقط ۲ بار به کار رفته (وَ قالَ نِسْوَةٌ فِی الْمَدِینَةِ؛ ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِی قَطَّعْنَ أَیدِیهُنَ‏؛ یوسف/۳۰و۵۰) و بقیه موارد «نساء» بوده است.
    در حدی که تفحص شد، هیچیک از اهل لغت این کلمه را به دو ماده «نسی» و «نسأ» برنگردانده‌اند، پس اگر بخواهیم در زبان عربی ماده‌ای برای آن قائل شویم، باید آن را از ماده «نسو» بدانیم؛ هرچند برخی اصل این واژه را وارد شده از زبانهای آرامی‌و سریانی و عبری می‌دانند؛ همان طور که کلمه «اولاء» (هولاء و اولئک) که آن هم جمع مذکری است که مفرد ندارد، برگرفته از زبانهای سریانی و آرامی‌می‌دانند. البته خود همین افراد هم بر این باورند که به هر حال، نسبتی بین این ماده و ماده‌های نزدیکش در عربی وجود دارد. مثلا ماده «نسأ» دلالت بر تاخیر دارد (نسأت المرأة، یعنی ایام حیض او به تاخیر افتاد) و چه‌بسا با توجه به برتری و تقدمی‌که مرد از حیث قوت بدنی بر زن دارد این واژه به کار رفته باشد. ویا اگر به تفاوت «ذکر» و «نسیان» توجه شود، و از سوی دیگر اینکه برای مرد (جنس مذکر) از واژه «ذَکَر» استفاده می‌شود؛ بعید نیست که کلمه «نساء» هم به نحوی به ماده «نسی» مرتبط بوده باشد؛ چنانکه در باب قرار دادن شهادت دو زن به جای یک مرد هم به نحوی به نسیان آنان (البته نه با ماده «نسی»، بلکه با ماده «ضلّ») اشاره شده است: «وَ اسْتَشْهِدُوا شَهیدَینِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ یكُونا رَجُلَینِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْری‏» (بقره/۲۸۲)
    همچنین بعید نیست که در اشتقاق کبیر (ویا حتی از باب تقدیم و تاخیر حرف همزه در درون مشتقات یک ماده، همانند «ملائکه» که ریشه آن را ألک نیز دانسته‌اند)، بتوان بین کلمه «نساء» و «إنسان» و «اُنس» و «ناس» نیز ارتباطی برقرار کرد. بویژه بر مبنای کسانی که رکن اصلی کلمه در زبان عربی را دو حرف می‌دانند، که چنانکه در ذیل کلمه «رب» اشاره شد، در جایی که یک حرف از سه حرف اصلی، از حروف عله ویا همزه باشد، این احتمال بسیار تقویت می‌شود.
    ↩
  15. . النون و الواو و السين أصلٌ يدلُّ على اضطرابٍ و تذبذُب. و ناسَ الشَّي‏ءُ: تذَبْذَب، ينُوس. و سمِّي أبو نُوَاسٍ لذُؤَابتينِ له كانَتَا تنوسانِ. و يقولون: نُسْت الإبلَ: سُقْتُها.↩
  16. . النَّاسُ: اسْمٌ وُضِعَ لِلْجَمْعِ كَالْقَوْمِ و الرَّهْطِ وَ وَاحِدُهُ (إِنْسَانٌ) مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ مُشْتَقُّ مِنْ (نَاسَ) (يَنُوسُ) إِذَا تَدَلَّى و تَحَرَّكَ فَيُطْلَقُ عَلَى الجِنِّ و الْإِنسِ قَالَ تَعَالَى «الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ» ثُمَّ فَسَرَّ النَّاسَ بِالْجِنِّ و الإِنْسِ فَقَالَ (مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ) و سُمِّىَ الْجِنُّ (نَاساً) كَمَا سُمُّوا رِجَالًا قَالَ تَعَالَى «وَ أَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ» و كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ رَأَيْتُ (نَاساً) مِنَ الْجِنِّ وَ يُصَغَّرُ (النَّاسُ) عَلَى (نُوَيْسٍ) لكِنْ غَلَبَ اسْتِعْمَالُهُ فِى الإِنْسِ و (النَّاوُوسُ) فَاعُولٌ مَقْبُرةُ النَّصَارَى.↩
  17. . النَسُّ لزوم إمضاء في كل أمر، و هو سرعة الذهاب لورود الماء خاصة، قال العجاج: «و بلدة يمسي قطاها نُسَّسا» و التَّنْسَاس: التفعال منه، قال الحطيئة: «طال بها حوزي و تَنْسَاسِي» و النَّسُّ: الحث السريع، و النَّاسُّ المصدر، و نَسَّهُ يَنُسُّهُ نَسّاً و أَنْسَسْتُ بعيري: حثثته في السوق. و النَّسِيسُ: جهد الإنسان، قال أبو زبيد: «إذا علقت مخالبه بقرن / فقد أودى إذا بلغ النَّسِيس» أي بلغ مجهوده. [و أنشد: باقي النَّسِيس مشرف كاللدن‏] و النَّسْنَسَةُ: سرعة الطيران، يقال: نَسْنَسَ و نصنص. و يقال: طبخ اللحم حتى نَسَّ، و النَّاسُّ: الذي ذهب طعمه و بلله من شدة الطبخ، و نَسَّ يَنِسُّ نُسُوساً، و أَنْسَسْتَ لحمَك يا فلان. و النَّسِيسُ: البقية من الشي‏ء، و أصله بقية الروح، يقال: ما بقي منه إلا نَسِيسُهُ، أي بقية روحه، قال الكميت: «و لكن مني بر النَّسِيس / أحوط الحريم و أحمي الذمارا» أي لا أزال بهم بارا ما بقي في النسيس‏أي قوة و حياة و منه قوله: «فقد أودى إذا بلغ النَّسِيس». و النِّسْنَاسُ: خلق في صورة الناس، أشبهوهم في شي‏ء و خالفوهم في شي‏ء، و ليسوا من بني آدم. و يقال فيهم: كانوا حيا من عاد عصوا رسلهم فمسخهم الله نِسْنَاساً، لكل إنسان يد و رجل من جانب، ينقزون نقز الظبي، و يرعون رعي البهائم. و يقال: إنهم انقرضوا، و الذين هم على تلك الخلقة ليسوا من أصلهم و لا نسلهم، و لكن خلق على حدة. و النَّسَانِسُ جمع النَّسْنَاس، قال: «و ما الناس إلا نحن أم ما فعالهم / و إن جمعوا نَسْنَاسَهُمْ و النَّسَانِسَا»↩
  18. . و النّاسُّ: اللَّحْمُ الذي قد ذَهَبَ طَعْمُه و بَلَلُه من شِدَّةِ الطَّبْخِ، نَسَّ يَنُسُّ نُسُوْساً.
    و نَسَّهُم يَنُسُّهم: أي ساقَهم. و هو الزَّجْرُ أيضاً إذا قُلْت: أُسْ أُسْ.
    و يُقال للفَحْلِ إذا ضَرَبَ النّاقَةَ على‏ غَيْرِ ضَبَعَةٍ: قد أنَسَّها إنْسَاساً.
    و النَّسِيْسُ: نَسِيْسُ الإنسانِ و هو غايَةُ جُهْدِه، يُقال: بَلَغَ النَّسِيْسَ. و هو- أيضاً-: البَقِيَّةُ من الشَّيْ‏ءِ. و الضَّعْفُ أيضاً.
    و النَّسِيْسَةُ: الإيْكالُ بَيْنَ القَوْمِ و السِّعَايَةُ، و جَمْعُها نَسَائسُ.
    و النَّسِيْسُ: الطَّبِيْعَةُ.
    و نَسْنَسْتُ لفُلانٍ دَسِيْسَ خَيْرٍ.
    و نَسْنَسْتُ منه خَبَراً: أي تَنَسَّمْته.
    و قَطَعَ اللّهُ نَسْنَاسَ فلانٍ: أي نَفْسَه و أثَرَه.
    و رِيْحٌ نَسْنَاسَةٌ: إذا كانَتْ واصِبَةَ الهُبُوْبِ في ضَعْفٍ.
    و النَّسْنَاسُ: الجُوْعُ.
    و قَرَبٌ نَسْنَاسٌ: أي دائبٌ سَرِيْعٌ. و ناقَةٌ ذاتُ نَسْنَاسٍ: أي سَيْرٍ باقٍ.
    و النَّسّاسَةُ: من أسماء مَكَّةَ، و هي الناسَّةُ أيضاً.
    و النَّسْنَاسُ: قَوْمٌ ضَعُفَتْ خِلَقُهم. و النَّسَانِسُ: الإنَاثُ.
    ↩
  19. . عسکری تفاوت آن با «عالَم» را هم مطرح کرده اما به نظر رسید شباهتی ندارند که بخواهیم تفاوت آ»ها را بحث کنیم. متن وی بدین قرار است:
    (الفرق) بين العالم و الناس: أن بعض العلماء قال أهل كل زمان عالم و أنشد «و خندف هامة هذا العالم‏» و قال غيره ما يحوي الفلك عالم، و يقول الناس العالم السفلي يعنون الأرض و ما عليها و العالم العلوي يريدون السماء و ما فيها و يقال على وجه التشبيه الانسان العالم الصغير و يقولون الى فلان تدبير العالم يعنون الدنيا، و قال آخرون: العالم اسم لأشياء مختلفة، و ذلك أنه يقع على الملائكة و الجن و الانس و ليس هو مثل الناس لأن كل واحد من الناس انسان و ليس كل واحد من العالم ملائكة (الفروق في اللغة، ص269).
    ↩
  20. . (الفرق) بين الناس و الخلق‏: أن الناس هم الانس خاصة و هم جماعة لا واحد لها من لفظها، و أصله عندهم أناس فلما سكنت الهمزة أدغمت اللام، كما قيل لكنا و أصله لكن أنا، و قيل الناس لغة مفردة فاشتقاقه من النوس و هو الحركة ناس ينوس نوسا اذا تحرك و الاناس لغة أخرى و لو كان أصل الناس أناسا لقيل في التصغير أنيس و انما يقال نويس فاشتقاق أناس من الانس خلاف الوحشة و ذلك أن بعضهم يأنس ببعض، و الخلق مصدر سمي به المخلوقات و الشاهد قوله عز و جل (خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها) ثم عدد الأشياء من الجماد و النبات و الحيوان ثم قال (هذا خَلْقُ اللَّهِ) و قد يختص به الناس فيقال ليس في الخلق مثله كما تقول ليس في الناس مثله، و قد يجري على الجماعات الكثيرة فيقال جاءني خلق من الناس أي جماعة كثيرة.↩
  21. . (الفرق) بين الناس و الورى: أن قولنا الناس يقع على الاحياء و الأموات، و الورى الأحياء منهم دون الأموات، و أصله من ورى الزنديري اذا أظهر النار، فسمي الورى ورى لظهوره على وجه الأرض، و يقال الناس الماضون و لا يقال الورى الماضون.↩
  22. . (الفرق) بين الأنام و الناس‏: أن الأنام على ما قال بعض العلماء يقتضي تعظيم شأن المسمى من الناس قال الله عز و جل (الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ) و انما قال لهم جماعة و قيل رجل واحد و ان أهل مكة قد جمعوا لكم، و لا تقول جاءني الأنام تريد بعض الانام و جمع الانام أنام قال عدي بن زيد إن الانسي قلنا جمع نعلمه فيما من الأنام و الأمم جمع أمة و هي النعمة.↩
  23. . الْأَنَامُ: ما على ظهر الأرض من جميع الخلق.↩
  24. . الأَنَامُ: الجِنُّ و الإنْسُ و قيل (الأَنَامُ) ما عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ.↩
  25. . (الفرق) بين الناس و البرية: أن قولنا برية يقتضي تميز الصورة و قولنا الناس لا يقتضي ذلك لأن البرية فعيلة من برأ الله الخلق أي ميز صورهم، و ترك همزه لكثرة الاستعمال كما تقول هم الحابية و الذرية و هي من ذرء الخلق، و قيل أصل البرية البري و هو القطع و سمي برية لأن الله عز و جل قطعهم من جملة الحيوان فأفردهم بصفات ليست لغيرهم، و ذكر أن أصلها من البري و هو التراب، و قال بعض المتكلمين: البرية اسم اسلامي لم يعرف في الجاهلية، و ليس كما قال لأنه جاء في شعر النابغة و هو قوله: «قم في في البرية فاحدرها عن الفند» و النابغة جاهلي الأبيات.↩
  26. . (الفرق) بين الناس و البشر: أن قولنا البشر يقتضي حسن الهيئة و ذلك أنه مشتق من البشارة و هي حسن الهيئة يقال رجل بشير و امرأة بشيرة اذا كان حسن الهيئة فسمي الناس بشرا لأنهم أحسن الحيوان هيئة، و يجوز أن يقال إن قولنا بشر يقتضي الظهور و سموا بشرا لظهور شأنهم، و منه قيل لظاهر الجلد بشرة، و قولنا الناس يقتضي النوس و هو الحركة، و الناس جمع و البشر واحد و جمع و في القرآن (ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) و تقول محمد خير البشر يعنون الناس كلهم و يثنى البشر فيقال بشران و في القرآن (لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا) و لم يسمع أنه يجمع.↩
  27. . (الفرق) بين الناس و الجبلة: أن الجبلة اسم يقع على الجماعات‏ المجتمعة من الناس حتى يكون لهم معظم و سواد و ذلك أن أصل الكلمة الغلظ و العظم و منه قيل الجبل لغلظه و عظمه و رجل جبل و امرأة جبلة غليظة الخلق و في القرآن (وَ اتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَ الْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ) و قال تعالى (وَ لَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً) أي جماعات مختلفة مجتمعة أمثالكم و الجبل أول الخلق جبله اذا خلقه الخلق الأول و هو أن يخلقه قطعة واحدة قبل أن يميز صورته و لهذا قال النبي (ص) «جبلت القلوب على حب من أحسن اليها». و ذلك أن القلب قطعة من اللحم و ذلك يرجع الى معنى الغلظ.↩
  28. . قوة الشیء و صلابة مادته بحیث ینفذ.↩
  29. . و امْرَأةٌ مُذَكَّرَةٌ: خِلْقَتُها خِلْقَةُ الذَّكَرِ. و إذا وَلَدَتِ المَرْأةُ ذَكَراً قيل: أذْكَرَتْ، و هي مِذْكارٌ.↩
  30. . و التذكير: خلاف التأْنيث، و الذَّكَرُ خلاف الأُنثى، و الجمع ذُكُورٌ و ذُكُورَةٌ و ذِكَارٌ و ذِكَارَةٌ و ذُكْرانٌ و ذِكَرَةٌ. و قال كراع: ليس في الكلام فَعَلٌ يكسر على فُعُول و فُعْلان إِلَّا الذَّكَرُ. و امرأَة ذَكِرَةٌ و مُذَكَّرَةٌ و مُتَذَكِّرَةٌ: مُتَشَبِّهةٌ بالذُّكُورِ. قال بعضهم: إِياكم و كُلَّ ذَكِرَة مُذَكَّرَةٍ شَوْهاءَ فَوْهاءَ تُبْطِلُ الحَقَّ بالبُكاء، لا تأْكل من قِلَّةٍ و لا تَعْتَذِرُ من عِلَّة، إِن أَقبلت أَعْصَفَتْ و إِن أَدْبَرَتْ أَغْبَرَتْ. و ناقة مُذَكَّرَةٌ: مُتَشَبِّهَةٌ بالجَمَلِ في الخَلْقِ و الخُلُقِ؛ قال ذو الرمة:
    مُذَكَّرَةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ، يَشُلُّها وَظِيفٌ أَرَحُّ الخَطْوِ، ظَمْآنُ سَهْوَقُ‏
    و يوم مُذَكَّرٌ: إِذا وُصِفَ بالشِّدّةِ و الصعوبة و كثرة القتل؛ قال لبيد:
    فإِن كنتِ تَبْغِينَ الكِرامَ، فأَعْوِلِي أَبا حازِمٍ، في كُلِّ يومٍ مُذَكَّرِ
    و طريق مُذَكَّرٌ: مَخُوفٌ صَعْبٌ. و أَذْكَرَتِ المرأَةُ و غَيْرُها فهي مُذْكِرٌ: ولدت ذَكَراً. و في الدعاء للحُبْلَى: أَذْكَرَتْ و أَيْسَرَتْ أَي ولدت ذَكَراً و يُسِّرَ عليها. و امرأَة مُذْكِرٌ: ولدت ذَكَراً، فإِذا كان ذلك لها عادة فهي مِذْكارٌ، و كذلك الرجل أَيضاً مِذْكارٌ؛ قال رؤْبة:
    إِنَّ تَمِيماً كان قَهْباً من عادْ، أَرْأَسَ مِذْكاراً، كثيرَ الأَوْلادْ
    و يقال: كم الذِّكَرَةُ من وَلَدِك؟ أَي الذُّكُورُ و في الحديث: إِذا غلب ماءُ الرجل ماءَ المرأَة أَذْكَرَا؛ أَي ولدا ذكراً، و
    في رواية: إِذا سبق ماءُ الرجل ماءَ المرأَة أَذْكَرَتْ بإِذن الله.أَي ولدته ذكراً. وفي حديث عمر: هَبِلَتِ الوَادِعِيَّ أُمُّهُ لقد أَذْكَرَتْ به. أَي جاءت به ذكراً جَلْداً. و في حديث طارق مولى عثمان: قال لابن الزبير حين صُرِعَ: و الله ما ولدت النساء أَذْكَرَ منك؛ يعني شَهْماً ماضياً في الأُمور. وفي حديث الزكاة: ابن لبون ذكر؛ ذكر الذكر تأْكيداً، و قيل: تنبيهاً على نقص الذكورية في الزكاة مع ارتفاع السن، و قيل: لأَن الابن يطلق في بعض الحيوانات على الذكر و الأُنثى كابن آوى و ابن عُرْسٍ و غيرهما، لا يقال فيه بنت آوى و لا بنت عرس فرفع الإِشكال بذكر الذَّكَرِ. وفي حديث الميراث: لأَوْلَى رجل ذَكَرٍ؛ قيل: قاله احترازاً من الخنثى، و قيل: تنبيهاً على اختصاص الرجال بالتعصيب للذكورية. و رجل ذَكَرٌ: إِذا كان قويّاً شجاعاً أَنِفاً أَبِيّاً. و مطر ذَكَرٌ: شديدٌ وابِلٌ؛ قال الفرزدق:
    فَرُبَّ ربيعٍ بالبَلالِيق قد، رَعَتْ بِمُسْتَنِّ أَغْياثٍ بُعاق ذُكُورُها
    و قَوْلٌ ذَكَرٌ: صُلْبٌ مَتِين. و شعر ذَكَرٌ: فَحْلٌ. و داهية مُذْكِرٌ: لا يقوم لها إِلَّا ذُكْرانُ الرجال، و قيل: داهية مُذْكِرٌ شديدة؛ قال الجعدي:
    و داهِيَةٍ عَمْياءَ صَمَّاءَ مُذْكِرٍ، تَدِرُّ بِسَمٍّ من دَمٍ يَتَحَلَّبُ‏
    و ذُكُورُ الطِّيبِ: ما يصلح للرجال دون النساء نحو المِسْكِ و الغالية و الذَّرِيرَة. و في حديث عائشة، رضي الله عنها: أَنه كان يتطيب بِذِكارَةِ الطِّيبِ؛ الذكارة، بالكسر: ما يصلح للرجال كالمسك و العنبر و العود، و هي جمع ذَكَرٍ، و الذُّكُورَةُ مثله؛ و منه‏ الحديث: كانوا يكرهون المُؤَنَّثَ من الطيب و لا يَرَوْنَ بِذُكْورَتِه بأْساً؛ قال: هو ما لا لَوْنَ له يَنْفُضُ كالعُود و الكافور و العنبر، و المؤنَّث طيب النساء كالخَلُوق و الزعفران. و ذُكورُ العُشْبِ: ما غَلُظ و خَشُنَ. و أَرض مِذْكارٌ: تُنْبِتُ ذكورَ العُشْبِ، و قيل: هي التي لا تنبت، و الأَوّل أَكثر؛ قال كعب:
    و عَرَفْتُ أَنِّي مُصْبِحٌ بِمَضِيعةٍ غَبْراءَ، يَعْزِفُ جِنُّها، مِذكارِ
    الأَصمعي: فلاة مِذْكارٌ ذات أَهوال؛ و قال مرة: لا يسلكها إِلّا الذَّكَرُ من الرجال. و فَلاة مُذْكِرٌ: تنبت ذكور البقل، و ذُكُورُه: ما خَشُنَ منه و غَلُظَ، و أَحْرَارُ البقول: ما رَقَّ منه و طاب. و ذُكُورُ البقل: ما غلظ منه و إِلى المرارة هو. و الذِّكْرُ: الصيتُ و الثناء. ابن سيدة: الذِّكْرُ الصِّيتُ يكون في الخير و الشر. و حكى أَبو زيد: إِن فلاناً لَرَجُلٌ لو كان له ذُكْرَةٌ أَي ذِكْرٌ. و رجل ذَكِيرٌ و ذِكِّيرٌ: ذو ذِكْرٍ؛ عن أَبي زيد. و الذِّكْرُ: ذِكْرُ الشرف و الصِّيت. و رجل ذَكِيرٌ: جَيِّدٌ الذِّكْرِ و الحِفْظِ. و الذِّكْرُ: الشرف. و في التنزيل: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ‏؛ أَي القرآن شرف لك و لهم. و قوله تعالى: وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ‏؛ أَي شَرَفَكَ؛ و قيل: معناه إِذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ معي...
    ↩
  31. . خلیل می‌گوید: هذا من عجائب الكلام و وسع اللغة و العربية أن يكون‏ الشعب‏ تفرقا، و يكون اجتماعا و قد نطق به الشعر.
    توضیحات کامل خلیل درباره این ماده به شرح زیر است:
    الشَّعْب‏: الصدع الذي‏ يَشْعَبُه‏ الشّعاب‏، و صنعته: الشِّعَابة، قال: «و قالت لي النفس‏ اشعب‏ الصدع و اهتبل‏ / لإحدى الهنات المعضلات اهتبالها» و المِشْعَب‏: المثقب. و الشُّعْبَة: القطعة يصل بها الشعاب‏ قدحا مكسورا و نحوه. تقول: شَعَبَه‏ فما ينشعب‏، أي: ما يقبل‏ الشّعْبَ‏، و العالي من الكلام‏ شَعَبَه‏ فما يلتئم. و الشَّعْب‏: ما تَشَعَّبَ‏ من قبائل العرب، و جمعه: شُعُوب‏. و يقال: العرب‏ شَعب‏ و الموالي‏ شَعب‏ و الترك‏ شَعب‏ و جمعه‏ شُعُوب‏. و الشُّعُوبي‏: الذي يصغر شأن العرب فلا يرى لهم فضلا. و شَعَّبت‏ بينهم، أي: فرقتهم. و شَعَبْتُ‏ بينهم بالتخفيف: أصلحت. و التام‏ شَعْبهم‏، أي: اجتمعوا بعد تفرقهم و تفرق‏ شعبهم‏، قال الطرماح‏: شت‏ شَعْبُ‏ الحي بعد التئام‏ و قال ذو الرمة: «و لا تقسم‏ شَعْبا واحدا شُعَبُ» و شَعَبَ‏ الرجل أمره: فرقه. قال الخليل: هذا من عجائب الكلام و وسع اللغة و العربية أن يكون‏ الشعب‏ تفرقا، و يكون اجتماعا و قد نطق به الشعر. و مَشْعَبُ‏ الحق: طريق الحق. قال الكميت: «و ما لي إلا آل أحمد شيعة / و ما لي ألا مَشْعَبَ‏ الحق‏ مَشْعَبُ‏» و انْشَعَبَتْ‏ أغصان الشجرة، و الشُّعْبَة: غصنها في أعلى ساقها. و عصا في رأسها شُعْبَتان‏. و شُعَبُ‏ الجبال: ما تفرق من رءوسها. و انشعبت‏ الطريق إذا تفرق، و انشعبت‏ منه أنهار. و أقطار الفرس و أطرافه‏ شُعَبُهُ‏، يعني: عنقه و منسجه و ما أشرف منه. قال: «أشم خنذيذ منيف‏ شُعَبُهُ‏ / يقتحم الفارس لو لا قيقبه‏» قال أبو ليلى: نواحي الفرس كلها شعبه‏، أطرافه: يداه و رجلاه. يقال: فرس‏ أَشْعَبُ‏ الرجلين أي: فيهما فجوة، و ظبي‏ أَشْعَبُ‏: متفرق قرناه متباين [ان‏] بينونة شديدة. قال أبو دواد: «و قصرى شنج الأنساء نباج من‏ الشُّعُبِ‏» يصف الفرس. يعني من الظباء الشُّعْب‏. و كان قياسه تسكين العين على قياس‏ أَشْعَب‏ و شُعْب‏ مثل أحمر و حمر، و لحاجته حرك العين، و هذا يحتمل في الشعر. و يقال: في يد فلان‏ شُعْبَة من هذا الأمر، أي: طائفة. و كذلك‏ الشُّعبة من‏ شُعَب‏ الدهر و حالاته. و الزرع يكون على ورقة ثم‏ يَنْشَعِب‏، أي: يصير ذا شُعَب‏ و قد شَعَّبَ‏. و يقال للمنبة: شعبته‏ شَعُوب‏ أي أماته الموت فمات. و قال بعضهم: شَعُوب‏ اسم المنية لا ينصرف، و لا تدخل فيه ألف و لام، لا يقال: هذه‏ الشَّعوب‏. و قال بعضهم: بل يكون نكرة. قال الفرزدق: «يا ذئب إنك إن نجوت فبعد ما / شر و قد نظرت إليك‏ شَعُوب‏» و يقال للميت: انْشَعَب‏ إذا مات، و تمثل يزيد بن معاوية ببيت سهم الغنوي: «حتى يصادف مالا أو يقال فتى‏/ لاقى الذي‏ يشعَبُ‏ الفتيان‏ فانشعبا» و الشِّعْب‏: سمة لبني منقر كهيئة المحجن. و كأس‏ شَعوب‏ هو الموت. و الشُّعْبَة: صدع في الجبل تأوي إليه الطير . و الشَّعِيب‏: السقاء البالي، و يقال: بل هي المزادة الضخمة. قال امرؤ القيس: «فسحت دموعي في الرداء كأنها / (كلى) من‏ شَعِيب‏ بين سح و تهتان‏» [و] شَعَبْعَبُ‏: موضع. و شَعْبان‏ اسم شهر. و شَعْبان‏ حي، نسبة عامر الشعبي‏ إليهم و شَعْب‏: حي من همدان.
    ↩
  32. . الشين و العين و الباء أصلان مختلفان، أحدهما يدلُّ على الافتراق، و الآخر على الاجتماع. ثمَّ اختلف أهلُ اللغة فى ذلك، فقال قومٌ: هو من باب الأضداد. و قد نصَّ الخليلُ على ذلك. و قال آخرون: ليس ذلك من الأضداد، إنّما هى لغات. قال الخليل: من عجائب الكلام و وُسْع العربيَّة، أنَ‏ الشَّعْب‏ يكون تفرُّقاً، و يكون اجتماعا. و قال ابن دريد : الشَّعب‏: الافتراق، و الشَّعْب‏: الاجتماع. و ليس ذلك من الأضداد، و إنّما هى لغةٌ لقوم.↩
  33. . مجتمع یتفرق فرقاً فیها معنی التجمع ایضا أی أنها لیست فرقا بالدقة بل دقتها نسبیة.↩
  34. . أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو المجتمع المتشكّل المنقسم عن مجتمع آخر. ففيه قيدان الانقسام و التجمّع بعده.
    فهذان المفهومان مأخوذان معا في الأصل، و لا بدّ من كونهما ملحوظين، و ليس كلّ واحد منهما منظورا بالاستقلال، حتّى تكون اللغة من الأضداد. فلا يصحّ إطلاق المادّة على مجرّد مفاهيم- الجمع، التفرّق، الصدع، التلاؤم، و مصاديقها بدون لحاظ القيدين: إلّا مجازا.
    ↩
  35. . الشِّعْبُ: القبيلة المتشعّبة من حيّ واحد، و جمعه: شُعُوبٌ، قال تعالى: شُعُوباً وَ قَبائِلَ‏ [الحجرات/ 13]، و الشِّعْبُ من الوادي: ما اجتمع منه طرف و تفرّق طرف، فإذا نظرت إليه من الجانب الذي تفرّق أخذت في وهمك واحدا يتفرّق، و إذا نظرت من جانب الاجتماع أخذت في وهمك اثنين اجتمعا، فلذلك قيل: شَعِبْتَ الشي‏ء: إذا جمعته، و شَعِبْتُهُ إذا فرّقته.↩
  36. . الشَّعْب: الجمْع و التّفريق، يقال: التَأم شَعْبُهم: اذا اجتمعوا بعد التّفرّق، و تَفَرَّق شَعْبُهم: إذا تفرّقوا بعد الاجتماع. و شَعَبَتْهُم المنيّة: اذا فرَّقتهم.↩
  37. . (الفرق) بين التفريق و الشعب‏: أن الشعب تفريق الأشياء المجتمعة على ترتيب صحيح ألا ترى أنك اذا جمعته و رتبته ترتيبا صحيحا قلت شعبته أيضا فهو يقع على الشي‏ء و ضده لأن الترتيب يجمعهما.↩
  38. . فالذى ذكرناه من الافتراق. و قولهم للصَّدْعِ فى الشى‏ء شَعْب‏. و منه‏ الشًّعْب‏: ما تشعّبَ‏ من قبائل العرب و العجم، و الجمع‏ شُعوب‏. قال جلّ ثناؤه: وَ جَعَلْناكُمْ‏ شُعُوباً وَ قَبائِلَ‏. و يقال‏ الشَّعب‏: الحَىُ‏ العظيم. قالوا: و مَشعب‏ الحقّ: طريقُه. قال الكميت: «فما لِىَ إلّا آلَ أحمدَ شيعةٌ / و ما لى إلّا مَشعَب‏ الحقِ‏ مَشْعَبُ‏» و يقال: انشعبت‏ بهم الطُّرق، إذا تفرَّقَتْ، و انشعبت‏ أغصانُ الشًّجرة. فأمّا شُعَب‏ الفَرَس، فيقال إِنَّه أقطارُه التى تعلُو منه، كالعنق و المَنْسِج، و ما أشرف منه. قال: «أشمُّ خِنذيذٌ منيفٌ‏ شُعَبُهْ‏» و يقال ظبىٌ‏ أشعبُ‏، إِذا تفرَّق قرناه فتبايَنَا بينونةً شديدة. قال أبو دُؤاد: «و قُصْرَى شَنِجِ الأنسا / ءِ نَبّاحٍ من‏ الشُّعْبِ‏» و الشِّعب‏: ما انفرَجَ بين الجبلَين. و شَعوبُ‏: المنِيّة؛ لأنًّها تَشعَب‏، أى تفرِّق. و يقال‏ شعبَتْهم‏ المنيّة فانشعبوا، أى فرّقتْهم فافترقوا. و الشَّعِيب‏: السِّقاء البالى، و إِنًّما سمِّى‏ شَعِيباً لأنًّه‏ يَشْعَب‏ الماءِ الذى فيه، أى لا يحفظُه بل يُسيله. قال: «ما بالُ عَيْنِى كالشَّعيب العَيَّن‏»...
    و أما الباب الآخر فقولهم‏ شَعَبَ‏ الصّدْعَ، إذا لاءمَه. و شَعَبَ‏ العُسَّ و ما أشبهه. و يقال للمِثْقب‏ المِشْعب‏. و قد يجوز أَن يكون‏ الشَّعْب‏ الذى فى باب القبائل سمِّى للاجتماع و الائتلاف. و يقولون: تفرَّق‏ شَعْب‏ بنى فلان. و هذا يدلُّ على الاجتماع. قال الطّرِمَّاح: «شَتَ‏ شعبُ‏ الحَىِّ بعدَ التئامْ‏» و من هذا الباب و إن لم يكن مشتقا شَعَبْعَب‏، و هو موضعٌ. قال: «هل أَجْعلنَّ يدِى للخَدّ مِرْفَقةً / على‏ شَعَبْعَبَ‏ بين الحوض و العَطَنِ‏» و شُعَبَى‏ : موضع أيضا.
    ↩
  39. . الشعوب: جمع شعب و هو أعظم ما يوجد من جماعات الناس مرتبطا بنسب واحد، و يتلوه القبيلة، ثم العمارة، ثم البطن، ثم الفخذ، ثم الأسرة و الفصيلة↩
  40. . و الشَّعب: القبيلة العظيمة، و منها يتشعَّب الحىّ العظيم، أو هو أكبر من القبيلة، ثمّ بعدها العِمارة، ثمّ البَطْن، ثمّ الفَخِذ، ثمّ الفصيلة. و هذا التّرتيب هو المعتمد الجاري على ترتيب خَلْق الإنسان، فالشَّعْب أعظمها مشتقّ من شَعْب الرّأس، ثمّ القبيلة من قبيلة الرّأس لاجتماعها ثمّ العِمارة و هى الصّدر ثمّ البطن ثمّ الفخذ ثمّ الفصيلة و هى السّاق.↩
  41. . الشعوب هو ما ينشعب من أصل نوع الإنسان، كالأسود و الأحمر و الأبيض و الأصفر. الشُّعُوبُ باعتبار الامتيازات الطبيعيّة الخارجيّة، و القبائل باعتبار الخصوصيّات الحاصلة بالنسب، و هذه الامتيازات لا توجب فضيلة و لا شرفا في مقاماتهم المعنويّة-. إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ.↩
  42. . الشعوب الذی یصغر شأن العرب و لا یری لهم فضلا علی غیرهم سموا بذلك لأنهم تأولوا «وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً» علی أن الشعوب من العجم كالقبائل من العرب؛ و قال أبو عبیدة الشعوب العجم و أصله من التشعب و هو كثرة تفرقهم فی النسب و یقال شعبته جمعته و شعبته فرقته و هو من الأضداد.
    وی البته در چند صفحه بعدتر اقوال دیگری را هم به این تفصیل مطرح کرده است:
    «وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ» و هي جمع شعب و هو الحي العظيم مثل مضر و ربيعة و قبائل هي دون الشعوب كبكر من ربيعة و تميم من مضر هذا قول أكثر المفسرين؛
    و قيل الشعوب دون القبائل و إنما سميت بذلك لتشعبها و تفرقها عن‏ الحسن؛
    و قيل أراد بالشعوب الموالي و بالقبائل العرب في رواية عطا عن ابن عباس و إلى هذا ذهب قوم فقالوا الشعوب من العجم و القبائل من العرب و الأسباط من بني إسرائيل و روي ذلك عن الصادق (ع) (مجمع البيان، ج‏9، ص206-207)
    ↩
  43. . قيل أراد بالشعوب الموالي و بالقبائل العرب في رواية عطا عن ابن عباس و إلى هذا ذهب قوم فقالوا الشعوب من العجم و القبائل من العرب و الأسباط من بني إسرائيل و روي ذلك عن الصادق (ع).↩
  44. . و روي عن ابن عباس الشعوب: البطون، و هذا غير ما تمالأ عليه اللغويون. قال الثعلبي، و قيل: الشعوب في العجم و القبائل في العرب، و الأسباط في بني إسرائيل. و أما الشعب الذي هو في همدان الذي ينسب إليه الشعبي فهو بطن يقال له الشعب. قال القاضي أبو محمد: و قيل للأمم التي ليست بعرب: شعوبية، نسبة إلى الشعوب، و ذلك أن تفصيل أنسابها خفي فلم يعرف أحد منهم إلا بأن يقال: فارسي تركي رومي زناتي. فعرفوا بشعوبهم و هي أعم ما يعبر به عن جماعتهم، و يقال لهم الشعوبية بفتح الشين، و هذا من تغيير النسب، و قد قيل فيهم غير ما ذكرت، و هذا أولى عندي.↩
  45. . كتاب العين، ج‏1، ص263
    و الشَّعْب‏: ما تَشَعَّبَ‏ من قبائل العرب، و جمعه: شُعُوب‏. و يقال: العرب‏ شَعب‏ و الموالي‏ شَعب‏ و الترك‏ شَعب‏ و جمعه‏ شُعُوب‏. و الشُّعُوبي‏: الذي يصغر شأن العرب فلا يرى لهم فضلا.
    ↩
  46. . مرحوم مصطفوی این آيه را یک تعبیر غیرمادی کرده‌اند که جالب توجه است:
    التحقيق في كلمات القرآن الكريم، ج‏6، ص68
    . انْطَلِقُوا إِلى‏ ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ انْطَلِقُوا إِلى‏ ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ لا ظَلِيلٍ وَ لا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ‏- 77/ 30.
    الانطلاق استرسال و تخلّي عن التقيّدات و هو حرّيّة مخصوصة، و لم يعبّر بالذهاب و بأمثاله: لعدم الحاجة الى انتقال أو حركة مكانيّة، بل هو تحوّل حالة معنويّة. و. ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ: هو البعث و مشاهدة الجزاء و رؤية آثار الأعمال. و الظلّ: هو الحاجب و أثره، و الحاجب إمّا في مقابل نور و خير أو في قبال ظلمة و شرّ، فيكون الظلّ المتحصّل منهما أيضا متقابلين. و المراد من الظلّ هنا: هو ظلّ ما كانوا به يكذّبون، و هو الظلّ لظلمة و شرّ. ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ‏: و هو رؤية النفس و التعلّق بالدنيا و الغفلة، فانّ الحاجب للتوجّه الى اللّه تعالى و الاستنارة بنوره: وقوع الإنسان تحت حجاب هذه الثلاثة، فانّها هي المانعة الحاجبة عن اللّه تعالى. فمن توجّه الى نفسه و أخذه صنما له، أو تعلّق بالحياة الدنيا و أخذها مقصودة و محبوبة و مطلوبة مألوهة، أو غفل عن الحق و التوجّه اليه: فهو في ظلّ هذه الشعب من الحجب الظلمانيّة. و هذه الحجب الثلاثة متلازمة: فانّ الغفلة توجب الانقطاع و البعد عن مبدأ الرحمة و النور، و تلازمها التوجّه الى النفس و تأمين هواه، و يتحصّل منهما التعلّق بالدنيا و التوجّه الى زخارفها الجالبة. فهذا الظلّ متشكّل من ثلاث شُعَبٍ، و هو ظلّ معنويّ لا مادّيّ، و هو ظلّ و لكنّه لا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ و لا يمنع عن مواجهة العذاب.
    ↩
  47. . و الشُّعْبة: الطّائفة من الشّى‏ء. .. و شُعَب البدن: أطرافه، اليدان و السّاقان.↩
  48. . و تَشَعَّبَتْ أَغصانُ الشجرة، و انْشَعَبَتْ: انْتَشَرَت و تَفَرَّقَتْ. و الشُّعْبة من الشجر: ما تَفَرَّقَ من أَغصانها؛ قال لبيد: «تَسْلُبُ الكانِسَ، لم يُؤْرَ بها، / شُعْبةَ الساقِ، إِذا الظّلُّ عَقَل‏» شُعْبةُ الساقِ: غُصْنٌ من أَغصانها. و شُعَبُ الغُصْنِ: أَطرافُه المُتَفَرِّقَة، و كلُّه راجعٌ إِلى معنى الافتراقِ؛ و قيل: ما بين كلِّ غُصْنَيْن شُعْبةٌ؛ و الشُّعْبةُ، بالضم: واحدة الشُّعَبِ، و هي الأَغصانُ. و يقال: هذه عَصاً في رأْسِها شُعْبَتانِ؛ قال الأَزهري: و سَماعي من العرب: عَصاً في رَأْسِها شُعْبانِ، بغير تاء. و الشُّعَبُ: الأَصابع.↩
  49. . و شُعَيْبٌ تصغير شعب الذي هو مصدر، أو الذي هو اسم، أو تصغير شعب، و الشَّعِيبُ: المزادة الخلق التي قد أصلحت و جمعت. و قوله: إِلى‏ ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ‏ [المرسلات/ 30]، يختصّ بما بعد هذا الكتاب.↩
  50. . و أمّا شُعَيْب: بصيغة التصغير، فهو من الأنبياء المشهورين... و إنّما قيل له شُعَيْب: لأنّه كان يدعو- أللهمّ بارك لي في شعبي. و يقال: شُعَيْب خطيب الأنبياء... و تسميته بِشُعَيْبٍ و رعوئيل و يترون: فكأنّه شعب صغير و مجتمع محدود ينفصل و ينشعب من أهل مدين، و يناسب هذا المعنى لفظ يترون بمعنى الفضلة الزائدة المتحصّلة من القبيلة، و لعلّ كلمة شعيب ترجمة يترون، و قد سمّاه به أهله تحقيرا عليه.↩
  51. . قال ابن دريد : «و سمِّى‏ شعبانُ‏ لتشعُّبِهم‏ فيه، و هو تفرُّقُهم فى طلب المياه». وفى الحديث‏: «ما هذه الفُتْيا التى‏ شعَّبت‏ الناس؟».أى فرّقتهم.↩
  52. . [فَضَائِلُ شَهْرِ شَعْبَانَ‏]
    14 ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ أَ وَ لَا أُحَدِّثُكُمْ بِهَزِيمَةٍ تَقَعُ فِي إِبْلِيسَ وَ أَعْوَانِهِ‏ وَ جُنُودِهِ أَشَدَّ مِمَّا وَقَعَتْ فِي أَعْدَائِكُمْ هَؤُلَاءِ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ.
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً، إِنَّ إِبْلِيسَ إِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ بَثَّ جُنُودَهُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَ آفَاقِهَا، يَقُولُ لَهُمْ: اجْتَهِدُوا فِي اجْتِذَابِ بَعْضِ عِبَادِ اللَّهِ- إِلَيْكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ. وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَثَّ الْمَلَائِكَةَ- فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَ آفَاقِهَا يَقُولُ [لَهُمْ‏]: سَدِّدُوا عِبَادِي وَ أَرْشِدُوهُمْ. فَكُلُّهُمْ يَسْعَدُ بِكُمْ إِلَّا مَنْ أَبَى‏ وَ تَمَرَّدَ وَ طَغَى، فَإِنَّهُ يَصِيرُ فِي حِزْبِ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ.
    إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ‏ أَمَرَ بِأَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَتُفَتَّحُ، وَ يَأْمُرُ شَجَرَةَ طُوبَى فَتُطْلِعُ أَغْصَانَهَا عَلَى هَذِهِ الدُّنْيَا، [ثُمَّ يَأْمُرُ بِأَبْوَابِ النَّارِ فَتُفَتَّحُ، وَ يَأْمُرُ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ فَتُطْلِعُ أَغْصَانَهَا عَلَى هَذِهِ الدُّنْيَا] ثُمَّ يُنَادِي مُنَادِي رَبِّنَا عَزَّ وَ جَلَّ: يَا عِبَادَ اللَّهِ هَذِهِ أَغْصَانُ‏ شَجَرَةِ طُوبَى، فَتَمَسَّكُوا بِهَا، تَرْفَعْكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ، وَ هَذِهِ أَغْصَانُ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ، فَإِيَّاكُمْ وَ إِيَّاهَا، لَا تُؤَدِّيكُمْ‏ إِلَى الْجَحِيمِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- إِنَّ مَنْ تَعَاطَى بَاباً مِنَ الْخَيْرِ وَ الْبِرِّ فِي هَذَا الْيَوْمِ، فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِ شَجَرَةِ طُوبَى، فَهُوَ مُؤَدِّيهِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَ مَنْ تَعَاطَى بَاباً مِنَ الشَّرِّ فِي هَذَا الْيَوْمِ، فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ، فَهُوَ مُؤَدِّيهِ إِلَى النَّارِ.
    ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: فَمَنْ تَطَوَّعَ لِلَّهِ بِصَلَاةٍ فِي هَذَا الْيَوْمِ، فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ.
    وَ مَنْ صَامَ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ.
    [وَ مَنْ عَفَا عَنْ مَظْلِمَةٍ، فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ‏] وَ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ زَوْجِهِ، أَوِ الْوَالِدِ وَ وَلَدِهِ أَوِ الْقَرِيبِ وَ قَرِيبِهِ- أَوِ الْجَارِ وَ جَارِهِ‏ أَوِ الْأَجْنَبِيِّ أَوِ الْأَجْنَبِيَّةِ، فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ.
    وَ مَنْ خَفَّفَ عَنْ مُعْسِرٍ مِنْ دَيْنِهِ أَوْ حَطَّ عَنْهُ، فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ.
    وَ مَنْ نَظَرَ فِي حِسَابِهِ فَرَأَى دَيْناً عَتِيقاً- قَدْ أَيِسَ مِنْهُ صَاحِبُهُ، فَأَدَّاهُ فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ.
    وَ مَنْ كَفَلَ يَتِيماً، فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ.
    وَ مَنْ كَفَّ سَفِيهاً عَنْ عِرْضِ مُؤْمِنٍ، فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ.
    وَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ أَوْ شَيْئاً مِنْهُ- فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ.
    وَ مَنْ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ وَ نَعْمَاءَهُ وَ يَشْكُرُهُ عَلَيْهَا، فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ.
    وَ مَنْ عَادَ مَرِيضاً فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ.
    وَ مَنْ شَيَّعَ فِيهِ جَنَازَةً فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ.
    وَ مَنْ عَزَّى فِيهِ مُصَاباً، فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ.
    وَ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فِي هَذَا الْيَوْمِ- فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ.
    وَ مَنْ كَانَ أَسْخَطَهُمَا قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ- فَأَرْضَاهُمَا فِي هَذَا الْيَوْمِ، فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ وَ كَذَلِكَ مَنْ فَعَلَ شَيْئاً- مِنْ [سَائِرٍ] مِنْ أَبْوَابِ الْخَيْرِ فِي هَذَا الْيَوْمِ، فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً، وَ إِنَّ مَنْ تَعَاطَى بَاباً مِنَ الشَّرِّ وَ الْعِصْيَانِ فِي هَذَا الْيَوْمِ، فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ فَهُوَ مُؤَدِّيهِ إِلَى النَّارِ.
    ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً، فَمَنْ قَصَّرَ فِي صَلَاتِهِ الْمَفْرُوضَةِ وَ ضَيَّعَهَا، فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ.
    [وَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ فَرْضُ صَوْمٍ فَفَرَّطَ فِيهِ وَ ضَيَّعَهُ، فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ‏].
    وَ مَنْ جَاءَهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقِيرٌ ضَعِيفٌ- يَعْرِفُ‏ سُوءَ حَالِهِ، وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِ حَالِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ يَلْحَقُهُ، وَ لَيْسَ هُنَاكَ مَنْ يَنُوبُ عَنْهُ وَ يَقُومُ مَقَامَهُ، فَتَرَكَهُ يُضَيَّعُ وَ يَعْطَبُ، وَ لَمْ يَأْخُذْ بِيَدِهِ، فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ.
    وَ مَنِ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ مُسِي‏ءٌ، فَلَمْ يَعْذِرْهُ، ثُمَّ لَمْ يَقْتَصِرْ بِهِ عَلَى قَدْرِ عُقُوبَةِ إِسَاءَتِهِ، بَلْ أَرْبَى عَلَيْهِ، فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ.
    وَ مَنْ ضَرَبَ‏ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ زَوْجِهِ، أَوِ الْوَالِدِ وَ وَلَدِهِ، أَوْ الْأَخِ وَ أَخِيهِ، أَوِ الْقَرِيبِ وَ قَرِيبِهِ، أَوْ بَيْنَ جَارَيْنِ، أَوْ خَلِيطَيْنِ أَوْ أَجْنَبِيَّيْنِ‏ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ.
    وَ مَنْ شَدَّدَ عَلَى مُعْسِرٍ وَ هُوَ يَعْلَمُ إِعْسَارَهُ، فَزَادَ غَيْظاً وَ بَلَاءً، فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ وَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَكَسَرَهُ‏ عَلَى صَاحِبِهِ، وَ تَعَدَّى عَلَيْهِ حَتَّى أَبْطَلَ دَيْنَهُ، فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ.
    وَ مَنْ جَفَا يَتِيماً وَ آذَاهُ وَ تَهَضَّمَ‏ مَالَهُ، فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ.
    وَ مَنْ وَقَعَ فِي عِرْضِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ، وَ حَمَلَ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ، فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ وَ مَنْ تَغَنَّى بِغِنَاءٍ حَرَامٍ يَبْعَثُ فِيهِ عَلَى الْمَعَاصِي- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ.
    وَ مَنْ قَعَدَ يُعَدِّدُ قَبَائِحَ أَفْعَالِهِ فِي الْحُرُوبِ، وَ أَنْوَاعَ ظُلْمِهِ لِعِبَادِ اللَّهِ وَ يَفْتَخِرُ بِهَا فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ.
    وَ مَنْ كَانَ جَارُهُ مَرِيضاً فَتَرَكَ عِيَادَتَهُ اسْتِخْفَافاً بِحَقِّهِ، فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ.
    وَ مَنْ مَاتَ جَارُهُ، فَتَرَكَ تَشْيِيعَ جَنَازَتِهِ تَهَاوُناً بِهِ، فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ.
    وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ مُصَابٍ، وَ جَفَاهُ إِزْرَاءً عَلَيْهِ، وَ اسْتِصْغَاراً لَهُ، فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ.
    وَ مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا، فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ.
    وَ مَنْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ عَاقّاً لَهُمَا، فَلَمْ يُرْضِهِمَا فِي هَذَا الْيَوْمِ، وَ [هُوَ] يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ.
    وَ كَذَا مَنْ فَعَلَ شَيْئاً مِنْ سَائِرِ أَبْوَابِ الشَّرِّ، فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ.
    وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً، إِنَّ المُتَعَلِّقِينَ بِأَغْصَانِ شَجَرَةِ طُوبَى- تَرْفَعُهُمْ تِلْكَ الْأَغْصَانُ إِلَى الْجَنَّةِ [وَ إِنَّ الْمُتَعَلِّقِينَ بِأَغْصَانِ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ تَخْفِضُهُمْ تِلْكَ الْأَغْصَانُ إِلَى الْجَحِيمِ‏].
    ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ مَلِيّاً، وَ جَعَلَ‏ يَضْحَكُ وَ يَسْتَبْشِرُ- ثُمَّ خَفَضَ طَرْفَهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَجَعَلَ يَقْطِبُ وَ يَعْبِسُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ:
    وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً، لَقَدْ رَأَيْتُ شَجَرَةَ طُوبَى تَرْتَفِعُ [أَغْصَانُهَا] وَ تَرْفَعُ الْمُتَعَلِّقِينَ بِهَا إِلَى الْجَنَّةِ، وَ رَأَيْتُ مِنْهُمْ مَنْ تَعَلَّقَ مِنْهَا بِغُصْنٍ- وَ مِنْهُمْ مَنْ تَعَلَّقَ‏ مِنْهَا بِغُصْنَيْنِ أَوْ بِأَغْصَانٍ- عَلَى حَسَبِ اشْتِمَالِهِمْ عَلَى الطَّاعَاتِ، وَ إِنِّي لَأَرَى زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ قَدْ تَعَلَّقَ بِعَامَّةِ أَغْصَانِهَا فَهِيَ تَرْفَعُهُ إِلَى أَعْلَى عَالِيهَا، فَلِذَلِكَ ضَحِكْتُ وَ اسْتَبْشَرْتُ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْأَرْضِ، فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً، لَقَدْ رَأَيْتُ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ تَنْخَفِضُ أَغْصَانُهَا- وَ تَخْفِضُ الْمُتَعَلِّقِينَ بِهَا إِلَى الْجَحِيمِ، وَ رَأَيْتُ مِنْهُمْ مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ، وَ رَأَيْتُ مِنْهُمْ مَنْ تَعَلَّقَ مِنْهَا بِغُصْنَيْنِ، أَوْ بِأَغْصَانٍ، عَلَى حَسَبَ اشْتِمَالِهِمْ عَلَى الْقَبَائِحِ، وَ إِنِّي لَأَرَى بَعْضَ الْمُنَافِقِينَ قَدْ تَعَلَّقَ بِعَامَّةِ أَغْصَانِهَا، وَ هِيَ تَخْفِضُهُ إِلَى أَسْفَلِ دَرَكَاتِهَا فَلِذَلِكَ عَبَسْتُ وَ قَطَبْتُ‏ .
    قَالَ: ثُمَّ أَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ- يَنْظُرُ إِلَيْهَا مَلِيّاً وَ هُوَ يَضْحَكُ وَ يَسْتَبْشِرُ، ثُمَّ خَفَضَ طَرْفَهُ إِلَى الْأَرْضِ وَ هُوَ يَقْطِبُ وَ يَعْبِسُ.
    ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا عِبَادَ اللَّهِ- أَمَّا لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَآهُ نَبِيُّكُمْ مُحَمَّدٌ إِذاً لَأَظْمَأْتُمْ لِلَّهِ بِالنَّهَارِ أَكْبَادَكُمْ، وَ لَجَوَّعْتُمْ لَهُ بُطُونَكُمْ، وَ لَأَسْهَرْتُمْ لَهُ لَيْلَكُمْ، وَ لَأَنْصَبْتُمْ فِيهِ أَقْدَامَكُمْ وَ أَبْدَانَكُمْ، وَ لَأَنْفَدْتُمْ‏ بِالصَّدَقَةِ أَمْوَالَكُمْ، وَ عَرَضْتُمْ لِلتَّلَفِ فِي الْجِهَادِ أَرْوَاحَكُمْ. قَالُوا: وَ مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاؤُكَ الْآبَاءُ وَ الْأُمَّهَاتُ وَ الْبَنُونَ وَ الْبَنَاتُ وَ الْأَهْلُونَ وَ الْقَرَابَاتُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- لَقَدْ رَأَيْتُ تِلْكَ الْأَغْصَانَ مِنْ شَجَرَةِ طُوبَى عَادَتْ إِلَى الْجَنَّةِ، فَنَادَى مُنَادِي رَبِّنَا عَزَّ وَ جَلَّ خُزَّانَهَا: يَا مَلَائِكَتِي! انْظُرُوا كُلَّ مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِ طُوبَى- فِي هَذَا الْيَوْمِ، فَانْظُرُوا إِلَى مِقْدَارِ مُنْتَهَى ظِلِّ ذَلِكَ الْغُصْنِ، فَأَعْطُوهُ مِنْ جَمِيعِ الْجَوَانِبِ- مِثْلَ مَسَاحَتِهِ قُصُوراً وَ دُوراً وَ خَيْرَاتٍ. فَأُعْطُوا ذَلِكَ:
    فَمِنْهُمْ مَنْ أُعْطِيَ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ [وَ مِنْهُمْ مَنْ أُعْطِيَ ضِعْفَهُ‏] وَ مِنْهُمْ مَنْ أُعْطِيَ ثَلَاثَةَ أَضْعَافِهِ، وَ أَرْبَعَةَ أَضْعَافِهِ، وَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ [قُوَّةِ] إِيمَانِهِمْ،وَ جَلَالَةِ أَعْمَالِهِمْ.
    وَ لَقَدْ رَأَيْتُ صَاحِبَكُمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ أُعْطِيَ أَلْفَ ضِعْفِ مَا أُعْطِيَ جَمِيعُهُمْ- عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِ عَلَيْهِمْ فِي قُوَّةِ الْإِيمَانِ وَ جَلَالَةِ الْأَعْمَالِ، فَلِذَلِكَ ضَحِكْتُ وَ اسْتَبْشَرْتُ.
    وَ لَقَدْ رَأَيْتُ تِلْكَ الْأَغْصَانَ مِنْ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ عَادَتْ إِلَى جَهَنَّمَ، فَنَادَى مُنَادِي رَبِّنَا خُزَّانَهَا: يَا مَلَائِكَتِي- انْظُرُوا مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَانْظُرُوا إِلَى مُنْتَهَى مَبْلَغِ حَدِّ ذَلِكَ الْغُصْنِ وَ ظُلْمَتِهِ، فَابْنُوا لَهُ مَقَاعِدَ مِنَ النَّارِ مِنْ جَمِيعِ الْجَوَانِبِ، مِثْلَ مَسَاحَتِهِ قُصُورَ النِّيرَانِ، وَ بِقَاعَ غِيرَانٍ، وَ حَيَّاتٍ، وَ عَقَارِبَ، وَ سَلَاسِلَ وَ أَغْلَالٍ، وَ قُيُودٍ، وَ أَنْكَالٍ يُعَذَّبُ بِهَا.
    فَمِنْهُمْ مَنْ أُعِدَّ لَهُ فِيهَا مَسِيرَةُ سَنَةٍ، أَوْ سَنَتَيْنِ، أَوْ مِائَةِ سَنَةٍ، أَوْ أَكْثَرَ عَلَى قَدْرِ ضَعْفِ إِيمَانِهِمْ وَ سُوءِ أَعْمَالِهِمْ.
    وَ لَقَدْ رَأَيْتُ لِبَعْضِ الْمُنَافِقِينَ أَلْفَ ضِعْفِ- مَا أُعْطِيَ جَمِيعَهُمْ عَلَى قَدْرِ زِيَادَةِ كُفْرِهِ وَ شَرِّهِ، فَلِذَلِكَ قَطَبْتُ وَ عَبَسْتُ.
    ثُمَّ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَ أَكْنَافِهَا، فَجَعَلَ يَتَعَجَّبُ تَارَةً، وَ يَنْزَعِجُ تَارَةً، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: طُوبَى لِلْمُطِيعِينَ كَيْفَ يُكْرِمُهُمُ اللَّهُ بِمَلَائِكَتِهِ، وَ الْوَيْلُ لِلْفَاسِقِينَ كَيْفَ يَخْذُلُهُمُ اللَّهُ، وَ يَكِلُهُمْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ.
    وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- إِنِّي لَأَرَى الْمُتَعَلِّقِينَ بِأَغْصَانِ شَجَرَةِ طُوبَى كَيْفَ قَصَدَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ لِيُغْوُوهُمْ، فَحَمَلَتْ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ يَقْتُلُونَهُمْ- وَ يُثْخِنُونَهُمْ‏ وَ يَطْرُدُونَهُمْ عَنْهُمْ، فَنَادَاهُمْ مُنَادِي رَبِّنَا: يَا مَلَائِكَتِي- أَلَا فَانْظُرُوا كُلَّ مَلَكٍ فِي الْأَرْضِ- إِلَى مُنْتَهَى مَبْلَغِ نَسِيمِ هَذَا الْغُصْنِ- الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ مُتَعَلِّقٌ- فَقَاتِلُوا الشَّيَاطِينَ عَنْ ذَلِكَ الْمُؤْمِنِ‏ وَ أَخِّرُوهُمْ عَنْهُ، فَإِنِّي لَأَرَى بَعْضَهُمْ، وَ قَدْ جَاءَهُ مِنَ الْأَمْلَاكِ مَنْ يَنْصُرُهُ عَلَى الشَّيَاطِينِ وَ يَدْفَعُ عَنْهُ الْمَرَدَةَ.
    أَلَا فَعَظِّمُوا هَذَا الْيَوْمَ مِنْ شَعْبَانَ بَعْدَ تَعْظِيمِكُمْ لِشَعْبَانَ، فَكَمْ مِنْ سَعِيدٍ فِيهِ وَ كَمْ مِنْ شَقِيٍّ فِيهِ لِتَكُونُوا مِنَ السُّعَدَاءِ فِيهِ، وَ لَا تَكُونُوا مِنَ الْأَشْقِيَاءِ.
    ↩
  53. . قبلا در جلسه ۸۲ http://yekaye.ir/ale-imran-3-104/ به اختصار توضیحاتی گذشت که اکنون تکمیل می‌شود.↩
  54. . العين و الراء و الفاء أصلان صحيحان، يدلُّ أحدُهما على تتابُع الشى‏ء متَّصلا بعضُه ببعض، و الآخر على السكون و الطُّمَأنينة.
    فالأوّل‏ العُرْف‏: عُرْف الفَرَس. و سمِّى بذلك لتتابُع الشَّعر عليه. و يقال: جاءَت القَطا عُرْفاً عُرْفاً، أى بعضُها خَلْفَ بعض.
    و من الباب: العُرْفة و جمعها عُرَف‏، و هى أرضٌ منقادة مرتفِعة بين سَهْلتين تنبت، كأنّها عُرف‏ فَرَس. و من الشِّعر فى ذلك‏ ... [بعده بياض فى الأصل.]
    و الأصل الآخر المَعرِفة و العِرفان‏. تقول: عَرَف‏ فلانٌ فلاناً عِرفاناً و مَعرِفة. و هذا أمر معروف‏. و هذا يدلُّ على ما قلناه من سُكونه إليه، لأنَّ مَن أنكر شيئاً توحَّشَ منه و نَبَا عنْه. و من الباب‏ العَرْف‏، و هى الرَّائحة الطيِّبة. و هى القياس، لأنَّ النَّفس تسكُن إليها. يقال: ما أطيَبَ‏ عَرْفَه‏. قال اللَّه سبحانه و تعالى: وَ يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ‏، أى طيَّبَها. قال «لا رُبَّ يومٍ قد لَهَوْتُ و لَيْلَةٍ / بواضحةِ الخدّين طيِّبة العَرْفِ‏» و العُرْف‏: المعروف، و سمِّى بذلك لأنَّ النفوس تسكُن إليه. قال النابغة: «أبَى اللَّهُ إلَّا عدلَه و وفاءَه‏ / فلا النُّكْرُ معروفٌ‏ و لا العُرْف‏ ضائعُ‏». فأمّا العَرِيف‏ فقال الخليل: هو القيِّم بأمرِ قومٍ قد عَرَف‏ عليهم. قال: و إنّما سمِّى‏ عريفاً لأنَّه‏ عُرِف‏ بذلك. و يقال بل‏ العِرَافة كالوِلاية، و كأنَّه سمِّى بذلك‏ ليعرف‏ أحوالهم. و أمّا عرفات‏ فقال قومٌ: سمِّيت بذلك لأنَّ آدمَ و حواءَ عليهما السلام‏ تعارَفَا بها. و قال آخرون: بل سمِّيت بذلك لأنَّ جبريل عليه السلام لما علّم إبراهيم عليه السلام مَناسِكَ الحجّ قال له: أ عَرفت‏ ؟ و قال قومٌ: بل سمِّيت بذلك لأنَّه مكانٌ مقدَّس معظَّم، كأنَّه قد عُرِّف‏ كما ذكرنا فى قوله تعالى: وَ يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ‏. و الوقوف‏ بعَرَفاتٍ‏ تعريف‏. و التعريف‏: تعريف الضَّالة و اللّقْطة، أن يقول: مَن‏ يَعرِف‏ هذا؟ و يقال: اعتَرَف‏ بالشَّىْ‏ء، إذا أقرَّ، كأنّه‏ عَرفَه‏ فأقرَّ به. و يقال: النَّفس‏ عَروف‏، إذا حُمِلت على أمرٍ فباءت به‏ أى اطمأنَّت. و قال: «فآبُوا بالنِّساء مُرَدَّفاتٍ‏ / عوارفَ‏ بعد كِنٍّ و اتِّجاحِ‏» من الوِجاح، و هو السِّتْر. و العارف‏: الصابر، يقال أصابته مصيبةٌ فوُجِد عَرُوفاً، أى صابراً. قال النَّابغة: «على‏ عارفاتٍ‏ للطِّعان عَوابِسٍ‏ / بهنّ كلُومٌ بين دامٍ و جالِبِ‏».
    ↩
  55. . أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو اطّلاع على شي‏ء و علم بخصوصيّاته و آثاره. و هو أخصّ من العلم، فانّ المَعْرِفَةَ تمييز الشي‏ء عمّا سواه و علم بخصوصيّاته، فكلّ معرفة علم و لا عكس. و من مصاديقها: الِاعْتِرَافُ و هو اظهار المعرفة و اختيارها و يقرب من مفهوم الإقرار المتحقّق في مورد الإنكار. و مَعَارِفُ الأرض و الأَعْرَافُ و هي الأمكنة الّتى تميّزت عمّا سواها و عرفت خصوصياتها و آثارها في قبال ما يكون مجهولا و منكرا و غير متميّز، و هذا كما في أعالى الأرض و الأمكنة المخصوصة الّتى قد عرفت. و المَعْرُوفُ الّذى يعرف و يطّلع عليه و يتميّز عمّا سواه في قبال المنكر المجهول من جهة الآثار و الخصوصيّات، و هذا يلازم المستحسن المطلوب عند العقل بحيث يعرفه العقل و لا ينكره. و العُرْفُ هو ما يبدو و يعلو و يعرف في قبال النكر، كالجود الظاهر و موج البحر و شعر عنق الفرس أو منبته و عَرَفَاتٌ اسما لموضع معروف محاط بالجبال عالية بعد المشعر. و الصبر و الطيب و غيرهما إذا لوحظ فيها قيود الأصل و هو الاطّلاع و التمييز و العلم بالخصوصيّات: فهي من الحقيقة، و إلّا فمن التجوّز...
    و أمّا الصبر و السكون و الطمأنينة: فهي من آثار المعرفة.
    و أمّا تسمية عَرَفَاتٍ: فهي باعتبار كون تلك الموضع متميّزة معروفة و واقعة في عوالم محاطة بالجبال، و لا يناسبها ما يقال فيها- راجع فيض‏
    ↩
  56. . الْمَعْرِفَةُ و الْعِرْفَانُ‏: إدراك الشي‏ء بتفكّر و تدبّر لأثره، و هو أخصّ من العلم، و يضادّه الإنكار، و يقال: فلان‏ يَعْرِفُ‏ اللّهَ و لا يقال: يعلم اللّه متعدّيا إلى مفعول واحد، لمّا كان‏ مَعْرِفَةُ البشرِ للّه هي بتدبّر آثاره دون إدراك ذاته، و يقال: اللّه يعلم كذا، و لا يقال: يَعْرِفُ‏ كذا، لمّا كانت‏ الْمَعْرِفَةُ تستعمل في العلم القاصر المتوصّل به بتفكّر، و أصله من: عَرَفْتُ‏. أي: أصبت‏ عَرْفَهُ‏. أي: رائحتَهُ، أو من أصبت‏ عُرْفَهُ‏. أي: خدّه، يقال: عَرَفْتُ‏ كذا.↩
  57. تمیز اعلی الشیء أو ظاهره بملمح یدل علیه أو أمر فیه.↩
  58. . الْمَعْرِفَةُ و الْعِرْفَانُ‏: إدراك الشي‏ء بتفكّر و تدبّر لأثره، و هو أخصّ من العلم،↩
  59. . و هو أخصّ من العلم، فانّ المَعْرِفَةَ تمييز الشي‏ء عمّا سواه و علم بخصوصيّاته، فكلّ معرفة علم و لا عكس.↩
  60. . (الفرق) بين العلم و المعرفة: أن المعرفة أخص من العلم لأنها علم بعين الشي‏ء مفصلا عما سواه، و العلم يكون مجملا و مفصلا قال الزهري لا أصف الله بأنه عارف و لا أعنف من يصفه بذلك لأن المعرفة مأخوذة من عرفان الدار يعني آثارها التي تعرف بها قال و لا يجوز أن يكون علم الله تعالى بالاشياء من جهة الأثر و الدليل، قال و المعرفة تمييز المعلومات فأومأ الى أنه لا يصفه بذلك كما لا يصفه بأنه مميز، و ليس ما قاله بشي‏ء لأن آثار الدار ان كانت سميت عرفانا فسميت بذلك لأنها طريق الى المعرفة بها و ليس في ذلك دليل على أن كل معرفة تكون من جهة الأثر و الدليل، و أما وصف العارف بأنه يفيد تمييز المعلومات في علمه فلو جعله دليلا على أن الله عارف كان أولى من المعلومات متميزة في علمه بمعنى أنها متخيلة له و انما لم يسم علمه تمييزا لأن التمييز فينا هو استعمال العقل بالنظر و الفكر اللذين يؤديان الى تمييز المعلومات فلم يمتنع أن توصف معلوماته بأنها متميزة و ان كان لا يوصف بأنه مميز لأن تميزها صفة لها لا له، و المعرفة بها تفيد ذلك فيها لا فيه، فكل معرفة علم و ليس كل علم معرفة و ذلك أن لفظ المعرفة يفيد تمييز المعلوم من غيره‏ و لفظ العلم لا يفيد ذلك الا بضرب آخر من التخصيص في ذكر المعلوم، و الشاهد قول أهل اللغة ان العلم يتعدى الى مفعولين ليس لك الاقتصار على أحدهما الا أن يكون بمعنى المعرفة كقوله تعالى (لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ) أي لا تعرفونهم الله يعرفهم، و انما كان ذلك كذلك لأن لفظ العلم مبهم فاذا قلت علمت زيدا فذكرته باسمه الذي يعرفه به المخاطب لم يفد فاذا قلت قائما أفدت لأنك دللت بذلك على أنك علمت زيدا على صفة جاز أن لا تعلمه عليها مع علمك به في الجملة، و اذا قلت عرفت زيدا أفدت لأنه بمنزلة قولك علمته متميزا من غيره فاستغنى عن قولك متميزا من غيره لما في لفظ المعرفة من الدلالة على ذلك. و الفرق بين العلم و المعرفة انما يتبين في الموضع الذي يكون فيه جملة غير مبهمة ألا ترى أن قولك علمت أن لزيد ولدا و قولك عرفت أن لزيد ولدا يجريان مجرى واحدا.↩
  61. . الْمَعْرِفَةُ و الْعِرْفَانُ‏: إدراك الشي‏ء بتفكّر و تدبّر لأثره، و هو أخصّ من العلم، و يضادّه الإنكار، ... قال تعالى: «فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا» (بقرة/89)، فَعَرَفَهُمْ‏ وَ هُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ‏» (يوسف/58)، «فَلَعَرَفْتَهُمْ‏ بِسِيماهُمْ‏» (محمد/30)، «يَعْرِفُونَهُ‏ كَما يَعْرِفُونَ‏ أَبْناءَهُمْ» (بقرة/146). و يضادّ الْمَعْرِفَةَ الإنكار، و العلم الجهل. قال: «يَعْرِفُونَ‏ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها» (نحل/83).↩
  62. . قبلا هم ذیل ماده «نکر» بیان شد که: نقطه مقابل ماده «عرف»، ماده «نکر» است: «عرف» وضعیتی است که انسان می‌شناسد و دلش با آن آرام می‌گیرد؛ و «نکر» آن است که عقل بدان اعتراف نمی‌کند بلکه به بدی و انکار آن حکم می کند (معجم المقاييس اللغة، ج‏۵، ص۴۷۶؛ التحقيق فى كلمات القرآن الكريم، ج‏۱۲، ص۲۶۵). «نَکِرَ» به معنای آن است که نشناخت و چیزی را ناشناخته قلمداد کرد (فَلَمَّا رَأى‏ أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُم‏؛ هود/۷۰) (التحقيق فى كلمات القرآن الكريم، ج‏۱۲، ص۲۶۵). جلسه ۷۲۶ http://yekaye.ir/al-fater-35-26/↩
  63. . و التَّعْرِيف‏: أن تصيب شيئا فتعرفه‏ إذا ناديت من‏ يعرف‏ هذا. و الاعْتِرَاف‏: الإقرار بالذنب، و الذل، و المهانة، و الرضى به. و النفس‏ عَرُوف‏ إذا حملت على أمر بسأت به، أي: اطمأنت. قال‏ : «فآبوا بالنساء مردفات / عوارفَ‏ بعد كن و ائتجاح‏» الائتجاح من الوجاح و هو الستر، أي: معترفات بالذل و الهون‏ . و العَرْف‏: ريح طيب، تقول: ما أطيب‏ عَرْفَه‏، قال الله عز و جل: عَرَّفَها لَهُمْ‏ ، أي: طيبها، و قال‏ : «ألا رب يوم قد لهوت و ليلة / بواضحة الخدين طيبة العَرْف‏».↩
  64. . و تَعَارَفُوا: عَرَفَ بعضهم بعضا. قال: «لِتَعارَفُوا» (حجرات/13)، و قال: «يَتَعارَفُونَ‏ بَيْنَهُمْ‏» (يونس/45).↩
  65. . فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا- 40/ 11.. وَ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ‏- 9/ 102.أى الإقرار بالذنب، و يستعمل الاعتراف في مورد الاظهار بالمعروفة في قبال الإنكار و الجهل. و الإقرار في مورد التثبيت و التقرير به في قبال النفي و الجحود. فليس خارجا عن الأصل.↩
  66. . (الفرق) بين الإقرار و الاعتراف‏: أن الاقرار فيما قاله أبو جعفر الدامغاني حاصله اخبار عن شي‏ء ماض و هو في الشريعة جهة ملزمة للحكم و الدليل على أنه جهة ملزمة قوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ) الى قوله (وَ لْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ) فأمر بالاصغاء الى قول من عليه الحق في حال الاستيثاق و الاشهاد ليثبت عليه ذلك فلو لا انه جهة ملزمة لم يكن لاثباته فائدة، و قال بعضهم الاعتراف مثل الاقرار الا أنه يقتضي تعريف صاحبه الغير أنه قد التزم ما اعترف به، و أصله من المعرفة، و أصل الاقرار من التقرير و هو تحصيل ما لم يصرح به القول و لهذا اختار أصحاب الشروط أقرّ به و لم يختاروا اعترف به. قال الشيخ أبو هلال أيده الله تعالى: يجوز أن يقر بالشي‏ء و هو لا يعرف أنه أقر به و يجوز أن يقر بالباطل الذي لا أصل له و لا يقال لذلك اعتراف انما الاعتراف هو الاقرار الذي صحبته المعرفة بما أقر به مع الالتزام له، و لهذا يقال: الشكر اعتراف بالنعمة و لا يقال اقرار بها لانه لا يجوز أن يكون شكرا الا اذا قارنت المعرفة موقع المشكور و بالمشكور له في أكثر الحال فكل اعتراف اقرار و ليس كل اقرار اعترافا و لهذا اختار أصحاب الشروط ذكر الاقرار لانه أعم، و نقيض الاعتراف الجحد و نقيض الاقرار الانكار.↩
  67. . و قوله: «فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ‏ عَرَفاتٍ‏» (بقرة/198)، فاسم لبقعة مخصوصة، و قِيلَ‏: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِوُقُوعِ‏ الْمَعْرِفَةِ فِيهَا بَيْنَ آدَمَ وَ حَوَّاءَ ، وَ قِيلَ: بَلْ‏ لِتَعَرُّفِ‏ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْعِبَادَاتِ وَ الْأَدْعِيَةِ... و يومُ‏ عَرَفَةَ يومُ الوقوفِ بها.↩
  68. . و يوم‏ عَرَفَة: موقف الناس‏ بِعَرَفات‏، و عَرَفَات‏ جبل، و التَّعْريف‏: وقوفهم بها و تعظيمهم يوم‏ عَرَفَة.↩
  69. . و الْمَعْرُوفُ‏: اسمٌ لكلّ فعل يُعْرَفُ بالعقل أو الشّرع حسنه، و الْمُنْكَرُ: ما ينكر بهما. قال: «يَأْمُرُونَ‏ بِالْمَعْرُوفِ‏ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ*» (آل عمران/104)، و قال تعالى: «وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ‏ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ» (لقمان/17)، «وَ قُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً» (أحزاب/32)، و لهذا قيل للاقتصاد في الجود: مَعْرُوفٌ‏، لمّا كان ذلك مستحسنا في العقول و بالشّرع. نحو: «وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ‏ بِالْمَعْرُوفِ‏» (نساء/6)، «إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ‏» (نساء/114)، «وَ لِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ‏ بِالْمَعْرُوفِ‏» (بقرة/241)، أي: بالاقتصاد و الإحسان، و قوله: «فَأَمْسِكُوهُنَ‏ بِمَعْرُوفٍ‏ أَوْ فارِقُوهُنَ‏ بِمَعْرُوفٍ‏» (طلاق/2)، و قوله: «قَوْلٌ‏ مَعْرُوفٌ‏ وَ مَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ» (بقرة/263)، أي: ردّ بالجميل و دعاء خير من صدقة كذلك.↩
  70. . و المراد من المَعْرُوفِ في نفسه: أن يكون معروفا في الحقيقة و في متن الواقع بحيث يقبله العقل السالم و يعترف به و يميّزه ثمّ يعرفه الشرع موافقا للعقل و تبعا للحقّ. كما أنّ المنكر أيضا: عبارة عمّا ينكره العقل السليم و يخالف الحقّ و الشرع. فَالْمَعْرُوفُ يشمل كلّ ما يؤمر به في الشرع واجبا أو مندوبا، و ما يرشد اليه العقل السالم. كما أن المنكر يشمل كلّ ما ينهى عنه الشرع حراما أو مكروها، و ما ينهى عنه العقل السالم و الفطرة الزكيّة. و على هذا يستعمل المعروف في جميع موارد الخير و الصلاح و الفلاح و المستحسن و الفريضة و الجميل:‌ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ‏، ... وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ‏، ... فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ‏، ... قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ... وَ عاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ‏ ... وَ آتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ‏، ... فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ‏، ...وَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً، ... طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ، ... الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ‏. فَالْمَعْرُوفُ له مفهوم كلّ ينطبق على كلّ مورد، و يختلف خصوصيّة مفهوم باختلاف الموارد.↩
  71. . (الفرق) بين المعروف و المشهور: أن المشهور هو المعروف عند الجماعة الكبيرة، و المعروف معروف و ان عرفه واحد يقال هذا معروف عند زيد و لا يقال مشهور عند زيد ولكن مشهور عند القوم.↩
  72. . و الْعُرْفُ‏: المَعْرُوفُ من الإحسان، و قال: وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ‏» (أعراف/199). و عُرْفُ‏ الفرسِ و الدّيك مَعْرُوفٌ، و جاء القطا عُرْفاً. أي: متتابعة. قال‏ تعالى: وَ الْمُرْسَلاتِ‏ عُرْفاً» (مرسلات/1)، و الْعَرَّافُ‏ كالكاهن إلّا أنّ‏ الْعَرَّافَ‏ يختصّ بمن يخبر بالأحوال المستقبلة، و الْكَاهِنَ‏ بمن يخبر بالأحوال الماضية، و الْعَرِيفَ‏ بمن يَعْرِفُ النّاسَ و يُعَرِّفُهُمْ، قال الشاعر: «بعثوا إليّ‏ عَرِيفَهُمْ‏ يتوسّم‏» و قد عَرُفَ‏ فلانٌ‏ عَرَافَةً: إذا صار مختصّا بذلك، فَالْعَرِيفُ‏: السّيدُ المعروفُ قال الشاعر: «بل كلّ قوم و إن عزّوا و إن كثروا / عَرِيفُهُمْ‏ بأثافي الشّرّ مرجوم‏» و يومُ‏ عَرَفَةَ يومُ الوقوفِ بها، و قوله: «وَ عَلَى‏ الْأَعْرافِ‏ رِجالٌ‏» (أعراف/46)، فإنه سور بين الجنّة و النار، و الِاعْتِرَافُ‏: الإقرارُ، و أصله: إظهار مَعْرِفَةِ الذّنبِ، و ذلك ضدّ الجحود. قال تعالى: فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ‏» (ملك/11)، فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا» (غافر/11).↩
  73. . و يقال: طار القطا عُرْفا فَعُرْفا، أي: أولا فأولا، و جماعة بعد جماعة.↩
  74. . . وَ الْمُرْسَلاتِ عُرْفاً فَالْعاصِفاتِ‏- 77/ 1 قلنا في عذر: إنّ هذه الآيات الكريمة تشير الى المراحل الخمس من سلوك السالك الى اللّه المتعال، كما في النازعات.و المراد النفوس المتميّزة المنتخبة الّتى عرفت استعدادها و تميّزت عن سائر النفوس بعلوّ و ارتقاء في ذواتها تكوينا، و لهم مأموريّة تكوينيّة في نشر ذكر اللّه تعالى و هداية النفوس و سوقهم اليه- راجع عذر- عصف.↩
  75. . و قوله: «وَ عَلَى‏ الْأَعْرافِ‏ رِجالٌ‏» (أعراف/46)، فإنه سور بين الجنّة و النار.↩
  76. . و العُرْف‏: عُرْف‏ الفرس، و يجمع على‏ أَعْرَاف‏. و مَعْرَفَة الفرس: أصل‏ عُرْفِهِ‏. و العَرْف‏: نبات ليس بحمض و لا عضاة، و هو من الثمام. قال شجاع: لا أَعْرِفُهُ‏ و لكن‏ أَعْرِفُ‏ العَرْفَ‏ و هو قرحة الأكلة، يقال: أصابته‏ عَرْفَة.↩
  77. . وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏- 7/ 46 الأَعْرَافُ جمع عرف كقفل و غسل، و قلنا إنّه ما يعلو و يعرف، و المراد المقامات العالية الروحانيّة المحيطة بالجنّة و الجحيم، و هذه مقامات أوليائه المقرّبين السابقين الّذين لهم جنّات النعيم، و لمّا ذكر أصحاب الجنّة و أصحاب النار و مكالماتهم: قال تعالى: و على الأعالى منهما رجال.و يدلّ على هذا المعنى قوله تعالى- يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ، فانّ المعرفة بهم و بأحوالهم و بمقاماتهم توجب علّوا و إحاطة و ارتفاعا عليهم.↩
  78. . قوله تعالى: «وَ بَيْنَهُما حِجابٌ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» الحجاب معروف و هو الستر المتخلل بين شيئين يستر أحدهما من الآخر. و الأعراف أعالي الحجاب، و التلال من الرمل و العرف للديك و للفرس و هو الشعر فوق رقبته و أعلى كل شي‏ء ففيه معنى العلو على أي حال، و ذكر الحجاب قبل الأعراف، و ما ذكر بعده من إشرافهم على الجميع و ندائهم أهل الجنة و النار جميعا كل ذلك يؤيد أن يكون المراد بالأعراف أعالي الحجاب الذي بين الجنة و النار و هو المحل المشرف على الفريقين أهل الجنة و أهل النار جميعا↩
  79. . از کلمات دیگری که می‌تواند با ماده عرف مقایسه شود کلمه شرع است که در الفروق في اللغة، ص56-57 توضیحاتی درباره تفاوت این دو آمده که چون استعمال قرآنی ندارد در متن نیاوردیم:
    (الفرق) بين الاسم العرفي و الاسم الشرعي‏: أن الاسم الشرعي ما نقل عن أصله في اللغة فسمي به فعل أو حكم حدث في الشرع نحو الصلاة و الزكاة و الصوم و الكفر و الايمان و الاسلام و ما يقرب من ذلك و كانت هذه أسماء تجري قبل الشرع على أشياء ثم جرت في الشرع على أشياء أخر و كثر استعمالها حتى صارت حقيقة فيها و صار استعمالها على الأصل مجازا ألا ترى أن استعمال الصلاة اليوم في الدعاء مجاز و كان هو الأصل، و الاسم العرفي ما نقل عن بابه بعرف الاستعمال نحو قولنا دابة و ذلك أنه قد صار في العرف إسما لبعض ما يدب و كان في الأصل اسما لجميعه و كذلك الغائط كان اسما للمطمئن من الأرض ثم صار في العرف اسما لقضاء الحاجة حتى ليس يعقل عند الاطلاق سواه، و عند الفقهاء أنه اذا ورد عن الله خطاب قد وقع في اللغة لشي‏ء و استعمل في العرف لغيره و وضع في الشرع لآخر فالواجب حمله على ما وضع في الشرع لأن ما وضع له في اللغة قد انتقل عنه و هو الأصل فما استعمل فيه بالعرف أولى بذلك و اذا كان الخطاب في العرف لشي‏ء و في اللغة بخلافه وجب حمله على العرف لأنه أولى كما أن اللفظ الشرعي يحمله على ما عدل عنه و اذا حصل الكلام مستعملا في الشريعة أولى على ما ذكر قبل، و جميع أسماء الشرع تحتاج الى بيان نحو قوله تعالى (أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ)* إذ قد عرف بدليل أنه أريد بها غير ما وضعت له في اللغة و ذلك على ضربين أحدهما يراد به ما لم يوضع له البتة نحو الصلاة و الزكاة، و الثاني يراد به ما وضع له في اللغة لكنه قد جعل اسما في الشرع لما يقع منه على وجه مخصوص أو يبلغ حدا مخصوصا فصار كأنه مستعمل في غير ما وضع له و ذلك نحو الصيام و الوضوء و ما شاكله.
    ↩
  80. . این ماده در جلسه ۱۳۵ http://yekaye.ir/ash-shams-091-08/ و جلسه ۴۲۰ http://yekaye.ir/al-ahzab-33-1/ به اختصار توضیح داده شده بود که اکنون تکمیل شد.↩
  81. . حفظ من الأذی أو الضرر باتخاذ حاجز دونه.↩
  82. . أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو حفظ الشي‏ء عن الخلاف و العصيان في‏ الخارج و في مقام العمل، كما أنّ العفّة حفظ النفس عن تمايلاته و شهواته النفسانيّة. و التقوى تختلف خصوصيّاته باختلاف الموارد، و الجامع هو صيانة الشي‏ء عن المحرّمات الشرعيّة و العقليّة، و التوجّه الى الحقّ و الى تطهير العمل و الى الجريان الطبيعىّ المعروف. و يقابله الفجور: و هو انشقاق حالة الاعتدال و الجريان الطبيعىّ المعروف و خروج أمر مخالف يوجب فسقا و طغيانا. قال تعالى:. وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها .... فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها- 91/ 8. أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ- 38/ 28 فهذه المقابلة تدلّ على أنّ التقوى خلاف الفجور و ظهور الفسق. فالوقاية الطبيعيّة: كما في:. فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا- 40/ 45. وَ جَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَ سَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ‏- 16/ 81. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً- 66/ 6. وَ وَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ‏- 52/ 18 فيراد وقاية النفس عمّا لا يلائمه من سوء الخيانة و المكر، و من الشدّة المواجهة و الحرّ و البرد، و من النار و العذاب. فهذه كلّها من مصاديق مطلق مفهوم التقوى. . وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ- 56/ 9 و حفظ النفس عن الشحّ و هو البخل الشديد: عبارة عن حفظه في مقام العمل و الاظهار.↩
  83. . الْوِقَايَةُ: حفظُ الشي‏ءِ ممّا يؤذيه و يضرّه. يقال: وَقَيْتُ الشي‏ءَ أَقِيهِ وِقَايَةً و وِقَاءً. قال تعالى: فَوَقاهُمُ اللَّهُ‏ [الإنسان/ 11]، وَ وَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ‏ [الدخان/ 56]، وَ ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ‏ [الرعد/ 34]، ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا واقٍ‏ [الرعد/ 37]، قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً [التحريم/ 6] و التَّقْوَى جعل النّفس في وِقَايَةٍ مما يخاف، هذا تحقيقه، ثمّ يسمّى الخوف تارة تَقْوًى، و التَّقْوَى خوفاً حسب تسمية مقتضى الشي‏ء بمقتضيه و المقتضي بمقتضاه، و صار التَّقْوَى في تعارف الشّرع حفظ النّفس عمّا يؤثم، و ذلك بترك المحظور، و يتمّ ذلك بترك بعض المباحات لما رُوِيَ: «الْحَلَالُ بَيِّنٌ، وَ الْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَ مَنْ رَتَعَ حَوْلَ الْحُمَّى فَحَقِيقٌ أَنْ يَقَعَ فِيهِ». قال اللّه تعالى: فَمَنِ اتَّقى‏ وَ أَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏ [الأعراف/ 35]، إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا [النحل/ 128]، وَ سِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً [الزمر/ 73] و لجعل التَّقْوَى منازل قال: وَ اتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ‏ [البقرة/ 281]، و اتَّقُوا رَبَّكُمُ [النساء/ 1]، وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَخْشَ اللَّهَ وَ يَتَّقْهِ‏ [النور/ 52]، وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ‏ [النساء/ 1]، اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ‏ [آل عمران/ 102]. و تخصيص كلّ واحد من هذه الألفاظ له ما بعد هذا الكتاب.↩
  84. . و التَّقْوَى‏ في الأصل: وَقْوَى، فعلى، من‏ وَقَيْتُ‏، فلما فتحت أبدلت تاء فتركت في تصريف الفعل، في‏ التُّقَى‏ و التَّقْوَى‏، و التُّقَاة و التَّقِيَّة، و إنما التُّقَاةُ على فُعَلَة، مثل تهمة و تكأة، و لكن خففت فلين ألفها، [و التُّقَاةُ جمع، و تجمع على‏] تُقِيّ‏، كما أن الأباة [تجمع على‏] أبي. و سرج‏ وَاقٍ‏، غير معقر، بين الوِقَاءِ، و ما أَوْقَاهُ‏. و فرس‏ وَاقٍ‏، إذا كان ظالعا وَقَى‏ يَقِي‏ وَقْياً، أي ظلع. قال: «تَقِي‏ خيلهم تحت العجاج، و لا ترى‏ / نعالهم في هيكل الرحل تنقب‏».↩
  85. . و الاتّقاء: افتعال و يدلّ على اختيار التقوى و العمل بمقتضاه. فَمَنِ اتَّقى‏ وَ أَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏- 7/ 35
    . لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَ آمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَ أَحْسَنُوا- 5/ 92 يذكر في هذه الآية الكريمة ثلاث مراحل للتقوى:
    1- اتَّقَوْا وَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ‏: يراد الاتّقاء (حفظ النفس عن الخلاف) في مورد- الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ، و الاتّقاء في ذلك المورد أعمّ من حفظ النفس من جهة الأعمال و الأخلاق، فيشمل المرتبتين الاولى و الثانية من مراحل السلوك.
    2- ثُمَّ اتَّقَوْا وَ آمَنُوا: يراد الاتّقاء في المرتبة الثالثة من مراحل السلوك، و هي المجاهدة في رفع الأنانيّة و الوصول الى مقام الفناء في قبال عظمة الحقّ المتعال. و قد عبّر عنها بحفظ النفس عن ظهور الميل و التوجّه الى النفس أى محو الأنانيّة مع إدامة الايمان.
    3- ثُمَّ اتَّقَوْا وَ أَحْسَنُوا: و هذا هو الاتّقاء في المرتبة الرابعة، أى حفظ النفس عن الخلاف في المرحلة الرابعة من السلوك، و هي التهيّؤ في الخدمة، و الاستعداد للعمل بالوظائف الإلهيّة في الجامعة. و المراد من الإحسان هو هذا العمل و الخدمة و الإرشاد في الاجتماع. و عبّر في هذه المرتبة بالاتّقاء مقارنا بالإحسان الى الخلق: فانّها مرحلة السفر من اللّه تعالى الى الخلق، و يلاحظ فيها التوجّه الى الإرشاد و الخدمة على ما تقتضي الوظائف و التكاليف الإلهيّة. بخلاف المراحل السابقة الملحوظ فيها الايمان و التوجّه الخالص. و لا يخفى أنّ هذه المراحل الأربع مع ضميمة مرحلة أوّليّة بالاعتقاد و التوجّه الى المبدإ و المعاد، و التمايل عن الدنيا و المادّة: تكون خمس مراحل، كما أشرنا اليها في مطاوى الكتاب. راجع النزع.و الطعام أعمّ من المادّىّ و المعنوىّ.فظهر أنّ الاتّقاء يلازم للمؤمن من ابتداء ظهور الايمان الى البلوغ بكماله،في كلّ مرتبة باقتضاء تلك المرتبة، فانّ حفظ النفس إمّا من العذاب و النار، و إمّا من سخط اللّه و خلافه تعالى، أو من البعد و المحجوبيّة و في اللّه و للّه عزّ و جلّ. و كما أنّ الاتّقاء من الشرور و الآفات المواجهة المادّيّة، لازم لكلّ أحد: كذلك الاتّقاء من أنحاء الضرر و المضيقة و العذاب الروحانيّة. و يتعيّن المراد من أقسام الاتّقاء بالقرائن الحاليّة و المقاليّة و المقاميّة، كما إذا كان الكلام في مورد المؤمن و في حقّه، أو مرتبطا بالأمور الروحانيّة، أو يذكر له آثار و عواقب معنويّة.
    . وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ‏- 65/ 2. وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً- 65/ 4 فالتقوى أوّل مرحلة في مقام السير الى اللّه تعالى، و بتحقّقه يرتفع الموانع، و يوجد الاقتضاء للعمل الصالح في أىّ مرتبة كانت.
    . وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى‏ وَ اتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ‏- 2/ 197 و على هذا كان أهمّ دعوة الأنبياء و أوّل إرشادهم هو التقوى، كما قال تعالى:. إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَ لا تَتَّقُونَ‏- 26/ 106. إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ‏- 26/ 124. إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَ لا تَتَّقُونَ‏- 26/ 142. إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَ لا تَتَّقُونَ‏- 26/ 161. إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَ لا تَتَّقُونَ‏- 26/ 177. وَ إِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ لا تَتَّقُونَ‏- 37/ 124. وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ- 28/ 83.
    ↩
  86. . الواو و القاف و الياء: كلمةٌ واحدة تدلُّ على دَفْعِ شى‏ءٍ عن شى‏ءٍ بغيره. و وقيْتُه أَقِيه وَقْياً. و الوِقاية: ما يقى الشَّى‏ء. و اتَّقِ اللَّهَ: توَقَّهُ، أى اجعل بينَك و بينه كالوِقاية. قال النَّبى صلى اللَّه عليه و آله و سلم: «اتَّقُوا النّارَ و لو بِشقِّ تَمرة». و كأنَّه أراد: اجعلوها وقايةً بينكم و بينها. و مما شذَّ عن الباب الوَقْىُ، قالوا: هو الظَّلْع اليَسير.↩
  87. . و يقال: اتَّقَى فلانٌ بكذا: إذا جعله وِقَايَةً لنفسه، و قوله: أَ فَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ [الزمر/ 24] تنبيه على شدّة ما ينالهم، و أنّ أجدر شي‏ء يَتَّقُونَ به من العذاب يوم القيامة هو وجوههم، فصار ذلك كقوله: وَ تَغْشى‏ وُجُوهَهُمُ النَّارُ [إبراهيم/ 50]، يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى‏ وُجُوهِهِمْ [القمر/ 48].↩
  88. . (الفرق) بين الاتقاء و الخشية: أن في الاتقاء معنى الاحتراس مما يخاف و ليس ذلك في الخشية.↩
  89. . و كل ما وَقَى شيئا فهو وِقَاءٌ له و وِقَايَةٌ، تقول: تَوَقَّ اللهَ يا هذا، و من عصى الله لم تَقِهِ منه وَاقِيَةٌ إلا بإحداث توبة. و رجل تَقِيٌّ وَقِيٌّ بمعنى.↩
  90. . (الفرق) بين التقي و المتقي، و المؤمن‏: أن الصفة بالتقي أمدح من الصفة بالمتقي لأنه عدل عن الصفة الجارية على الفعل للمبالغة، و المتقي أمدح من المؤمن لأن المؤمن يطلق بظاهر الحال و المتقي لا يطلق الا بعد الخبرة و هذا من جهة الشريعة و الأول من جهة دلالة اللغة، و الايمان نقيض الكفر و الفسق جميعا لأنه لا يجوز أن يكون الفعل ايمانا فسقا كما لا يجوز أن يكون ايمانا كفرا الا أن يقابل النقيض في اللفظ بين الايمان و الكفر أظهر.↩
  91. . قوله تعالى: «وَ سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى وَ ما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى‏» التجنيب التبعيد، و ضمير «سَيُجَنَّبُهَا» للنار، و المعنى سيبعد عن النار الأتقى. و المراد بالأتقى من هو أتقى من غيره ممن يتقي المخاطر فهناك من يتقي ضيعة النفوس كالموت و القتل و من يتقي فساد الأموال و من يتقي العدم و الفقر فيمسك عن بذل المال و هكذا و منهم من يتقي الله فيبذل المال، و أتقى هؤلاء الطوائف من يتقي الله فيبذل المال لوجهه و إن شئت فقل يتقي خسران الآخرة فيتزكى بالإعطاء. فالمفضل عليه للأتقى هو من لا يتقي بإعطاء المال و إن اتقى سائر المخاطر الدنيوية أو اتقى الله بسائر الأعمال الصالحة. فالآية عامة بحسب مدلولها غير خاصة و يدل عليه توصيف الأتقى بقوله: «الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ» إلخ و هو وصف عام و كذا ما يتلوه، و لا ينافي ذلك كون الآيات أو جميع السورة نازلة لسبب خاص كما ورد في أسباب النزول.
    و أما إطلاق المفضل عليه بحيث يشمل جميع الناس من طالح أو صالح و لازمه انحصار المفضل في واحد مطلقا أو واحد في كل عصر، و يكون المعنى و سيجنبها من هو أتقى الناس كلهم و كذا المعنى في نظيره: لا يصلاها إلا أشقى الناس كلهم فلا يساعد عليه سياق آيات صدر السورة، و كذا الإنذار العام الذي في قوله: «فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى» فلا معنى لأن يقال: أنذرتكم جميعا نارا لا يخلد فيها إلا واحد منكم جميعا و لا ينجو منها إلا واحد منكم جميعا.
    ↩
  92. . «وَ سَيُجَنَّبُهَا» أي سيجنب النار و يجعل منها على جانب «الْأَتْقَى» المبالغ في التقوی.↩

برای این آیه چندین شأن نزول ذکر شده است:

۱) از ابن عباس نقل شده است که: آیه درباره ثابت بن قیس نازل شد كه وقتی که می‌خواست در مجلس بنشیند و کسی برای جا باز نکرد و او به یک نفر [که او را کنار زد و به زور خودش را جا کرد،] گفت: «پسر فلان زن»! [تفصیل واقعه به عنوان اولین شأن نزول ذیل آیه ۱۱ گذشت].

پیغمبر (ص) سؤال كرد چه كسی نام آن زن را برد؟

ثابت برخاست و گفت من بودم.

حضرت فرمود: به صورت این جمعیت نگاه كن. ثابت نگاه كرد.

حضرت پرسید: چه دیدی؟ گفت: سفید چهره و سرخ چهره و سیاه چهره.

حضرت فرمود: بدان كه تو بر اینها هیچ برتری نداری مگر با دین و تقوی. و آیه مورد بحث نازل شد: «ای مردم ما شما را از مردی و زنی آفریدیم و شما را قوم‏ها و قبیله‏ها گردانیدیم تا همدیگر را بشناسید همانا بزرگوارترین و محترم‏ترین شما در نظر خدا پرهیزكارترین شما است».

أسباب نزول القرآن (الواحدی)، ص410۱؛ ترجمه اسباب نزول، ص209؛ مجمع البیان، ج‏9، ص203

۲) الف. از مقاتل نقل شده است: روز فتح مكّه رسول الله (ص) به بلال حبشی دستور فرمودند بلال روی پشت بام خانه كعبه رفته اذان گفت.

عتاب بن اسید بن ابی العیص گفت: شكر خدا را كه پدرم مرد و نماند این روز را ببیند!

حارث بن هشام گفت: آیا محمد غیر از این كلاغ سیاه مؤذنی پیدا نكرد؟

و سهیل بن عمرو گفت: اگر خدا بخواهد چیزی را تغییر دهد می‏دهد.

ابو سفیان گفت: من چیزی نمی‏گویم زیرا بیم دارم پروردگار آسمان خبرم را فاش سازد.

جبرئیل بر پیغمبر (ص) نازل شد و از حرف‏های آنان با خبرش كرد. حضرت احضارشان فرمود و پرسید: چه گفتید؟ همه اقرار كردند. آیه بالا در نهی و توبیخ ایشان در فخر ورزیدن بر نژاد و نسب و مال، و سركوفت زدن‏شان بر فقرا نازل گردید.

جبرئیل بر حضرت نازل شد و گفته‏های آنان را به حضرت رسانید، حضرت آنان را احضار كرده در مورد گفته‏هایشان از آنان پرسش فرمود، همگی به گفته‏های خود اقرار كردند، به دنبال آن، آیه فوق نازل شد، و خداوند آنان را از تفاخر در انساب و تكاثر اموال و سرزنش فقراء بازداشت.

أسباب نزول القرآن (الواحدی)، ص411۲؛ ترجمه اسباب نزول، ص209-210؛ مجمع البیان، ج‏9، ص203

ب. این واقعه را ابن ابی ملیکه چنین روایت کرده که: چون روز فتح مكه بلال بر بام كعبه رفت، بعضی گفتند:‌ ای بندگان خدا آیا روا است این برده سیاه بالای بام كعبه اذان بگوید؟ و دیگری جواب داد: اگر خدا راضی به این كار نبود تغییرش می‏داد. پس آیه نازل شد که‌ای مردم! همانا ما شما را از نری و ماده‌ای آفریدیم و ... .

أسباب نزول القرآن (الواحدی)، ص411۳؛ ترجمه اسباب نزول، ص210؛ الدر المنثور، ج‏6، ص97۴

۳) یزید بن شجره روایت کرده است: روزی رسول اللّه (ص) در یكی از بازارهای مدینه می‏گذشت غلام سیاهی را دید بر پا داشته‌اند و دلالی حراجش می‏كند و غلام می‏گفت: هر كس مرا بخرد شرطی دارم. پرسیدند: آن شرط چیست؟ غلام گفت: خریدار من مانع نشود كه من نماز پنجگانه را پشت سر پیغمبر (ص) بخوانم. و مردی با این شرط خریدش.

پیغمبر (ص) در هر نماز واجب آن غلام را در مسجد می‏دید تا روزی ندیدش. از صاحبش پرسید: غلام كجاست؟

گفت یا رسول اللّه (ص) تب دارد.

پیغمبر (ص) به اصحاب فرمود: برخیزید به عیادتش برویم. اصحاب همراه پیغمبر (ص) روان شدند و از غلام عیادت كردند.

چند روز بعد، پیغمبر (ص) از صاحب غلام پرسید: حالش چطور است؟

گفت مرگش نزدیك شده. حضرت برخاست و بر بالین غلام رفت كه در حال نزع بود؛ و غلام همان دم جان سپرد و پیغمبر (ص) شخصا غسل و كفن و دفنش را انجام داد.

اصحاب از این رویه ناراحت شدند. مهاجران با خود گفتند ما از خانمان و خانواده و دیارمان بریدیم و هجرت كردیم و هیچ یك از ما در زندگی و بیماری و مرگش این لطفی كه حضرت در حق این غلام روا داشت را را ندید. و انصار گفتند: ما او را پناه دادیم و یاریش نمودیم و اموال خویش را نثارش كردیم اما برده‌ای حبشی را بر ما ترجیح نهاد.

پس خداوند تبارک و تعالی این آیه را نازل کرد که «ای مردم! همانا ما شما را از مردی و زنی آفریدیم» یعنی همه شما فرزندان یک مرد و یک زن هستید؛ و فضیلت آنها را به تقوا دانست و فرمود: «مسلماً باکرامت‌ترین شما نزد خداوند باتقواترین‌تان است».

أسباب نزول القرآن (الواحدی)، ص411-412۵؛ ترجمه اسباب نزول، ص210

۴) از زهری و عایشه نقل شده است که رسول الله ص واسطه شد که خاندان بنی بیاضة زنی از خاندان خود را به همسری ابو هند (که پیامبر ص را حجامت می‌کرد) درآورند.

آنان گفتند که آیا دخترانمان را به کسانی که در حد بردگان آزادشده ما هستند بدهیم؟

پس خداوند این آیه را نازل فرمود که:‌ ای مردم! ما شما را از زن و مردی آفریدیم ...»

الدر المنثور، ج‏6، ص98۶


  1. . قوله تعالی: یا أَیهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثی‏... الآیة. قال ابن عباس: نزلت فی ثابت بن قیس و قولِهِ فی الرجل الذی لم یفسح له: ابن فلانة، فقال رسول اللَّه صلی اللَّه علیه و [آله و] سلم: من الذَّاكِرُ فلانة؟ فقام ثابت فقال: أنا
    یا رسول اللَّه، فقال: انظر فی وجوه القوم، فنظر فقال: ما رأیت یا ثابت؟ فقال: رأیت أبیض و أحمر و أسود، قال: فإنك لا تَفْضُلُهم إلا فی الدین و التقوی، فأنزل اللَّه تعالی هذه الآیة.
    ↩
  2. . و قال مقاتل: لما كان یوم فتح مكة، أمر رسول اللَّه صلی اللَّه علیه و [آله و] سلم بلالًا حتی أذّن علی ظهر الكعبة، فقال عَتَّاب بن أَسِید بن أبی العِیس: الحمد للَّه الذی قَبَض أبی حتی لم یر هذا الیوم. و قال الحارث بن هشام: أما وجد محمد غیر هذا الغراب الأسود مؤذناً! و قال سُهَیل بن عَمْرو: إن یرد اللَّه شیئاً یغیره. و قال أبو سفیان: إنی لا أقول شیئاً أخاف أن یخبر به رب السماء. فأتی جبریل علیه السلام النبی صلی اللَّه علیه و [آله و] سلم، و أخبره بما قالوا، فدعاهم و سألهم عما قالوا: فأقروا، فأنزل اللَّه تعالی هذه الآیة، و زجرهم عن التفاخر بالأنساب، و التَّكَاثُر بالأموال و الإزْرَاءِ بالفقراء.↩
  3. . أخبرنا أبو حسان المُزَكِّی، قال: أخبرنا هارون بن محمد الأسْتَرآباذی، قال: حدَّثنا أبو محمد إسحاق بن محمد الخُزَاعی، قال: حدَّثنا أبو الولید الأزْرَقی قال: حدثنی جدی، قال: أخبرنا عبد الجبار بن الورد المكی، قال: أخبرنا ابن أبی مُلَیكَة، قال: لما كان یوم الفتح رقی بلال [علی‏] ظهر الكعبة [فأذن‏] فقال بعض الناس: یا عباد اللَّه، أ هذا العبد الأسود یؤذن علی ظهر الكعبة؟ فقال بعضهم: إِن یسْخَطِ اللَّه هذا یغَیره، فأنزل اللَّه تعالی: یا أَیهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثی‏.↩
  4. . أخرج ابن المنذر و ابن أبى حاتم و البيهقي في الدلائل عن ابن أبى مليكة قال لما كان يوم الفتح رقى بلال فأذن على الكعبة فقال بعض الناس هذا العبد الأسود يؤذن على ظهر الكعبة و قال بعضهم ان يسخط الله هذا يغيره فنزلت يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى‏ الآية.↩
  5. . و قال یزید بن شَجَرَة: مر رسول اللَّه صلی اللَّه علیه و [آله و] سلم ذات یوم ببعض الأسواق بالمدینة، و إذا غلام أسود قائم ینادی علیه: بیاع فیمن یزید، و كان الغلام یقول: من اشترانی فعلی شَرْط، قیل: ما هو؟ قال: لا یمنعنی من الصلوات الخمس خلف رسول اللَّه صلی اللَّه علیه و [آله و] سلم، فاشتراه رجل علی هذا الشرط. و كان یراه رسول اللَّه صلی اللَّه علیه و [آله و] سلم عند كل صلاة مكتوبة، ففقده ذات یوم فقال لصاحبه: أین الغلام؟ فقال: محموم یا رسول اللَّه، فقال لأصحابه: قوموا بنا نعوده. فقاموا معه فعادوه. فلما كان بعد أیام قال لصاحبه: ما حال الغلام؟ فقال: یا رسول اللَّه إن الغلام لِمَا بِهِ، فقام و دخل علیه و هو فی بُرَحَائه فقبض علی تلك الحال، فتولی رسول اللَّه صلی اللَّه علیه و [آله و] سلم غسله و تكفینه و دفنه. فدخل علی أصحابه من ذلك أمر عظیم. فقال المهاجرون: هجرنا دیارنا و أموالنا و أهلینا فلم یر أحد منا فی حیاته و مرضه و موته ما لقی هذا الغلام. و قالت الأنصار: آویناه و نصرناه و واسیناه بأموالنا فآثر علینا عبداً حبشیاً. فأنزل اللَّه تبارك و تعالی: «یا أَیهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثی»‏ یعنی أنكم بنو أب واحد و امرأة واحدة. و أراهم فضل التقوی بقوله تعالی: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ.↩
  6. . و أخرج ابن المنذر عن ابن جريج و ابن مردويه و البيهقي في سننه عن الزهري قال: أمر رسول الله صلى الله عليه و [آله و] سلم بنى بياضة أن يزوجوا أبا هند امرأة منهم. فقالوا: يا رسول الله أتزوج بناتنا موالينا؟ فانزل الله «يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى»‏ الآية قال الزهري: نزلت في أبى هند خاصة. قال: و كان أبو هند حجام النبي صلى الله عليه و [آله و] سلم.
    و أخرج ابن مردويه من طريق الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و [آله و] سلم: أنكحوا أبا هند و انكحوا اليه. قالت: و نزلت يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى‏ الآية.
    ↩

احادیث فراوانی ذیل این آیه از معصومین روایت شده است که ما به ترتیب معصومینی که روایتی در این باره فرموده‌اند مطالب را می‌آوریم:

. پیامبر اکرم ص

۱) چون كه اين آيه نازل شد: «و خويشان نزديكت را انذار بده» (شعراء/۲۱۴)، پیامبر اکرم ص بر كوه صفا بالا رفت و طايفه و عشيرۀ خود را جمع كرد و فرمود:

اى پسران عبدالمطّلب! ای بنی‌هاشم! اى پسران عبد مناف! اى پسران قصى! خودتان را از خداوند خريدارى كنيد؛ که همانا من بی‌نیازکننده شما در پیشگاه خداوند نیستم. اى عباس عموى محمد! اى صفيّه عمۀ او! اى فاطمه دختر او! پس هر مرد و زن را به اسم صدا زد و فرمود: مبادا چنین باشد که برخی روز قيامت بیايند در حالى كه وزر و وبال خود را به دوش گرفته‌اند، و بگويند محمد ص از ماست و ندا دهند: يا محمّد يا محمد، و من این چنین از آنان رو برگردانم - و از راست و چپ رو برگرداند. به خدا قسم دوستان من نيستند مگر اهل تقوا. مسلماً باکرامت‌ترین شما نزد خداوند باتقواترین‌تان است.

إرشاد القلوب (للديلمي)، ج‏1، ص32-33

لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» صَعِدَ عَلَى الصَّفَا وَ جَمَعَ عَشِيرَتَهُ وَ قَالَ:

يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! يَا بَنِي هَاشِمٍ! يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! يَا بَنِي قُصَيٍّ! اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ؛ فَإِنِّي لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً. يَا عَبَّاسُ عَمَّ مُحَمَّدٍ! يَا صَفِيَّةُ عَمَّتَهُ! يَا فَاطِمَةُ ابْنَتَهُ! ثُمَّ نَادَى كُلَّ رَجُلٍ بِاسْمِهِ وَ كُلَّ امْرَأَةٍ بِاسْمِهَا: أَ لَا يَجِي‏ءُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُونَ الْآخِرَةَ وَ يَأْتُونَ وَ يَقُولُونَ بِأَنَّ مُحَمَّداً مِنَّا وَ يُنَادُونَ يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ فَأُعْرِضُ بِهَذَا وَ هَكَذَا - وَ أُعْرِضُ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ - فَوَ اللَّهِ مَا أَوْلِيَائِي مِنْكُمْ إِلَّا الْمُتَّقُونَ؛ «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ».۱

۲) رسول الله ص با استناد به این آیه عبارتی را در حجة الوداع بیان فرمودند که به تعابیر مختلفی روایت شده است که برخی از آن تعابیر تقدیم می‌شود:

الف. فرمودند:‌ ای مردم! عرب بودن پدر و جد کسی نیست؛ بلکه فقط زبانی گویاست که کسی که به این زبان تکلم کند عرب است. بدانید که همه شما فرزندان آدم هستید و آدم از خاک؛ به خدا سوگند برده حبشی وقتی که اطاعت خدا را می‌کند بهتر است از سید قریشی وقتی که معصیت خدا را می‌کند و «مسلماً باکرامت‌ترین شما نزد خداوند باتقواترین‌تان است».

تفسير القمي، ج‏2، ص94

قَال رَسُولِ اللَّهِ ص:

يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ الْعَرَبِيَّةَ لَيْسَتْ بِأَبٍ وَ جَدٍّ وَ إِنَّمَا هُوَ لِسَانٌ نَاطِقٌ؛ فَمَنْ تَكَلَّمَ بِهِ فَهُوَ عَرَبِيٌّ. أَلَا إِنَّكُمْ وُلْدُ آدَمَ وَ آدَمُ مِنْ تُرَابٍ؛ وَ اللَّهِ لَعَبْدٌ حَبَشِيٌّ حِينَ أَطَاعَ اللَّهَ خَيْرٌ مِنْ سَيِّدٍ قُرَشِيٍّ عَصَى اللَّهَ وَ «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُم‏».

ب. رسول الله روز فتح مکه فرمودند:

ای مردم! خداوند با اسلام نخوت و غرور جاهلی و فخرفروشی به پدران را از شما دور کرد. همانا عرب بودن پدر و والد کسی نیست؛ بلکه فقط زبانی گویاست که کسی که به این زبان تکلم کند عرب است. بدانید که همه شما فرزندان آدم هستید و آدم از خاک؛ و «مسلماً باکرامت‌ترین شما نزد خداوند باتقواترین‌تان است».

تفسير القمي، ج‏2، ص322

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ:

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ بِالْإِسْلَامِ نَخْوَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَ تَفَاخُرَهَا بِآبَائِهَا إِنَّ الْعَرَبِيَّةَ لَيْسَتْ بِأَبٍ وَ وَالِدَةٍ وَ إِنَّمَا هُوَ لِسَانٌ نَاطِقٌ، فَمَنْ تَكَلَّمَ بِهِ فَهُوَ عَرَبِيٌّ، أَلَا إِنَّكُمْ مِنْ آدَمَ وَ آدَمُ مِنْ تُرَابٍ وَ أَكْرَمُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُم‏

ج. ابن شعبه حرانی که متن کامل این خطبه را روایت کرده این عبارات را چنین آورده است:

اى مردم! به تحقيق پروردگارتان يكى است، و پدرتان نيز يكى است، همه شما از آدم، و او نيز از خاك بود. «مسلماً باکرامت‌ترین شما نزد خداوند باتقواترین‌تان است». و عرب برتری‌ای ندارد بر عجم [و نه عجم بر عرب، و نه سیاه بر سفید، و نه سفید بر سیاه]۲، مگر بر اساس تقوا. آیا ابلاغ کردم؟!

گفتند: بله.

فرمود: پس حاضران به غایبان پیام را برسانند.

تحف العقول، ص34؛ الدر المنثور، ج‏6، ص98۳

... أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَ إِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ كُلُّكُمْ لِآدَمَ وَ آدَمُ مِنْ تُرَابٍ «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ» وَ لَيْسَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ فَضْلٌ إِلَّا بِالتَّقْوَى. أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟

قَالُوا: نَعَمْ.

قَالَ: فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِب‏.

د. روایت شده است که سال فتح مکه رسول الله ص وارد خانه خدا شد و همراه وی فضل بن عباس و اسامة بن زید بودند. سپس بیرون آمد و حلقه در را گرفت و فرمود:

سپاس خدایی را که به بنده‌‌اش راست گفت و وعده‌‌اش را محقق کرد و بتنهایی احزاب را شکست داد. همانا خداوند نخوت و غرور عرب و تکبر ورزیدن به پدران را از بین برد؛ و همه شما از آدم هستید و آدم از خاک بود و «مسلماً باکرامت‌ترین شما نزد خداوند باتقواترین‌تان است».

مشكاة الأنوار في غرر الأخبار، ص59

يُرْوَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص دَخَلَ الْبَيْتَ عَامَ الْفَتْحِ وَ مَعَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ثُمَّ خَرَجَ فَأَخَذَ بِحَلْقَةِ الْبَابِ ثُمَّ قَالَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَ عَبْدَهُ وَ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ غَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ إِنَّ اللَّهَ أَذْهَبَ نَخْوَةَ الْعَرَبِ وَ تَكَبُّرَهَا بِآبَائِهَا وَ كُلُّكُمْ مِنْ آدَمَ وَ آدَمُ مِنْ تُرَابٍ وَ «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ».

و در منابع اهل سنت این طور آمده:

ه. رسول الله در فتح مکه سوار بر شترش طواف کرد و رکن‌ها را با عصای خویش استلام نمود؛ و چون بیرون آمد جایی برای خوابانیدن شتر [برای پیاده شدن] نیافت؛ پس روی دستان مردم پیاده شد و خطبه‌ای برایشان خواند؛ حمد و ثنای خدا را گفت و فرمود:

حمد خدایی را که جاهلیت و تکبر ورزیدن به پدران را از میان شما برد. مردم دو دسته‌اند: شخص نیکوکار باتقوا که نزد خداوند کرامت دارد؛ و شخص فاسق شقاوتمندی که نزد خداوند سبک و بی‌ارزش است؛ و مردم فردان آدم‌اند و خداوند آدم را از خاک آفرید؛ و خداوند می‌فرماید:‌ ای مردم همانا شما را از مردی و زنی آفریدیم» تا آخر آیه.

سپس فرمود: این سخنم را به شما می‌گویم و در پیشگاه خداوند برای خودم و شما طلب مغفرت می‌کنم.

الدر المنثور، ج‏6، ص98

وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن عمر:

أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَ [آله و] سلم طَاف يَوْم الْفَتْح على رَاحِلَته يسْتَلم الْأَركان بِمِحْجَنِهِ فَلَمَّا خرج لم يجد منَاخًا فَنزل على أَيدي الرِّجَال؛ فخطبهم فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَقَالَ:

الْحَمد لله الَّذِي أذهب عَنْكُم عَيْبَة الْجَاهِلِيَّة وَتَكَبُّرهَا بِآبَائِهَا النَّاس رجلَانِ برٌّ تقيّ كريمٌ على الله وفاجرٌ شقيّ هّينٌ على الله وَالنَّاس بَنو آدم وَخلق الله آدم من تُرَاب. قَالَ الله «يَا أَيهَا النَّاس إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ من ذكر وَأُنْثَى» إِلَى قَوْله «خَبِير».

ثمَّ قَالَ: أَقُول قولي هَذَا وَأَسْتَغْفِر الله لي وَلكم.

۳) الف. از رسول الله ص روایت شده که فرمودند:

خداوند خلایق را بر دو قسم آفرید؛ و سپس آن دو قسم را به قبایلی تقسیم کرد و مرا در بهترین قبیله گذاشت؛ و این همان سخن خداوند متعال است که فرمود: «ای مردم! همانا ما شما را از نری و ماده‌ای آفریدیم و شما را نژادها (شعبه‌ها) و قبیله‌هایی قرار دادیم تا همدیگر را بشناسید.» تا آخر آیه. پس همان من باتقواترین فرزند آدم هستم و خاندانم بهترین خاندان و باکرامت‌ترین آنان نزد خداوند هستند و این فخرفروشی نیست.

تفسير فرات الكوفي، ص433

قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَكَرِيَّا الدِّهْقَانُ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ‏ يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ الْقَطَّانَ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ عَنْ رَبِيعَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ قِسْمَيْنِ ثُمَّ قَسَمَ الْقِسْمَيْنِ قَبَائِلَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا قَبِيلَةً فَذَلِكَ [وَ ذَلِكَ‏] قَوْلُهُ [تَعَالَى‏] «يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا» [إِلَى آخِرِ الْآيَةِ] فَأَنَا أَتْقَى وُلْدِ آدَمَ وَ قَبِيلَتِي خَيْرُ القَبَائِلِ وَ أَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ وَ لَا فَخْرَ.

فرات کوفی به این مضمون دو روایت دیگر هم همینجا آورده است۴؛ و این مضمون با عباراتی متفاوت در حدیث سوم جلسه ۹۷۴ https://yekaye.ir/al-waqiah-56-7/ و باز با اندکی تفاوت در حدیث چهارم جلسه ۹۷۷ https://yekaye.ir/al-waqiah-56-10/ آمده بود که در آنجا بیشتر حالت استشهاد به آیه را داشت.

ب. این حدیث در منابع اهل سنت نیز آمده است با این افزوده‌ها بویژه در پایانش:

از رسول الله ص روایت شده که فرمودند:

خداوند خلایق را بر دو قسم آفرید و مرا در بهرتین آن دو قسم قرار داد، و این همان است که فرمود «و اصحاب یمین» (واقعه/۲۷) و «اصحاب شمال» (واقعه/۴۱) پس من از اصحاب یمین‌ام و از بهترینِ اصحاب یمین‌ام. و سپس آن دو قسم را در خانه‌هایی قرار داد و مرا در بهترین خانه قرار داد؛ و این همان است که فرمود: «پس اهل یُمن و برکت‌؛ [اما] اهل یُمن و برکت‌ چیست؟ و اهل شومی و بی‌برکتی؛ [اما] اهل شومی و بی‌برکتی چیست؟ و سبقت‌گیرندگان، همان سبقت‌گیرندگان» (واقعه/۸-۱۰) و من از بهترینِ سبقت‌گیرندگانم. سپس این خانه‌ها را در قبایلی قرار داد و مرا در بهترین قبیله گذاشت؛ و این همان سخن خداوند متعال است که فرمود: «شما را نژادها (شعبه‌ها) و قبیله‌هایی قرار دادیم». پس همان من باتقواترین فرزند آدم و باکرامت‌ترین آنان نزد خداوند هستم و این فخرفروشی نیست. سپس این قبایل را بیت‌ها (= خانه‌ها)یی قرار داد و مرا در بهترین این‌ها از حیث بیت گذاشت و این همان است که فرمود: «جز این نیست که خداوند می‌خواهد هر گونه پلیدی را از شما اهل بیت ببرد و شما را آن طور که شاید و باید تطهیر کند» (احزاب/۳۳).

المعجم الكبير للطبراني، ج3، ص56

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [و آله] وَ سَلَّمَ:

إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَسَّمَ الْخَلْقَ قِسْمَيْنِ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا قِسْمًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: «وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ» «وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ» ، فَأَنَا مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، وَأَنَا مِنْ خَيْرِ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، ثُمَّ جَعَلَ الْقِسْمَيْنِ بُيُوتًا، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمَا بَيْتًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: «فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ، وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ، وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ»، فَأَنَا مِنْ خَيْرِ السَّابِقِينَ، ثُمَّ جَعَلَ الْبُيُوتَ قَبَائِلَ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا قَبِيلَةً، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: «شُعُوبًا وَقَبَائِلَ»، فَأَنَا أَتْقَى وَلَدِ آدَمَ وَأَكْرَمُهُمْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا فَخْرَ، ثُمَّ جَعَلَ الْقَبَائِلَ بُيُوتًا، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا بَيْتًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: «إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا».

۴) از امام صادق ع روایت شده است که:

رسول الله ص مقداد بن اسود را به همسری ضباعة دختر زبیر بن عبدالمطلب درآورد و فرمود:

همانا وی را به عقد مقداد درآوردم تا ازدواجها راحت شود و به رسول الله اقتدا کنند و بدانید که و «مسلماً باکرامت‌ترین شما نزد خداوند باتقواترین‌تان است».

و زبیر برادر عبدالله [پدر پیامبر ص] و ابوطالب بود؛ برادری از یک پدر و مادر.

الكافي، ج‏5، ص344

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص زَوَّجَ الْمِقْدَادَ بْنَ أَسْوَدَ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا زَوَّجَهَا الْمِقْدَادَ لِتَتَّضِعَ الْمَنَاكِحُ وَ لِيَتَأَسَّوْا بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ لِتَعْلَمُوا «أَنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ». وَ كَانَ الزُّبَيْرُ أَخَا عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي طَالِبٍ لِأَبِيهِمَا وَ أُمِّهِمَا.

مرحوم کلینی شبیه همین مضمون را با سند دیگری هم در همین صحفه آورده است.۵

۵) الف. از امام باقر عليه‌السّلام روايت شده است كه فرمودند:

سلمان با چند تن از قريشيان در مسجد نشسته بود. آنان سخن گفتن پيرامون اصل و نسب خود را آغاز كردند و هر يك نسب خويش را بالا مى‏برد تا نوبت به سلمان رسيد.

عمر بن خطّاب به او گفت: بگو تو كيستى و پدرت كيست و اصل و نسبت چيست؟

سلمان گفت: من سلمان، فرزند بنده خدا هستم؛ گمراه بودم و خداى عزّ و جل به وسیله حضرت محمّد صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم هدايتم نمود؛ و بينوا بودم و خداوند به وسیله حضرت محمّد صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم مرا توانگر ساخت. برده‏اى بودم كه خداوند به وسیله حضرت محمّد صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم آزادم كرد. اين بود اصل و نسب من.

سلمان هنوز مشغول گفتگو با آنها بود که رسول الله صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم وارد شد.

سلمان به حضرت صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم عرض كرد: يا رسول اللَّه! من از دست اينان چه كشيدم! با آنها همنشين شدم و هر يك اصل و نسب خود را بيان مى‏كرد و نسب خود را رفعت می‌بخشید تا نوبت به من رسيد و عمر بن خطّاب به من گفت: تو كيستى و اصل و نسبت كدام است؟

پيامبر صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فرمود: تو در پاسخ چه گفتى؟

عرض كرد: گفتم: من سلمان، فرزند بنده خدا هستم؛ گمراه بودم و خداى عزّ و جل به وسیله حضرت محمّد صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم هدايتم نمود؛ و بينوا بودم و خداوند به وسیله حضرت محمّد صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم مرا توانگر ساخت. برده‏اى بودم كه خداوند به وسیله حضرت محمّد صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم آزادم كرد. اين بود اصل و نسب من.

پيامبر صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فرمود: اى قريشيان! اصل و نسب مرد، دين اوست؛ و جوانمردى‌اش به اخلاق اوست و اصل و ريشه‏اش عقل اوست و خداوند مى‏فرمايد:‌ ای مردم! همانا ما شما را از نری و ماده‌ای آفریدیم و شما را نژادها (شعبه‌ها) و قبیله‌هایی قرار دادیم تا همدیگر را بشناسید مسلماً باکرامت‌ترین شما نزد خداوند باتقواترین‌تان است».

سپس پيامبر صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم به سلمان فرمود: هيچ يك از اينها بر تو برترى ندارند جز به تقوا، و اگر تقواى تو بيش از آنها باشد تو از آنها برترى.

الكافي، ج‏8، ص181؛ الأمالي (للطوسي)، ص147۶؛ رجال الكشي، ص14۷؛ بهشت كافى (ترجمه روضه كافى)، ص228

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَرْوِي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:

كَانَ سَلْمَانُ جَالِساً مَعَ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلُوا يَنْتَسِبُونَ وَ يَرْفَعُونَ فِي أَنْسَابِهِمْ حَتَّى بَلَغُوا سَلْمَانَ.

فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَخْبِرْنِي مَنْ أَنْتَ وَ مَنْ أَبُوكَ وَ مَا أَصْلُكَ؟

فَقَالَ: أَنَا سَلْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، كُنْتُ ضَالًّا فَهَدَانِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِمُحَمَّدٍ ص؛ وَ كُنْتُ عَائِلًا فَأَغْنَانِي اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ ص؛ وَ كُنْتُ مَمْلُوكاً فَأَعْتَقَنِي اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ ص؛ هَذَا نَسَبِي وَ هَذَا حَسَبِي.

قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُكَلِّمُهُمْ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَقِيتُ مِنْ هَؤُلَاءِ؟ جَلَسْتُ مَعَهُمْ فَأَخَذُوا يَنْتَسِبُونَ وَ يَرْفَعُونَ فِي أَنْسَابِهِمْ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا إِلَيَّ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَنْ أَنْتَ وَ مَا أَصْلُكَ وَ مَا حَسَبُكَ؟!

فَقَالَ النَّبِيُّ ص: فَمَا قُلْتَ لَهُ يَا سَلْمَانُ؟

قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَنَا سَلْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كُنْتُ ضَالًّا فَهَدَانِي اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ بِمُحَمَّدٍ ص وَ كُنْتُ عَائِلًا فَأَغْنَانِي اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ بِمُحَمَّدٍ ص وَ كُنْتُ مَمْلُوكاً فَأَعْتَقَنِي اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ بِمُحَمَّدٍ ص هَذَا نَسَبِي وَ هَذَا حَسَبِي.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ حَسَبَ الرَّجُلِ دِينُهُ‏ وَ مُرُوءَتَهُ خُلُقُهُ وَ أَصْلَهُ عَقْلُهُ‏ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ «إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ‏ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ‏».

ثُمَّ قَالَ النَّبِيُ‏ ص لِسَلْمَانَ: لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ عَلَيْكَ فَضْلٌ إِلَّا بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ؛ وَ إِنْ كَانَ التَّقْوَى لَكَ عَلَيْهِمْ فَأَنْتَ أَفْضَلُ.

ب. این روایت را فتال نیشابوری به اختصار نقل کرده است با این مقدمه که:

نزد امام باقر ع سخن از سلمان فارسی به میان آمد؛ ایشان فرمودند: نه! نگویید سلمان فارسی؛ بلکه بگویید سلمان محمدی؛ او همانا مردی از ما اهل بیت ع بود. سپس این حکایت را تعریف کردند.

روضة الواعظين، ج‏2، ص283

ذُكِرَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ع؛ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: مَهْ لَا تَقُولُوا سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ، وَ لَكِنْ قُولُوا سَلْمَانَ الْمُحَمَّدِيَّ؛ ذَاكَ رَجُلٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ.

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع: جَلَسَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص يَنْتَسِبُونَ وَ فِيهِمْ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَ إِنَّ عُمَرَ سَأَلَهُ عَنْ نَسَبِهِ وَ أَصْلِهِ. فَقَالَ: أَنَا سَلْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كُنْتُ ضَالًّا فَهَدَانِي اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ وَ كُنْتُ مَمْلُوكاً فَأَعْتَقَنِي اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ فَهَذَا حَسَبِي وَ نَسَبِي. ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَحَدَّثَهُ سَلْمَانُ وَ شَكَا إِلَيْهِ مَا لَقِيَ مِنَ الْقَوْمِ وَ مَا قَالَ لَهُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ص: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ حَسَبَ الرَّجُلِ دِينُهُ وَ مُرُوَّتَهُ خُلُقُهُ وَ أَصْلَهُ عَقْلُهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ». يَا سَلْمَانُ لَا لِأَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ عَلَيْكَ فَضْلٌ إِلَّا بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنْ كَانَ التَّقْوَى لَكَ عَلَيْهِمْ فَأَنْتَ أَفْضَلُ.

۶) الف. از رسول الله ص روایت شده است:

مردم همگی فرزندان آدم‌اند و آدم از خاک آفریده شد؛ نه عرب بر عجم برتری دارد و نه سرخ بر سفید و نه سفید بر سرخ مگر به تقوا.

ب. و نیز از ایشان روایت شده است:

مسلمانان برادرند؛ احدی بر دیگری برتری ندارد مگر به تقوا.

ج. و به ابوذر فرمودند:

نگاه کن! تو بهتر از سفید و سیاه نیستی؛ مگر اینکه با تقوا از آنان برتر شوی.

د. عایشه می‌گوید:

چیزی از دنیا اعجاب پیامبر ص را برنیانگیخت و احدی از انسانها نیز اعجاب وی را برنیانگیخت مگر صاحب تقوا.

الدر المنثور، ج‏6، ص99

الف. وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن سعيد رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَ [آله و] سلم:

النَّاس كلهم بَنو آدم وآدَم خلق من التُّرَاب وَلَا فضل لعربي على عجمي وَلَا عجمي على عَرَبِيّ وَلَا أَحْمَر على أَبيض وَلَا أَبيض على أَحْمَر إِلَّا بالتقوى.

ب. أخرج الطَّبَرَانِيّ عَن حبيب بن خرَاش القصري رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَ [آله و] سلم قَالَ:

الْمُسلمُونَ إخْوَة لَا فضل لأحد على أحد إِلَّا بالتقوى.

ج. أخرج أَحْمد عَن أبي ذَر رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَ [آله و] سلم قَالَ لَهُ:

أنظر فَإنَّك لست بِخَير من أَحْمَر وَلَا أسود إِلَّا أَن تفضله بتقوى.

د. أخرج أَحْمد عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت:

مَا أعجب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَ [آله و] سلم شَيْء من الدُّنْيَا وَلَا أعجبه أحد قطّ إِلَّا ذُو تقوى.

۷) روایت شده است که شخصی از حضرت عیسی سوال کرد: کدام یک از مردم برتر از دیگران است؟

حضرت مشتی دو خاک برداشت و فرمود: کدام برتر است؟ مردم همگی از خاک آفریده شده‌اند؛ گرامی‌ترین آنها باتقواترینشان است.

مجمع البيان، ج‏9، ص207

و روي أن رجلا سأل عيسى بن مريم أي الناس أفضل؟

فأخذ قبضتين من تراب فقال: أي هاتين أفضل؟ الناس خلقوا من تراب فأكرمهم أتقاهم.

۸) در فرازی از وصایای رسول الله ص به ابوذر (که قبلا فرازهای دیگری از آن گذشت۸) نیز آمده است:

ای ابوذر! به عمل با تقوى بيشتر اهتمام داشته باش تا به خود عمل، كه عمل با تقوى اندک نباشد؛ و چگونه عمل مقبول، اندک باشد در حالی که خداوند متعال مي‌فرمايد: ‌«خداوند فقط از تقواپیشگان مى‌پذيرد» (مائده/30).

ای ابوذر! انسان تقواپیشه نشود مگر آنكه از خويشتن حساب كشد دقيقتر از حساب كشيدن شريكى از شريك خود، تا بداند كه طعام و نوشیدنی و پوشاکش از کجاست؟ از حلال است یا از حرام؟

ای ابوذر! هر كس که برایش مهم نباشد که اموالش را از چه راهی به دست می‌آورد، خداوند عز و جل هم برایش مهم نخواهد بود که وی را از کجا وارد جهنم کند؟

ای ابوذر! هر كه دلش می‌خواهد گرامى‌ترين مردم باشد تقواى الهی پيشه كند.

ای ابوذر! محبوبترين شما نزد خدا كسى است كه بيشتر به ياد او باشد و باکرامت‌ترین شما نزد خداوند عز و جل باتقواترین‌تان است؛ و نجات يابنده ترين شما از عذاب خدا، خائف‌ترين شماست از خدا.

ای ابوذر! تقواپیشگان كساني‌اند كه از چيزهائى كه از آنها پرهيز نمی‌شود پرهيز كنند، از ترس اینكه به شبهه‌ها گرفتار نشوند.

ای ابوذر! هر كه خداوند عز و جل را اطاعت كند خدا را یاد کرده است هرچند نماز و روزه و قرائت قرآن او كم باشد.

ای ابوذر! ملاك دين ورع و پارسايى است و رأس آن، اطاعت است.

ای ابوذر! پارسا باش كه عابدترين مردم خواهى بود، و بهترين دين شما ورع است...

مكارم الأخلاق، ص468؛ أعلام الدين في صفات المؤمنين، ص199

يَقُولُ مَوْلَايَ أَبِي طَوَّلَ اللَّهُ عُمُرَهُ الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ قال أَخْبَرَنِي بِهَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِجَازَةً قَالا أَمْلَى عَلَيْنَا الشَّيْخُ الْأَجَلُّ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ قُدِّسَ سِرُّهُ قَالَ أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ رَجَاءُ بْنُ يَحْيَى الْعَبَرْتَائِيُّ الْكَاتِبُ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَ فِيهَا مَاتَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمُّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الهناء [الْهُنَائِيِ‏] قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ: قَدِمْتُ الرَّبَذَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ جُنْدَبِ بْنِ جُنَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَحَدَّثَنِي أَبُو ذَرٍّ قَالَ: دَخَلْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي صَدْرِ نَهَارِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي مَسْجِدِهِ فَلَمْ أَرَ فِي الْمَسْجِدِ أَحَداً مِنَ النَّاسِ إِلَّا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ ع إِلَى جَانِبِهِ جَالِسٌ، فَاغْتَنَمْتُ خَلْوَةَ الْمَسْجِدِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ‏ وَ أُمِّي أَوْصِنِي بِوَصِيَّةٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهَا فَقَالَ: نَعَمْ وَ أَكْرِمْ بِكَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ إِنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا فَإِنَّهَا جَامِعَةٌ لِطُرُقِ الْخَيْرِ وَ سُبُلِهِ فَإِنَّكَ إِنْ حَفِظْتَهَا كَانَ لَكَ بِهَا كِفْلَان‏ ...

يَا أَبَا ذَرٍّ! كُنْ بِالْعَمَلِ بِالتَّقْوَى أَشَدَّ اهْتِمَاماً مِنْكَ بِالْعَمَلِ فَإِنَّهُ لَا يَقِلُّ عَمَلٌ بِالتَّقْوَى، وَ كَيْفَ يَقِلُّ عَمَلٌ يُتَقَبَّلُ؛ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: «إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ».

يَا أَبَا ذَرٍّ! لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يُحَاسِبَ نَفْسَهُ أَشَدَّ مِنْ مُحَاسَبَةِ الشَّرِيكِ شَرِيكَهُ، فَيَعْلَمَ مِنْ أَيْنَ مَطْعَمُهُ وَ مِنْ أَيْنَ مَشْرَبُهُ وَ مِنْ أَيْنَ مَلْبَسُهُ؟ أَ مِنْ حِلٍّ أَمْ مِنْ حَرَامٍ؟

يَا أَبَا ذَرٍّ! مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ أَيْنَ يَكْتَسِبُ الْمَالَ لَمْ يُبَالِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَيْنَ أَدْخَلَهُ النَّارَ!

يَا أَبَا ذَرٍّ! مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ.

يَا أَبَا ذَرٍّ! إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَى اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَكْثَرُكُمْ ذِكْراً لَهُ، وَ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَتْقَاكُمْ لَهُ، وَ أَنْجَاكُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَشَدُّكُمْ لَهُ خَوْفاً.

يَا أَبَا ذَرٍّ! إِنَّ الْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنَ الشَّيْ‏ءِ الَّذِي لَا يُتَّقَى مِنْهُ، خَوْفاً مِنَ الدُّخُولِ فِي الشُّبْهَةِ.

يَا أَبَا ذَرٍّ! مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدْ ذَكَرَ اللَّهَ، وَ إِنْ قَلَّتْ صَلَاتُهُ وَ صِيَامُهُ وَ تِلَاوَتُهُ لِلْقُرْآنِ.

يَا أَبَا ذَرٍّ! مِلَاكُ الدِّينِ الْوَرَعُ وَ رَأْسُهُ الطَّاعَةُ.

يَا أَبَا ذَرٍّ! كُنْ وَرِعاً تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ وَ خَيْرُ دِينِكُمُ الْوَرَع...‏

۹) الف. از رسول الله ص روایت شده است:

همانا شما همگی از یک مرد و از یک زن هستید؛ همانند پیمانه‌ای پر؛ که احدی بر دیگری برتری‌ای ندارد مگر به تقوا.

مجمع البيان، ج‏9، ص206

و روى عكرمة عن ابن عباس أن النبي ص قال:

إنما أنتم من رجل و امرأة كجمام الصاع ليس لأحد على أحد فضل إلا بالتقوى

ب. و در نقل دیگری فرمودند:

همانا خداوند در روز قیامت می‌فرماید: به شما دستوری دادم اما شما آنچه با شما عهد کرده بودم را ضایع کردید و نَسَب‌های خودتان را بالا بردید. پس امروز نَسَب خودم را بالا می‌آورم و نَسَب‌های شما را پایین می‌آورم. تقواپیشگان کجایند؟ «مسلماً باکرامت‌ترین شما نزد خداوند باتقواترین‌تان است».

مجمع البيان، ج‏9، ص207؛ الدر المنثور، ج‏6، ص98۹

و روي عن النبي ص أنه قال:

يقول الله تعالى يَوْم الْقِيَامَة أَمرتكُم فضيعتم مَا عهِدت إِلَيْكُم فيه و رفعتم أنسابكم فاليوم أرفع نسبي و أضع أنسابكم! أين المتقون؟ «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ»

۱۰) در منابع اهل سنت از رسول الله ص روایت شده که فرمودند:

الف. همانا خداوند نخوت و جاهلیت و تکبر ورزیدن به پدران را از بین برد؛ همه شما از آدم و حواء هستید همانند پیمانه سرخالی‌ای در کنار پیمانه سرخالی دیگر؛ و «مسلماً باکرامت‌ترین شما نزد خداوند باتقواترین‌تان است»؛ پس هرکس سراغتان آمد که دین و امنت‌داریش را پسندید به وی همسر دهید.

ب. و در نقل دیگری فرمودند:

همانا این نَسَب‌های شما برای هیچکس بد نخواهد بود و ضرر نخواهد زد؛ همه شما فرزندان آدم، پیمانه سرخالی هستید که کامل پرنشده‌اید؛ و برای احدی بر دیگری برتری‌ای نیست مگر به دین و تقوا. خداوند روز قیامت از حَسَب و نَسَب شما سوال نخواهد کرد؛ «باکرامت‌ترین شما نزد خداوند باتقواترین‌تان است». [می‌فرماید] نَسَب خودم را بالا می‌آورم و نَسَب‌های شما را پایین می‌آورم. تقواپیشگان کجایند؟ تقواپیشگان کجایند؟ «مسلماً باکرامت‌ترین شما نزد خداوند باتقواترین‌تان است».

ج. و در نقل دیگری فرمودند:

خداوند روز قیامت می‌فرماید:‌ ای مردم! من نَسَبی قرار دادم و شما هم نَسَی قرار دادید. من چنین قرار دادم که «گرامی‌ترین شما نزد خداوند باتقواترین‌تان است». اما شما جز این را قبل نکردید که بگویید فلانی گرامی‌تر از فلانی است و فلانی هم گرامی‌تر از فلانی است؛ و من امروز نَسَب خودم را بالا می‌آورم و نَسَب‌های شما را پایین می‌آورم. بدانید که همانا دوستان من تقواپیشگان‌اند.

د. از امیرالمؤمنین ع روایت شده که رسول الله ص فرمودند:

چون روز قیامت شود بندگان را در پیشگاه الهی و کاملا تحت اشراف او نگه دارند. پس خداوند می‌فرماید: بندگانم! : به شما دستوری دادم اما شما دستورم را ضایع کردید و نَسَب‌های خودتان را بالا بردید و بدان افتخار نمودید. امروز نَسَب‌های شما را پایین می‌آورم. من سلطان قضاوت‌کننده‌ام! تقواپیشگان کجایند؟ تقواپیشگان کجایند؟ «مسلماً باکرامت‌ترین شما نزد خداوند باتقواترین‌تان است».

ه. و رسول الله ص در نقل دیگری فرمودند:

همه شما فرزندان آدم هستید و آدم از خاک آفریده شده است. پس کسانی که به پدرانشان افتخار می‌کنند از این کار دست بردارند یا اینکه نزد خداوند از سوسک پست‌تر خواهند بود.

و. و در نقل دیگری فرمودند:

کسی که خود را به نه نفر از پدران کافرش منسوب کند و بدین ترتیب عزت و تکبر بجوید خودش دهمین آنها در جهنم خواهد بود.

ز. حیاء زینت است؛ و تقوا کرامت و بزرگواری است؛ و بهترین مَرکب صبر است و منتظر فرج از جانب خداوند بودن عبادت است.

الدر المنثور، ج‏6، ص98-99

الف. أخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَ [آله و] سلم:

إِن الله أذهب نخوة الْجَاهِلِيَّة وَتَكَبُّرهَا بِآبَائِهَا كلكُمْ لآدَم وحواء كطف الصَّاع بالصاع وَ «إِن أكْرمكُم عِنْد الله أَتْقَاكُم» فَمن أَتَاكُم ترْضونَ دينه وأمانته فَزَوجُوهُ.

ب. أخرج أَحْمد وَابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن عقبَة بن عَامر أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَ [آله و] سلم قَالَ:

إِن أنسابكم هَذِه لَيست بمسيئة على أحد، كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ طَفُّ الصَّاعِ لَمْ تَمْلَؤُوهُ، وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ إِلَّا بدين وتقوى. إِن الله لَا يسألكم عَن أحسابكم وَلَا عَن أنسابكم يَوْم الْقِيَامَة «أكْرمكُم عِنْد الله أَتْقَاكُم» فاليوم أرفع نسبي وأضع أنسابكم. أَيْن المتقون؟ أَيْن المتقون؟ «إِن أكْرمكُم عِنْد الله أَتْقَاكُم».

ج. أخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَ [آله و] سلم قَالَ:

يَقُول الله يَوْم الْقِيَامَة: أَيهَا النَّاس إِنِّي جعلت نسبا وجعلتم نسبا فَجعلت «أكْرمكُم عِنْد الله أَتْقَاكُم»؛ فأبيتم إِلَّا أَن تَقولُوا فلَان أكْرم من فلَان وَفُلَان أكْرم من فلَان؛ وَإِنِّي الْيَوْم أرفع نسبي وأضع نسبكم. أَلا أَن أوليائي المتقون.

د. أخرج الْخَطِيب عَن عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَ [آله و] سلم:

إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أوقف الْعباد بَين يَدي الله تَعَالَى غرلًا بهما فَيَقُول الله: عبَادي أَمرتكُم فضيعتم أَمْرِي ورفعتم أنسابكم، فتفاخرتم بهَا. الْيَوْم أَضَع أنسابكم. أَنا الْملك الديّان! أَيْن المتقون؟ أَيْن المتقون؟ «إِن أكْرمكُم عِنْد الله أَتْقَاكُم».

ه. أخرج الْبَزَّار عَن حُذَيْفَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَ [آله و] سلم:

كلكُمْ بَنو آدم وآدَم خلق من تُرَاب ولينتهين قوم يفخرون بآبائهم أَو لَيَكُونن أَهْون على الله من الْجعلَان.

و. أخرج أَحْمد عَن أبي رَيْحَانَة رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَ [آله و] سلم قَالَ:

من انتسب إِلَى تِسْعَة آبَاء كفار يُرِيد بهم عزا وكبراً فَهُوَ عاشرهم فِي النَّار.

ز. أخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن جَابر بن عبد الله رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَ [آله و] سلم قَالَ:

الْحيَاء زِينَة والتقى كرم وَخير الْمركب الصَّبْر وانتظار الْفرج من الله عبَادَة.

۱۱) الف. در دو فراز از حدیث مفصلی که امام صادق ع از رسول الله ص روایت کرده چنین آمده است:

باتقواترین مردم کسی است که حق را، به نفعش باشد یا به ضررش، بگوید ... و گرامی‌ترین مردم باتقواترین آنهاست...

من لا يحضره الفقيه، ج‏4، ص395

وَ رَوَى يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: الِاشْتِهَارُ بِالْعِبَادَةِ رِيبَةٌ؛ إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ:

...۱۰ وَ أَتْقَى النَّاسِ مَنْ قَالَ الْحَقَّ فِيمَا لَهُ وَ عَلَيْهِ ...۱۱ وَ أَكْرَمُ النَّاسِ أَتْقَاهُمْ ...۱۲

ب. از امام صادق ع از پدرانشان روایت شده که رسول الله ص فرمودند:

کسی که دوست دارید گرامی‌ترین مردم باشد پس باید تقوای الهی در پیش گیرد؛ و کسی که دوست دارد باتقواترین مردم باشد پس بر خداوند توکل کند.

الأمالي( للصدوق)، ص305؛ معاني الأخبار، ص196

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلِ صَاحِبِ الطَّاقِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص:

مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَتْقَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ...۱۳

. امیرالمؤمنین ع

امیرالمؤمنین ع وقتی حکومت را به دست گرفت از اولین اقداماتش تقسیم بالسویه بیت المال بود که مورد اعتراضات متعددی قرار گرفت و هربار حضرت با استناد به این آیه شریفه و آیات دیگر، سخنانی ناظر به این رویه خود بیان فرمودند که برخی از آنها تقدیم می‌شود:

۱۲) از امام صادق ع روایت شده است:

هنگامی که امیرالمؤمنین حکومت را به دست گرفت بر منبر رفت و حمد و ثنای خدا بجا آورد و فرمود:

به خدا سوگند که من از سهم شما از بیت المال درهمی کم نخواهم گذاشت مادام که یک درخت خرمایی در مدینه برایم مانده باشد (یا: در حالی که در مدینه حتی یک درخت خرما برای خودم ندارم]؛ پس به خودتان برگردید و ببینید راست می‌گویم یا نه؟ آن وقت شما گمان می‌کنید که خودم را محروم می‌کنم و به شما می‌بخشم؟!

عقیل برخاست و گفت: تو را به خدا، آیا من و این سیاهپوستان مدینه را مساوی قرار می‌دهی؟!

فرمود: بنشین! کسی غیر از تو اینجا نبود که حرف بزند؟ تو چه برتری‌ای بر او داری مگر به سبقت [در ایمان] یا به تقوا؟

الكافي، ج‏8، ص181

عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:

لَمَّا وَلِيَ عَلِيٌّ ع صَعِدَ الْمِنْبَرَ؛ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ؛ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي وَ اللَّهِ لَا أَرْزَؤُكُمْ مِنْ فَيْئِكُمْ دِرْهَماً مَا قَامَ لِي عِذْقٌ بِيَثْرِبَ فَلْيَصْدُقْكُمْ أَنْفُسُكُمْ‏ أَ فَتَرَوْنِي مَانِعاً نَفْسِي وَ مُعْطِيَكُمْ؟

قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ عَقِيلٌ، فَقَالَ لَهُ: وَ اللَّهِ لَتَجْعَلَنِّي وَ أَسْوَدَ بِالْمَدِينَةِ سَوَاءً؟!

فَقَالَ: اجْلِسْ! أَ مَا كَانَ هَاهُنَا أَحَدٌ يَتَكَلَّمُ غَيْرُكَ؟ وَ مَا فَضْلُكَ عَلَيْهِ إِلَّا بِسَابِقَةٍ أَوْ بِتَقْوَى.۱۴

۱۳) خطبه امیرالمؤمنین ع هنگامی كه به اقدام ایشان درخصوص برابرى در تقسيم غنائم‏ اعتراض کردند:

أمّا بعد: اى مردم، براستى كه ما پروردگار و معبود و ولى نعمت خود را حمد و سپاس گوئيم، خدائى كه نعمتهاى خود را آشكار و نهان، و بدون هيچ توان و قدرتى از جانب ما و فقط از روى منّت و تفضّل بر ما ارزانى داشته است، تا ما را بيازمايد كه آيا سپاسگزاريم يا كفران نعمت مى‏كنيم؛ پس كسى كه شكر گزارد نعمت او را بيفزايد، و آن كس را كه كفران ورزد عذاب نمايد. و شهادت مى‏دهم كه معبودى جز «اللَّه» نيست، يگانه است و بى‏شريك، يكتا و بى‏نياز است. و شهادت مى‏دهم كه حضرت محمّد ص بنده و فرستاده اوست، او را رحمتى بر بندگان و شهرها و چارپايان فرستاده است، و نعمتى است كه انعام فرموده و منّت و تفضّلى است، درود و سلام خداوند بر او و خاندانش باد.

اى مردم، در پيشگاه خداوند آن كس قدر و مقامش عالى‏تر و ارزشش والاتر است كه از همه به دستور خداوند پايبندتر، و به طاعت او عامل‌تر است، و بيش از ديگران از سنّت رسول الله صلّى اللَّه عليه و اله و سلّم پيروى مى‏كند، و در احياى كتاب خدا كوشاتر است. پس براى هيچ يك از خلق خدا در نزد ما فضيلتى نیست جز به اطاعت از خدا و اطاعت از رسول، و پيروى از کتاب او و سنّت پيامبرش صلّى اللَّه عليه و اله و سلّم. اين كتاب خدا است در پيش روى ما، و نیز عهد پيامبر خدا و سیره او در ميان ما، که جز جاهل مخالف منحرف و معاند با خداوند عزّ و جلّ کسی از آن بى‏خبر نيست. خداوند مى‏فرمايد: «ای مردم! همانا ما شما را از نری و ماده‌ای آفریدیم و شما را نژادها (شعبه‌ها) و قبیله‌هایی قرار دادیم تا همدیگر را بشناسید مسلماً باکرامت‌ترین شما نزد خداوند باتقواترین‌تان است.» (‌حجرات/14). پس هر كس تقوای الهی پیشه کند شريف و گرامی و دوست داشتنى است، و نيز همين گونه‏اند كسانى كه طاعت خدا و طاعت رسول الله را بجا آورند، که خداوند در کتابش مى‏فرمايد: «اگر خدا را دوست مى‏داريد پس مرا پيروى كنيد تا خدا شما را دوست دارد و گناهانتان را بيامرزد، و خدا غفور و رحیم است» (آل عمران/31» و فرمود: «و خدا و پيامبر را فرمان بريد پس اگر رو بگردانيد قطعا خدا كافران را دوست ندارد» (آل عمران/۳۲).

سپس با صدائى بلند فرياد كرد: اى گروه مهاجران و انصار، و اى مسلمانان، آيا با اسلامتان بر خدا و رسول او منّت مى‏گذاريد؟ در حالى كه بر خدا و رسول اوست كه بر شما منّت گذارند اگر از راستگويان بوده باشيد.

سپس فرمود: آگاه باشيد، همانا هر كس كه روى به قبله ما دارد و از حیوانی که ما ذبح کنیم مى‏خورد، و شهادت مى‏دهد كه معبودى جز الله نيست و محمّد بنده و رسول خدا است، در اين صورت ما احکام قرآن و سهم‌های اسلام را برای او جاری می‌دانیم، احدی بر ديگرى برترى‌ای ندارد جز به تقوا و طاعت الهى. خداوند ما و شما را از تقواپیشگان و اولياء و دوستان خود قرار دهد، همانان كه نه بيمى بر آنان است و نه اندوهگين شوند.

سپس فرمود: آگاه باشيد! همانا اين دنيا كه شما نسبت آن را آرزو می‌کنید و شيفته‌اش گشته‏ايد، و آن نيز گاهى شما را پند می‌دهد و گاهى مى‏رماند، خانه شما نیست، نه آن منزلى نيست كه براى آن خلق شده‌اید و نه آن است كه به سوى آن دعوت شده‌ايد. هشيار باشيد! نه دنيا براى شما باقى بماند و نه شما در آن بمانید، پس مبادا امور زودگذر آن شما را بفريبد؛ كه بدون ترديد از آن بر حذر داشته شده‏ايد، و برایتان توصیف شده است و خودتان نیز پيش از اين آن را آزموده‌اید و سرانجامش را خوش نداشته‏ايد. خدا شما را رحمت كند! پس به سوى منازلى كه مأمور به آبادانى آنها شده‏ايد بشتابيد، كه آن آباد و معمورى است كه هرگز ويرانى ندارد، و پاينده‏اى است كه تباهى ندارد. خداوند شما را بدان تشويق نموده و به سوى آن فراخوانده و براى شما در آن پاداش و ثواب مقرّر داشته است.

پس اى جماعت مهاجر و انصار و اى اهل دين خدا! آنچه را كه بدان در كتاب خدا معرّفى شده‏ايد، و آن مقام و جايگاهى كه در نزد رسول الله صلّى اللَّه عليه و اله و سلّم داشتيد و براى آن تلاش مى‏كرديد، در چه چیزی شما را برتری می‌داد؟ آیا به حَسَب و نَسَب؟ یا به عمل و طاعت؟! خدا شما را رحمت كند! پس در پرتو صبر بر خویشتن و رعايت حال آنچه خدا در كتاب خود به مراعات آن دستور داده، نعمتهاى الهى را بر خود كامل كنيد.

آگاه باشيد كه در صورت مراعات توصیه‌های الهى و تقوا پائين آمدن سطح دنيايتان به شما ضررى نمى‏رساند؛ و در صورت ضایع کردن آنچه از تقوا که بدان دستور داده شده‌اید هیچ چیزی از آنچه از دنیا نگه داشته‌اید سودى بحالتان نخواهد داشت. پس بر شما باد اى بندگان خدا كه تسليم امر خدا، و راضی به قضای او و شكيبا بر بلاى او باشيد.

امّا اين غنائم برای هيچ كس در آن بر ديگرى رجحان و امتیازی نيست، که خداى عزّ و جلّ سهم و قسمت هر فرد را معيّن نموده است، پس آن مال خداست و شما بندگانِ تسلیم او هستيد؛ و اين كتاب خدا است كه بدان اقرار نموده و بر حقّانيّت آن شهادت داده‏، و در برابر آن تسليم هستیم، و عهد پيامبرمان نيز در پيش روی ماست، پس تسلیم آن باشید، خدا شما را رحمت كند. پس هر كس كه بدين امر رضايت ندهد هر طور كه خواهد روى گرداند. زيرا که بر كسى كه به طاعت الهى گردن نهد و به حكم او حکم كند هيچ وحشتى نيست، آنانند كه نه بيمى بر ايشان است و نه اندوهگين شوند، و آنانند که رستگارانند. و از خداوند پروردگار و معبودمان درخواست مى‏كنيم كه ما و شما را از اهل طاعت خود قرار دهد، و شور و شوقمان را به آنچه نزد اوست قرار دهد؛ گفتم آنچه را كه شنيديد و براى خود و شما از خدا طلب مغفرت مى‏كنم.

تحف العقول، ص183-185 (ترجمه جعفرى، ص167-169)

خطبته ع عند ما أنكر عليه قوم تسويته بين الناس في الفي‏ء

أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ! فَإِنَّا نَحْمَدُ رَبَّنَا وَ إِلَهَنَا وَ وَلِيَّ النِّعْمَةِ عَلَيْنَا ظَاهِرَةً وَ بَاطِنَةً بِغَيْرِ حَوْلٍ مِنَّا وَ لَا قُوَّةٍ إِلَّا امْتِنَاناً عَلَيْنَا وَ فَضْلًا لِيَبْلُوَنَا أَ نَشْكُرُ أَمْ نَكْفُرُ فَمَنْ شَكَرَ زَادَهُ وَ مَنْ كَفَرَ عَذَّبَهُ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَحَداً صَمَداً وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ بَعَثَهُ رَحْمَةً لِلْعِبَادِ وَ الْبِلَادِ وَ الْبَهَائِمِ وَ الْأَنْعَامِ نِعْمَةً أَنْعَمَ بِهَا وَ مَنّاً وَ فَضْلًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ.

فَأَفْضَلُ النَّاسِ أَيُّهَا النَّاسُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً وَ أَعْظَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ خَطَراً أَطْوَعُهُمْ لِأَمْرِ اللَّهِ وَ أَعْمَلُهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَ أَتْبَعُهُمْ لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَحْيَاهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ. فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عِنْدَنَا فَضْلٌ إِلَّا بِطَاعَةِ اللَّهِ وَ طَاعَةِ رَسُولِهِ وَ اتِّبَاعِ كِتَابِهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص. هَذَا كِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَ عَهْدُ نَبِيِّ اللَّهِ وَ سِيرَتُهُ فِينَا لَا يَجْهَلُهَا إِلَّا جَاهِلٌ مُخَالِفٌ مُعَانِدٌ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ؛ يَقُولُ اللَّهُ: «يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ». فَمَنِ اتَّقَى اللَّهَ فَهُوَ الشَّرِيفُ الْمُكْرَمُ‏ الْمُحَبُّ وَ كَذَلِكَ أَهْلُ طَاعَتِهِ وَ طَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ «إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» (آل عمران/۳۱) وَ قَالَ «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ» (آل عمران/۳۲).

ثُمَّ صَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ يَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ أَ تَمُنُّونَ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ بِإِسْلَامِكُمْ وَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ الْمَنُّ عَلَيْكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ.

ثُمَّ قَالَ: أَلَا إِنَّهُ مَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَ أَكَلَ ذَبِيحَتَنَا وَ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَجْرَيْنَا عَلَيْهِ أَحْكَامَ الْقُرْآنِ وَ أَقْسَامَ الْإِسْلَامِ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ إِلَّا بِتَقْوَى اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الْمُتَّقِينَ وَ أَوْلِيَائِهِ وَ أَحِبَّائِهِ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ.

ثُمَّ قَالَ: أَلَا إِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي أَصْبَحْتُمْ تَتَمَنَّوْنَهَا وَ تَرْغَبُونَ فِيهَا وَ أَصْبَحَتْ تَعِظُكُمْ وَ تَرْمِيكُمْ لَيْسَتْ بِدَارِكُمْ وَ لَا مَنْزِلِكُمُ الَّذِي خُلِقْتُمْ لَهُ وَ لَا الَّذِي دُعِيتُمْ إِلَيْهِ. أَلَا وَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِبَاقِيَةٍ لَكُمْ وَ لَا تَبْقَوْنَ عَلَيْهَا فَلَا يَغُرَّنَّكُمْ عَاجِلُهَا فَقَدْ حُذِّرْتُمُوهَا وَ وُصِفَتْ لَكُمْ وَ جَرَّبْتُمُوهَا فَأَصْبَحْتُمْ لَا تَحْمَدُونَ عَاقِبَتَهَا فَسَابِقُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ إِلَى مَنَازِلِكُمُ الَّتِي أُمِرْتُمْ أَنْ تَعْمُرُوهَا فَهِيَ الْعَامِرَةُ الَّتِي لَا تَخْرَبُ أَبَداً وَ الْبَاقِيَةُ الَّتِي لَا تَنْفَدُ؛ رَغَّبَكُمُ اللَّهُ فِيهَا وَ دَعَاكُمْ إِلَيْهَا وَ جَعَلَ لَكُمُ الثَّوَابَ فِيهَا.

فَانْظُرُوا يَا مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ أَهْلِ دِينِ اللَّهِ! مَا وُصِفْتُمْ بِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ نَزَلْتُمْ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ جَاهَدْتُمْ عَلَيْهِ فِيمَا فُضِّلْتُمْ بِهِ، بِالْحَسَبِ وَ النَّسَبِ؟ أَمْ بِعَمَلٍ وَ طَاعَةٍ؟ فَاسْتَتِمُّوا نِعَمَهُ عَلَيْكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ بِالصَّبْرِ لِأَنْفُسِكُمْ وَ الْمُحَافَظَةِ عَلَى مَنِ اسْتَحْفَظَكُمُ اللَّهُ مِنْ كِتَابِهِ. أَلَا وَ إِنَّهُ لَا يَضُرُّكُمْ تَوَاضُعُ شَيْ‏ءٍ مِنْ دُنْيَاكُمْ بَعْدَ حِفْظِكُمْ وَصِيَّةَ اللَّهِ وَ التَّقْوَى؛ وَ لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْ‏ءٌ حَافَظْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ بَعْدَ تَضْيِيعِ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ مِنَ التَّقْوَى؛ فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِالتَّسْلِيمِ لِأَمْرِهِ وَ الرِّضَا بِقَضَائِهِ وَ الصَّبْرِ عَلَى بَلَائِهِ.

فَأَمَّا هَذَا الْفَيْ‏ءُ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهِ عَلَى أَحَدٍ أَثَرَةٌ قَدْ فَرَغَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَسْمِهِ فَهُوَ مَالُ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ عِبَادُ اللَّهِ الْمُسْلِمُونَ وَ هَذَا كِتَابُ اللَّهِ، بِهِ أَقْرَرْنَا وَ عَلَيْهِ شَهِدْنَا وَ لَهُ أَسْلَمْنَا وَ عَهْدُ نَبِيِّنَا بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَسَلِّمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ. فَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِهَذَا فَلْيَتَوَلَّ كَيْفَ شَاءَ فَإِنَّ الْعَامِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَ الْحَاكِمَ بِحُكْمِ اللَّهِ لَا وَحْشَةَ عَلَيْهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. وَ نَسْأَلُ اللَّهَ رَبَّنَا وَ إِلَهَنَا أَنْ يَجْعَلَنَا وَ إِيَّاكُمْ مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ وَ أَنْ يَجْعَلَ رَغْبَتَنَا وَ رَغْبَتَكُمْ فِيمَا عِنْدَهُ. أَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ؛ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ.

۱۴) اصبغ بن نباته مى‌گويد: عبد الله بن عمر و فرزندان ابو بكر و سعد بن ابى وقاص نزد امير المؤمنين عليه‌السّلام آمدند و از آن حضرت براى خود امتيازاتى ویژه خواستند. آن حضرت بر منبر شد و مردم گرد او آمدند پس حضرت فرمود:

سپاس خداى را سزاست كه اختياردار سپاس و غايت كرم است؛ توصیف به گَردش نرسد و زبان محدودش نکند و شناخت به انتهایش نرسد و گواهى دهم كه معبودى جز االه نیست، واحد است و شريكی ندارد نيست؛ شهادت می‌دهم كه محمّد صلّى الله عليه و آله و سلّم رسول خدا و پيامبر هدايت و جايگاه تقوا و فرستادۀ پروردگار والاست، و بحق از نزد حق آمده تا به وسيلۀ قرآن نورانی و برهان تابان، انذار دهد؛ پس قرآن مبين را ابلاغ كرد و به شيوه‌اى كه فرستادگان نخست رفتند برفت.

امّا بعد، اى مردم! مردانى كه دنيا آنان را در خود فرو برده و زمينها به دست آورده و در آن جويها روان ساخته و رهروترين مركبها را سوار شده و نرمترين جامه‌ها را پوشيده و با اين كار ننگ و عارى به بار آورده‌اند اگر خداى آمرزنده از ايشان نگذرد، اگر من آنها را از آنچه در آن غوطه‌ورند بيرون آرم و بدان چه مستحقّ‌ آنند سوق دهم و در نتيجه، اين مال و منال را از دست بدهند، مبادا در مقام پرسش برآیند و بگويند: «پسر ابوطالب به ما ستم كرد و ما را از حقوق خويش محروم و ممنوع ساخت!» که خداوند يار من علیه آنهاست. هر كه رو به قبلۀ ما آرد و از ذبيحۀ ما بخورد و به پيامبر ما ايمان آورد و شهادتين را بر زبان جارى سازد و به دين ما درآيد ما حكم قرآن و حدود اسلام را بر او جارى سازيم. كسى را بر كسى برترى و امتيازى جز به تقوا نيست. بتحقيق كه تقواپیشگان در نزد خدا بهترين ثواب و نيكوترين پاداش و سرانجام را دارند؛ خداى تبارك و تعالى دنيا را پاداش تقواپیشگان قرار نداده و آنچه در نزد خداست براى نيكوكاران بهتر باشد.

اى اهل دين خدا! بنگريد در آنچه كه در كتاب خدا به شما مى‌رسد و در آنچه نزد رسول الله سپرده داريد و براى خدا در آن كوشش و جهاد كرديد، آيا اين به حَسَب و نَسَب بود يا به عمل یا به طاعت یا به زهد؟ و آنها را با آنچه امروز بدان گرايش يافته‌ايد بسنجيد. پس بشتابید به سوى منزلهایی -خدايتان رحمت كند- كه به آباد كردن آن مأموريد، آن آبادانى‌ای كه ويرانى‌ای در آن راه ندارد، آن منزل‌های ماندگارى كه ماندن در آن پايان ندارد، آن منازلى كه خدا شما را به سوى آن فرا خوانده و بدان تشويق نموده و راغبتان ساخته است و نزد خود ثواب و پاداش آن را مقرّر داشته است. پس با تسليم به قضاى او و شكر بر نعمتهايش، نعمت خداوند والانام را براى خود كامل سازيد. پس هر كه بدین خشنود نباشد از ما و به سوی ما نيست، و همانا حاكم تنها به حكم خدا حکم كند و از اين كار ترسى بر او نيست «و ايشانند که رستگارانند».[و در نسخه‌اى چنین است: «و ترسى و وحشتى ندارد و آنانند که نه ترسی بر آنان است و نه اندوهناك شوند»].

و فرمود: من با همين تازيانه‌اى كه خاندانم را عتاب کرده‌ام، شما را عتاب كردم ولی شما اهمیتی ندادید، و با همان شلاقى كه به وسيلۀ آن حدود احكام پروردگارم را برپا داشته‌ام شما را تأديب كردم ولى شما دست نكشيديد، آيا مى‌خواهيد اين بار با شمشير شما را بزنم؟! آرى، من مى‌دانم شما چه مى‌خواهيد و هم مى‌دانم كه اين كجروى شما را چه چيز درست مى‌كند، ولى من سامان يافتن وضع شما را به قيمت تباهى وضع خودم نمى‌خرم، و خداوند بر شما مسلّط‍‌ گرداند مردمى را كه انتقام مرا از شما بگيرند، كه نه دنيايى داشته باشيد كه از آن بهره بريد و نه آخرتى كه سرانجام بدان جا رويد، پس دورى و نابودى باد، بر هر كه يار دوزخ سوزان است.

الكافي، ج‏8، ص360-361

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ جَمِيعاً عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِيعاً عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَيْفَرٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيرٍ الْعَبْدِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ:

أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَ وَلَدُ أَبِي بَكْرٍ وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ يَطْلُبُونَ مِنْهُ التَّفْضِيلَ‏ لَهُمْ. فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ مَالَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَقَالَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَلِيِّ الْحَمْدِ وَ مُنْتَهَى الْكَرَمِ لَا تُدْرِكُهُ الصِّفَاتُ وَ لَا يُحَدُّ بِاللُّغَاتِ وَ لَا يُعْرَفُ بِالْغَايَاتِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ ص نَبِيُّ الْهُدَى وَ مَوْضِعُ التَّقْوَى وَ رَسُولُ الرَّبِّ الْأَعْلَى جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ الْحَقِّ لِيُنْذِرَ بِالْقُرْآنِ الْمُنِيرِ وَ الْبُرْهَانِ الْمُسْتَنِيرِ فَصَدَعَ‏ بِالْكِتَابِ الْمُبِينِ‏ وَ مَضَى عَلَى مَا مَضَتْ عَلَيْهِ الرُّسُلُ الْأَوَّلُونَ.

أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَلَا يَقُولَنَّ رِجَالٌ قَدْ كَانَتِ الدُّنْيَا غَمَرَتْهُمْ فَاتَّخَذُوا الْعَقَارَ وَ فَجَّرُوا الْأَنْهَارَ وَ رَكِبُوا أَفْرَهَ الدَّوَابِ‏ وَ لَبِسُوا أَلْيَنَ الثِّيَابِ فَصَارَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ عَاراً وَ شَنَاراً إِنْ لَمْ يَغْفِرْ لَهُمُ الْغَفَّارُ إِذَا مَنَعْتُهُمْ مَا كَانُوا فِيهِ يَخُوضُونَ وَ صَيَّرْتُهُمْ إِلَى مَا يَسْتَوْجِبُونَ فَيَفْقِدُونَ ذَلِكَ فَيَسْأَلُونَ وَ يَقُولُونَ «ظَلَمَنَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ حَرَمَنَا وَ مَنَعَنَا حُقُوقَنَا»! فَاللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمُسْتَعَانُ! مَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَ أَكَلَ ذَبِيحَتَنَا وَ آمَنَ بِنَبِيِّنَا وَ شَهِدَ شَهَادَتَنَا وَ دَخَلَ فِي دِينِنَا أَجْرَيْنَا عَلَيْهِ حُكْمَ الْقُرْآنِ وَ حُدُودَ الْإِسْلَامِ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ‏ إِلَّا بِالتَّقْوَى‏؛ أَلَا وَ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى أَفْضَلَ الثَّوَابِ وَ أَحْسَنَ الْجَزَاءِ وَ الْمَآبِ؛ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الدُّنْيَا لِلْمُتَّقِينَ ثَوَاباً وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ.

انْظُرُوا أَهْلَ دِينِ اللَّهِ فِيمَا أَصَبْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ‏ وَ تَرَكْتُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ جَاهَدْتُمْ بِهِ فِي ذَاتِ اللَّهِ؛ أَ بِحَسَبٍ أَمْ بِنَسَبٍ أَمْ بِعَمَلٍ أَمْ بِطَاعَةٍ أَمْ زَهَادَة؟ وَ فِيمَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ رَاغِبِينَ. فَسَارِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ الَّتِي أُمِرْتُمْ بِعِمَارَتِهَا الْعَامِرَةِ الَّتِي لَا تَخْرَبُ الْبَاقِيَةِ الَّتِي لَا تَنْفَدُ الَّتِي دَعَاكُمْ إِلَيْهَا وَ حَضَّكُمْ عَلَيْهَا وَ رَغَّبَكُمْ فِيهَا وَ جَعَلَ الثَّوَابَ عِنْدَهُ عَنْهَا فَاسْتَتِمُّوا نِعَمَ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ بِالتَّسْلِيمِ لِقَضَائِهِ وَ الشُّكْرِ عَلَى نَعْمَائِه.ِ فَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِهَذَا فَلَيْسَ مِنَّا وَ لَا إِلَيْنَا وَ إِنَّ الْحَاكِمَ يَحْكُمُ بِحُكْمِ اللَّهِ وَ لَا خَشْيَةَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ‏ «أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏» [وَ فِي نُسْخَةٍ «وَ لَا وَحْشَةَ وَ أُولَئِكَ‏ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ»]

وَ قَالَ: وَ قَدْ عَاتَبْتُكُمْ بِدِرَّتِيَ الَّتِي أُعَاتِبُ بِهَا أَهْلِي فَلَمْ تُبَالُوا وَ ضَرَبْتُكُمْ بِسَوْطِيَ الَّذِي أُقِيمُ بِهِ حُدُودَ رَبِّي فَلَمْ تَرْعَوُوا. أَ تُرِيدُونَ أَنْ أَضْرِبَكُمْ بِسَيْفِي؟ أَمَا إِنِّي أَعْلَمُ الَّذِي تُرِيدُونَ وَ يُقِيمُ أَوَدَكُمْ‏ وَ لَكِنْ لَا أَشْتَرِي صَلَاحَكُمْ بِفَسَادِ نَفْسِي‏ بَلْ يُسَلِّطُ اللَّهُ‏ عَلَيْكُمْ قَوْماً فَيَنْتَقِمُ لِي مِنْكُمْ فَلَا دُنْيَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا وَ لَا آخِرَةَ صِرْتُمْ إِلَيْهَا فَبُعْداً وَ سُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ.

۱۵) روایت شده است که امیرالمؤمنین ع در فرازی از خطبه معروفی که به بیان حقوق متقابل والی و رعیت پرداختند فرمودند:

... و هيچ كس هرچند منزلتش در حق عظيم باشد، و فضيلتش در دين مقدم‌، چنان نيست كه در اداى حقّى كه خداوند بر او بار كرده محتاج به كمك نباشد، و هيچ كس هرچند او را كوچك شمارند، و در ديده حقير بينند، كمتر از آن نيست كه در انجام دادن حق یاری رساند و يا بر آن یاری شود.

نهج البلاغة، خطبه ۲۱۶

... وَ لَيْسَ امْرُؤٌ وَ إِنْ عَظُمَتْ فِي الْحَقِّ مَنْزِلَتُهُ وَ تَقَدَّمَتْ فِي الدِّينِ فَضِيلَتُهُ بِفَوْقِ أَنْ يُعَانَ عَلَى مَا حَمَّلَهُ اللَّهُ مِنْ حَقِّهِ وَ لَا امْرُؤٌ وَ إِنْ صَغَّرَتْهُ النُّفُوسُ وَ اقْتَحَمَتْهُ الْعُيُونُ بِدُونِ أَنْ يُعِينَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ يُعَانَ عَلَيْهِ.

. امام سجاد

۱۶) ابوحمزه ثمالی روایت کرده که امام سجاد ع فرمود:

بدانید! همانا آن کس از شما نزد خداوند عز و جل محبوبتر است که عملش از همه بهتر باشد، و آن کس بهره‌اش نزد خداوند عظیم‌تر است که رغبتش به آنچه نزد خداست فزونتر باشد، کسی از عذاب خدا آسانتر می‌رهد که از همه بیشتر از خدا بترسد، و نزدیکترین شما به خداوند خوش‌خلق‌ترین شماست، پسندیده‌ترین شما نزد خدا کسی است که بیشتر به عائله گشایش دهد، و «همانا گرامی‌ترین شما نزد خداوند باتقواترین شماست».

من لا يحضره الفقيه، ج‏4، ص408؛ مجموعة ورام، ج‏2، ص47

وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عَائِذٍ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع:

أَلَا إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَحْسَنُكُمْ عَمَلًا وَ إِنَّ أَعْظَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ حَظّاً أَعْظَمُكُمْ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ رَغْبَةً وَ إِنَّ أَنْجَى النَّاسِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَشَدُّهُمْ لِلَّهِ خَشْيَةً وَ إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنَ اللَّهِ أَوْسَعُكُمْ خُلُقاً وَ إِنَّ أَرْضَاكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَسْبَغُكُمْ عَلَى عِيَالِهِ «وَ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُم‏».

این حدیث با این تفاوت که در عبارت آخر «علی الله» را به جای «عند الله» آورده، در الكافي، ج‏8، ص68-69۱۵ و تحف العقول، ص279 و با اندک تفاوتی در سایر عبارات در مشكاة الأنوار في غرر الأخبار، ص74 نیز آمده است.۱۶

۱۷) از امام باقر ع روایت شده است که مردی شیبانی از اهالی بصره به نام عبدالملک بن حرمله خدمت امام سجاد ع آمده بود. امام ع به او فرمود: تو خواهری داری؟

گفت: بله.

فرمود: آیا او را به همسری من درمی‌آوری؟

گفت:‌بله.

پس آن مرد رفت و یکی از اصحاب امام سجاد دنبال او رفت تا به منزلش رسید. درباره او پرس و جو کرد. گفتند فلانی پسر فلانی است و بزرگ قوم خودش است. سپس نزد امام سجاد ع برگشت و گفت: درباره این داماد شیبانی‌ات سوال کردم گفتند وی بزرگ قومش است.

امام سجاد ع به او فرمود: فلانی! من آنچه را می‌بینم و آنچه می‌شنوم را برایت آشکار می‌کنم. آیا ندانستی که خداوند عز و جلبا اسلام افراد پس را بالا برد و ناقص را کامل کرد و حقیر را کرامت بخشید؛ پس [به خاطر پایین بودن جایگاه قومی و قبلیه‌ای شخصی] ملامتی بر مسلمان نیست؛ همانا چنین ملامتی ملامت جاهلیت است.

الكافي، ج‏5، ص344

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:

مَرَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ شَيْبَانِيٌّ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَرْمَلَةَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع: أَ لَكَ أُخْتٌ؟

قَالَ نَعَمْ.

قَالَ: فَتُزَوِّجُنِيهَا؟

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: فَمَضَى الرَّجُلُ وَ تَبِعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَنْزِلِهِ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقِيلَ لَهُ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَ هُوَ سَيِّدُ قَوْمِهِ. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ سَأَلْتُ عَنْ صِهْرِكَ هَذَا الشَّيْبَانِيِّ، فَزَعَمُوا أَنَّهُ سَيِّدُ قَوْمِهِ.

فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع: إِنِّي لَأُبْدِيكَ يَا فُلَانُ عَمَّا أَرَى وَ عَمَّا أَسْمَعُ؛ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَفَعَ بِالْإِسْلَامِ الْخَسِيسَةَ وَ أَتَمَّ بِهِ النَّاقِصَةَ وَ أَكْرَمَ بِهِ اللُّؤْمَ؛ فَلَا لُؤْمَ عَلَى الْمُسْلِمِ إِنَّمَا اللُّؤْمُ لُؤْمُ الْجَاهِلِيَّةِ.

در قسمت تدبر هم دو حکایت از رفتارهای خود امام سجاد ع در این زمینه خواهد آمد.

. امام باقر ع

۱۸) عقبة ‌بن ‌بشیر اسدی گوید: به امام باقر (علیه السلام) عرض کردم: «من عقبه اسدی هستم و در حَسَب و نسب در میان قوم خود ممتاز می‌باشم».

امام (علیه السلام) فرمود: «به حسب و نسب خود بر ما منّت می‌گذاری؟ همانا خداوند متعال به‌وسیله‌ی ایمان گروهی را که طبقه پایین شمرده می‌شدند بالا برد اگر مؤمن بودند، و به خاطر کفر کسانی که مردم شریف و والا می‌شمردند پایین آورد؛ پس فضیلت و برتری‌ای برای احدی نیست مگر به تقوی».

الكافي، ج‏2، ص328

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَنَانٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع: أَنَا عُقْبَةُ بْنُ بَشِيرٍ الْأَسَدِيُّ وَ أَنَا فِي الْحَسَبِ الضَّخْمِ مِنْ قَوْمِي.

قَالَ فَقَالَ: مَا تَمُنُّ عَلَيْنَا بِحَسَبِكَ؟ إِنَّ اللَّهَ رَفَعَ بِالْإِيمَانِ مَنْ كَانَ النَّاسُ يُسَمُّونَهُ وَضِيعاً إِذَا كَانَ مُؤْمِناً، وَ وَضَعَ بِالْكُفْرِ مَنْ كَانَ النَّاسُ يُسَمُّونَهُ‏ شَرِيفاً إِذَا كَانَ كَافِراً؛ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ فَضْلٌ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا بِالتَّقْوَى‏.

. امام صادق ع

۱۹) از امام صادق ع روایت شده است که فرمودند:

همانا سزاوارترین مردم نسبت به ورع (خویشتن‌داری)، آل محمّد (علیهم السلام) و شیعیان آن‌هایند، تا مردم به آن‌ها اقتدا کنند؛ زیرا ایشان سرمشق‌اند، پس تقوای الهی در پیش گیرید و از او اطاعت کنید، زیرا کسی به آنچه نزد خداست، نمی‌رسد، مگر به تقوا و وَرَع (خویشتن‌داری) و اجتهاد (تلاش و کوشش)، که خداوند می‌فرماید: «همانا گرامی‌ترین شما نزد خداوند باتقواترین‌تان است» (‌حجرات/۱۳).

و فرمود: اما به خدا سوگند که شما بر دین خدا و فرشتگان اویید؛ پس ما را به ورع (خویشتن‌داری) و اجتهاد (تلاش و کوشش) و بسیاری عبادت، یاری کنید؛ و بر شما باد رعایت ورع (خویشتن‌داری).

إرشاد القلوب إلى الصواب (للديلمي)، ج‏1، ص101

وَ قَالَ الصادق ع:

إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالْوَرَعِ آلُ مُحَمَّدٍ ص وَ شِيعَتُهُمْ لِكَيْ يَقْتَدِيَ النَّاسُ بِهِمْ فَإِنَّهُمُ الْقُدْوَةُ لِمَنِ اقْتَدَى فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوهُ فَإِنَّهُ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِالتَّقْوَى وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ».

وَ قَالَ: أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَ دِينِ مَلَائِكَتِهِ فَأَعِينُونَا عَلَى ذَلِكَ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ كَثْرَةِ الْعِبَادَةِ وَ عَلَيْكُمْ بِالْوَرَعِ.

۲۰) روایت شده است۱۷ که امام صادق ع روزی به یکی از شاگردانش فرمود: از من چه آموخته‌ای؟

گفت: هشت مطلب،‌ای مولای من!

فرمود: برایم بازگو کن تا از آن مطلع شوم.

عرض کرد: «اوّل دیدم هر دوستی هنگام مردن از دوستش جدا می‌شود سپس همّتم را مصرف کردم دوستی انتخاب کنم که هیچ وقت از من جدا نشود بلکه مونس و یار تنهایی من باشد و آن دوست عمل خیر است

حضرت فرمود: «احسن بر تو! به خدا سوگند [چنین است]».

دوم آنکه دیدم گروهی به اصل و نَسَب‌شان افتخار می‌کنند و دیگران به مال و فرزند؛ در حالی که اینها جای فخرفروشی ندارد؛ و دیدم آنچه جای افتخار دارد سخن خداوند تبارک و تعالی است که فرمود: «همانا بزرگوارترین‌تان نزد خداوند باتقواترین‌تان است» (‌حجرات/۱۳)؛ پس کوشیدم که نزد خداوند بزرگوار باشم.

فرمودند: احسنت بر تو! به خدا سوگند [چنین است].

إرشاد القلوب إلى الصواب (للديلمي)، ج‏۱، ص۱۸۷؛ مجموعة ورام، ج‏۱، ص۳۰۳-۳۰۴

وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع‏ أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ تَلَامِذَتِهِ: أَيَّ شَيْ‏ءٍ تَعَلَّمْتَ مِنِّي؟

قَالَ لَهُ: يَا مَوْلَايَ ثَمَانَ مَسَائِلَ.

قَالَ لَهُ ع: قُصَّهَا عَلَيَّ لِأَعْرِفَهَا.

قَالَ الْأُولَى رَأَيْتُ كُلَّ مَحْبُوبٍ يُفَارِقُ مَحْبُوبَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ فَصَرَفْتُ هَمِّي إِلَى مَا لَا يُفَارِقُنِي بَلْ يُؤْنِسُنِي فِي وَحْدَتِي وَ هُوَ فِعْلُ الْخَيْرِ.

قَالَ: أَحْسَنْتَ وَ اللَّهِ.

الثَّانِيَةُ قَدْ رَأَيْتُ قَوْماً يَفْخَرُونَ بِالْحَسَبِ وَ آخَرِينَ بِالْمَالِ وَ الْوَلَدِ وَ إِذَا ذَلِكَ لَا فَخْرَ فِيهِ وَ رَأَيْتُ الْفَخْرَ الْعَظِيمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ» فَاجْتَهَدْتُ أَنْ أَكُونَ عِنْدَ اللَّهِ كَرِيماً.

قَالَ: أَحْسَنْتَ وَ اللَّه‏.

۲۱) حجال می‌گوید: به جمیل‌بن‌درّاج گفتم: آیا این روایت درست است که رسول الله ص فرمودند: وقتی شریفِ یک قومی نزدتان آمد وی را اکرام کنید؟

گفت: بله.

گفتم: شریف کیست؟

گفت این را از امام صادق ع پرسیدم. فرمود: شریف کسی است که ثروتمند باشد.

گفتم:‌پس «حسیب» چیست؟

فرمود: کسی که با اموال و غیر اموال کارهای نیک انجام دهد.

گفتم: «کرامت» چیست؟

فرمود: «تقوی».

الكافي، ج‏8، ص219-220؛ المحاسن، ج‏2، ص328۱۸

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَجَّالِ قَالَ: قُلْتُ لِجَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَتَاكُمْ شَرِيفُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قُلْتُ لَهُ:‏ وَ مَا الشَّرِيفُ؟

قَالَ: قَدْ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: الشَّرِيفُ مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ.

قَالَ قُلْتُ: فَمَا الْحَسِيبُ؟

قَالَ: الَّذِي يَفْعَلُ الْأَفْعَالَ الْحَسَنَةَ بِمَالِهِ وَ غَيْرِ مَالِهِ.

قُلْتُ: فَمَا الْكَرَمُ؟

قَالَ: التَّقْوَى.

. امام رضا ع

۲۲) روايت شده است که مردى به امام رضا عليه‌السّلام گفت: به خدا سوگند در روى سطح زمين از جهت پدر احدى از تو شريفتر نيست.

فرمود: تقوى اين شرف را به آنان داد و اطاعت خداوند ايشان را بهره‏مند گردانيد،

ديگرى عرض كرد: به خدا سوگند تو بهترين مردم هستى.

فرمود: اى مرد! سوگند مخور، از من بهتر كسي است كه تقوايش نسبت به خداوند متعال بيش از من است و اطاعتش افزونتر، به خدا قسم اين آيه منسوخ نشده است كه خداوند فرموده: «و شما را نژادها (شعبه‌ها) و قبیله‌هایی قرار دادیم تا همدیگر را بشناسید مسلماً باکرامت‌ترین شما نزد خداوند باتقواترین‌تان است» (‌حجرات/13).

عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج‏2، ص236

حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصَّوْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ نَصْرٍ الرَّازِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:

قَالَ رَجُلٌ لِلرِّضَا ع: وَ اللَّهِ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَشْرَفُ مِنْكَ أَباً.

فَقَالَ: التَّقْوَى شَرَّفَهُمْ وَ طَاعَةُ اللَّهِ أَحْظَتْهُمْ.

فَقَالَ لَهُ آخَرُ: أَنْتَ وَ اللَّهِ خَيْرُ النَّاسِ.

فَقَالَ لَهُ: لَا تَحْلِفْ يَا هَذَا! خَيْرٌ مِنِّي مَنْ كَانَ أَتْقَى لِلَّهِ تَعَالَى وَ أَطْوَعَ لَهُ وَ اللَّهِ مَا نُسِخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ «وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُم‏».۱۹

. تقوی و تقیه

۲۳) از امام کاظم (علیه السلام) در مورد آیه «إِنَّ أَکْرَمَکُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاکُمْ» روایت شده است که فرمودند:

یعنی آنکه در تقیّه جدی‌تر است.

المحاسن، ج‏1، ص258

عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع:

فِي قَوْلِ اللَّهِ «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ»، قَالَ: أَشَدُّكُمْ تَقِيَّةً.

۲۴) الف. روایت شده که از امام صادق (علیه السلام) درباره آیه «إِنَّ أَکْرَمَکُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاکُمْ» فرمودند:

یعنی عامل‌ترین شما به تقیّه.

الأمالي (للطوسي)، ص661؛ إعتقادات الإمامية (للصدوق)، ص108۲۰

حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبَانَ الْهُنَائِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه‌السّلام)، فِي قَوْلِهِ (تَعَالَى): «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ»، قَالَ: أَعْمَلُكُمْ بِالتَّقِيَّةِ.

ب. این مطلب بدین مضمون هم از امام رضا ع روایت شده است که ایشان فرمودند:

کسی که ورع (خویشتن‌داری ندارد دین ندارد؛ و کسی که تقیه ندارد ایمان ندارد؛ و گرامی‌ترین شما نزد خداوند عامل‌ترین شماست به تقیّه.

به ایشان عرض شد: یا ابن رسول الله ! تا به کی؟

فرمود: «تا روز آن وقت معلوم» (حجر/۳۸؛ ص/۸۱) و آن همان روز قیام قائم ماست؛ پس هرکس تقیه را پیش از خروج قائم ما ترک کند از ما نیست.

عرض شد: یا ابن رسول الله ! و آن قائم از شما اهل بیت ع کیست؟

فرمود: چهارمین نفر از نسل من؛ فرزند آن سرور کنیزان؛ خداوند به واسطه او زمین را از هرگونه ستمی پاک کند و از هر ظلمی منزه فرماید؛ و او همان کسی است که مردم در ولادتش شک می‌کنند؛ و او همان صاحب غیبت است قبل از قیامش؛ پس چون قیام کند زمین به نورش روشن گردد؛‌ترازوی عدل بین مردم می‌گذارد و احدی به دیگری ظلم نکند؛ و او کسی است که در زمین طی الارض می‌کند و ایه ندارد واو کسی است که منادی‌ای از آسمان ندایی می‌دهد که همه مردم را این ندای دعوت به او را می‌شنوند، می‌گوید: بدانید که همانا حجت خداند نزد خانه خدا ظاهر می‌شود پس از او پیروی کنید که همانا حق با او و در اوست؛ و این همان سخن خداوند عز و جل است که فرمود: «اگر بخواهیم بر آنان از آسمان آیه‌ای نازل کنیم پس گردنهایشان برای آن خاضع گردد» (شعراء/۴).

كمال الدين و تمام النعمة، ج‏2، ص371؛ كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر، ص274

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا ع:

لَا دِينَ لِمَنْ لَا وَرَعَ [لَهُ‏] وَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ؛ وَ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَعْمَلُكُمْ بِالتَّقِيَّةِ.

فَقِيلَ لَهُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مَتَى؟

قَالَ: «إِلى‏ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ»؛ وَ هُوَ يَوْمُ خُرُوجِ قَائِمِنَا. فَمَنْ تَرَكَ التَّقِيَّةَ قَبْلَ خُرُوجِ قَائِمِنَا فَلَيْسَ مِنَّا.

قِيلَ لَهُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ‏ وَ مَنِ الْقَائِمُ مِنْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ؟

قَالَ: الرَّابِعُ مِنْ وُلْدِي، ابْنُ سَيِّدَةِ الْإِمَاءِ، يُطَهِّرُ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ مِنْ كُلِّ جَوْرٍ وَ يُقَدِّسُهَا مِنْ كُلِّ ظُلْمٍ؛ وَ هُوَ الَّذِي تَشُكُّ النَّاسُ فِي وِلَادَتِهِ؛ وَ هُوَ صَاحِبُ الْغَيْبَةِ قَبْلَ خُرُوجِهِ. فَإِذَا خَرَجَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِهِ يَضَعُ مِيزَانَ الْعَدْلِ بَيْنَ النَّاسِ فَلَا يَظْلِمُ أَحَدٌ أَحَداً؛ وَ هُوَ الَّذِي تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ؛ وَ لَا يَكُونُ لَهُ ظِلٌّ؛ وَ هُوَ الَّذِي يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ يَسْمَعُهُ جَمِيعُ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالدُّعَاءِ إِلَيْهِ يَقُولُ: أَلَا إِنَّ حُجَّةَ اللَّهِ قَدْ ظَهَرَ عِنْدَ بَيْتِ اللَّهِ فَاتَّبِعُوهُ، فَإِنَّ الْحَقَّ مَعَهُ وَ فِيهِ؛ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ».


  1. . در شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج‏18، ص134 و ۲۵۲ این دو حدیث آمده که به مضمون فوق نزدیک است:
    قال النبي ص: يا فاطمة بنت محمد إني لا أغني عنك من الله شيئا يا عباس بن عبد المطلب إني لا أغني عنك من الله شيئا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
    قال رجل لجعفر بن محمد ع أ رأيت قوله ص إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار أ ليس هذا أمانا لكل فاطمي في الدنيا فقال إنك لأحمق إنما أراد حسنا و حسينا لأنهما من لحمة أهل البيت فأما من عداهما فمن قعد به عمله لم ينهض به نسبه.
    ↩
  2. . این فراز در روایت سیوطی است که در پاورقی بعد متن کاملش می‌آید.↩
  3. . وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: خَطَبنَا رَسُول الله صلى الله عليه [و آله] و سلم فِي وسط أَيَّام التَّشْرِيق خطْبَة الْوَدَاع فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس أَلا إِن ربكُم وَاحِد أَلا إِن أَبَاكُم وَاحِد أَلا لَا فضل لعربي على أعجمي وَلَا لعجمي على عَرَبِيّ وَلَا لأسود على أَحْمَر وَلَا لأحمر على أسود إِلَّا بالتقوى إِن أكْرمكُم عِنْد الله أَتْقَاكُم أَلا هَل بلغت قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله. قَالَ: فليبلغ الشَّاهِد الْغَائِب↩
  4. . قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ ابْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ قَالا حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَشْقَرُ قَالَ حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ص فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا [إِلَى آخِرِ الْآيَةِ] وَ أَنَا أَفْضَلُ وُلْدِ آدَمَ وَ أَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ.
    فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَاصِحٍ الْحَدَّادُ [الْحَذَّاءُ] قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ أَبِي الْيَقْظَانِ الْبَكْرِيُّ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ [عَنْ رَبِيعَةَ السَّعْدِيِ‏] عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص [قَوْلُهُ‏] يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ [الْآيَةَ قَالَ‏] فَأَنَا أَتْقَى أَوْلَادِ آدَمَ [ع‏] وَ لَا فَخْرَ وَ قَبِيلَتِي خَيْرُ القَبَائِلِ وَ أَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ.
    ↩
  5. . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكَّارٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص زَوَّجَ- مِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ ضُبَاعَةَ ابْنَةَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ إِنَّمَا زَوَّجَهُ لِتَتَّضِعَ الْمَنَاكِحُ وَ لِيَتَأَسَّوْا بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ لِيَعْلَمُوا أَنَّ أَكْرَمَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ.↩
  6. . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ (رَحِمَهُ اللَّهُ)، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ)، قَالَ: جَلَسَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَنْتَسِبُونَ وَ يَفْتَخِرُونَ، وَ فِيهِمْ سَلْمَانُ (رَحِمَهُ اللَّهُ)، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا نِسْبَتُكَ أَنْتَ يَا سَلْمَانُ، وَ مَا أَصْلُكَ فَقَالَ: أَنَا سَلْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، كُنْتُ ضَالًّا فَهَدَانِيَ اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ كُنْتُ عَائِلًا فَأَغْنَانِيَ اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ كُنْتُ مَمْلُوكاً فَأَعْتَقَنِي اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، فَهَذَا حَسَبِي وَ نَسَبِي يَا عُمَرُ.
    ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَذَكَرَ لَهُ سَلْمَانُ مَا قَالَ عُمَرُ، وَ مَا أَجَابَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّ حَسَبَ الْمَرْءِ دِينُهُ، وَ مُرُوءَتَهُ خُلُقُهُ، وَ أَصْلَهُ عَقْلُهُ، قَالَ اللَّهُ (تَعَالَى): «يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ» ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى سَلْمَانَ (رَحِمَهُ اللَّهُ) فَقَالَ لَهُ:
    يَا سَلْمَانُ، إِنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ عَلَيْكَ فَضْلٌ إِلَّا بِتَقْوَى اللَّهِ، فَمَنْ كُنْتَ أَتْقَى مِنْهُ فَأَنْتَ أَفْضَلُ مِنْهُ.
    ↩
  7. . حَمْدَوَيْهِ بْنُ نُصَيْرٍ، قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: جَلَسَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ‏ اللَّهِ (ص) يَنْتَسِبُونَ وَ فِيهِمْ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَ أَنَّ عُمَرَ سَأَلَهُ عَنْ نَسَبِهِ وَ أَصْلِهِ فَقَالَ أَنَا سَلْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كُنْتُ ضَالًّا فَهَدَانِيَ اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ وَ كُنْتُ عَائِلًا فَأَغْنَانِيَ اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ وَ كُنْتُ مَمْلُوكاً فَأَعْتَقَنِيَ اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ فَهَذَا حَسَبِي وَ نَسَبِي.
    ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَحَدَّثَهُ سَلْمَانُ وَ شَكَا إِلَيْهِ مَا لَقِيَ مِنَ الْقَوْمِ وَ مَا قَالَ لَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ حَسَبَ الرَّجُلِ دِينُهُ، وَ مُرُوَّتُهُ خُلْقُهُ، وَ أَصْلُهُ عَقْلُهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ». يَا سَلْمَانُ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ عَلَيْكَ فَضْلٌ إِلَّا بِتَقْوَى اللَّهِ وَ إِنْ كَانَ التَّقْوَى لَكَ عَلَيْهِمْ فَأَنْتَ أَفْضَلُ.
    ↩
  8. . جلسه ۳۲۸، حدیث۳ http://yekaye.ir/al-hajj-22-23/
    و جلسه ۳۳۶، حدیث۱ http://yekaye.ir/al-balad-90-7/
    و جلسه ۵۸۵، حدیث۱ http://yekaye.ir/al-kahf-18-4/
    و جلسه ۹۲۳، حدیث۷ http://yekaye.ir/ale-imran-3-200/
    و جلسه ۹۴۷، حدیث۶.ب https://yekaye.ir/an-nesa-4-20/
    و جلسه ۹۵۵، حدیث۴.ب. https://yekaye.ir/an-nea-4-28/
    و جلسه ۱۰۷۲، حدیث ۱۲ https://yekaye.ir/al-hujurat-49-07/
    جلسه ۱۰۷۶ حدیث ۵.الف. https://yekaye.ir/al-hujurat-49-11/
    جلسه ۱۰۷۷، حدیث۵۷ https://yekaye.ir/al-hujurat-49-12-3/
    ↩
  9. . وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَ [آله و] سلم قَالَ: إِن الله يَقُول يَوْم الْقِيَامَة أَمرتكُم فضيعتم مَا عهِدت إِلَيْكُم ورفعتم أنسابكم فاليوم أرفع نسبي و أضع أنسابكم أين المتقون أين المتقون إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ‏↩
  10. . أَعْبَدُ النَّاسِ مَنْ أَقَامَ الْفَرَائِضَ وَ أَسْخَى النَّاسِ مَنْ أَدَّى‏ زَكَاةَ مَالِهِ وَ أَزْهَدُ النَّاسِ مَنِ اجْتَنَبَ الْحَرَامَ↩
  11. . وَ أَعْدَلُ النَّاسِ مَنْ رَضِيَ لِلنَّاسِ مَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ وَ كَرِهَ لَهُمْ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ وَ أَكْيَسُ النَّاسِ مَنْ كَانَ أَشَدَّ ذِكْراً لِلْمَوْتِ وَ أَغْبَطُ النَّاسِ مَنْ كَانَ تَحْتَ التُّرَابِ قَدْ أَمِنَ الْعِقَابَ وَ يَرْجُو الثَّوَابَ وَ أَغْفَلُ النَّاسِ مَنْ لَمْ يَتَّعِظْ بِتَغَيُّرِ الدُّنْيَا مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ وَ أَعْظَمُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا خَطَراً مَنْ لَمْ يَجْعَلْ لِلدُّنْيَا عِنْدَهُ خَطَراً وَ أَعْلَمُ النَّاسِ مَنْ جَمَعَ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ وَ أَشْجَعُ النَّاسِ مَنْ غَلَبَ هَوَاهُ وَ أَكْثَرُ النَّاسِ قِيمَةً أَكْثَرُهُمْ عِلْماً وَ أَقَلُّ النَّاسِ قِيمَةً أَقَلُّهُمْ عِلْماً وَ أَقَلُّ النَّاسِ لَذَّةً الْحَسُودُ وَ أَقَلُّ النَّاسِ رَاحَةً الْبَخِيلُ وَ أَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالْحَقِّ أَعْلَمُهُمْ بِهِ وَ أَقَلُّ النَّاسِ حُرْمَةً الْفَاسِقُ وَ أَقَلُّ النَّاسِ وَفَاءً الْمَمْلُوكُ وَ أَقَلُّ النَّاسِ صَدِيقاً الْمَلِكُ وَ أَفْقَرُ النَّاسِ الطَّامِعُ وَ أَغْنَى النَّاسِ مَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحِرْصِ أَسِيراً وَ أَفْضَلُ النَّاسِ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً↩
  12. . وَ أَعْظَمُ النَّاسِ قَدْراً مَنْ تَرَكَ مَا لَا يَعْنِيهِ وَ أَوْرَعُ النَّاسِ مَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كَانَ مُحِقّاً وَ أَقَلُّ النَّاسِ مُرُوءَةً مَنْ كَانَ كَاذِباً وَ أَشْقَى النَّاسِ الْمُلُوكُ وَ أَمْقَتُ النَّاسِ الْمُتَكَبِّرُ وَ أَشَدُّ النَّاسِ اجْتِهَاداً مَنْ تَرَكَ الذُّنُوبَ وَ أَحْكَمُ النَّاسِ مَنْ فَرَّ مِنْ جُهَّالِ النَّاسِ‏ وَ أَسْعَدُ النَّاسِ مَنْ خَالَطَ كِرَامَ النَّاسِ وَ أَعْقَلُ النَّاسِ أَشَدُّهُمْ مُدَارَاةً لِلنَّاسِ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالتُّهَمَةِ مَنْ جَالَسَ أَهْلَ التُّهَمَةِ وَ أَعْتَى النَّاسِ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ‏ أَوْ ضَرَبَ‏ غَيْرَ ضَارِبِهِ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ وَ أَحَقُّ النَّاسِ بِالذَّنْبِ السَّفِيهُ الْمُغْتَابُ‏ وَ أَذَلُّ النَّاسِ مَنْ أَهَانَ النَّاسَ وَ أَحْزَمُ النَّاسِ أَكْظَمُهُمْ لِلْغَيْظِ وَ أَصْلَحُ النَّاسِ أَصْلَحُهُمْ لِلنَّاسِ وَ خَيْرُ النَّاسِ مَنِ انْتَفَعَ بِهِ النَّاسُ.↩
  13. . وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ ص أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ أَبْغَضَ النَّاسَ وَ أَبْغَضَهُ النَّاسُ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِي لَا يُقِيلُ عَثْرَةً وَ لَا يَقْبَلُ مَعْذِرَةً وَ لَا يَغْفِرُ ذَنْباً ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ وَ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ إِنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ ع قَامَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تُحَدِّثُوا بِالْحِكْمَةِ الْجُهَّالَ فَتَظْلِمُوهَا وَ لَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ وَ لَا تُعِينُوا الظَّالِمَ عَلَى ظُلْمِهِ فَيَبْطُلَ فَضْلُكُمْ الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ أَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ رُشْدُهُ فَاتَّبِعْهُ وَ أَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ غَيُّهُ فَاجْتَنِبْهُ وَ أَمْرٌ اخْتُلِفَ فِيهِ فَرُدَّهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.↩
  14. . شیخ مفید این سخن امیرالمومنین ع را با سندی دیگر از ابن دأب روایت کرده است به عنوان مطلبی که کاملا مشهور بوده است:
    (من كتاب ابن دأب في فضل أمير المؤمنين ع فيه سبعون منقبة له ليس لأحد فيها نصيب)
    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ قَالَ رَوَى لَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَامِرٍ الْكُوفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَزْدَقِ الْفَزَارِيُّ الْبَزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمْرَوَيْهِ الطَّحَّانُ وَ هُوَ الوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ دَأْبٍ قَالَ: لَقِيتُ النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَقُولُ إِنْ يَبْعَثُ اللَّهُ فِينَا نَبِيّاً يَكُونُ فِي بَعْضِ أَصْحَابِهِ سَبْعُونَ خَصْلَةً مِنْ مَكَارِمِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَة
    وَ قَامَ خَطِيباً بِالْمَدِينَةِ حِينَ وُلِّيَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ اعْلَمُوا وَ اللَّهِ أَنِّي لَا أَرْزَؤُكُمْ مِنْ فَيْئِكُمْ شَيْئاً مَا قَامَ لِي عِذْقٌ بِيَثْرِبَ أَ فَتَرَوْنِّي مَانِعاً نَفْسِي وَ وُلْدِي وَ مُعْطِيَكُمْ وَ لَأُسَوِّيَنَّ بَيْنَ الْأَسْوَدِ وَ الْأَحْمَرِ فَقَامَ إِلَيْهِ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَتَجْعَلُنِي وَ أَسْوَداً مِنْ سُودَانِ الْمَدِينَةِ وَاحِداً فَقَالَ لَهُ اجْلِسْ رَحِمَكَ اللَّهُ تَعَالَى أَ مَا كَانَ هَهُنَا مَنْ يَتَكَلَّمُ غَيْرُكَ وَ مَا فَضْلُكَ عَلَيْهِمْ إِلَّا بِسَابِقَةٍ أَوْ تَقْوَى‏... (الإختصاص، ص151)
    ↩
  15. . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ كَانَ يَقُولُ إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَحْسَنُكُمْ عَمَلًا وَ إِنَّ أَعْظَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَمَلًا أَعْظَمُكُمْ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ رَغْبَةً وَ إِنَّ أَنْجَاكُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَشَدُّكُمْ خَشْيَةً لِلَّهِ وَ إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنَ اللَّهِ أَوْسَعُكُمْ خُلُقاً وَ إِنَّ أَرْضَاكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَسْبَغُكُمْ عَلَى عِيَالِهِ وَ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَلَى اللَّهِ أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ.↩
  16. . عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع يَقُولُ إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَى اللَّهِ أَحْسَنُكُمْ عَمَلًا وَ إِنَّ أَعْظَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ حَظّاً أَعْظَمُكُمْ رَغْبَةً إِلَى اللَّهِ وَ إِنَّ أَنْجَاكُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَشَدُّكُمْ لِلَّهِ خَشْيَةً وَ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ.↩
  17. . فرازهای از این حدیث قبلا گذشت؛
    خصلت چهارم، در جلسه ۷۴، حدیث۴ https://yekaye.ir/al-hadeed-057-11/
    خصلت دوم، در جلسه ۴۸۰، حدیث۳ https://yekaye.ir/al-qalam-68-14/
    خصلت ششم، در جلسه ۷۰۶، حدیث۳ https://yekaye.ir/al-fater-35-6/ .
    ↩
  18. . عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَلَّى بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَاحِبُ الْحَجَّالِ قَالَ: قُلْتُ لِجَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَتَاكُمْ شَرِيفُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا الْحَسَبُ فَقَالَ الَّذِي يَفْعَلُ الْأَفْعَالَ الْحَسَنَةَ بِمَالِهِ وَ غَيْرِ مَالِهِ فَقُلْتُ فَمَا الْكَرَمُ فَقَالَ الْتَّقِى‏.↩
  19. . روایتی دیگر از امام رضا ع نیز در این فضا در عيون أخبار الرضا عليه السلام (ج‏2، ص237) آمده؛ لیکن چون مقدمه‌اش بحث سوگند به عتق است و برخی همچون شیخ حر عاملی آن را بر تقیه حمل کرده‌اند (وسائل الشيعة، ج‏23، ص233: أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى التَّقِيَّةِ لِمَا مَرَّ أَوْ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْوَفَاءِ بِهِ)‏ در متن نیاوردیم:
    حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصَّوْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو ذَكْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْعَبَّاسِ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا ع يَقُولُ: حَلَفْتُ بِالْعِتْقِ أَلَّا أَحْلِفَ بِالْعِتْقِ إِلَّا أَعْتَقْتُ رَقَبَةً وَ أَعْتَقْتُ بَعْدَهَا جَمِيعَ مَا أَمْلِكُ؛ إِنْ كَانَ يَرَى [أرى] أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْ هَذَا [وَ أَوْمَى إِلَى عَبْدٍ أَسْوَدَ مِنْ غِلْمَانِهِ‏] بِقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِي عَمَلٌ صَالِحٌ فَأَكُونَ أَفْضَلَ بِهِ مِنْهُ.
    ↩
  20. . وَ سُئِلَ الصَّادِقُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ»، قَالَ: «أَعْمَلُكُمْ بِالتَّقِيَّةِ».↩

ارتباط با آیات قبل

۱) «یا أیها النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثی‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلیمٌ خَبیرٌ»

بعضى مفسّران ارتباط اين آيه را با آيات قبل این گونه توضیح داده‌اند که: چون مسخره و غيبت كردن، برخاسته از روحيّه‏ى خودبرتربينى و تحقير ديگران است، اين آيه [برای زدودن این مانع] مى‏فرمايد: ملاك برترى و كرامت، تقواست، نه جنس و نژاد (تفسير نور، ج‏9، ص195)۱.

اما اشکال این تحلیل آن است که توجیهی برای تفاوت سیاقی که رخ داده ندارد: در آیات قبل (و بعد) همگی از خطاب «یا أیها الذین آمنوا» استفاده کرد اما در اینجا یکدفعه خطاب «یا أیها الناس» استفاده شد.

با در نظر گرفتن این نکته، شاید بتوان از بیان فوق این گونه دفاع کرد که درست است که در آيات قبل، دغدغه اصلی تنظیم روابط اجتماعی درون جامعه دینی است؛ اما در این آیه یک قاعده کلی‌تر که ناظر به عموم جوامع بشری است (و حتی بر روابط بین مؤمنان و کافران و نیز رابطه جامعه اسلامی و سایر جوامع حاکم است) اشاره می‌کند که این قاعده مبنایی عام است که روابط درون جامعه دینی و موانعی که در آیات قبل برشمرد هم با اهتمام به همین نکته سامان می‌یابد؛ اینکه اساسا خداوند از سویی انسانهای مختلف را با اصل و منشأیی واحد آفریده و از سوی دیگر تنوعی را از حیث نژاد و ملیت و نیز از حیث خاندان و خانواده در میان انسانها رقم شده است؛ که هدف از این تنوع این است که شناسایی متقابلی بین این انسانهای متفاوت حاصل شود؛ که این شناسایی متقابل پایه و بنیان تمامی روابطی است که در زندگی مشترک انسانی (چه جوامع دینی و چه غیر آن) باید رقم بخورد؛ و البته مؤمنان در این شناسایی متقابل مدار ارزش‌گذاری را تقوای الهی قرار می‌دهند.

۲) «یا أیها النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثی‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلیمٌ خَبیرٌ»

با اینکه در این آیه -برخلاف آیات قبل (و بعد) که همگی از خطاب «یا أیها الذین آمنوا» استفاده شده - از خطاب «یا أیها الناس» استفاده شد؛ در عین حال از ضابطه تقوا (که عموما به عنوان ضابطه‌ای برای جامعه دینی قلمداد می‌شود) برای ارزش‌گذاری سخن به میان آورد. چرا؟

الف. تقوا در اینجا در معنای مقدم بر دینداری مورد توجه است، همان که مقدمه هدایت شدن و ایمان آوردن می‌شود، چنانکه فرمود: «ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فيهِ هُدىً لِلْمُتَّقينَ؛ الَّذينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْب‏: این کتاب که در آن تردیدی نیست مایه هدایت تقواپیشگان است؛ همان کسانی که به غیب ایمان می‌آورند» (بقره/۲-۳). یعنی این آیه به یک قاعده کلی‌ که ناظر به عموم جوامع بشری است اشاره می‌کند که: هدف از این تنوعی که خداوند از حیث نژاد و ملیت و نیز از حیث خاندان و خانواده در میان انسانها رقم زده این است که شناسایی متقابلی بین این انسانهای متفاوت حاصل شود؛ که این شناسایی متقابل، پایه و بنیان تمامی روابطی است که در زندگی مشترک انسانی باید رقم بخورد؛ و البته مدار ارزش‌گذاری همگان باید تقوا بالمعنی الاعم باشد؛ یعنی بر اساس دستور فطرت عمل کردن و خود را در مسیری که فطرتا خوبی آن را تشخیص می‌دهند حفظ نمودن. در واقع، با این خطاب به «ناس»، خطابی است که می‌خواهد یک امر ارشادی (که هر انسانی با مراجعه به فطرت خویش می‌یابد) را توضیح دهد.

ب. درست است که خطاب را به عموم مردم (نه فقط مؤمنان) قرار داد؛ اما هدف این بود که آنان را با ارجاع به امری که فطرتا درک می‌کنند متوجه مسیر صحیح زندگی، که دینداری و در پیش گرفتن تقوای الهی است، بنماید. یعنی ابتدا به عموم مردم تذکر می‌دهد که به یاد داشته باشید که همه شما خالق واحدی دارند که همه‌تان را از یک مرد و زن آفریده و همو کسی است که این تنوع نژادها و خاندانها را در میان شما رقم شده است که هدف همه اینها این بود که به شناسایی متقابل اقدام کنید؛ اکنون اگر باب این شناسایی متقابل، و در واقع، باب گفتگوی آزاداندیشانه حقیقت‌جویانه (و نه تفوق‌طلبانه) بین شما باز شود حقیقت دین هم برای شما آشکار می‌گردد و آنگاه درخواهید یافت که معیار ارزشمندی انسانها به منزلتی است که نزد خداوند پیدا می‌کنند و این منزلت هم بر اساس تقواست.

ج. ...

ناظر به خود آيه

۳) «یا أیها النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثی‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلیمٌ خَبیرٌ»

انسانها با همه تکثرشان از حیث خلقت و آفرینش ریشه یکسانی دارند: همه از یک مرد و یک زن هستند؛ اما در مقام جعل، تکثری پیدا می‌کنند از دو حیث شعوب و قبایل، یعنی هم در ابعاد گسترده‌تری همچون نژاد و ملیت، و هم در ابعاد خُردتری همچون خانواده و خاندان؛ مثلا وقتی به مقایسه خود با همدیگر می‌پردازیم ابتدا توجه‌مان به این جلب می‌شود که مثلا من از نژاد و ملیت فارس هستم و دیگری ترک یا هندی یا ژرمن یا ...؛ بعد داخل همین نژادها و ملیتها که می‌شویم توجه‌مان به این جلب می‌شود ک من از فلان خاندان و خانواده هستم، اما دیگری از خاندان و خانواده دیگر.

آن وحدتی که بین ما برقرار است، وحدتی در متن آفرینش است (با تعبیر «خلقناکم» از آن یاد کرد)- هرچند که در همین مرحله یک تفاوتی در متن خلقت بین ما هست: تفاوت بین مذکر و مونث، که این هم امری عینی است- ؛ ولی آن کثرت، کثرتی ناشی از جعل است، نه کثرتی در متن اولیه آفرینش.

نکته تخصصی انسان‌شناسی

از مهمترین سوالات حوزه «انسان‌شناسی» غربی (Anthropology) این است که چرا انسان‌ها با اینکه به لحاظ زیست‌شناسی نوع واحدی محسوب می‌شوند، چنین زیست‌های کاملا متکثری دارند. ریشه این سوال در آن نگاه داروینی‌ای است که پشتوانه انسان‌شناسی مدرن قرار گرفته، که انسان موجودی است صرفا در امتداد تکاملی حیوانات؛ و نه چیزی بیش از آن. (قبلا بارها۲ درباره تفکر داروینی در انسان‌شناسی اشاراتی شد و بیان شد این مقدار از تئوری داروین که ریشه انسان را به تک‌سلولی‌ها و احتمالا از آن به خاک برمی‌گرداند، لزوما مشکلی ندارد. آنچه مشکل دارد این است که این سابقه را تنها سابقه وجود آدمی می‌داند. در حالی که انسان یک سابقه دیگری هم دارد: خداوند متعال علاوه بر اینکه انسان را از خاک آفرید، از روح خود در او دمید، و فرشتگان را هم به سجده کردن بر او واداشت؛ مثلا، ر.ک: جلسه۲۲۵، تدبر۲ https://yekaye.ir/al-baqarah-02-35/). درست است که در حیواناتی که زندگی اجتماعی دارند تنوعی در زندگی مشاهده می‌شود، اما هرجا تنوعی باشد حتما به لحاظ بیولوژیکی تفاوتی در کار است؛ یعنی درست است که علاوه بر تفاوت بین زندگی اجتماعیِ مثلا زنبور با مورچه، یا میمون با شیر، تفاوت‌هایی بین خود اینها هم برقرار است؛‌ مثلا زنبورهای مختلف، انواعی از زندگی اجتماعی دارند که با هم تفاوتهایی دارند؛ اما هر زنبوری که زندگی متفاوتی دارد حتما به لحاظ بیولوژیکی (یعنی در متن خلقتش) نیز متفاوت است؛ اما انسانها با اینکه به لحاظ بیولوژیکی یکسانند اما زندگی‌های کاملا متفاوتی دارند. جالب‌تر اینکه حتی اگر بتوانیم - با اندک تسامحی - از نژاد بینِ مثلا زنبورها سخن بگوییم، این نژاد یک تفاوت بیولوژیکی را رقم زده، که اگر تفاوتی را بین زنبورهای دو نژاد برقرار می‌کند، این تفاوت قطعی است؛ یعنی اگر تفاوتی بین زندگی دو نژاد از زنبورهای مشاهده می‌شود، اما بر تمام زنبورهای یک نژاد واحد الگوی زندگی یکسانی حکمفرماست؛ در حالی که در انسانها، هم با نژاد واحد، تفاوت در زندگی مشاهده می‌شود، و هم با نژادهای متفاوت، وحدت در زندگی مشاهده می‌گردد.

همه اینها نشان می‌دهد که این تفاوتی که در انسانها هست صرفا یک امر بیولوژیکی (ناشی از تفاوت در آفرینش و خلقت) نیست؛ بلکه خداوند امر دیگری (جعل و اعتبار) را هم در زندگی انسان وارد کرده است.

در حقیقت، چون زندگی انسانها با اعتبار و جعل گره خورده است این جعل در نظام زندگی انسانی منجر به کثراتی در میان انسانها می‌شود که جنس این کثرات (شعوب و قبائل) ‌با جنس کثراتی که در یک گونه واحد زیست‌شناختی وجود دارد نیز متفاوت است.۳

پس آنچه عرصه حیات انسانی، دو حیثیت درهم‌تنیده دارد: حیثیت تکوینی در متن آفرینش (که از این جهت با سایر موجودات مشابه است)، و حیثیت اعتباری در نظام جعل (که خاص انسان است)؛

که در هریک از اینها، دو عرصه مورد توجه است:

در اولی (متن آفرینش): یکی وحدت نوعی است که مستقیم بدان اشاره شد (خاستگاه مشترک آفرینش همه انسانها)؛ و دیگری کثرت صنفیِ ناشی از مذکر و مونث بودن در متن آفرینش، که غیر مستقیم مورد توجه قرار گرفت (هم خود خاستگاه، یعنی دو جنس با هم متفاوتند، و هم همه ما که از آن خاستگاه آمده‌ایم در دو جنس زن و مرد قرار می‌گیریم)؛

و در حیثیت دوم (نظام جعل و اعتبارات): یکی تکثر گسترده‌ی مربوط به شعوب (نژادها و ملیتها و ...)، و دیگری تکثر جزیی‌تر درون شعوب، یعنی تکثر قبائل (خاندان‌ها و خانواده‌ها).

پس این آیه:

از سویی، به تفاوت بنیادین انسان با سایر موجودات عالم اشاره می‌کند: در سایر موجودات (چه سایر موجودات دنیوی مثل حیوانات و ...، و چه موجودات ملکوتی مانند فرشتگان)، تنها عرصه‌ای که در زندگی‌شان وجود دارد عرصه «خلق» است، اما در انسان عرصه جعل هم وجود دارد، چنانکه در ابتدای آفرینش انسان نیز، با تعبیر «جعل» امتیازی به انسان داد که اساسا او را متفاوت از فرشتگان و همگان قرار داد: «وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَليفَةً» (بقره/۳۰). جالب اینجاست که ماده «جعل» در ۳۴۶ آیه‌ از قرآن آمده که عمده آنها، یا مستقیما ناظر به اقدامی الهی ناظر به انسان و عالم انسانی است، یا ناظر به روابط بین خود انسانها.۴ و وجود همین دو حیثیت (یا به تعبیر دیگر، وجود حیثیت جعل، علاوه بر حیثیت خلق، در انسان) موجب شده است که اساسا علومی که می‌خواهند درباره زندگی انسانی بحث کنند (= علوم انسانی، علوم اجتماعی) با علومی که درباره سایر موجودات زنده بحث می‌کنند (علوم زیست‌شناسی) بشدت متفاوت شوند (چنانکه این هم بر همگان آشکار شده که علوم زیست‌شناسی که از موجودات زنده صحبت می‌کنند تفاوت جدی دارند با علوم فیزیک که از جمادات سخن می‌گویند). بدین ترتیب می‌توان گفت پروژه پوزیتیویست‌ها (که می‌پنداشتند دقیقا همان الگوی فیزیک و زیست‌شناسی در حوزه علوم انسانی قابل اجراست) دهها سال است که ناکام بودنش بر همگان آشکار گشته است (امروزه در میان پارادایم‌های علوم انسانی غربی، پاردایم‌های تفسیری و انتقادی و ساختارگرا و برساخت‌گرا، عرصه را بشدت بر پاردایم پوزیتیویستی و رفتارگرا تنگ کرده است). اما عجیب اینجاست که با اینکه این تفاوت ماهوی انسان با سایر جانداران کاملا آشکار گردیده است، اما همچنان در عرصه مباحث «انسان‌شناسی» (Anthropology) بر شرح داروینی (که منکر تفاوت بنیادین انسان با حیوانات است، و انسان را صرفا گونه خاصی از حیوانات پستاندار، و هم‌خانواده با میمون‌ها قلمداد می‌کند) اصرار می‌شود! (تفصیل بحث در مقاله: فطرت به مثابه یک نظریه انسان‌شناختی رقیب برای علوم انسانی مدرن)

https://www.souzanchi.ir/fitrat-human-nature-as-a-competing-humanistic-theory-for-modern-humanities-and-social-sciences/

و از سوی دیگر، کارکرد این جعل و تکثر خاص عالم انسانی را بیان می‌دارد؛ که این کارکرد تعارف است؛ که چون زندگی شما در فضای اعتبارات رقم می‌خورد «تقوا» را جدی بگیرید (برای حیوانات و فرشتگان تقوا معنا ندارد) و شاید چون در زندگی انسانی حس استخدام و برتری‌جویی وجود دارد، بلافاصله غیرمستقیم سراغ یک کژکارکرد هم می‌رود، می‌فرماید تقوا را مدار برتری خود قرار دهید؛ غیرمستقیم یعنی نه اینکه این تکثر اعتباری محض را معیار برتری ببینید.

و نهایتا هم با آوردن تعبیر «إِنَّ اللَّهَ عَلیمٌ خَبیرٌ» تأکید می‌کند که: اینکه انسانها در عین حال که در متن خلقت ریشه واحدی دارند اما به لحاظ جعل الهی از حیث شعوب و قبایل متفاوتند همگی بر اساس علم و خبرویت خداوند بوده است، نه از سر اتفاق و جهش کور طبیعت!

تبصره

شاید تنها امری که در قرآن هم از تعبیر خلق و هم از تعبیر جعل برای آن استفاده شده است «زوجیت» است که ناظر به انسان است؛ البته آنجا که ظاهرا ناظر به زوجیت عمومی است، برای آن هم فقط از تعبیر خلق استفاده شده: «وَ ما خَلَقَ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثى»‏ (لیل/۳)؛ اما در جایی که بحث در خصوص زوجیت مربوط به انسان است هم تعبیر خلق آمده و هم تعبیر جعل: «وَ أَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثى؛ مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى‏»‏ (نجم/۴۵-46) و «أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى‏؛ ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى‏؛ فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثى»‏ (قیامت/37-39)؛ که این نشان می‌دهد واقعا جنسیت در انسان، به تبع فطرت خاص انسان، اقتضاءات خاص خود را دارد و امری نیمه تکوینی- نیمه اعتباری است. (تفصیل بحث در مقاله: جنسیت و فطرت؛ گامی به سوی یک «نظریه جنسی» اسلامی)

https://www.souzanchi.ir/sexuality-and-human-nature-a-step-towards-an-islamic-theory-of-sexuality/

۴) «یا أیها النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثی»‏

اینکه شما را از مرد و زنی آفریدیم دست کم دو معنا دارد:

الف. مقصود از «ذَكَرٍ وَ أُنْثی» را اشاره به آدم و حوا بدانیم؛ یعنی آیه می‌خواهد بفرماید ریشه آفرینش همه شما، و به تعبیر دیگر، پدر و مادر همه‌تان یک مرد و یک زن مشخص است؛ که در این صورت آیه در مقام نفی فخرفروشی به اصل و نسب است؛ ‌یعنی آیه می‌فرماید همه شما از یک پدر و مادر آفریده شده‌اید و آنگاه به شعوب و قبایلی تقسیم شدید، پس برتری‌ای برای شما نسبت به هم نمی‌ماند؛ بلکه هدف از این تنوعی که خدا قرار داده بازشناسی همدیگر است، نه فخرفروشی به اصل و نسب (مجمع البيان، ج‏9، ص206۵؛ مفاتيح الغيب (فخر رازی)، ج‏28، ص112؛ الميزان، ج‏18، ص326۶).

ب. مقصود از «ذَكَرٍ وَ أُنْثی» اسم جنس باشد؛‌ یعنی مطلق مرد و زنانی که پدر و مادر انسانها هستند؛ یعنی آیه می‌خواهد بفرماید هر فرد شما را از يك پدر و یک مادر خلق كرديم؛ که در این صورت آیه در مقام نفی برتری طبقاتی بین انسانهاست؛ که البته برخی بر این وجه اشکال کرده‌اند که به قرینه ادامه آن (جعلناکم شعوبا و قبائل لتعارفوا)، آیه در مقام نفی فخرفروشی به اصل و نسب است؛ و این چه ربطی به اختلاف طبقاتی دارد؟ که می‌شود چنین پاسخ داد که اختلاف در انساب نیز از مصادیق اختلاف طبقاتی است؛ و همان طور که فخرفروشی به انساب را با استناد به اینکه همگان از یک پدر و مادرند می‌توان دفع کرد، از طریق اینکه هر انسانی به دنیا آمده از دو انسان است و همگان در این خصلت مشترکند، نیز می‌توان رد نمود (الميزان، ج‏18، ص326۷؛ مفاتيح الغيب (فخر رازی)، ج‏28، ص112۸).

۵) «إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثی‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا»

در این آیه از یک خلق و یک جعل الهی در انسان سخن گفت؛ و واضح است که اصل، خلقت و آفرینش است و این جعل، فرع بر آن اصل است. هدف از خلقت انسان را در جای دیگر عبودیت معرفی کرد: «وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ» (ذاريات/56)؛ و با توجه به اینکه خلق بر جعل تقدم دارد معلوم می‌شود که چرا معیار برتری انسان، تقوا (تحقق عبودیت) است، نه اصل و نسب و تفاوتهای نژادی و خاندانی (مفاتيح الغيب، ج‏28، ص113).

۶) «...‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا ...»

خداوند هدف از این تنوع‌بخشی به انسانها در قالب نژادها (ملیت‌ها) و خاندان‌ها را حصول «تعارف» معرفی کرد؛ که اگر این تنوع و در پی آن این تعارف (هم‌شناسی) نبود زندگی دنیا سامان نمی‌گرفت (مجمع البيان، ج‏9، ص207۹).

در نکات ادبی توضیح داده شد که «معرفت» متمایز کردنی است که قوامش به بیان خصیصه‌های آشکار است؛ و «تعارف» حصول متقابلِ این معرفت است؛ پس فلسفه اصلی این تنوعی که خداوند در میان انسانها قرار داده است این است که به شناخت همدیگر به نحو عمیق‌تر و دقیق‌تر دست یابند؛ و به تعبیر دیگر، این تنوع بین خویش را به رسمیت بشناسند. به رسمیت شناختن این تنوع، به معنای آن است که از این تنوع برای تقویت پیوندهای انسانی و رشد هرچه بیشتر انسان و جوامع انسانی استفاده کنند؛ و واضح است که این شناخت متقابل تنها و تنها در صورتی امکان‌پذیر است که باب گفتگوی حقیقت‌جویانه و حق‌مدارانه بین اقشار مختلف بشری باز شود و همگان قبول کنند که به قول بزرگمهر حکیم «همه چیز را همگان دانند»، و به تعبیر امیرالمؤمنین ع، هیچکس نیست هرچند منزلتش عظيم باشد، محتاج به كمك نباشد، و هيچ كس هم نیست که هرچند او را كوچك شمارند، هیچ نیازی به کمک وی نباشد (حدیث۱۵).

البته این «تعارف» اقتضاءاتی دارد که در آیات قبل اشاره شد: اینکه همدیگر را مسخره نکنند؛ نسبت به هم دنبال عیب‌جویی نباشند؛ برای هم لقب نگذارند؛ به هم بدگمان نباشند؛ اگر گمان بدی هم پیدا کردند به تجسس در کار هم نپردازند؛ و اگر بر بدی‌ای آگاهی یافتند با غیبت کردن آن را نشر ندهند و در یک کلام تقوا داشته باشند؛ شاید به همین جهت است که هم در پایان آیه قبل، که جمع‌بندی توصیه‌های دو آیه ۱۱ و ۱۲ بود کلام را با «اتقوا الله» ختم کرد؛ و هم بعد از توصیه به «تعارف» تأکید کرد که همانا برترین شما نزد خدا باتقواترین‌تان است.

تکمله

آقایان اسلامی‌تنها و غمامی در کتاب و مقالاتی که ناظر به این موضوع نوشته‌اند نشان داده‌اند که در خصوص تعامل و ارتباط بین انسانها سه نظریه در دنیای کنونی وجود دارد:

الگوی انگلیسی [آمریکایی] «تطابق» (هم‌سازی)؛ با نظریه‌پردازانی همچون مید و گادیکانست

الگوی فرانسوی «تعاون» (هم‌کاری)؛ با نظریه‌پردازانی همچون اشتروس و کاربو

الگوی آلمانی «تحاور» (هم‌گویی، گفتگو)؛ با نظریه‌پردازانی همچون هابرماس و ویمر

و در قبال اینها می‌توان با توجه به همین آیه، نظریه اسلام را نظریه «تعارف» (هم‌شناسی) دانست که اقتضاءات آن و تفاوتهای آن بویژه با نظریه گفتگوی هابرماس را شرح داده‌اند. برای تفصیل بحثهای ایشان می‌توانید به کتاب هم‌شناسی فرهنگی ویا مقاله "«همشناسی فرهنگی» به مثابه الگوی ارتباطات میان فرهنگی در قرآن؛ رویکردی تطبیقی" (فصلنامه مطالعات فرهنگ – ارتباطات، بهار 1401، شماره 89) مراجعه کنید.

۷) «إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثی‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ»

هدف از آن خلق (آفرینش از ذکر و أنثی) و این جعل (جعل شعوب و قبائل) در حوزه انسان، تعارف است، یعنی وقوع شناخت متقابل؛ که باید خروجیِ این تعارف، به تقوا بیانجامد؛ یعنی باید شناخت متقابلی بین انسانها حاصل شود که با این شناخت بتوانند هرچه بیشتر خود را در مسیر الهی نگه دارند؛ که این مایه کرامت آنان می‌شود.

خداوند در آیات دیگری تأکید کرد که ما بنی‌آدم را کرامت دادیم: «وَ لَقَدْ كَرَّمْنا بَني‏ آدَمَ وَ حَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ رَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَ فَضَّلْناهُمْ عَلى‏ كَثيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضيلاً» (اسراء/70)؛ اما این آیه نشان می‌دهد که این کرامتی که خدا داده ظاهرا از جنس کرامت تکوینی‌ای نیست که برای فرشتگان قرار داده و از آنها جدایی‌ناپذیر است: «وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ» (انبیاء/26)؛ بلکه این کرامت حاصل مجموعه‌ای از عنایات تکوینی (خلقناکم ...) و اعتباری (جعلناکم ...) است؛ که چون ابعاد اعتباری هم در آن وارد شده، خود انسان هم باید برایش تلاش نماید (= در مدار تقوا حرکت کند) تا آن کرامت برایش مستقر ‌شود؛ و اتفاقا ابلیس هم متوجه همین شده، و تلاش می‌کند مانع استقرار کرامت این انسانی شود که خدا وی را بر او کرامت داده است: «قالَ أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى‏ يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَليلاً» (اسراء/62)؛ در نتیجه اگر کسی مسیر شیطان را بپیماید، هم‌رتبه خود ابلیس و جهنمی می‌شود: «قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً» (اسراء/63)، یعنی خداوند اهانت را جایگزین کرامت وی می‌کند، اهانتی که دیگر هیچ کرامت‌دهنده‌ای نمی‌تواند آن را جبران کند: «أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ ... وَ كَثيرٌ مِنَ النَّاسِ، وَ كَثيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ وَ مَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ» (حج/18)؛ و اگر نگهداشتن خویش در مسیر الهی (تقوا) را رعایت کند این کرامت جاودانه برای وی باقی خواهد ماند و در قیامت هم روانه بهشت می‌شود تا در بهشت اکرام شود: «إِنَّ الْانسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا؛ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا؛ وَ إِذَا مَسَّهُ الخْيرُ مَنُوعًا؛ إِلَّا الْمُصَلِّينَ؛ الَّذِينَ هُمْ عَلىَ‏ صَلَاتهِمْ دَائمُونَ؛ و ...؛ أُوْلَئكَ فىِ جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ» (معارج/۱۹-35).

خلاصه اینکه این آیه آن کرامتی را که خداوند برای خصوص انسان قرار داد (و به همان جهت به وی مقام خلیفة‌اللهی بخشید) شرح می‌دهد: آن کرامت یک چک سفید امضا نیست؛ بلکه یک ظرفیت اولیه‌ای است که تنوعی را در انسانها رقم می‌زند؛ تنوعی که باید به شناخت متقابل انسانها از همدیگر و ارتباطات موثر و متعالی بین آنها کمک کند؛ و در فضای این تنوع و ارتباطات، کسی که بتواند خود را در مسیر الهی نگه ‌دارد آن کرامت را برای خود تثبیت کرده و از دیگران باکرامت‌تر می‌گردد.

۸) «وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ»

اغلب مفسران آمدن تعبیر «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ» بعد از تعبیر «وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا» را شاهد بر این گرفته‌اند که قرآن در مقام مذمت فخرفروشی به اصل و نسب است؛ یعنی می‌خواهد بفرماید:

مرد يا زن بودن، يا از فلان قبيله وقوم بودن، ملاك افتخار نيست كه اينها كار خداوند است (خلقنا، جعلنا). البته این تفاوت‏هايى كه در شكل و قيافه و نژاد انسان‏ها ديده مى‏شود، حكيمانه و براى شناسائى يكديگر است، نه براى تفاخر. (تفسير نور، ج‏9، ص195)

اگر چنین است، آیا این بدین معناست که اصل و نسب هیچ ارزش و اعتباری ندارد؟

قطعا این طور نیست. یعنی در عین اینکه اصل این برداشت درست بوده، اما مسأله صرفا نفی فخرفروشی به اصل و نسب است، نه بی‌اعتباریِ مطلق اصل و نسب؛ چنانکه هم شرعا و هم عرفا در موارد متعدد برای اصل و نسب حساب باز می‌کنند (شاید از واضحترین نمونه‌های اعتبار باز کردن برای اصل و نسب، اقدام امیرالمؤمنین ع باشد که یکی از شاخص‌های شناسایی افراد خوب برای مناصب را سابقه خوبی در اصل و نسب آنها می‌دانست، هرچند تصریح داشت که این شاخص یک شاخص صددرصدی نیست و گاه رهزن می‌شود (نهج‌البلاغه، نامه ۷۱۱۰). با این توضیح بی‌اعتبار دانستن اصل و نسب در مقام ارزشمندی انسان چند گونه قابل توجیه است:

الف. این آیه در مقام ارزش‌گذاری حقیقی درباره انسان است، که خروجی‌اش روز قیامت مشخص می‌شود (حدیث۱۴)، نه ارزش‌گذاری‌ای که در روابط اجتماعی برای گذران زندگی مورد نیاز است. شبیه بسیاری از احکام فقهی مربوط به کافر، که روابط انسانها در دنیا را مدیریت می‌کند؛ در حالی که ممکن است همین شخصی که به لحاظ ظاهری کافر و مشمول آن احکام است، قبل از مرگ چنان در راه صحیح قرار گیرد که در قیامت از اغلب مؤمنان جلوتر باشد

ب. این آیه در مقام مقایسه با تقواست؛ یعنی وقتی پای تقوا به میان می‌آید، فرد باتقوایی که اصل و نسب معروفی ندارد قطعا برتر است از فرد بی‌تقوای دارای بالاترین اصل و نسب (احادیث ۱۷ و ۲۲)؛ وگرنه اصل و نسب اعتباری در جایی است که پای شاخصه تقوا به میان نیامده باشد، مثلا در جایی که دو نفر به لحاظ تقوا برابر باشند، می‌تواند به عنوان یک مرجح در نظر گرفته شود. (مفاتيح الغيب (فخر رازی)، ج‏28، ص112۱۱).

ج. ...

۹) «إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثی‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ»

در تدبرهای قبل بیان شد که اغلب این آیه را ناظر به پرهیز از فخرفروشی دانسته‌اند. اکنون می‌افزاییم که آیه نه‌تنها بر این امر دلالت دارد، بلکه عملا استدلالی هم بر این امر در آن ارائه شده است. در این آیه تنوع نژادی و قبیله‌ای به جعل الهی نسبت داده شده است؛ یعنی امری است که هیچ انسانی خودش در آن نقشی ندارد، که در چه نژاد و خاندانی زاده شود. و افتخار کردن به چیزی که خود انسان در تحقق آن نقشی ندارد واقعا اقدامی نامعقول است (مفاتيح الغيب، ج‏28، ص113۱۲).

۱۰) «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ»

برترى‏جويى، در فطرت انسان است و اسلام مسير اين خواسته‏ى فطرى را تقوا قرار داده است (تفسير نور، ج‏9، ص195).

در واقع، عمده مردم به خاطر دنیاگرایی شرف و کرامت را در بهره‌مندی از مزایای دنیوی مانند مال و زیبایی و نَسَب و ... می‌بینند، و همین امر فخرفروشی و تفوق‌طلبی و در نتیجه درگیری‌هایی را بین آنها رقم می‌زند. در مقابل این ارزشهای وهمی، خداوند متعال آنچه واقعا مایه شرف و کرامت است را تقوا معرفی کرد؛ که این معیار برخلاف تمام معیارهای دنیوی نه‌تنها منجر به تفوق‌طلبی و درگیری نمی‌شود بلکه خودش روابط زندگی اجتماعی را به بهترین وجه اصلاح می‌کند (الميزان، ج‏18، ص327۱۳).

۱۱) «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ»

كرامت در نزد مردم زودگذر است، كسب كرامت در نزد خداوند مهم است (تفسير نور، ج‏9، ص195)؛ و آن هم کرامت اکتسابی‌ای که با تقوا به دست آید؛ ‌نه کرامتی که خداوند بدون تلاش به کسی داده باشد.

به تعبیر دیگر، برداشت مشهور از عبارت «باکرامت‌ترین شما نزد خداوند باتقواترین‌تان است» این است که:

تقوا مایه اکرام است؛ ‌یعنی هرکس تقوای بیشتری به خرج دهد بیشتر از جانب خداوند اکرام می‌شود؛ یعنی تقوا مایه اکرام است.

اما برداشت دیگری هم می‌توان گرفت که: هرکس را خداوند بیشتر اکرام کند وی باتقواتر خواهد بود؛ یعنی اگر کسی مورد اکرام الهی واقع شود وی اهل تقوا خواهد بود (مفاتيح الغيب، ج‏28، ص114۱۴).

در واقع اکرام الهی (و نقطه مقابل آن: اهانت الهی [= خوار شدن توسط خداوند]) از جانب خداوند بر دو قسم است:

یکی اکرام [یا اهانت] دنیوی، که این واقعا دلالتی بر فضیلت [یا رذیلت] واقعی انسانها ندارد؛ دنیا سرای امتحان و ابتلاست و این نعمت دادن یا نعمت را از کسی گرفتن دلیل بر خوبی یا بدی افراد نیست؛ چنانکه فرمود: «فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَ نَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ؛ وَ أَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ؛ كَلا: اما انسان، هر گاه كه پروردگارش او را آزمايش كند: پس او را اكرام نمايد و نعمت بخشد، گويد: پروردگارم مرا گرامى داشت؛ و اما هر گاه كه او را آزمايش كند: پس روزى را بر او تنگ گيرد، گويد: پروردگارم مرا خوار كرد. چنين نيست» (فجر/۱۵-۱۷).

و دوم اکرام [یا اهانت] حقیقی، که دلالت بر فضل و برتریِ حقیقی انسانها دارد؛ که این را در خصوص انبیاء و اوصیاء مشاهده می‌کنیم: اگر خداوند پیامبران را اکرام کرده، بدان معنا نیست که مال و مکنت دنیوی فراوانی بدانها داده، بلکه اتفاقا آنان را بیش از همه در معرض سختی‌ها و ابتلاءات قرار داده است؛ ‌بلکه اکرام آنان به این است که تقوا چنان در آنان قوی شده که به مرتبه عصمت دست یافته‌اند.

ثمره اخلاقی- اجتماعی

همان طور که باید معیار خود در برتر دانستن انسانها را تقوا قرار دهیم (کسی را برتر بدانیم که تقوایش بیشتر است، نه مال و اعتبار و اصل و نسب و سایر داراییهای دنیوی‌اش)، از آن سو، اگر کسی در جامعه برتر قلمداد می‌شد و بیش از دیگران مورد اکرام واقع می‌گشت و بعد دیدیم که اهل تقوا نیست، بدانیم که این اکرام‌ها اشتباه است؛ و خود دیگر در زمره کسانی که وی را اکرام می‌کنند قرار نگیریم.

۱۲) «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ»

این آیه در عین اینکه بیان می‌کند که باارزشترین انسانها اهل تقوا هستند، در همان حال به خاطر اینکه از تعبیر «کرامت» برای دلالت بر «باارزش‌ترین» استفاده کرد عملا نشان می‌دهد که «کرامت» انسان مهمترین ویژگی بنیادین انسان است؛ چرا که تقوا (که این‌چنین مدح شده) ثمره‌اش این است که «کرامت» انسان را به اوج خود می‌رساند. پس آنچه‌ اولاً و بالذات ارزشمند است «کرامت» داشتن است؛ که تقوا چون این کرامت داشتن را تقویت می‌کند چنین ارزشمند شده است.

۱۳) «إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثی‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ ... أَتْقاكُمْ إنَّ اللَّهَ عَلیمٌ خَبیرٌ»

اینکه خداوند انسانها را، در عین حال که ریشه واحدی دارند، بر اساس شعوب و قبایل متفاوت قرار داد همگی بر اساس علم و خبرویت خداوند بوده است، نه از سر اتفاق و جهش کور طبیعت!

۱۴) «جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا ... إِنَّ اللَّهَ عَلیمٌ خَبیرٌ»

اینکه خداوند هدف از جعل این شعوب و قبائل (ملیتها و خاندانها) متکثر در عالم انسانی را تعارف و هم‌شناسی معرفی می‌کند، بر اساس علم و خبرویت خداوند است؛ نه تشخیص‌ها و توصیه‌هایی که ریشه‌ای در شناخت عمیق انسان ندارد.

۱۵) «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلیمٌ خَبیرٌ»

ادّعاى تقوا و تظاهر به آن نكنيم؛ خدا همه را خوب مى‏شناسد (تفسير نور، ج‏9، ص195).

۱۶) «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلیمٌ خَبیرٌ»

اینکه خداوند معیار کرامت انسان را تقوا قرار داده معیاری است که خداوند بر اساس علم و خبرویتش قرار داده است؛ ‌برخلاف معیارهایی همچون مال و منال و اصل و نسب و ... که مردمان برای کرامت معتبر می‌دادند؛ که ریشه‌ای در شناخت عمیق انسان ندارد. (الميزان، ج‏18، ص328۱۵)

۱۷) «یا أیها النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثی‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلیمٌ خَبیرٌ»

در اینجا چند حکایت که به نحوی ناظر به مضمون این آیه می‌شود تقدیم می‌شود:

حکایت ۱

روایت شده است که روزی یکی از خوارج هشام بن حکم (از اصحاب خاص امام صادق ع) را دید و به او گفت: درباره عجم چه می‌گویی؛ آیا جایز است که با عرب ازدواج کنند؟

هشام گفت: ‌بله.

گفت: آیا عرب جایز است با قریش ازدواج کنند؟

هشام گفت: ‌بله.

گفت: آیا قریش جایز است با بنی‌هاشم ازدواج کنند؟

هشام گفت: ‌بله.

گفت: این حرفها را از کجا می‌گویی؟

هشام گفت: از امام صادق ع آموختم که می‌فرمود: شما [مسلمانان] در خون [= نژاد] و در ازدواج، کفو همدیگرید.

پس آن فرد از خوارج رفت تا به امام صادق ع رسید و به او گفت: من هشام را دیدم و از او چنین و چنان پرسیدم و او چنین و چنان پاسخ داد و گفت اینها را از تو شنیده است.

امام ع فرمود: بله؛ من اینها را گفتم.

گفت: پس این منم که از تو [دخترت] را خواستگاری می‌کنم.

امام ع فرمود: تو در خون [= نژاد] و حَسَی در قوم خودت کفو و همتا هستی؛ ولیکن خداوند عز و جل ما را از صدقه حفظ فرمود؛ و آن [=صدقه] چرک دستان مردم است؛‌پس خوش نداریم که در آنچه خداوند ما را بدان فضیلت بخشید شریک کسی شویم که خداوند برایش آنچه را برای ما قرار داده، قرار نداد. [کنایه از اینکه تو چه‌بسا از دیگران صدقه قبول کنی؛ و خداوند با حرام کردن صدقه بر ما خواسته شرافتی برای ما قرار دهد؛ که حاضر نیستیم این شرافت را با قرار گرفتن در ردیف کسی که صدقه قبول می‌کند ضایع کنیم]

پس وی بلند شد و می‌گفت: به خدا سوگند شخصی مثل وی ندیدم. با زشت‌ترین تعبیرات دست رد به سینه من زد بدون اینکه ذره‌ای از سخن رفیقش عدول کرده باشد!

الكافي، ج‏5، ص345

الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ بَعْضِ الْبَغْدَادِيِّينَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ قَالَ:

لَقِيَ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ بَعْضُ الْخَوَارِجِ؛ فَقَالَ: يَا هِشَامُ مَا تَقُولُ فِي الْعَجَمِ، يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجُوا فِي الْعَرَبِ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: فَالْعَرَبُ يَتَزَوَّجُوا مِنْ قُرَيْشٍ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: فَقُرَيْشٌ يَتَزَوَّجُ فِي بَنِي هَاشِمٍ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: عَمَّنْ أَخَذْتَ هَذَا؟

قَالَ: عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُكُمْ وَ لَا تَتَكَافَأُ فُرُوجُكُمْ.

قَالَ: فَخَرَجَ الْخَارِجِيُّ حَتَّى أَتَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع؛ فَقَالَ: إِنِّي لَقِيتُ هِشَاماً فَسَأَلْتُهُ عَنْ كَذَا فَأَخْبَرَنِي بِكَذَا وَ كَذَا وَ ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْكَ.

قَالَ: نَعَمْ قَدْ قُلْتُ ذَلِكَ.

فَقَالَ الْخَارِجِيُّ: فَهَا أَنَا ذَا قَدْ جِئْتُكَ خَاطِباً.

فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: إِنَّكَ لَكُفْوٌ فِي دَمِكَ وَ حَسَبِكَ فِي قَوْمِكَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ صَانَنَا عَنِ الصَّدَقَةِ وَ هِيَ أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ، فَنَكْرَهُ أَنْ نُشْرِكَ فِيمَا فَضَّلَنَا اللَّهُ بِهِ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ مَا جَعَلَ اللَّهُ لَنَا.

فَقَامَ الْخَارِجِيُّ وَ هُوَ يَقُولُ: تَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا مِثْلَهُ قَطُّ رَدَّنِي وَ اللَّهِ أَقْبَحَ رَدٍّ وَ مَا خَرَجَ مِنْ قَوْلِ صَاحِبِهِ.

۱۸) «یا أیها النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثی‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلیمٌ خَبیرٌ»

حکایت ۲

روایت شده است که عبد الملك بن مروان در مدينه جاسوسى گماشته بود كه اخبار و حوادث آن‌جا را به او گزارش مى‌كرد. روزى امام سجّاد عليه‌السّلام كنيزی را آزاد كرد و آن‌گاه با او ازدواج نمود. جاسوس اين خبر را به عبد الملك گزارش كرد.

عبدالملك نامه‌ای به امام سجّاد عليه‌السّلام نوشت که: به من گزارش شده كه با كنيز خود ازدواج كرده‌اى؛ در حالى‌كه مى‌دانم همسر هم‌شأن تو در قريش وجود دارد كه بتوان به خويشاوندى او افتخار كنی و نژاد و فرزند خوبى برگزينی، اما تو نه شلن خودت را حفظ کردی و نه به فرزندان ارزشمند انديشیدى؛ و السلام.

امام سجّاد عليه‌السّلام در پاسخ او نوشت: اما بعد؛ نامه‌ای از تو دريافت كردم كه مرا به خاطر ازدواج با كنيزم مذمت کردی و پنداشتى كه در قريش همسرى است كه بتوانم به خويشاوندى او افتخار كنم و نژاد و فرزند خوبى برگزينم؛ در حالى‌كه فوق پيامبر خدا صلّى اللّه عليه و آله در مجد و بزرگوارى نيست و فراتر از آن حضرت كرامتى نيست.* او تحت تملّك من بود كه هنگامی که خداوند اراده کرد به خاطر ثوابی که از او طلب می‌کنم از تملّك من خارج شد؛ آن‌گاه به اقتضای سنّتی از پيامبر به سراغش رفتم [= با او ازدواج كردم]. و هركه در دين خدا پاك شد، چيزى نمى‌تواند در او اخلالی ایجاد کند؛ چرا كه خداوند به وسيلۀ اسلام افراد پست را بالا برد، نقص را كامل كرد و فرومايگى را از بين برد، پس اكنون براى مسلمان فرومايگى نيست، فرومايگى فقط‍‌ فرومايگى جاهلى است، و السلام.

*پی‌نوشت: آوردن این جمله که فوق پیامبر ص بزرگواری‌ای نیست و ...، ظاهرا کنایه از این است که اگر قرار باشد به نَسَب افتخار شود من نسبی دارم که دیگر فوقش فرض ندارد که بخواهم بدان افتخار کنم.

الكافي، ج‏5، ص344-345

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ:

كَانَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ عَيْنٌ بِالْمَدِينَةِ يَكْتُبُ إِلَيْهِ بِأَخْبَارِ مَا يَحْدُثُ فِيهَا وَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع أَعْتَقَ جَارِيَةً ثُمَّ تَزَوَّجَهَا. فَكَتَبَ الْعَيْنُ‏ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ.

فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع: أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي تَزْوِيجُكَ مَوْلَاتَكَ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ كَانَ فِي أَكْفَائِكَ مِنْ قُرَيْشٍ مَنْ تَمَجَّدُ بِهِ فِي الصِّهْرِ وَ تَسْتَنْجِبُهُ فِي الْوَلَدِ. فَلَا لِنَفْسِكَ نَظَرْتَ وَ لَا عَلَى وُلْدِكَ أَبْقَيْتَ؛ وَ السَّلَامُ.

فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع: أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ تُعَنِّفُنِي بِتَزْوِيجِي مَوْلَاتِي وَ تَزْعُمُ أَنَّهُ كَانَ فِي نِسَاءِ قُرَيْشٍ مَنْ أَتَمَجَّدُ بِهِ فِي الصِّهْرِ وَ أَسْتَنْجِبُهُ فِي الْوَلَدِ؛ وَ أَنَّهُ لَيْسَ فَوْقَ رَسُولِ اللَّهِ ص مُرْتَقًى فِي مَجْدٍ وَ لَا مُسْتَزَادٌ فِي كَرَمٍ. وَ إِنَّمَا كَانَتْ مِلْكَ يَمِينِي خَرَجَتْ مَتَى أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنِّي بِأَمْرٍ أَلْتَمِسُ بِهِ ثَوَابَهُ، ثُمَّ ارْتَجَعْتُهَا عَلَى سُنَّةٍ؛ وَ مَنْ كَانَ زَكِيّاً فِي دِينِ اللَّهِ فَلَيْسَ يُخِلُّ بِهِ شَيْ‏ءٌ مِنْ أَمْرِهِ وَ قَدْ رَفَعَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ الْخَسِيسَةَ وَ تَمَّمَ بِهِ النَّقِيصَةَ وَ أَذْهَبَ اللُّؤْمَ؛ فَلَا لُؤْمَ عَلَى امْرِئٍ مُسْلِمٍ؛ إِنَّمَا اللُّؤْمُ لُؤْمُ الْجَاهِلِيَّةِ وَ السَّلَامُ.

فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ رَمَى بِهِ إِلَى ابْنِهِ سُلَيْمَانَ فَقَرَأَهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَشَدَّ مَا فَخَرَ عَلَيْكَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع.

فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، لَا تَقُلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ أَلْسَنُ بَنِي هَاشِمٍ الَّتِي تَفْلِقُ الصَّخْرَ وَ تَغْرِفُ مِنْ بَحْرٍ. إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع يَا بُنَيَّ يَرْتَفِعُ مِنْ حَيْثُ يَتَّضِعُ النَّاسُ.

این حکایت ازدواج امام سجاد ع به نحو مختصرتری از امام صادق ع نیز روایت شده است (الكافي، ج‏5، ص346۱۶).

۱۹) «یا أیها النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثی‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلیمٌ خَبیرٌ»

حکایت ۳ (سوء استفاده از این آیه برای انکار امامت؛ حکایت صحیفه ملعونه)

حکایت بسیار مفصلی را دیلمی در إرشاد القلوب (و خلاصه‌ای از آن را سید بن طاووس در طرف من الأنباء و المناقب، ص561-566) نقل کرده که:

عثمان بن عفان، حارث بن حکم (از خویشاوندانش) را به عنوان حاکم مدائن گماشت؛ و وی بسیار ظلم کرد و مردم معترض شدند و اواخر عمرش حذیفه را جانشین او کرد.

وقتی عثمان کشته شد امیرالمؤمنین ع نامه‌ای فرستاد بر تثبیت حکومت وی بر مدائن. وی منبر رفت؛ ابتدا نامه امیرالمؤمنین ع را بر مردم خواند؛ بعد شروع کرد به حمد کردن خداوند به خاطر اینکه بالاخره بعد از این مدت حق به حقدار رسید و این تعبیر را به کار می‌برد که «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً حَقّاً وَ خَيْرُ مَنْ نَعْلَمُهُ بَعْدَ نَبِيِّنَا رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ وَ أَحَقُّهُمْ بِالْأَمْر:‌ ای مردم. همانا ولی شما خداوند است و رسول او و کسی که حقا و واقعا امیرالمؤمنین ع است، همان کسی که بهترین شخصی است که بعد از رسول الله ص می‌شناسیم و سزاوارترین مردم بر مردم و سزاوارترین کار برای این امر» (ص۳۲۲)

در پایان منبر وی جوانی ایرانی (عجم) به نام مسلم، که از آزادشدگان محمد بن عمارة بن التَّيِّهان انصاری بود، از وی می‌پرسد منظورت از این تعریض چه بود؛ و اینجا بود که حذیفه بر سر مبنر شروع کرد به بازگو کردن برخی از وقایعی که گذشته بود و کمتر کسی در زمان خلفای سه‌گانه علنا آنها را ابراز می‌داشت: از مواقف مختلفی که پیامبر ص تأکید کرد بر اینکه بعد از وی علی ع امیرمؤمنان است و همه به حضرت علی ع تهنیت گفتند، تا جریان غدیر خم.

سپس حذیفه از منبر پایین می‌آید. اما این جوان اصرار بر توضیح بیشتری دارد. حذیفه توضیحات دیگری را به خود او ارائه می‌دهد و ظاهرا بحث تمام می‌شود؛ اما شوق آن جوان به دانستن اطلاعات مربوط به آن وقایعی که منجر به کنار زدن امیرالمؤمنین ع شد بیشتر می‌شود.

تا اینکه یکبار حذیفه که در بستر بیماری می‌افتد این جوان سراغش می‌رود و از او باز توضیحات بیشتری درباره وقایعی که اواخر عمر رسول الله ص رخ داد طلب می‌کند. وی به تفصیل برایش جریان عَقَبه و برنامه‌ای که عده‌ای برای ترور پیامبر کشیدند را شرح می‌دهد (در منابع اهل سنت هم اصل این جریان ترور به وفور نقل شده و همگی متفق‌اند که در آن جریان، حذیفه افسار شتر پیامبر ص را به دست گرفته بود و ابتدا پیامبر نام تک تک آنان که به ایشان حمله‌ور شده بودند را به وی فرمود و چون تعجب وی را دید به امر خداوند آسمان رعد و برقی زد و وی در آن نور تک تک آنان را دید اما به دستور پیامبر ص آنان را آن زمان افشا نکرد). و توضیح می‌دهد که این منافقان چگونه با هم جمع شدند و صحیفه‌ای نوشتند و امضا کردند که نگذارند خلافت به دست امیرالمؤمنین ع برسد و متن صحیفه مذکور را بازگو می‌کند، صحیفه‌ای که در احادیث شیعه از آن با تعبیر «الصحیفة الملعونة» یاد می‌شود و در منابع اهل سنت هم این روایت از امیرالمؤمنین ع آمده است که وقتی عمر را دفن کردند بر سر قبر وی فرمود: دلم می‌خواهد روز قیامت با صحیفه او محشور شوم.

وی سپس داستان را تا شهادت پیامبر و اینکه آنان چگونه توانستند خلافت را غصب کنند و مردم را با خود همراه کنند ادامه می‌دهد؛ و این جوان به علی ع می‌پیوندد و همان جوانی است که در جنگ جمل از طرف امیرالمؤمنین ع قرآن را می‌گیرد و با اصحاب جمل اتمام حجت می‌کند و وی را به شهادت می‌رسانند.

اما نکته‌ای که به بحث حاضر مرتبط است درباره متن صحیفه مذکور است؛ که در آنجا استدلالاتی درباره اینکه حکومت نباید به شخص واگذار شود آمده که یکی از استدلالهای آنجا استشهاد به همین آیه ۱۳ سوره ‌حجرات است با این بیان:

واگر مدعی‌ای ادعا کند که «به خاطر خویشاوندیش با رسول الله ص سزاوار امامت و خلافت است؛ و این امر منحصر در او و فرزندانش است و همواره چنین خواهد بود و سزاوار غیر آنها نیست تا زمانی که «خداوند [در قیامت] زمین و ساکنان آن را به ارث ببرد» (مریم/۴۰)؛ باید گفت که او و فرزندانش هرچقدر هم که نَسَبشان به پیامبر ص نزدیک باشد چنین حقی ندارند؛ زیرا خداوند – که سخنش فوق هر سخنی است – فرموده است: «همانا گرامی‌ترین شما نزد خداوند باتقواترین‌تان است» و رسول الله ص هم فرموده است: همه ذمه مسلمانان واحد است که فرد دور و نزدیکشان در آن حقی دارد و همه آنان همچون دستی واحد علیه دشمنانشان هستند». پس هرکس به کتاب خدا ایمان آورد و به سنت رسولش اقرار کند راه مستقیم را پیموده و به خدا بازگشته و راه صواب را برگرفته است؛ و هرکس از این خوشش نیاید با حق و قرآن مخالفت نموده و از جماعت مسلمانان جدا شده؛‌پس باید او را بکشید که کشتن او به صلاح امت است. ...

إرشاد القلوب للديلمي، ج‏2، ص321-34۳

...۱۷ وَ إِنِ ادَّعَى مُدَّعٍ: «أَنَّهُ مُسْتَحِقُّ الْإِمَامَةِ وَ الْخِلَافَةِ بِقُرْبِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ هِيَ مَقْصُورَةٌ عَلَيْهِ وَ عَلَى عَقِبِهَا يَرِثُهَا الْوَلَدُ مِنْهُمْ وَالِدَاهُ ثُمَّ هِيَ كَذَلِكَ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَ كُلِّ زَمَانٍ لَا تَصْلُحُ لِغَيْرِهِمْ وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ لِأَحَدٍ سِوَاهُمْ إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها» فَلَيْسَ لَهُ وَ لَا لِوَلَدِهِ وَ إِنْ دَنَا مِنَ النَّبِيِّ ص نَسَبُهُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ قَوْلُهُ الْقَاضِي عَلَى كُلِّ أَحَدٍ «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ» وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: إِنَّ ذِمَّةَ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ وَ قربهم [أَقْرَبُهُمْ‏] كُلُّهُمْ يَدٌ عَلَى [مَنْ‏] سِوَاهُمْ. فَمَنْ آمَنَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ أَقَرَّ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَدِ اسْتَقَامَ وَ أَنَابَ وَ أَخَذَ بِالصَّوَابِ وَ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ مِنْ فِعَالِهِمْ فَخَالَفَ الْحَقَّ وَ الْكِتَابَ وَ فَارَقَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّ فِي قَتْلِهِ صَلَاحاً لِلْأُمَّةِ ...۱۸

پی‌نوشت:

واضح است که استدلالاتی که در این صحیفه نوشته شده یک برنامه‌ریزی است برای اقناع عمومی با سوء استفاده از آیات و روایات (شبیه اصل ماجرای سقیفه و غصب فدک؛ که بارها افرادی که خلافت و فدک را غصب کردند به آیات و احادیث نبوی استشهاد نمودند؛ و اتفاقا این صحیفه نشان می‌دهد که بسیاری از استدلالهای مغالطی‌ای که در آن دو مجلس رخ داده قبلا درباره‌اش فکر شده بوده است). واضح است که هم آیه و هم حدیث نبوی مذکور مورد سوء استفاده قرار گرفته است: در خصوص آیه، چون این آیه در مقام این است که برتری را به تقوا معرفی کند و فخرفروشی بر اساس اصل و نسب را طرد کند، نویسندگان این صحیفه بدان استشهاد کردند تا ادعای امیرالمؤمنین ع را انکار کنند. جالب اینجاست که خود همین افراد در سقیفه که حضرت علی ع حضور نداشت برای اثبات احق بودن خود به خلافت به این تمسک کردند که پیامبر ص از قریش است و روایتی از پیامبر ص آوردند که خلافت مال قریش است؛ و نتیجه گرفتند پس ما سزاوارتریم. در حالی که ادعای اصلی امیرالمؤمنین ع در خصوص حق خود برای حکومت صرفا این نبود که به خاطر روابط نسبی بین من و پیامبر ص حکومت حق ماست؛ بلکه اصل استدلال حضرت این بود که خود رسول الله ص این مسأله را اعلام کرده بودند. ‌بله، در مقام جدل به آنها فرمود اگر استدلال شما (ابوبکر و عمر، که از مهاجران بودند) علیه انصار، انتساب نزدیکتر شما به پیامبر است، انتساب من که به پیامبر ص نزدیکتر از شماست.

در مورد آن حدیث نبوی هم، آن حدیث در مقام بیان این است که هریک از مسلمانان به کافری پناه دهد پناه دادن او معتبر است و مهم نیست جایگاه اجتماعی او چه باشد؛ و این ربطی ندارد که همه مسلمانان در امر حکومت در عرض هم باشند و هیچکس برای حکومت بر دیگران برتری‌ای نداشته باشد؛ جالب اینجاست که همین افرادی که با این گونه استدلالها مانع حضرت علی ع شدند که حکومت را به دست بگیرد خودشان در یک جمع کاملا محدودی خودشان را به عنوان خلیفه بر مردم تحمیل کردند. اگر واقعا این آیه و آن حدیث دلالت داشت که حکومت در اسلام ربطی صرفا باید با انتخاب همه مردم صورت گیرد چرا عمر مستقیم توسط ابوبکر تعیین شد و خود عمر هم کار را به شورای شش نفره‌ای که خودش تعیین کرده بود واگذار کرد؟!

۲۰) «یا أیها النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثی‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلیمٌ خَبیرٌ»

حکایت ۴

این حکایت هم که در مقتضب الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر (ص12-14) آمده جالب توجه است؛ که به دلایلی ترجمه نشد:

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ‏أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْمَنْصُورِيُّ الْهَاشِمِيُّ بِسُرَّمَنْ‏رَأَى؛ سَنَةَ تِسْعٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي مُوسَى بْنُ عِيسَى [بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ الْمَنْصُورِ] قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعَةَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: قَالَ لِي أَبِي إِنِّي مُحَدِّثُكَ الْحَدِيثَ فَاحْفَظْهُ عَنِّي وَ اكْتُمْهُ عَلَيَّ مَا دُمْتُ حَيّاً أَوْ يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ بِمَا يَشَاءُ: كُنْتُ مَعَ مَنْ عَمِلَ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فى الْكَعْبَةِ، حَدَّثَنِي أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَمَرَ الْعُمَّالَ أَنْ يَبْلُغُوا فِي الْأَرْضِ، قَالَ: فَبَلَغْنَا صَخْراً أَمْثَالَ الْإِبِلِ، فَوَجَدْتُ عَلَى بَعْضِ تِلْكَ الصُّخُورِ كِتَاباً مَوْضُوعاً، فَتَنَاوَلْتُهُ وَ سَتَرْتُ أَمْرَهُ، فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى مَنْزِلِي تَأَمَّلْتُهُ فَرَأَيْتُ كِتَاباً لَا أَدْرِي مِنْ أَيِّ شَيْ‏ءٍ هُوَ؟ وَ لَا أَدْرِي الَّذِي كُتِبَ بِهِ مَا هُوَ؟ إِلَّا أَنَّهُ يَنْطَوِي كَمَا يَنْطَوِي الْكُتُبُ فَقَرَأْتُ فِيهِ:

بِاسْمِ الْأَوَّلِ لَا شَيْ‏ءَ قَبْلَهُ؛ لَا تَمْنَعُوا الْحِكْمَةَ أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ، وَ لَا تُعْطُوهَا غَيْرَ مُسْتَحِقِّهَا فَتَظْلِمُوهَا، إِنَّ اللَّهَ يُصِيبُ بِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ، بِسْمِ الْأَوَّلِ لَا نِهَايَةَ لَهُ، الْقَائِمِ عَلى‏ كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ، كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ، وَ صَوَّرَهُمْ بِحِكْمَتِهِ وَ مَيَّزَهُمْ بِمَشِيئَتِهِ كَيْفَ شَاءَ وَ جَعَلَهُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ وَ بُيُوتاً لِعِلْمِهِ السَّابِقِ فِيهِمْ، ثُمَّ جَعَلَ مِنْ تِلْكَ القَبَائِلِ قَبِيلَةً مُكَرَّمَةً سَمَّاهَا قُرَيْشاً، وَ هِيَ أَهْلُ الْإِمَامَةِ، ثُمَّ جَعَلَ مِنْ تِلْكَ الْقَبِيلَةِ بَيْتاً خَصَّهُ اللَّهُ بِالْبِنَاءِ وَ الرِّفْعَةِ، وَ هُمْ وُلْدُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَفَظَةُ هَذَا الْبَيْتِ وَ عُمَّارُهُ وَ وُلَاتُهُ وَ سُكَّانُهُ، ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ ذَلِكَ الْبَيْتِ نَبِيّاً يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ وَ يُدْعَى فِي السَّمَاءِ أَحْمَدَ، يَبْعَثُهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَبِيّاً وَ لِرِسَالَتِهِ مُبَلِّغاً، وَ لِلْعِبَادِ إِلَى دِينِهِ دَاعِياً مَنْعُوتاً فِي الْكُتُبِ تُبَشِّرُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَ يَرِثُ عِلْمَهُ خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ، يَبْعَثُهُ اللَّهُ وَ هُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ عِنْدَ ظُهُورِ الشِّرْكِ وَ انْقِطَاعِ الْوَحْيِ وَ ظُهُورِ الْفِتَنِ، لِيُظْهِرَ اللَّهُ بِهِ دِينَ الْإِسْلَامِ‏ وَ يَدْحَرَ بِهِ الشَّيْطَانَ، وَ يُعْبَدَ بِهِ الرَّحْمَانُ، قَوْلُهُ فَصْلٌ، وَ حُكْمُهُ عَدْلٌ، يُعْطِيهِ اللَّهُ النُّبُوَّةَ بِمَكَّةَ وَ السُّلْطَانَ بِطَيْبَةَ، لَهُ مُهَاجَرَةٌ مِنْ مَكَّةَ إِلَى طَيْبَةَ وَ بِهَا مَوْضِعُ قَبْرِهِ، يَشْهَرُ سَيْفَهُ وَ يُقَاتِلُ مَنْ خَالَفَهُ، وَ يُقِيمُ الْحُدُودَ فِي مَنِ اتَّبَعَهُ وَ هُوَ عَلَى الْأُمَّةِ شَهِيدٌ وَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعٌ، يُؤَيِّدُهُ بِنَصْرِهِ؛ وَ يَعْضُدُهُ بِأَخِيهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ وَ صِهْرِهِ وَ زَوْجِ ابْنَتِهِ وَ وَصِيِّهِ فِي أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ، يَنْصِبُهُ لَهُمْ عَلَماً عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِهِ، هُوَ بَابُ اللَّهِ فَمَنْ أَتَى اللَّهَ مِنْ غَيْرِ الْبَابِ ضَلَّ يَقْبِضُهُ اللَّهُ وَ قَدْ خَلَّفَ فِي أُمَّتِهِ عَمُوداً بَعْدَ أَنْ يُبِيِّنَهُ لَهُمْ، يَقُولُ بِقَوْلِهِ فِيهِمْ، وَ يُبَيِّنُهُ لَهُمْ هُوَ الْقَائِمُ مِنْ بَعْدِهِ وَ الْإِمَامُ وَ الْخَلِيفَةُ فِي أُمَّتِهِ، فَلَا يَزَالُ مَبْغُوضاً مَحْسُوداً مَخْذُولًا وَ مِنْ حَقِّهِ مَمْنُوعاً لِأَحْقَادٍ فِي الْقُلُوبِ، وَ ضَغَائِنَ فِي الصُّدُورِ، لِعُلُوِّ مَرْتَبَتِهِ وَ عِظَمِ مَنْزِلَتِهِ وَ عِلْمِهِ وَ حِلْمِهِ، وَ هُوَ وَارِثُ الْعِلْمِ وَ مُفَسِّرُهُ، مَسْئُولٌ غَيْرُ سَائِلٍ عَالِمٌ غَيْرُ جَاهِلٍ، كَرِيمٌ غَيْرُ لَئِيمٍ، كَرَّارٌ غَيْرُ فَرَّارٍ، لَا تَأْخُذُهُ فى اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ يَقْبِضُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ شَهِيداً بِالسَّيْفِ مَقْتُولًا وَ هُوَ يَتَوَلَّى قَبْضَ رُوحِهِ وَ يُدْفَنُ فِي الْمَوْضِعِ الْمَعْرُوفِ بِالْغَرِيِّ، يَجْمَعُ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثُمَّ الْقَائِمُ مِنْ بَعْدِهِ ابْنُهُ الْحَسَنُ سَيِّدُ الشَّبَابِ وَ زَيْنُ الْفِتْيَانِ، يُقْتَلُ مَسْمُوماً يُدْفَنُ بِأَرْضِ طَيْبَةَ فِي الْمَوْضِعِ الْمَعْرُوفِ بِالْبَقِيعِ، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُ الْحُسَيْنُ عليه‌السّلام إِمَامُ عَدْلٍ يَضْرِبُ بِالسَّيْفِ وَ يُقْرِي الضَّيْفَ، يُقْتَلُ بِالسَّيْفِ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فِي الْأَيَّامِ الزَّاكِيَاتِ، يَقْتُلُهُ بَنُو الطَّوَامِثِ وَ الْبَغِيَّاتِ يُدْفَنُ بِكَرْبَلَا وَ قَبْرُهُ لِلنَّاسِ نُورٌ وَ ضِيَاءٌ وَ عَلَمٌ، ثُمَّ يَكُونُ الْقَائِمَ مِنْ بَعْدِهِ ابْنُهُ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ وَ سِرَاجُ الْمُؤْمِنِينَ، يَمُوتُ مَوْتاً يُدْفَنُ فى أَرْضِ طَيْبَةَ فى الْمَوْضِعِ الْمَعْرُوفِ بِالْبَقِيعِ؛ ثُمَّ يَكُونُ الْإِمَامَ الْقَائِمَ بَعْدَهُ الْمَحْمُودَ فِعَالُهُ مُحَمَّدٌ بَاقِرُ الْعِلْمِ وَ مَعْدِنُهُ وَ نَاشِرُهُ وَ مُفَسِّرُهُ، يَمُوتُ مَوْتاً يُدْفَنُ بِالْبَقِيعِ مِنْ أَرْضِ طَيْبَةَ، ثُمَ‏ يَكُونُ بَعْدَهُ الْإِمَامُ جَعْفَرٌ وَ هُوَ الصَّادِقُ بِالْحِكْمَةِ نَاطِقٌ مُظْهِرُ كُلِّ مُعْجِزَةٍ وَ سِرَاجُ الْأُمَّةِ، يَمُوتُ مَوْتاً بِأَرْضِ طَيْبَةَ مَوْضِعُ قَبْرِهِ الْبَقِيعُ، ثُمَّ الْإِمَامُ بَعْدَهُ الْمُخْتَلَفُ فِي دَفْنِهِ سَمِيُّ الْمُنَاجِي رَبَّهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ، يُقْتَلُ بِالسَّمِّ فِي مَحْبَسِهِ يُدْفَنُ فِي الْأَرْضِ الْمَعْرُوفَةِ بِالزَّوْرَاءِ؛ ثُمَّ الْقَائِمُ بَعْدَهُ ابْنُهُ الْإِمَامُ عَلِيٌّ الرِّضَا الْمُرْتَضَى لِدِينِ اللَّهِ إِمَامُ الْحَقِّ، يُقْتَلُ بِالسَّمِّ فِي أَرْضِ الْعَجَمِ، ثُمَّ الْإِمَامُ بَعْدَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ يَمُوتُ مَوْتاً يُدْفَنُ فِي الْأَرْضِ الْمَعْرُوفَةِ بِالزَّوْرَاءِ، ثُمَّ الْقَائِمُ بَعْدَهُ ابْنُهُ عَلِيٌّ لِلَّهِ نَاصِرٌ وَ يَمُوتُ مَوْتاً وَ يُدْفَنُ فِي الْمَدِينَةِ الْمُحْدَثَةِ، ثُمَّ الْقَائِمُ بَعْدَهُ ابْنُهُ الْحَسَنُ وَارِثُ عِلْمِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنُ الْحِكْمَةِ يُسْتَضَاءُ بِهِ مِنَ الظُّلَمِ، يَمُوتُ مَوْتاً يُدْفَنُ فِي الْمَدِينَةِ الْمُحْدَثَةِ، ثُمَّ الْمُنْتَظَرُ بَعْدَهُ اسْمُهُ اسْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ يَفْعَلُهُ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يَجْتَنِبُهُ، يَكْشِفُ اللَّهُ بِهِ الظُّلَمَ وَ يَجْلُو بِهِ الشَّكِّ وَ الْعَمَى يَرْعَى الذِّئْبُ فِي أَيَّامِهِ مَعَ الْغَنَمِ، وَ يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَ الطَّيْرُ فِي الْجَوِّ وَ الْحِيتَانُ فى الْبِحَارِ، يَا لَهُ مِنْ عَبْدٍ مَا أَكْرَمَهُ عَلَى اللَّهِ، طُوبَى لِمَنْ أَطَاعَهُ وَ وَيْلٌ لِمَنْ عَصَاهُ طُوبَى لِمَنْ قَاتَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَتَلَ أَوْ قُتِلَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ.


  1. . فخر رازی توضیحی داده که گویی این آیه در مقابل آیات قبلی است:
    يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ؛ تبيينا لما تقدم و تقريرا له، و ذلك لأن السخرية من الغير و العيب إن كان بسبب التفاوت في الدين و الإيمان، فهو جائز لما بينا أن قوله لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً [الحجرات: 12] و قوله وَ لا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ [الحجرات: 11] منع من عيب المؤمن و غيبته، و إن لم يكن لذلك السبب فلا يجوز، لأن الناس بعمومهم كفارا كانوا أو مؤمنين يشتركون فيما يفتخر به المفتخر غير الإيمان و الكفر، و الافتخار إن كان بسبب الغنى، فالكافر قد يكون غنيا، و المؤمن فقيرا و بالعكس، و إن كان بسبب النسب، فالكافر قد يكون نسيبا، و المؤمن قد يكون عبدا أسود و بالعكس، فالناس فيما ليس من الدين و التقوى متساوون متقاربون، و شي‏ء من ذلك لا يؤثر مع عدم التقوى، فإن كل من يتدين بدين يعرف أن من يوافقه في دينه أشرف ممن يخالفه فيه، و إن كان أرفع نسبا أو أكثر نشبا، فكيف من له الدين الحق و هو فيه راسخ، و كيف يرجح عليه من دونه فيه بسبب غيره (مفاتيح الغيب، ج‏28، ص112)
    ↩
  2. . جلسه۴۳، تدبر۴ https://yekaye.ir/al-alaq-96-4/
    جلسه۱۶۶، تدبر۱ https://yekaye.ir/sad-038-72/
    جلسه۲۲۰، تدبر۲ https://yekaye.ir/al-baqare-2-030/
    جلسه۲۲۵، تدبر۲ https://yekaye.ir/al-baqarah-02-35/
    جلسه۲۲۶، تدبر۵ https://yekaye.ir/al-baqarah-2-36/
    جلسه۲۳۲، تدبر۴ https://yekaye.ir/al-aaraf-7-12/
    جلسه۲۳۹، تدبر۱، https://yekaye.ir/al-aaraf-7-19/
    جلسه ۲۴۵، تدبر۱ https://yekaye.ir/al-aaraf-7-25/
    جلسه۲۴۷، تدبرهای۱و۲ https://yekaye.ir/al-aaraf-7-27/
    جلسه۲۶۶، تدبر۴ https://yekaye.ir/al-hegr-15-28/
    جلسه۲۶۹، تدبر۱ https://yekaye.ir/al-hegr-15-30/
    جلسه۹۶۵، تدبر۴ https://yekaye.ir/review-an-nesa-29-35/
    ↩
  3. . شاهد بر اینکه در این آیه فراز اول به مرتبه خلقت مشترک با حیوانات اشاره دارد وجود شبیه این تعبیر در آیه «وَ هُوَ الَّذي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً» (فرقان/54) است؛ که به جای آفرینش از ذکر و انثی، همان آفرینش از ماء گذاشته است.↩
  4. . سایر موارد یا کاربرد تک مفعولی «جعل» است (همانند: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ؛ انعام/۱) ویا جعل به معنای قرار دادن چیزی در جایی ویا به نحو خاصی است که از محل بحث خارج است:
    وَ هُوَ الَّذي مَدَّ الْأَرْضَ وَ جَعَلَ فيها رَواسِيَ وَ أَنْهاراً وَ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ في‏ ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (رعد/3)
    أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَ جَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَ جَعَلَ لَها رَواسِيَ وَ جَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (نمل/61)
    وَ جَعَلَ فيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَ بارَكَ فيها وَ قَدَّرَ فيها أَقْواتَها في‏ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلينَ (فصلت/10)
    وَ جَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً (کهف/32)
    وَ هُوَ الَّذي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَ هذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَ جَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَ حِجْراً مَحْجُوراً (فرقان/53)
    تَبارَكَ الَّذي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَ جَعَلَ فيها سِراجاً وَ قَمَراً مُنيراً (فرقان/61)
    وَ جَعَلْنا فيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَ أَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً (مرسلات/27)
    همچنین در برخی موارد هم با اینکه مستقیما از جعل برای انسان سخن به میان نیامده اما با قرائن داخلی یا خارجی واضح است که ناظر به انسان است؛ مانند: فالِقُ الْإِصْباحِ وَ جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ حُسْباناً (انعام/۹۶)، إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً (کهف/۷)، وَ جَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَميدَ بِهِمْ وَ جَعَلْنا فيها فِجاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (انبیاء/31)، وَ جَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَ هُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ (انبیاء/32)، ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً في‏ قَرارٍ مَكينٍ (مومنون/13)، وَ هُوَ الَّذي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً (فرقان/62)، الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولي‏ أَجْنِحَةٍ مَثْنى‏ وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ (فاطر/۱)، وَ لَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَ زَيَّنَّاها لِلنَّاظِرينَ (حجر/۱۶)، أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً (مرسلات/25)
    شاید تنها موارد زیر است که در خود آیه قرینه‌ای وجود ندارد که ناظر به انسان باشد:
    هُوَ الَّذي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً (یونس/۵)
    فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَ الْأَنْعامُ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلاً أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْس (یونس/۲۴)
    أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجي‏ سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ (نور/۴۳)
    أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْ‏ءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ (انبیاء/30)
    أَ لَمْ تَرَ إِلى‏ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَ لَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَليلاً (فرقان/45)
    اللَّهُ الَّذي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَ يَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (روم/48)
    أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ ثُمَّ يَهيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً إِنَّ في‏ ذلِكَ لَذِكْرى‏ لِأُولِي الْأَلْبابِ (زمر/21)
    ما تَذَرُ مِنْ شَيْ‏ءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّميمِ (ذاریات/42)
    لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (واقعه/65)
    لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ (واقعه/70)
    وَ لَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابيحَ وَ جَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطينِ (ملک/۵)
    وَ جَعَلَ الْقَمَرَ فيهِنَّ نُوراً وَ جَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً (نوح/16)
    اما شاید اگر آیات ۶ تا ۱۳ سوره نبأ که این تعبیر چندبار در آن تکرار شده [أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً (6) وَ جَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً (9) وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً (10) وَ جَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً (11) وَ جَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً (13)] نگاه کنیم، آنگاه این را (آمدن آیه ۱۳ که ظاهرا نامربوط به انسان است در کنار موارد قبلی که بوضوح مرتبط به انسان است) شاید بتوان قرینه منفصلی گرفت که در موارد فوق هم جعل به نحوی ناظر به انسان بوده است.
    ↩
  5. . «يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى‏» أي من آدم و حواء و المعنى أنكم متساوون في النسب لأن كلكم يرجع في النسب إلى آدم و حواء زجر الله سبحانه عن التفاخر بالأنساب‏. ثم ذكر سبحانه أنه إنما فرق أنساب الناس ليتعارفوا لا ليتفاخروا فقال «وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ».↩
  6. . ذكر المفسرون أن الآية مسوقة لنفي التفاخر بالأنساب، و عليه فالمراد بقوله: «مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى‏» آدم و حواء، و المعنى: أنا خلقناكم من أب و أم تشتركون جميعا فيهما من غير فرق بين الأبيض و الأسود و العربي و العجمي و جعلناكم شعوبا و قبائل مختلفة لا لكرامة لبعضكم على بعض بل لأن تتعارفوا فيعرف بعضكم بعضا و يتم بذلك أمرا اجتماعكم فيستقيم مواصلاتكم و معاملاتكم فلو فرض ارتفاع المعرفة من بين أفراد المجتمع انفصم عقد الاجتماع و بادت الإنسانية فهذا هو الغرض من جعل الشعوب و القبائل لا أن تتفاخروا بالأنساب و تتباهوا بالآباء و الأمهات.↩
  7. . و قيل: المراد بالذكر و الأنثى مطلق الرجل و المرأة، و الآية مسوقة لإلغاء مطلق التفاضل بالطبقات كالأبيض و الأسود و العرب و العجم و الغني و الفقير و المولى و العبد و الرجل و المرأة، و المعنى: يا أيها الناس إنا خلقناكم من رجل و امرأة فكل واحد منكم إنسان مولود من إنسانين لا تفترقون من هذه الجهة، و الاختلاف الحاصل بالشعوب و القبائل- و هو اختلاف راجع إلى الجعل الإلهي- ليس لكرامة و فضيلة و إنما هو لأن تتعارفوا فيتم بذلك اجتماعكم.
    و اعترض عليه بأن الآية مسوقة لنفي التفاخر بالأنساب و ذمه كما يدل عليه قوله: «وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا» و ترتب هذا الغرض على هذا الوجه غير ظاهر، و يمكن أن يناقش فيه أن الاختلاف في الأنساب من مصاديق الاختلاف الطبقاتي و بناء هذا الوجه على كون الآية مسوقة لنفي مطلق الاختلاف الطبقاتي و كما يمكن نفي التفاخر بالأنساب و ذمه استنادا إلى أن الأنساب تنتهي إلى آدم و حواء و الناس جميعا مشتركون فيهما، كذلك يمكن نفيه و ذمه استنادا إلى أن كل إنسان مولود من إنسانين و الناس جميعا مشتركون في ذلك.
    و الحق أن قوله: «وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ» إن كان ظاهرا في ذم التفاخر بالأنساب فأول الوجهين أوجه، و إلا فالثاني لكونه أعم و أشمل.
    ↩
  8. . و قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى‏ فيه وجهان أحدهما: من آدم و حواء ثانيهما: كل واحد منكم أيها الموجودون وقت النداء خلقناه من أب و أم، فإن قلنا إن المراد هو الأول، فذلك إشارة إلى أن لا يتفاخر البعض على البعض لكونهم أبناء رجل واحد، و امرأة واحدة، و إن قلنا إن المراد هو الثاني، فذلك إشارة إلى أن الجنس واحد، فإن كل واحد خلق كما خلق الآخر من أب و أم، و التفاوت في الجنس دون التفاوت في الجنسين، فإن من سنن التفاوت أن لا يكون تقدير التفاوت بين الذباب و الذئاب، لكن التفاوت الذي بين الناس بالكفر و الإيمان كالتفاوت الذي بين الجنسين، لأن الكافر جماد إذ هو كالأنعام، بل أضل، و المؤمن إنسان في المعنى الذي ينبغي أن يكون فيه، و التفاوت في الإنسان تفاوت في الحس لا في الجنس إذ كلهم من ذكر و أنثى، فلا يبقى لذلك عند هذا اعتبار.↩
  9. . «لِتَعارَفُوا» أي جعلناكم كذلك لتعارفوا فيعرف بعضكم بعضا بنسبه و أبيه و قومه و لو لا ذلك لفسدت المعاملات و خربت الدنيا و لما أمكن نقل حديث.↩
  10. . در این نامه که خطاب به منذر بن جارود نوشته شده (و وی یکی از والیان امیرالمومنین ع بود که به بیت المال دست درازی کرد) می‌فرماید:
    أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ صَلَاحَ أَبِيكَ غَرَّنِي مِنْكَ وَ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تَتَّبِعُ هَدْيَهُ وَ تَسْلُكُ سَبِيلَهُ فَإِذَا أَنْتَ فِيمَا رُقِّيَ إِلَيَّ عَنْكَ لَا تَدَعُ لِهَوَاكَ انْقِيَاداً وَ لَا تُبْقِي لآِخِرَتِكَ عَتَاداً تَعْمُرُ دُنْيَاكَ بِخَرَابِ آخِرَتِكَ وَ تَصِلُ عَشِيرَتَكَ بِقَطِيعَةِ دِينِكَ وَ لَئِنْ كَانَ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ حَقّاً لَجَمَلُ أَهْلِكَ وَ شِسْعُ نَعْلِكَ خَيْرٌ مِنْكَ وَ مَنْ كَانَ بِصِفَتِكَ فَلَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُسَدَّ بِهِ ثَغْرٌ أَوْ يُنْفَذَ بِهِ أَمْرٌ أَوْ يُعْلَى لَهُ قَدْرٌ أَوْ يُشْرَكَ فِي أَمَانَةٍ أَوْ يُؤْمَنَ عَلَى جِبَايَةٍ فَأَقْبِلْ إِلَيَّ حِينَ يَصِلُ إِلَيْكَ كِتَابِي هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
    ↩
  11. . البحث الأول: فإن قيل هذا مبني على عدم اعتبار النسب، و ليس كذلك فإن للنسب اعتبارا عرفا و شرعا، حتى لا يجوز تزويج الشريفة بالنبطي، فنقول إذا جاء الأمر العظيم لا يبقى الأمر الحقير معتبرا، و ذلك في الحس و الشرع و العرف، أما الحسن فلأن الكواكب لا ترى عند طلوع الشمس، و لجناح الذباب دوي و لا يسمع عند ما يكون رعد قوي، و أما في العرف، فلأن من جاء مع الملك لا يبقى له اعتبار و لا إليه التفات، إذا علمت هذا فيهما ففي الشرع كذلك، إذا جاء الشرف الديني الإلهي، لا يبقى الأمر هناك اعتبار، لا لنسب و لا لنشب، ألا ترى أن الكافر و إن كان من أعلى الناس نسبا، و المؤمن و إن كان من أدونهم نسبا، لا يقاس أحدهما بالآخر، و كذلك ما هو من الدين مع غيره، و لهذا يصلح للمناصب الدينية كالقضاء و الشهادة كل شريف و وضيع إذا كان دينا عالما صالحا، و لا يصلح لشي‏ء منها فاسق، و إن كان قرشي النسب، و قاروني النشب، و لكن إذا اجتمع في‏ اثنين الدين المتين، و أحدهما نسيب ترجح بالنسب عند الناس لا عند اللّه لأن اللّه تعالى يقول: وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى‏ [النجم: 39] و شرف النسب ليس مكتسبا و لا يحصل بسعي.↩
  12. . الثانية: قوله تعالى: خَلَقْناكُمْ، و جَعَلْناكُمْ إشارة إلى عدم جواز الافتخار لأن ذلك ليس لسعيكم و لا قدرة لكم على شي‏ء من ذلك، فكيف تفتخرون بما لا مدخل لكم فيه؟ فإن قيل الهداية و الضلال كذلك لقوله تعالى: إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ [الإنسان: 3] نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ [الشورى: 52] فنقول أثبت اللّه لنا فيه كسبا مبنيا على فعل، كم قال اللّه تعالى: فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى‏ رَبِّهِ سَبِيلًا [المزمل: 19]. ثم قال تعالى: وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ و أما في النسب فلا.↩
  13. . ثم نبه سبحانه في ذيل الآية بهذه الجملة أعني قوله: «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ» على ما فيه الكرامة عنده، و هي حقيقة الكرامة. و ذلك أن الإنسان مجبول على طلب ما يتميز به من غيره و يختص به من بين أقرانه من شرف و كرامة، و عامة الناس لتعلقهم بالحياة الدنيا يرون الشرف و الكرامة في مزايا الحياة المادية من مال و جمال و نسب و حسب و غير ذلك فيبذلون جل جهدهم في طلبها و اقتنائها ليتفاخروا بها و يستعلوا على غيرهم. و هذه مزايا وهمية لا تجلب لهم شيئا من الشرف و الكرامة دون أن توقعهم في مهابط الهلكة و الشقوة، و الشرف الحقيقي هو الذي يؤدي الإنسان إلى سعادته الحقيقية و هو الحياة الطيبة الأبدية في جوار رب العزة و هذا الشرف و الكرامة هو بتقوى الله سبحانه و هي الوسيلة الوحيدة إلى سعادة الدار الآخرة، و تتبعها سعادة الدنيا قال تعالى: «تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَ اللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ»: الأنفال: 67، و قال: «وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى‏»: البقرة: 197، و إذا كانت الكرامة بالتقوى فأكرم الناس عند الله أتقاهم كما قال تعالى. و هذه البغية و الغاية التي اختارها الله بعلمه غاية للناس لا تزاحم فيها و لا تدافع بين المتلبسين بها على خلاف الغايات و الكرامات التي يتخذها الناس بحسب أوهامهم‏ غايات يتوجهون إليها و يتباهون بها كالغنى و الرئاسة و الجمال و انتشار الصيت و كذا الأنساب و غيرها.↩
  14. . ثم قال تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ و فيه وجهان: أحدهما: أن المراد من يكون أتقى يكون عند اللّه أكرم أي التقوى تفيد الإكرام ثانيهما: أن المراد أن من يكون أكرم عند اللّه يكون أتقى أي الإكرام يورث التقوى كما يقال: المخلصون على خطر عظيم، و الأول أشهر و الثاني أظهر لأن المذكور ثانيا ينبغي أن يكون محمولا على المذكور أولا في الظاهر فيقال الإكرام للتقي، لكن ذوا العموم في المشهور هو الأول، يقال ألذ الأطعمة أحلاها أي اللذة بقدر الحلاوة لا أن الحلاوة بقدر اللذة، و هي إثبات لكون التقوى متقدمة على كل فضيلة، فإن قيل التقوى من الأعمال و العلم أشرف، قال النبي صلى اللّه عليه و [آله و] سلم: «لفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد» نقول التقوى ثمرة العلم قال اللّه تعالى: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ [فاطر: 28] فلا تقوى إلا للعالم فالمتقي العالم أتم علمه، و العالم الذي لا يتقي كشجرة لا ثمرة لها، لكن الشجرة المثمرة أشرف من الشجرة التي لا تثمر بل هو حطب، و كذلك العالم الذي لا يتقي حصب جهنم، و أما العابد الذي يفضل اللّه عليه الفقيه فهو الذي لا علم له، و حينئذ لا يكون عنده من خشية اللّه نصاب كامل، و لعله يعبده مخافة الإلقاء في النار، فهو كالمكره، أو لدخول الجنة، فهو يعمل كالفاعل له أجرة و يرجع إلى بيته، و المتقي هو العالم باللّه، المواظب لبابه، أي المقرب إلى جنابه عنده يبيت.↩
  15. . و قوله: «إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ» فيه تأكيد لمضمون الآية و تلويح إلى أن الذي اختاره الله كرامة للناس كرامة حقيقية اختارها الله بعلمه و خبرته بخلاف ما اختاره الناس كرامة و شرفا لأنفسهم فإنها وهمية باطلة فإنها جميعا من زينة الحياة الدنيا قال تعالى: «وَ ما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَ لَعِبٌ وَ إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ»: العنكبوت: 64.↩
  16. . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَمَّنْ يَرْوِي‏ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع تَزَوَّجَ سُرِّيَّةً كَانَتْ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ كِتَاباً أَنَّكَ صِرْتَ بَعْلَ الْإِمَاءِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع أَنَّ اللَّهَ رَفَعَ بِالْإِسْلَامِ الْخَسِيسَةَ وَ أَتَمَّ بِهِ النَّاقِصَةَ فَأَكْرَمَ بِهِ مِنَ اللُّؤْمِ فَلَا لُؤْمَ عَلَى مُسْلِمٍ إِنَّمَا اللُّؤْمُ لُؤْمُ الْجَاهِلِيَّةِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَنْكَحَ عَبْدَهُ وَ نَكَحَ أَمَتَهُ فَلَمَّا انْتَهَى الْكِتَابُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ لِمَنْ عِنْدَهُ خَبِّرُونِي عَنْ رَجُلٍ إِذَا أَتَى مَا يَضَعُ النَّاسَ لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا شَرَفاً قَالُوا ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ ذَاكَ قَالُوا مَا نَعْرِفُ إِلَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَلَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَكِنَّهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع.↩
  17. . خبر حذيفة بن اليمان من تآمر القوم و نكثهم البيعة و تخلّفهم عن جيش أسامة
    وَ فِي خَبَرِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ره بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ قَالَ: لَمَّا استخلص [اسْتُخْلِفَ‏] عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ آوَى إِلَيْهِ عَمَّهُ الْحَكَمَ بْنَ الْعَاصِ وَ وُلْدَهُ مَرْوَانَ وَ الْحَارِثَ بْنَ الْحَكَمِ وَ وَجَّهَ عُمَّالَهُ فِي الْأَمْصَارِ وَ كَانَ فِيمَنْ عَمَّلَهُ عُمَرُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ إِلَى مُشْكَانَ وَ الْحَارِثُ بْنُ الْحَكَمِ إِلَى الْمَدَائِنِ فَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً يَتَعَسَّفُ أَهْلَهَا وَ يُسِي‏ءُ مُعَامَلَتَهُمْ. فَوَفَدَ مِنْهُمْ إِلَى عُثْمَانَ وَفْدٌ يَشْكُوهُ وَ أَعْلَمُوهُ بِسُوءِ مَا يُعَامِلُهُمْ بِهِ وَ أَغْلَظُوا عَلَيْهِ فِي الْقَوْلِ فَوَلَّى حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ عَلَيْهِمْ وَ ذَلِكَ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ وَ لَمْ يَنْصَرِفْ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ عَنِ الْمَدَائِنِ إِلَى أَنْ قُتِلَ عُثْمَانُ وَ اسْتُخْلِفَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع.
    فَأَقَامَ حُذَيْفَةَ عَلَيْهَا وَ كَتَبَ إِلَيْهِ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ؛ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ وَلَّيْتُكَ مَا كُنْتَ تَلِيهِ لِمَنْ كَانَ قَبْلِي مِنْ حَرْفِ الْمَدَائِنِ وَ قَدْ جَعَلْتُ إِلَيْكَ إِعْمَالَ الْخَرَاجِ وَ الرُّسْتَاقِ وَ جِبَايَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَاجْمَعْ إِلَيْكَ ثِقَاتِكَ وَ مَنْ أَحْبَبْتَ مِمَّنْ تَرْضَى دِينَهُ وَ أَمَانَتَهُ وَ اسْتَعِنْ بِهِمْ عَلَى أَعْمَالِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ أَعَزُّ لَكَ وَ لِوَلِيِّكَ وَ أَكْبَتُ لِعَدُوِّكَ وَ إِنِّي آمُرُكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ وَ أُحَذِّرُكَ عِقَابَهُ فِي الْمَغِيبِ وَ الْمَشْهَدِ وَ أَتَقَدَّمُ إِلَيْكَ بِالْإِحْسَانِ إِلَى الْمُحْسِنِ وَ الشِّدَّةِ عَلَى الْمُعَانِدِ وَ آمُرُكَ بِالرِّفْقِ فِي أُمُورِكَ وَ اللِّينِ وَ الْعَدْلِ عَلَى رَعِيَّتِكَ فَإِنَّكَ مَسْئُولٌ عَنْ ذَلِكَ وَ إِنْصَافِ الْمَظْلُومِ وَ الْعَفْوِ عَنِ النَّاسِ وَ حُسْنِ السِّيرَةِ مَا اسْتَطَعْتَ فَاللَّهُ يَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ آمُرُكَ أَنْ تَجْبِيَ خَرَاجَ الْأَرَضِينَ عَلَى الْحَقِّ وَ النَّصَفَةِ وَ لَا تَتَجَاوَزْ مَا قَدِمْتُ بِهِ إِلَيْكَ وَ لَا تَدَعْ مِنْهُ شَيْئاً وَ لَا تَبْتَدِعْ فِيهِ أَمْراً ثُمَّ اقْسِمْهُ بَيْنَ أَهْلِهِ بِالسَّوِيَّةِ وَ الْعَدْلِ وَ اخْفِضْ لِرَعِيَّتِكَ جَنَاحَكَ وَ وَاسِ بَيْنَهُمْ فِي مَجْلِسِكَ وَ لْيَكُنِ الْقَرِيبُ وَ الْبَعِيدُ عِنْدَكَ فِي الْحَقِّ سَوَاءً وَ احْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَ أَقِمْ فِيهِمْ بِالْقِسْطِ وَ لا تَتَّبِعِ الْهَوى‏ وَ لَا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ فَ «إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ» وَ قَدْ وَجَّهْتُ إِلَيْكَ كِتَاباً لِتَقْرَأَهُ عَلَى أَهْلِ مَمْلَكَتِكَ لِيَعْلَمُوا رَأْيَنَا فِيهِمْ وَ فِي جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فَأَحْضِرْهُمْ وَ اقْرَأْهُ عَلَيْهِمْ وَ خُذْ لَنَا الْبَيْعَةَ عَلَى الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.»
    قَالَ وَ لَمَّا وَصَلَ عَهْدُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع إِلَى حُذَيْفَةَ جَمَعَ النَّاسَ وَ صَلَّى بِهِمْ ثُمَّ أَمَرَ بِالْكِتَابِ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ وَ هُوَ:
    «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ؛ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي هَذَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَ الْإِسْلَامَ دِيناً لِنَفْسِهِ وَ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ حُكَّاماً لِصُنْعِهِ وَ حُسْنِ تَدْبِيرِهِ وَ نَظَراً مِنْهُ لِعِبَادِهِ وَ اخْتَصَّ بِهِ مَنْ أَحَبَّ مِنْ خَلْقِهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مُحَمَّداً ص فَعَلَّمَهُمُ الْكِتَابَ وَ الْحِكْمَةَ إِكْرَاماً وَ تَفَضُّلًا لِهَذِهِ الْأُمَّةِ وَ أَدَّبَهُمْ لِكَيْ يَهْتَدُوا وَ جَمَعَهُمْ لِئَلَّا يَتَفَرَّقُوا وَ وَفَّقَهُمْ لِئَلَّا يَجُورُوا فَلَمَّا قَضَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مَضَى إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ حَمِيداً مَحْمُوداً ثُمَّ إِنَّ بَعْضَ الْمُسْلِمِينَ أَقَامُوا بَعْدَهُ رَجُلَيْنِ رَضُوا بِهُدَاهُمَا وَ سِيرَتِهِمَا قَامَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ تَوَفَّاهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ وَلَّوْا بَعْدَهُمَا الثَّالِثَ فَأَحْدَثَ أَحْدَاثاً وَ وَجَدَتِ الْأُمَّةُ عَلَيْهِ فِعَالًا فَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ ثُمَّ نَقَمُوا مِنْهُ فَغَيَّرُوا ثُمَّ جَاءُونِي كَتَتَابُعِ الْخَيْلِ فَبَايَعُونِي فَأَنَا أَسْتَهْدِي اللَّهَ بِهُدَاهُ وَ أَسْتَعِينُهُ عَلَى التَّقْوَى أَلَا وَ إِنَّ لَكُمْ عَلَيْنَا الْعَمَلَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص وَ الْقِيَامَ عَلَيْكُمْ بِحَقِّهِ وَ إِحْيَاءَ سُنَّتِهِ وَ النُّصْحَ لَكُمْ بِالْمَغِيبِ وَ الْمَشْهَدِ وَ بِاللَّهِ نَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ وَ هُوَ حَسْبُنَا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ وَ قَدْ تَوَلَّيْتُ أُمُورَكُمْ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ وَ هُوَ مِمَّنْ أَرْتَضِي بِهُدَاهُ وَ أَرْجُو صَلَاحَهُ وَ قَدْ أَمَرْتُهُ بِالْإِحْسَانِ إِلَى مُحْسِنِكُمْ وَ الشِّدَّةِ عَلَى مُرِيبِكُمْ وَ الرِّفْقِ بِجَمِيلِكُمْ أَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَ لَكُمْ حُسْنَ الْخِيَرَةِ وَ الْإِحْسَانَ وَ رَحْمَتَهُ الْوَاسِعَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.»
    قَالَ ثُمَّ إِنَّ حُذَيْفَةَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ قَالَ:
    الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَا الْحَقَّ وَ أَمَاتَ الْبَاطِلَ وَ جَاءَ بِالْعَدْلِ وَ دَحَضَ الْجَوْرَ وَ ركبت [كَبَتَ‏] الظَّالِمِينَ. أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً حَقّاً وَ خَيْرُ مَنْ نَعْلَمُهُ بَعْدَ نَبِيِّنَا رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ وَ أَحَقُّهُمْ بِالْأَمْرِ وَ أَقْرَبُهُمْ إِلَى الصِّدْقِ وَ أَرْشَدُهُمْ إِلَى الْعَدْلِ وَ أَهْدَاهُمْ سَبِيلًا وَ أَدْنَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَسِيلَةً وَ أَقْرَبُهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ ص رَحِماً أَنِيبُوا إِلَى طَاعَةِ أَوَّلِ النَّاسِ سِلْماً وَ أَكْثَرِهِمْ عِلْماً وَ أَصْدَقِهِمْ طَرِيقَةً وَ أَسْبَقِهِمْ إِيمَاناً وَ أَحْسَنِهِمْ يَقِيناً وَ أَكْثَرِهِمْ مَعْرُوفاً وَ أَقْدَمِهِمْ جِهَاداً وَ أَعَزِّهِمْ مَقَاماً أَخِي رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ وَ أَبِي الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ زَوْجِ الزَّهْرَاءِ الْبَتُولِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فَقُومُوا أَيُّهَا النَّاسُ فَبَايِعُوا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ فَإِنَّ لِلَّهِ فِي ذَلِكَ رِضًى وَ لَكُمْ مَقْنَعٌ وَ صَلَاحٌ؛ وَ السَّلَامُ.
    فَقَامَ النَّاسُ بِأَجْمَعِهِمْ فَبَايَعُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع بِأَحْسَنِ بَيْعَةٍ وَ أَجْمَعِهَا.
    فَلَمَّا اسْتُتِمَّتِ الْبَيْعَةُ قَامَ إِلَيْهِ فَتًى مِنْ أَبْنَاءِ الْعَجَمِ وَ وُلَاةِ الْأَنْصَارِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ التَّيِّهَانِ أَخِي أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ يُقَالُ لَهُ مُسْلِمٌ مُتَقَلِّداً سَيْفاً فَنَادَاهُ مِنْ أَقْصَى النَّاسِ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ إِنَّا سَمِعْنَاكَ تَقُولُ فِي أَوَّلِ كَلَامِكَ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً حَقّاً تَعْرِيضاً مِمَّنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا أُمَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً فَعَرِّفْنَا ذَلِكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ رَحِمَكَ اللَّهُ وَ لَا تَكْتُمْنَا فَإِنَّكَ مِمَّنْ شَهِدَ وَ غِبْنَا وَ نَحْنُ مُقَلِّدُون ذَلِكَ فِي أَعْنَاقِكُمْ وَ اللَّهُ شَاهِدٌ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَأْتُونَ بِهِ مِنَ النَّصِيحَةِ لِأُمَّتِكُمْ وَ صِدْقِ الْخَبَرِ عَنْ نَبِيِّكُمْ ص.
    قَالَ حُذَيْفَةُ: أَيُّهَا الرَّجُلُ أَمَّا إِذَا سَأَلْتَ وَ فَحَصْتَ هَكَذَا فَاسْمَعْ وَ افْهَمْ مَا أُخْبِرُكَ بِهِ أَمَّا مَنْ تَقَدَّمَ مِنَ الْخُلَفَاءِ قَبْلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع مِمَّنْ تَسَمَّى بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُمْ تَسَمَّوْا بِذَلِكَ وَ سَمَّاهُمُ النَّاسُ بِهِ وَ أَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّ جَبْرَائِيلَ ع سَمَّاهُ بِهَذَا الِاسْمِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ شَهِدَ لَهُ الرَّسُولُ ص عَنْ سَلَامِ جَبْرَائِيلَ لَهُ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ يَدْعُونَهُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.
    قَالَ الْفَتَى: أَخْبِرْنَا كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟
    قَالَ حُذَيْفَةُ: إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَدْخُلُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَبْلَ الْحِجَابِ إِذَا شَاءُوا فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَدْخُلَ أَحَدٌ إِلَيْهِ وَ عِنْدَهُ دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيُّ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُرَاسِلُ قَيْصَراً مَلِكَ الرُّومِ وَ بَنِي حَنِيفَةَ وَ مُلُوكَ بَنِي غَسَّانَ عَلَى يَدِهِ وَ كَانَ جَبْرَائِيلُ ع يَهْبِطُ عَلَيْهِ فِي صُورَتِهِ وَ لِذَلِكَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يَدْخُلَ‏ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ دِحْيَةُ.
    قَالَ حُذَيْفَةُ: وَ إِنِّي أَقْبَلْتُ يَوْماً لِبَعْضِ أُمُورِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ رَجَاءَ أَنْ أَلْقَاهُ خَالِياً فَلَمَّا صِرْتُ بِالْبَابِ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِشَمْلَةٍ قَدْ سُدِلَتْ عَلَى الْبَابِ فَرَفَعْتُهَا وَ هَمَمْتُ بِالدُّخُولِ وَ كَذَلِكَ كُنَّا نَصْنَعُ فَإِذَا أَنَا بِدِحْيَةَ قَاعِدٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ النَّبِيُّ نَائِمٌ وَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ انْصَرَفْتُ فَلَقِيَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ. فَقَالَ يَا ابْنَ الْيَمَانِ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ فَقُلْتُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ. قَالَ وَ مَا ذَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ أَرَدْتُ الدُّخُولَ عَلَيْهِ فِي كَذَا وَ كَذَا وَ ذَكَرْتُ الْأَمْرَ الَّذِي جِئْتُ لَهُ فَلَمْ يَتَهَيَّأْ لِي ذَلِكَ. قَالَ: وَ لِمَ قُلْتُ عِنْدَهُ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ وَ سَأَلْتُ عَلِيّاً مَعُونَتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي ذَلِكَ الْأَمْرِ. قَالَ فَارْجِعْ مَعِي فَرَجَعْتُ مَعَهُ فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى بَابِ الدَّارِ جَلَسْتُ بِالْبَابِ وَ رَفَعَ عَلِيٌّ الشَّمْلَةَ وَ دَخَلَ فَسَلَّمَ فَسَمِعْتُ دِحْيَةَ يَقُولُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ اجْلِسْ فَخُذْ رَأْسَ أَخِيكَ وَ ابْنِ عَمِّكَ مِنْ حَجْرِي فَأَنْتَ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ فَجَلَسَ عَلِيٌّ وَ أَخَذَ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ فَجَعَلَهُ فِي حَجْرِهِ وَ خَرَجَ دِحْيَةُ مِنَ الْبَيْتِ فَقَالَ عَلِيٌّ ادْخُلْ يَا حُذَيْفَةُ فَدَخَلْتُ وَ جَلَسْتُ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ [أَنِ‏] انْتَبَهَ رَسُولُ اللَّهِ فَضَحِكَ فِي وَجْهِ عَلِيٍّ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مِنْ حَجْرِ مَنْ أَخَذْتَ رَأْسِي قَالَ مِنْ حَجْرِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فَقَالَ ص ذَلِكَ جَبْرَائِيلُ فَمَا قُلْتَ لَهُ حِينَ دَخَلْتَ وَ مَا قَالَ لَكَ قَالَ دَخَلْتُ وَ سَلَّمْتُ فَقَالَ لِي وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا عَلِيُّ سَلَّمَتْ عَلَيْكَ مَلَائِكَةُ اللَّهِ وَ سُكَّانُ سَمَاوَاتِهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْكَ أَهْلُ الْأَرْضِ يَا عَلِيُّ إِنَّ جَبْرَائِيلَ ع فَعَلَ ذَلِكَ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَدْ أَوْحَى إِلَيَّ عَنْ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ قَبْلِ دُخُولِكَ أَنْ أَفْرِضَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ وَ أَنَا فَاعِلٌ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى نَاحِيَةِ فَدَكَ فِي حَاجَةٍ فَلَبِثْتُ أَيَّاماً ثُمَّ قَدِمْتُ فَوَجَدْتُ النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُسَلِّمُوا عَلَى عَلِيٍّ ع بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَّ جَبْرَائِيلَ أَتَاهُ بِذَلِكَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقُلْتُ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَا قَدْ سَمِعْتُ جَبْرَائِيلَ سَلَّمَ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَحَدَّثْتُهُمُ الْحَدِيثَ فَسَمِعَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ أَنَا أُحَدِّثُ النَّاسَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ لِي أَنْتَ رَأَيْتَ جَبْرَائِيلَ وَ سَمِعْتَهُ اتَّقِ الْقَوْلَ فَقَدْ قُلْتَ قَوْلًا عَظِيماً فَقَدْ خُولِطَ بِكَ فَقُلْتُ نَعَمْ أَنَا سَمِعْتُ وَ رَأَيْتُ ذَلِكَ فَأَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَ مَنْ رَغِمَ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتَ وَ سَمِعْتَ عَجَباً قَالَ حُذَيْفَةُ فَسَمِعَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ الْحَصِيبِ الْأَسْلَمِيُّ وَ أَنَا أُحَدِّثُ بِبَعْضِ مَا رَأَيْتُ وَ سَمِعْتُ فَقَالَ لِي وَ اللَّهِ يَا ابْنَ الْيَمَانِ لَقَدْ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالسَّلَامِ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَاسْتَجَابَ لَهُ طَائِفَةٌ يَسِيرَةٌ مِنَ النَّاسِ وَ رَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ أَبَاهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَقُلْتُ يَا بُرَيْدَةُ أَ كُنْتَ شَاهِداً ذَلِكَ الْيَوْمَ فَقَالَ نَعَمْ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ فَقُلْتُ لَهُ حَدِّثْنِي بِهِ رَحِمَكَ اللَّهُ فَإِنِّي كُنْتُ عَنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ غَائِباً قَالَ بُرَيْدَةُ كُنْتُ أَنَا وَ عَمَّارٌ أَخِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي نَخِيلِ بَنِي النَّجَّارِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ رَدَدْنَا ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ اجْلِسْ هُنَا فَدَخَلَ رِجَالٌ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ بِالسَّلَامِ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَسَلَّمُوا وَ مَا كَادُوا. ثُمَّ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَسَلَّمَا فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ سَلِّمَا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالا الْإِمْرَةُ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ دَخَلَ طَلْحَةُ وَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فَسَلَّمَا فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ سَلِّمَا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالا عَنِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَقَالَ نَعَمْ قَالا سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا ثُمَّ دَخَلَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَسَلَّمَا فَرَدَّ عَلَيْهِمَا السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ لَهُمَا سَلِّمَا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَسَلَّمَا وَ لَمْ يَقُولَا شَيْئاً ثُمَّ دَخَلَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ وَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ فَسَلَّمَا فَرَدَّ عَلَيْهِمَا السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ سَلِّمَا عَلَى عَلِيٍّ ع بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَسَلَّمَا وَ لَمْ يَقُولَا شَيْئاً ثُمَّ دَخَلَ عَمَّارٌ وَ مِقْدَادٌ فَسَلَّمَا فَرَدَّ عَلَيْهِمَا السَّلَامَ وَ قَالَ سَلِّمَا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَفَعَلَا وَ لَمْ يَقُولَا شَيْئاً ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ فَسَلَّمَا فَرَدَّ عَلَيْهِمَا السَّلَامَ وَ قَالَ سَلِّمَا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ قَالا عَنِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ قَالَ نَعَمْ فَسَلَّمَا ثُمَّ دَخَلَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ عَدَدٌ مِنْ جَمَاعَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ كُلُّ ذَلِكَ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ سَلِّمُوا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَبَعْضٌ يُسَلِّمُ وَ بَعْضٌ لَمْ يَقُلْ شَيْئاً وَ بَعْضٌ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ عَنِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَيَقُولُ نَعَمْ حَتَّى غَصَّ الْمَجْلِسُ بِأَهْلِهِ وَ امْتَلَأَتِ الْحُجْرَةُ وَ جَلَسَ بَعْضٌ عَلَى الْبَابِ وَ فِي الطَّرِيقِ وَ كَانُوا يَدْخُلُونَ فَيُسَلِّمُونَ وَ يَخْرُجُونَ ثُمَّ قَالَ لِي وَ لِأَخِي قُمْ يَا بُرَيْدَةُ أَنْتَ وَ أَخُوكَ فَسَلِّمَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقُمْنَا وَ سَلَّمْنَا ثُمَّ عُدْنَا إِلَى مَوَاضِعِنَا فَجَلَسْنَا قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ اسْمَعُوا وَ عُوا إِنِّي أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُسَلِّمُوا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنَّ رِجَالًا سَأَلُونِي ذَلِكَ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ مَا كَانَ لِمُحَمَّدٍ أَنْ يَأْتِيَ أَمْراً مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ بَلْ بِوَحْيِ رَبِّهِ وَ أَمْرِهِ أَ فَرَأَيْتُمْ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ أَبَيْتُمْ وَ نَقَضْتُمُوهُ لَتَكْفُرُنَّ وَ لَتُفَارِقُنَّ مَا بَعَثَنِي بِهِ رَبِّي فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ قَالَ بُرَيْدَةُ فَلَمَّا خَرَجْنَا سَمِعْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ الَّذِينَ أُمِرُوا بِالسَّلَامِ عَلَى عَلِيٍّ ع بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ قُرَيْشٍ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ وَ قَدِ الْتَفَّتْ بِهِمَا طَائِفَةٌ مِنَ الجفاء [الْجُفَاةِ] الْبِطَاءِ عَنِ الْإِسْلَامِ مِنْ قُرَيْشٍ أَ مَا رَأَيْتَ مَا صَنَعَ مُحَمَّدٌ بِابْنِ عَمِّهِ مِنْ عُلُوِّ الْمَنْزِلَةِ وَ الْمَكَانَةِ وَ لَوْ يَسْتَطِيعُ وَ اللَّهِ لَجَعَلَهُ نَبِيّاً مِنْ بَعْدِهِ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ أَمْسِكْ وَ لَا يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ هَذَا الْأَمْرُ فَإِنَّا لَوْ فَقَدْنَا مُحَمَّداً لَكَانَ فِعْلُهُ هَذَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا قَالَ حُذَيْفَةُ ثُمَّ خَرَجَ بُرَيْدَةُ إِلَى بَعْضِ طُرُقِ الشَّامِ وَ رَجَعَ وَ قَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ وَ بَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ فَأَقْبَلَ بُرَيْدَةُ وَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ وَ عُمَرُ دُونَهُ بِمِرْقَاةٍ فَنَادَاهُمَا مِنْ نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ يَا أَبَا بَكْرٍ وَ يَا عُمَرُ فقال [فَقَالا] مَا لَكَ يَا بُرَيْدَةُ أَ جُنِنْتَ فَقَالَ لَهُمَا وَ اللَّهِ مَا جُنِنْتُ وَ لَكِنْ أَيْنَ سَلَامُكُمَا بِالْأَمْسِ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ يَا بُرَيْدَةُ الْأَمْرُ يَحْدُثُ بَعْدَهُ الْأَمْرُ فَإِنَّكَ غِبْتَ وَ شَهِدْنَا الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ فَقَالَ لَهُمَا رَأَيْتُمَا مَا لَمْ يَرَهُ اللَّهُ وَ لَا رَسُولُهُ وَ لَكِنْ هَذَا وَفَاءُ صَاحِبِكَ بِقَوْلِهِ لَوْ فَقَدْنَا مُحَمَّداً لَكَانَ هَذَا قَوْلُهُ تَحْتَ أَقْدَامِنَا أَلَا إِنَّ الْمَدِينَةَ حَرَامٌ عَلَيَّ أَنْ أَسْكُنَهَا أَبَداً حَتَّى أَمُوتَ وَ خَرَجَ بُرَيْدَةُ بِأَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ فَنَزَلَ بَيْنَ قَوْمِهِ بَنِي أَسْلَمَ فَكَانَ يَطْلُعُ فِي الْوَقْتِ‏ دُونَ الْوَقْتِ فَلَمَّا أَفْضَى الْأَمْرُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع سَارَ إِلَيْهِ وَ كَانَ مَعَهُ حَتَّى قَدِمَ الْعِرَاقَ فَلَمَّا أُصِيبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سَارَ إِلَى خُرَاسَانَ فَنَزَلَهَا فَلَبِثَ هُنَاكَ إِلَى أَنْ مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ.
    قَالَ حُذَيْفَةُ: هَذِهِ أَنْبَاءُ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ فَقَالَ الْفَتَى لَا جَزَى اللَّهُ الَّذِينَ شَاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ سَمِعُوهُ يَقُولُ هَذَا القَوْلَ فِي عَلِيٍّ خَيْراً فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَزَالُوا الْأَمْرَ عَمَّنْ رَضِيَ بِهِ اللَّهُ وَ أَقَرُّوهُ فِيمَنْ لَمْ يَرَهُ اللَّهُ وَ لَا رَسُولُهُ لِذَلِكَ أَهْلًا لَا جَرَمَ وَ اللَّهِ لَنْ يُفْلِحُوا بَعْدَهَا أَبَداً.
    وَ نَزَلَ حُذَيْفَةُ عَنْ مِنْبَرِهِ فَقَالَ: يَا أَخَا الْأَنْصَارِ إِنَّ الْأَمْرَ كَانَ أَعْظَمَ مِمَّا تَظُنُّ أَنَّهُ عَزَبَ وَ اللَّهِ الْبَصَرُ وَ ذَهَبَ الْيَقِينُ وَ كَثُرَ الْمُخَالِفُ وَ قَلَّ النَّاصِرُ لِأَهْلِ الْحَقِّ.
    فَقَالَ لَهُ الْفَتَى: فَهَلَّا انْتَضَيْتُمْ أَسْيَافَكُمْ وَ وَضَعْتُمُوهَا عَلَى رِقَابِكُمْ وَ ضَرَبْتُمْ بِهَا الزَّائِلِينَ عَنِ الْحَقِّ قُدُماً قُدُماً حَتَّى تَمُوتُوا أَوْ تُدْرِكُوا الْأَمْرَ الَّذِي تُحِبُّونَهُ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ طَاعَةِ رَسُولِهِ؟!
    فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْفَتَى إِنَّهُ أُخِذَ وَ اللَّهِ بِأَسْمَاعِنَا وَ أَبْصَارِنَا وَ كَرِهْنَا الْمَوْتَ وَ زُيِّنَتْ عِنْدَنَا الْحَيْرَةُ وَ سَبَقَ عِلْمُ اللَّهِ بِإِمْرَةِ الظَّالِمِينَ وَ نَحْنُ نَسْأَلُ اللَّهَ الصَّفْحَ لِذُنُوبِنَا وَ الْعِصْمَةَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ آجَالِنَا فَإِنَّهُ مَالِكٌ رَحِيمٌ.
    ثُمَّ انْصَرَفَ حُذَيْفَةُ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ تَفَرَّقَ النَّاسُ.
    قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ: فَبَيْنَمَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ حُذَيْفَةَ أَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَ قَدْ كَانَ يَوْمَ قَدِمْتُ فِيهِ مِنَ الْكُوفَةِ وَ ذَلِكَ مِنْ قَبْلِ قُدُومِ عَلِيٍّ ع إِلَى الْعِرَاقِ فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ جَاءَ الْفَتَى الْأَنْصَارِيُّ فَدَخَلَ عَلَى حُذَيْفَةَ فَرَحَّبَ بِهِ وَ أَقْبَلَ بِهِ وَ أَدْنَاهُ وَ قَرَّبَ مَجْلِسَهُ وَ خَرَجَ مَنْ كَانَ عِنْدَ حُذَيْفَةَ مِنْ عُوَّادِهِ وَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَمِعْتُكَ يَوْماً تُحَدِّثُ عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْخَصِيبِ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ الْقَوْمِ الَّذِينَ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُسَلِّمُوا عَلَى عَلِيٍّ ع بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ مَا رَأَيْتَ الْيَوْمَ مَا صَنَعَ مُحَمَّدٌ بِابْنِ عَمِّهِ مِنَ التَّشْرِيفِ وَ عُلُوِّ الْمَنْزِلَةِ حَتَّى لَوْ قَدَرَ أَنْ يَجْعَلَهُ نَبِيّاً لَفَعَلَ فَأَجَابَهُ صَاحِبُهُ؛ وَ قَالَ لَا يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ فَلَوْ فَقَدْنَا مُحَمَّداً لَكَانَ قَوْلُهُ تَحْتَ أَقْدَامِنَا؛ وَ قَدْ ظَنَنْتُ نِدَاءَ بُرَيْدَةَ لَهُمَا وَ هُمَا عَلَى الْمِنْبَرِ أَنَّهُمَا صَاحِبَا الْقَوْلِ.
    قَالَ حُذَيْفَةُ: أَجَلْ الْقَائِلُ عُمَرُ وَ الْمُجِيبُ أَبُوبَكْرٍ!
    فَقَالَ الْفَتَى: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ هَلَكَ وَ اللَّهِ الْقَوْمُ وَ بَطَلَتْ أَعْمَالُهُمْ.
    قَالَ حُذَيْفَةُ: وَ لَمْ يَزَلِ الْقَوْمُ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الِارْتِدَادِ وَ مَا لَمْ يُعْلِمِ اللَّهُ مِنْهُمْ أَكْثَرُ.
    فَقَالَ الْفَتَى: قَدْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَتَعَرَّفَ هَذَا الْأَمْرَ مِنْ فِعْلِهِمْ وَ لَكِنِّي أَجِدُكَ مَرِيضاً وَ أَنَا أَكْرَهُ أَنْ أُمِلَّكَ بِحَدِيثِي وَ مَسْأَلَتِي.
    وَ قَامَ لِيَنْصَرِفَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَا بَلِ اجْلِسْ يَا ابْنَ أَخِي وَ تَلَقَّ مِنِّي حَدِيثَهُمْ وَ إِنْ كَرَبَنِي ذَلِكَ فَلَا أَحْسَبُنِي إِلَّا مُفَارِقَكُمْ إِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَغْتَرَّ بِمَنْزِلَتِهِمَا فِي النَّاسِ فَهَذَا مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنَ النَّصِيحَةِ لَكَ وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع مِنَ الطَّاعَةِ لَهُ وَ لِرَسُولِهِ وَ ذِكْرِ مَنْزِلَتِهِ.
    فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ حَدِّثْنِي بِمَا عِنْدَكَ مِنْ أُمُورِهِمْ لِأَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ ذَلِكَ.
    فَقَالَ حُذَيْفَةُ: إِذاً وَ اللَّهِ لَأُخْبِرَنَّكَ بِخَبَرٍ سَمِعْتُهُ وَ رَأَيْتُهُ وَ لَقَدْ وَ اللَّهِ دَلَّنَا عَلَى ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ عَلَى أَنَّهُمْ وَ اللَّهِ مَا آمَنُوا بِاللَّهِ وَ لَا بِرَسُولِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ رَسُولَهُ فِي سَنَةِ عَشْرٍ مِنْ مُهَاجَرَتِهِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَنْ يَحُجَّ هُوَ وَ يَحُجَّ النَّاسُ مَعَهُ فَأَوْحَى إِلَيْهِ بِذَلِكَ «وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى‏ كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ». فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمُؤَذِّنِينَ فَأَذَّنُوا فِي أَهْلِ السَّافِلَةِ وَ الْعَالِيَةِ: أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَدْ عَزَمَ عَلَى الْحَجِّ فِي عَامِهِ هَذَا لِيُفَهِّمَ النَّاسَ حَجَّهُمْ وَ يُعَلِّمَهُمْ مَنَاسِكَهُمْ فَيَكُونَ سُنَّةً لَهُمْ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ.
    قَالَ: فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِمَّنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا حَجَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لِسَنَةِ عَشْرٍ لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَ يُعَلِّمَهُمْ حَجَّهُمْ وَ يُعَرِّفَهُمْ مَنَاسِكَهُمْ وَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالنَّاسِ وَ خَرَجَ بِنِسَائِهِ مَعَهُ وَ هِيَ حَجَّةُ الْوَدَاعِ فَلَمَّا اسْتُتِمَّ حَجُّهُمْ وَ قَضَوْا مَنَاسِكَهُمْ وَ عَرَفَ النَّاسُ جَمِيعَ مَا احْتَاجُوا إِلَيْهِ وَ أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ قَدْ أَقَامَ لَهُمْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ ع وَ قَدْ أَزَالَ عَنْهُمْ جَمِيعَ مَا أَحْدَثَهُ الْمُشْرِكُونَ بَعْدَهُ وَ رَدَّ الْحَجَّ إِلَى حَالَتِهِ الْأُولَى وَ دَخَلَ مَكَّةَ فَأَقَامَ بِهَا يَوْماً وَاحِداً هَبَطَ عَلَيْهِ الْأَمِينُ جَبْرَائِيلُ ع بِأَوَّلِ سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ فَقَالَ اقْرَأْ يَا مُحَمَّدُ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ. وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ. أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ». فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: يَا جَبْرَائِيلُ وَ مَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ؟ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ إِنِّي مَا أَرْسَلْتُ نَبِيّاً قَبْلَكَ إِلَّا أَمَرْتُهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ أَجَلِهِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ وَ يُحْيِي لَهُمْ سُنَّتَهُ وَ أَحْكَامَهُ فَالْمُطِيعُونَ لِلَّهِ فِيمَا يَأْمُرُهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص الصَّادِقُونَ وَ الْمُخَالِفُونَ عَلَى أَمْرِهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ وَ قَدْ دَنَا يَا مُحَمَّدُ مَصِيرُكَ إِلَى رَبِّكَ وَ جَنَّتِهِ وَ هُوَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَنْصِبَ لِأُمَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع وَ تَعْهَدَ إِلَيْهِ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ الْقَائِمُ بِرَعِيَّتِكَ وَ أُمَّتِكَ إِنْ أَطَاعُوهُ أَسْلَمُوا وَ إِنْ عَصَوْهُ كَفَرُوا وَ سَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَ هِيَ الْفِتْنَةُ الَّتِي تَلَوْتَ الْآيَ فِيهَا وَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تُعَلِّمَهُ جَمِيعَ مَا عَلَّمَكَ وَ تَسْتَحْفِظَهُ جَمِيعَ مَا اسْتَحْفَظَكَ وَ اسْتَوْدَعَكَ فَإِنَّهُ الْأَمِينُ الْمُؤْتَمَنُ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اخْتَرْتُكَ مِنْ عِبَادِي نَبِيّاً وَ اخْتَرْتُهُ لَكَ وَصِيّاً.
    قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً ع فَخَلَا بِهِ يَوْمَهُ ذَلِكَ وَ لَيْلَتَهُ وَ اسْتَوْدَعَهُ الْعِلْمَ وَ الْحِكْمَةَ الَّتِي آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا وَ عَرَّفَهُ مَا قَالَ جَبْرَائِيلُ وَ كَانَ ذَلِكَ فِي يَوْمِ عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ. فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ طَالَ اسْتِخْلَاؤُكَ بِعَلِيٍّ مُنْذُ الْيَوْمِ!
    قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ص. فَقَالَتْ لِمَ تُعْرِضُ عَنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِأَمْرٍ لَعَلَّهُ يَكُونُ لِي صَلَاحاً لِمَنْ أَسْعَدَهُ اللَّهُ بِقَبُولِهِ وَ الْإِيمَانِ بِهِ وَ قَدْ أُمِرْتُ بِدُعَاءِ النَّاسِ جَمِيعاً إِلَيْهِ وَ سَتَعْلَمِينَ ذَلِكَ إِذَا أَنَا قُمْتُ بِهِ فِي النَّاسِ. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِمَ لَا تُخْبِرُ بِهِ الْآنَ لِأَتَقَدَّمَ بِالْعَمَلِ بِهِ وَ لِآخُذَ بِمَا فِيهِ الصَّلَاحُ. قَالَ: سَأُخْبِرُكِ بِهِ فَاحْفَظِيهِ إِلَى أَنْ أُؤْمَرَ بِالْقِيَامِ بِهِ فِي النَّاسِ جَمِيعاً فَإِنَّكِ إِنْ حَفِظْتِيهِ حَفِظَكِ اللَّهُ فِي الْعَاجِلَةِ وَ الْآجِلَةِ جَمِيعاً وَ كَانَ لَكِ الْفَضِيلَةُ بِسَبْقِهِ وَ الْمُسَارَعَةِ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ لَوْ أَضَعْتِيهِ وَ تَرَكْتِ رِعَايَةَ مَا أُلْقِي إِلَيْكِ مِنْهُ كَفَرْتِ بِرَبِّكِ وَ حَبِطَ أَجْرُكِ وَ بَرِئَتْ مِنْكِ ذِمَّةُ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ كُنْتِ مِنَ الْخَاسِرِينَ وَ لَمْ يَضُرَّ اللَّهَ ذَلِكَ وَ لَا رَسُولَهُ فَضَمِنَتْ لَهُ حِفْظَهُ وَ الْإِيمَانَ بِهِ وَ رِعَايَتَهُ. فَقَالَ ص إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخْبَرَنِي أَنَّ عُمُرِي قَدِ انْقَضَى وَ أَمَرَنِي أَنْ أَنْصِبَ عَلِيّاً لِلنَّاسِ عَلَماً وَ أَجْعَلَهُ فِيهِمْ إِمَاماً وَ أَسْتَخْلِفَهُ كَمَا اسْتَخْلَفَ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِي أَوْصِيَاءَهُمْ وَ أَنَا صَائِرٌ إِلَى رَبِّي وَ آخِذٌ فِيهِ بِأَمْرِهِ فَلْيَكُنْ هَذَا الْأَمْرُ مِنْكِ تَحْتَ‏ سُوَيْدَاءِ قَلْبِكِ إِلَى أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ بِالْقِيَامِ بِهِ. فَضَمِنَتْ لَهُ ذَلِكَ وَ لَقَدْ أَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَى مَا يَكُونُ مِنْهَا فِيهِ وَ مِنْ صَاحِبَتِهَا حَفْصَةَ وَ أَبَوَيْهِمَا. فَلَمْ تَلْبَثْ أَنْ أَخْبَرَتْ حَفْصَةَ وَ أَخْبَرَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا أَبَاهَا فَاجْتَمَعَا فَأَرْسَلَا إِلَى جَمَاعَةِ الطُّلَقَاءِ وَ الْمُنَافِقِينَ فَخَبَّرَاهُمْ بِالْأَمْرِ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَ قَالُوا: إِنَّ مُحَمَّداً يُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَ هَذَا الْأَمْرَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ كَسُنَّةِ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا لَكُمْ فِي الْحَيَاةِ مِنْ حَظٍّ إِنْ أَفْضَى هَذَا الْأَمْرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَامَلَكُمْ عَلَى ظَاهِرِكُمْ وَ أَنَّ عَلِيّاً يُعَامِلُكُمْ عَلَى مَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ مِنْكُمْ فَأَحْسِنُوا النَّظَرَ لِأَنْفُسِكُمْ فِي ذَلِكَ وَ قَدِّمُوا آرَاءَكُمْ فِيهِ. وَ دَارَ الْكَلَامُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ أَعَادُوا الْخِطَابَ وَ أَجَالُوا الرَّأْيَ فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَنْفِرُوا بِالنَّبِيِّ ص نَاقَتَهُ عَلَى عَقَبَةِ هَرْشَى وَ قَدْ كَانُوا صَنَعُوا مِثْلَ ذَلِكَ فِي غَزَاةِ تَبُوكَ فَصَرَفَ اللَّهُ الشَّرَّ عَنْ نَبِيِّهِ ص فَاجْتَمَعُوا فِي أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ مِنَ الْقَتْلِ وَ الِاغْتِيَالِ وَ اسْتِقَاءِ السَّمِّ عَلَى غَيْرِ وَجْهٍ وَ قَدْ كَانَ اجْتَمَعَ أَعْدَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الطُّلَقَاءِ مِنْ قُرَيْشٍ وَ الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ الِارْتِدَادُ مِنَ الْعَرَبِ فِي الْمَدِينَةِ وَ مَا حَوْلَهَا فَتَعَاقَدُوا وَ تَحَالَفُوا عَلَى أَنْ يَنْفِرُوا بِهِ نَاقَتَهُ وَ كَانُوا أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَ كَانَ مِنْ عَزْمِ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ يُقِيمَ عَلِيّاً ع وَ يَنْصِبَهُ لِلنَّاسِ بِالْمَدِينَةِ إِذَا أَقْدَمَ فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ يَوْمَيْنِ وَ لَيْلَتَيْنِ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ أَتَاهُ جَبْرَائِيلُ ع بِآخِرِ سُورَةِ الْحِجْرِ فَقَالَ اقْرَأْ فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ. فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ. إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ.
    قَالَ: وَ رَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَغْدَقَ السَّيْرَ مُسْرِعاً عَلَى دُخُولِ الْمَدِينَةِ لِيَنْصِبَ عَلِيّاً ع عَلَماً لِلنَّاسِ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ هَبَطَ جَبْرَائِيلُ ع فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَقَرَأَ عَلَيْهِ «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ» وَ هُمُ الَّذِينَ هَمُّوا بِرَسُولِ اللَّهِ. فَقَالَ ص أَ مَا تَرَانِي يَا جَبْرَائِيلُ أُغْدِقُ السَّيْرَ مُجِدّاً فِيهِ لِأَدْخُلَ الْمَدِينَةَ فَأَعْرِضَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ عَلَى الشَّاهِدِ وَ الْغَائِبِ. فَقَالَ لَهُ جَبْرَائِيلُ ع اللَّهُ يَأْمُرُكَ أَنْ تَفْرِضَ وَلَايَتَهُ غَداً إِذَا نَزَلْتَ مَنْزِلَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ نَعَمْ يَا جَبْرَائِيلُ‏ غَداً أَفْعَلُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ بِالرَّحِيلِ مِنْ وَقْتِهِ وَ سَارَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى نَزَلَ بِغَدِيرِ خُمٍّ وَ صَلَّى بِالنَّاسِ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْتَمِعُوا إِلَيْهِ وَ دَعَا عَلِيّاً ع وَ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَدَ عَلِيٍّ الْيُسْرَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْوَلَاءِ لِعَلِيٍّ عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ فَرَضَ طَاعَتَهُ عَلَيْهِمْ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ بَعْدَهُ وَ خَبَّرَهُمْ أَنَّ ذَلِكَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ لَهُمْ: أَ لَسْتُ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ. ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُبَايِعُوهُ فَبَايَعَهُ النَّاسُ جَمِيعاً وَ لَمْ يَتَكَلَّمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَ قَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ تَقَدَّمَا إِلَى الْجُحْفَةِ فَبَعَثَ وَ رَدَّهُمَا. ثُمَّ قَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ص مُتَهَجِّماً يَا ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ وَ يَا عُمَرُ بَايِعَا عَلِيّاً بِالْوَلَايَةِ مِنْ بَعْدِي. فَقَالا: أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ؟ فَقَالَ: وَ هَلْ يَكُونُ مِثْلُ هَذَا مِنْ غَيْرِ أَمْرِ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ؟ نَعَمْ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ. فَبَايَعَا. ثُمَّ انْصَرَفَا وَ سَايَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَاقِيَ يَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْعَقَبَةِ تَقَدَّمَهُ الْقَوْمُ فَتَوَارَوْا فِي ثَنِيَّةِ الْعَقَبَةِ وَ قَدْ حَمَلُوا مَعَهُمْ دِبَاباً وَ طَرَحُوا فِيهَا الْحَصَى.
    قَالَ حُذَيْفَةُ: وَ دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ وَ دَعَا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَسُوقَهَا وَ أَنَا أَقُودُهَا حَتَّى إِذَا صِرْنَا فِي رَأْسِ الْعَقَبَةِ ثَارَ الْقَوْمُ مِنْ وَرَائِنَا وَ دَحْرَجُوا الذباب [الدِّبَابَ‏] بَيْنَ قَوَائِمِ النَّاقَةِ فَذُعِرَتْ وَ كَادَتْ أَنْ تَنْفِرَ بِرَسُولِ اللَّهِ فَصَاحَ بِهَا النَّبِيُّ أَنِ اسْكُنِي وَ لَيْسَ عَلَيْكِ بَأْسٌ فَأَنْطَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلٍ عَرَبِيٍّ فَصِيحٍ. فَقَالَتْ وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَزَلْتُ يَداً عَنْ مُسْتَقَرِّ يَدٍ وَ لَا رجل [رِجْلًا] عَنْ مَوْضِعِ رِجْلٍ وَ أَنْتَ عَلَى ظَهْرِي فَتَقَدَّمَ الْقَوْمُ إِلَى النَّاقَةِ لِيَدْفَعُوهَا. فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَ عَمَّارٌ نَضْرِبُ وُجُوهَهُمْ بِأَسْيَافِنَا وَ كَانَتْ لَيْلَةً مُظْلِمَةً فَزَالُوا عَنَّا وَ أَيِسُوا مِمَّا ظَنُّوا وَ دَبَّرُوا. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ وَ مَا يُرِيدُونَ؟ فَقَالَ: يَا حُذَيْفَةُ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. فَقُلْتُ: أَ لَا تَبْعَثُ إِلَيْهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَهْطاً فَيَأْتُوا بِرُءُوسِهِمْ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُعْرِضَ عَنْهُمْ وَ أَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ إِنَّهُ دَعَا أُنَاساً مِنْ قَوْمِهِ وَ أَصْحَابِهِ إِلَى دِينِهِ فَاسْتَجَابُوا لَهُ فَقَاتَلَ بِهِمْ حَتَّى ظَهَرَ عَلَى عَدُوِّهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَتَلَهُمْ وَ لَكِنْ دَعْهُمْ يَا حُذَيْفَةُ فَإِنَّ اللَّهَ لَهُمْ بِالْمِرْصَادِ وَ سَيُمْهِلُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ يَضْطَرُّهُمْ إِلى‏ عَذابٍ غَلِيظٍ. فَقُلْتُ: وَ مَنْ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَمْ مِنَ الْأَنْصَارِ؟ فَسَمَّاهُمْ لِي رَجُلًا رَجُلًا حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ وَ قَدْ كَانَ فِيهِمْ أُنَاسٌ أَكْرَهُ أَنْ يَكُونُوا مِنْهُمْ فَأَمْسَكْتُ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: يَا حُذَيْفَةُ كَأَنَّكَ شَاكٌّ فِي بَعْضِ مَنْ سَمَّيْتُ لَكَ! ارْفَعْ رَأْسَكَ إِلَيْهِمْ فَرَفَعْتُ طَرْفِي إِلَى الْقَوْمِ وَ هُمْ وُقُوفٌ عَلَى الثَّنِيَّةِ فَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ فَأَضَاءَتْ جَمِيعَ مَا حَوْلَنَا وَ ثَبَتَتِ الْبَرْقَةُ حَتَّى خِلْتُهَا شَمْساً طَالِعَةً فَنَظَرْتُ وَ اللَّهِ إِلَى الْقَوْمِ فَعَرَفْتُهُمْ رَجُلًا رَجْلًا وَ إِذَا هُمْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَدَدُ الْقَوْمِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا تِسْعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَ خَمْسَةٌ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ.
    فَقَالَ لَهُ: سَمِّهِمْ لَنَا يَرْحَمُكَ اللَّهُ!
    فَقَالَ حُذَيْفَةُ: هُمْ وَ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ طَلْحَةُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ هَؤُلَاءِ مِنْ قُرَيْشٍ وَ أَمَّا الْخَمْسَةُ فَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ وَ أَوْسُ بْنُ الْحَدَثَانِ الْبَصْرِيُّ وَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ.
    قَالَ حُذَيْفَةُ: ثُمَّ انْحَدَرْنَا مِنَ الْعَقَبَةِ وَ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ. فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَتَوَضَّأَ وَ انْتَظَرَ أَصْحَابَهُ حَتَّى انْحَدَرُوا مِنَ الْعَقَبَةِ وَ اجْتَمَعُوا فَرَأَيْتُ الْقَوْمَ بِأَجْمَعِهِمْ وَ قَدْ دَخَلُوا مَعَ النَّاسِ وَ صَلَّوْا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ الْتَفَتَ فَنَظَرَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ أَبِي عُبَيْدَةَ يَتَنَاجَوْنَ فَأَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَى فِي النَّاسِ لَا يَجْتَمِعُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنَ النَّاسِ يَتَنَاجَوْنَ فِيمَا بَيْنَهُمْ بِسِرٍّ وَ ارْتَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالنَّاسِ مِنْ مَنْزِلِ الْعَقَبَةِ فَلَمَّا نَزَلَ الْمَنْزِلَ الْآخَرَ رَأَى سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ أَبَا عُبَيْدَةَ يُسَارُّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ وَ قَالَ أَ لَيْسَ قَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ لَا يَجْتَمِعَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنَ النَّاسِ عَلَى سِرٍّ وَ اللَّهِ لَتُخْبِرُونِّي عَمَّا أَنْتُمْ وَ إِلَّا أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى أُخْبِرَهُ بِذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا سَالِمُ عَلَيْكَ عَهْدُ اللَّهِ وَ مِيثَاقُهُ وَ لَئِنْ نَحْنُ خَبَّرْنَاكَ بِالَّذِي نَحْنُ فِيهِ وَ بِمَا اجْتَمَعْنَا لَهُ فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَدْخُلَ مَعَنَا فِيهِ دَخَلْتَ وَ كُنْتَ رَجُلًا مِنَّا وَ إِنْ كَرِهْتَ ذَلِكَ كَتَمْتَهُ عَلَيْنَا فَقَالَ سَالِمٌ ذَلِكَ لَكُمْ مِنِّي وَ أَعْطَاهُمْ بِذَلِكَ عَهْدَهُ وَ مِيثَاقَهُ وَ كَانَ سَالِمٌ شَدِيدَ الْبُغْضِ وَ الْعَدَاوَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ عَرَفُوا ذَلِكَ مِنْهُ فَقَالُوا لَهُ إِنَّا قَدِ اجْتَمَعْنَا عَلَى أَنْ نَتَحَالَفَ وَ نَتَعَاقَدَ عَلَى أَنْ لَا نُطِيعَ مُحَمَّداً فِيمَا فَرَضَ عَلَيْنَا مِنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع بَعْدَهُ. فَقَالَ لَهُمْ سَالِمٌ عَلَيْكُمْ عَهْدُ اللَّهِ وَ مِيثَاقُهُ إِنَّ فِي هَذَا الْأَمْرِ كُنْتُمْ تَخُوضُونَ وَتتناجوا [تَتَنَاجَوْنَ‏] الله قَالُوا أَجَلْ عَلَيْنَا عَهْدُ اللَّهِ وَ مِيثَاقُهُ إِنَّمَا كُنَّا فِي هَذَا الْأَمْرِ بِعَيْنِهِ لَا فِي شَيْ‏ءٍ سِوَاهُ قَالَ سَالِمٌ وَ أَنَا وَ اللَّهِ أَوَّلُ مَنْ يُعَاقِدُكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ وَ لَا يُخَالِفُكُمْ عَلَيْهِ إِنَّهُ وَ اللَّهِ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ لَا فِي بَنِي هَاشِمٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ وَ لَا أَمْقَتَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَاصْنَعُوا فِي هَذَا الْأَمْرِ مَا بَدَا لَكُمْ فَإِنِّي وَاحِدٌ مِنْكُمْ فَتَعَاقَدُوا مِنْ وَقْتِهِمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ. ثُمَّ تَفَرَّقُوا فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَسِيرَةَ أَتَوْهُ فَقَالَ لَهُمْ فِيمَ كُنْتُمْ تَتَنَاجَوْنَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا وَ قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّجْوَى فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْتَقَيْنَا غَيْرَ وَقْتِنَا هَذَا فَنَظَرَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ص مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ». ثُمَّ سَارَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَ اجْتَمَعَ الْقَوْمُ جَمِيعاً وَ كَتَبُوا بَيْنَهُمْ صَحِيفَةً عَلَى ذِكْرِ مَا تَعَاقَدُوا عَلَيْهِ فِي هَذَا الْأَمْرِ وَ كَانَ أَوَّلُ مَا فِي الصَّحِيفَةِ النَّكْثَ لِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ أَنَّ الْأَمْرَ لِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ أَبِي عُبَيْدَةَ وَ سَالِمٌ مَعَهُمْ لَيْسَ بِخَارِجٍ عَنْهُمْ وَ شَهِدَ بِذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَ ثَلَاثُونَ رَجُلًا هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ وَ عِشْرُونَ رَجُلًا آخَرَ اسْتَوْدَعُوا الصَّحِيفَةَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَ جَعَلُوهُ أَمِينَهُمْ.
    قَالَ فَقَالَ الْفَتَى: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَرْحَمُكَ اللَّهُ هَبْنَا نَقُولُ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ رَضُوا أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ أَبَا عُبَيْدَةَ لِأَنَّهُمْ مِنْ مَشِيخَةِ قُرَيْشٍ وَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ فَمَا بَالُهُمْ رَضُوا بِسَالِمٍ وَ لَيْسَ هُوَ مِنْ قُرَيْشٍ وَ لَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ لَا مِنَ الْأَنْصَارِ وَ إِنَّمَا هُوَ عَبْدٌ لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ!
    قَالَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَا فَتَى إِنَّ الْقَوْمَ أَجْمَعَ تَعَاقَدُوا عَلَى إِزَالَةِ هَذَا الْأَمْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَسَداً مِنْهُمْ لَهُ وَ كَرَاهَةً لِأَمْرِهِ وَ اجْتَمَعَ لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ مَا كَانَ فِي قُلُوبِ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ وَ كَانَ خَاصَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ كَانُوا يَطْلُبُونَ الثَّأْرَ الَّذِي أَوْقَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِهِمْ عِنْدَ عَلِيٍّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَإِنَّمَا كَانَ الْعَقْدُ عَلَى إِزَالَةِ هَذَا الْأَمْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ سَالِماً رَجُلٌ مِنْهُمْ.
    قَالَ الْفَتَى: فَأَخْبِرْنِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ عَمَّا كَتَبَ جَمِيعُهُمْ فِي الصَّحِيفَةِ لَأَعْرِفَهُ.
    فَقَالَ حُذَيْفَةُ: حدثني [حَدَّثَتْنِي‏] بِذَلِكَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةُ امْرَأَةُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ الْقَوْمَ اجْتَمَعُوا فِي مَنْزِلِ أَبِي بَكْرٍ فَتَآمَرُوا فِي ذَلِكَ وَ أَسْمَاءُ تَسْمَعُهُمْ وَ تَسْمَعُ جَمِيعَ مَا يُدَبِّرُونَهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى اجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَأَمَرُوا سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ الْأُمَوِيَّ فَكَتَبَ لَهُمُ الصَّحِيفَةَ بِاتِّفَاقٍ مِنْهُمْ وَ كَانَتْ نُسْخَةُ الصَّحِيفَةِ
    هَذَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. هَذَا مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْمَلَأُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ الَّذِينَ مَدَحَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ص اتَّفَقُوا جَمِيعاً بَعْدَ أَنِ اجْتَهَدُوا فِي رَأْيِهِمْ وَ تَشَاوَرُوا فِي أُمُورِهِمْ وَ كَتَبُوا هَذِهِ الصَّحِيفَةَ نَظَراً مِنْهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ عَلَى غَابِرِ الْأَيَّامِ وَ بَاقِي الدُّهُورِ لِيَقْتَدِيَ بِهِمْ مَنْ يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ بِمَنِّهِ وَ كَرَمِهِ بَعَثَ مُحَمَّداً رَسُولًا إِلَى النَّاسِ كَافَّةً بِدِينِهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِعِبَادِهِ فَأَدَّى ذَلِكَ وَ بَلَّغَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ وَ أَوْجَبَ عَلَيْنَا الْقِيَامَ بِجَمْعِهِ حَتَّى إِذَا أَكْمَلَ الدِّينَ وَ فَرَضَ الْفَرَائِضَ وَ أَحْكَمَ السُّنَنَ وَ اخْتَارَ مَا عِنْدَهُ فَقَبَضَهُ إِلَيْهِ مُكْرَماً مَحْبُوراً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ أَحَداً مِنْ بَعْدِهِ وَ جَعَلَ الِاخْتِيَارَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ يَخْتَارُونَ لِأَنْفُسِهِمْ مَنْ وَثِقُوا بِرَأْيِهِ وَ نُصْحِهِ لَهُمْ وَ إِنَّ لِلْمُسْلِمِينَ بِرَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةً حَسَنَةً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى «لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَ الْيَوْمَ الْآخِرَ». وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمْ يَسْتَخْلِفْ أَحَداً لِئَلَّا يَجْرِيَ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ فَيَكُونَ إِرْثاً دُونَ سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ وَ لِئَلَّا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْهُمْ وَ لِئَلَّا يَقُولَ الْمُسْتَخْلَفُ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ بَاقٍ فِي عَقِبِهِ مِنْ وَلَدٍ إِلَى وَلَدٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ الَّذِي يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ مُضِيِّ خَلِيفَةٍ مِنَ الْخُلَفَاءِ أَنْ يَجْتَمِعَ ذَوُو الرَّأْيِ وَ الصَّلَاحِ مِنْهُمْ فَيَتَشَاوَرُوا فِي أُمُورِهِمْ فَمَنْ رَأَوْهُ مُسْتَحِقّاً لَهَا وَلَّوْهُ أُمُورَهُمْ وَ جعلوا [جَعَلُوهُ‏] الْقَيِّمَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَى أَهْلِ كُلِّ زَمَانٍ مَنْ يَصْلُحُ مِنْهُمْ لِلْخِلَافَةِ. فَإِنِ ادَّعَى مُدَّعٍ مِنَ النَّاسِ جَمِيعاً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ اسْتَخْلَفَ رَجُلًا بِعَيْنِهِ نَصَبَهُ لِلنَّاسِ وَ نَصَّ عَلَيْهِ بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ فَقَدْ أَبْطَلَ فِي قَوْلِهِ وَ أَتَى بِخِلَافِ مَا يَعْرِفُهُ‏ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَالَفَ عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَ إِنِ ادَّعَى مُدَّعٍ أَنَّ خِلَافَةَ رَسُولِ اللَّهِ إِرْثٌ وَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ يُوَرِّثُ فَقَدْ أَحَالَ فِي قَوْلِهِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ وَ إِنِ ادَّعَى مُدَّعٍ أَنَّ الْخِلَافَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِرَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ جَمِيعاً وَ أَنَّهَا مَقْصُورَةٌ فِيهِ وَ لَا تَنْبَغِي لِغَيْرِهِ لِأَنَّهَا تَتْلُو النُّبُوَّةَ فَقَدْ كَذَبَ لِأَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ.
    ↩
  18. . وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ جَاءَ إِلَى أُمَّتِي وَ هُمْ جَمْعٌ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ فَاقْتُلُوهُ وَ اقْتُلُوا أَيَّ فَرْدٍ كَائِناً مَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ فَإِنَّ الِاجْتِمَاعَ رَحْمَةٌ وَ الْفُرْقَةَ عَذَابٌ وَ قَالَ لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى الضَّلَالِ أَبَداً وَ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يَدٌ وَاحِدَةٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ فَإِنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مُفَارِقُ مَعَابِدِهِمْ وَ مُظَاهِرٌ عَلَيْهِمْ أَعْدَاءَهُمْ فَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ دَمَهُ وَ أَحَلَّ قَتْلَهُ وَ كَتَبَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ بِاتِّفَاقٍ مِمَّنْ أَثْبَتَ اسْمَهُ وَ شَهَادَاتِهِ آخِرَ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ.
    ثُمَّ دُفِعَتِ الصَّحِيفَةُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَوَجَّهَ بِهَا إِلَى مَكَّةَ فَلَمْ تَزَلِ الصَّحِيفَةُ فِي الْكَعْبَةِ مَدْفُونَةً إِلَى أَنْ وَلِيَ الْأَمْرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَاسْتَخْرَجَهَا مِنْ مَوْضِعِهَا وَ هِيَ الصَّحِيفَةُ الَّتِي تَمَنَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ فَوَقَفَ بِهِ وَ هُوَ مُسَجًّى بِثَوْبِهِ فَقَالَ: مَا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِصَحِيفَةِ هَذَا الْمُسَجَّى.
    ثُمَّ انْصَرَفُوا وَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ قَعَدَ فِي مَجْلِسِهِ يَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَقَالَ لَهُ: بَخْ بَخْ مَنْ مِثْلُكَ لَقَدْ أَصْبَحْتَ أَمِينَ هَذِهِ الْأُمَّةِ؛ ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ: «فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَ وَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ». لَقَدْ أَشْبَهَ هَؤُلَاءِ رِجَالٌ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ لِيَسْتَخْفُوا لَهُ مِنَ النَّاسِ وَ لا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَ هُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى‏ مِنَ الْقَوْلِ وَ كانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً.
    ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ أَصْبَحَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي يَوْمِي هَذَا قَوْمٌ شَابَهُوهُمْ فِي صَحِيفَتِهِمُ الَّتِي كَتَبُوهَا عَلَيْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ عَلَّقُوهَا فِي الْكَعْبَةِ وَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى يُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً لِيَبْتَلِيَهُمْ وَ يَبْتَلِيَ مَنْ يَأْتِي بَعْدَهُمْ تَفْرِقَةً بَيْنَ الْخَبِيثِ وَ الطَّيِّبِ وَ لَوْ لَا أَنَّهُ سُبْحَانَهُ أَمَرَنِي بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُمْ لِلْأَمْرِ الَّذِي هُوَ بَالِغُهُ لَقَدَّمْتُهُمْ فَضَرَبْتُ أَعْنَاقَهُمْ.
    قَالَ حُذَيْفَةُ: فَوَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْنَا هَؤُلَاءِ النَّفَرَ عِنْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ لَهُمْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ وَ قَدْ أَخَذَتْهُمُ الرِّعْدَةُ لَا يَمْلِكُ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئاً وَ لَمْ يَخْفَ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ حَضَرَ مَجْلِسَ رَسُولِ اللَّهِ ذَلِكَ الْيَوْمُ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص إِيَّاهُمْ عَنَى بِقَوْلِهِ لَهُمْ ضُرِبَ تِلْكَ الْأَمْثَالُ بِمَا تَلَا مِنَ الْقُرْآن‏.
    ↩

نظرات کاربران

ثبت نظر